English الأحد 12 رجب 1430     5 يوليو 2009
البحث التفصيلي
التفاصيل" مسلسل هروب الأزواج من زوجاتهم "
خبر وتعليق
    مئات المسلمين فى دريسدن الألمانية يحتجون على مقتل سيدة مصرية محجبة واصابة زوجها بعيار نارى         الاتحاد الافريقى يقرر وقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة اعتقال الرئيس السودانى         محكمة فيدرالية امريكية , توجه اتهامها لمدير محطة CIA فى الجزائر فى قضية اعتداء جنسى         منظمة العفو الدولية تقول فى تقرير لها ان اسرائيل دمرت قطاع غزة عن عمد         الجيش الامريكى يبدأ اليوم عملية عسكرية واسعة ضد طالبان فى اقليم هلمند الى الجنوب من افغانستان    

حوار وتوافق حماس و فتح في ظل الظروف الحالية
ممكن
غير ممكن
ممكن ولكن لن يدوم
اقتراعات سابقة

الشباب وعذاب العادة السرية

الإسم:شاب مسلم متغرب
المشكلة:أنا طالب في بلد غريبة ليس يوجد بها الكثير من المسلمين, والموجود منهم, من الصعب أن يساعدك في أي شيء, فلم أجد أحد من الممكن أن يساعدني غيركم, أنا شاب أصلي وأصوم وأقرا القرآن والحمد لله, ولكن هناك ما يشغل تفكيري دائما وهو النساء فأنا في وضع لا يساعدني على الزواج, وكلما حاولت أن أتقرب إلى الله بالنوافل و قيام الليل يرجع إلى هذا التفكير ويشغلني عن بعض الأشياء الدينية والدنيوية, فيجعلني أتفرج على الأفلام المحرمة و يجعلني أقضي شهوتي بيدي و لا أكون في عقلي الذي يجعلني أتوقف عن هذا الفعل, ثم بعد ذلك فأندم وأستغفر, ولكن بعدها يرجع إلي هذا التفكير الحقير.. أنا يا شيخ سئمت من هذا الموضوع, وأنا خائف ألا يستجيب الله عبادتي لهذا السبب و أدخل النار, أفيدوني جزآكم الله كل خير فأنا خائف من أن يوقعني هذا في الكبائر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أجاب عنها:الدكتور / ناجح إبراهيم
الإجابة:

أخي الحبيب /

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

وتحية من عند الله مباركة طيبة و سلاما عاطرا أرق من نسيم الصباح..وبعد,,

فمشكلتك يا أخي الحبيب هي مشكلة آلاف الشباب المسلم, لقد وجدت أن الشباب يعاني معاناة فظيعة من هذه المشكلة حتى أوقعته في اكتئاب مستمر وحزن متواصل وألم نفسي شديد.. وتمزق بين ما يرجوه لنفسه من الفضيلة والعفة وقوة الإرادة.. وبين ما يحدث ويراه من نفسه في الواقع.

فعقله يرفض العادة السرية بإصرار.. ولكن شهوته تطلبها.. وإرادته وعزماته أضعف من أن تحول بينه وبين شهوته.. أو تغلب عقله وإيمانه على شهوته.. وهكذا يظل في صراع مستمر.

وكلما زاد عدد مرات العادة السرية في اليوم كلما زاد الصراع, وقد شكى لي أحد هؤلاء الشباب بأنه يقوم بهذا الأمر عدة مرات في اليوم وقد يصل عدد المرات إلى سبع مرات أو أكثر.

وكل اللذين يمارسون العادة السرية بهذا الشكل يكونوا مسلوبي الإرادة.. حتى أنهم يكررون هذه العادة في اليوم عدة مرات دون رغبة ملحة إليها.. وذلك لأن شهوة الشاب العادية تنطفئ بعد مرة أو مرتين على الأكثر.. ولكن ما الذي يدفع الشاب لفعل هذه العادة المرذولة في اليوم عدة مرات؟!.. مع شعوره بأن قوة خفية تدفعه إليها أو تجبره عليها.. أو بالمفهوم العلمي تقهره عليها, هذه القوة هي نوع مرضي في باب الشهوة يدخل تحت عنوان كبير في الطب النفسي  يسمى (بالوسواس القهري).

ولعل أوضح وأفضل ما ذكرته في رسالتك هو تعبيرك الدقيق عن هذه القوة النفسية القهرية حيث قلت: "ويجعلني أقضي شهوتي بيدي ولا أكون في عقلي الذي يجعلني أتوقف عن هذا الفعل "..  هذا بالضبط يطابق ما ذكره بعض الأطباء النفسيين المشهود لهم بالعلم من أن تكرار العادة السرية بهذا الشكل هو حالة من حالات الوسواس القهري.

وهذه الحالات لا تتحسن إلا بعد علاجها من الوسواس القهري بالأدوية الكيماوية مع العلاجات الإيمانية والتربوية السلوكية الأخرى.. وعلى رأسها (الفلوكستين و السرترالين) لمده ثلاث أشهر.

وقد جربت هذه الطريقة عمليا على الذين يعانون معاناة شديدة من تكرار العادة السرية بشكل مرضي ومتكرر وزائد عن الحدود دون رغبة أو شهوة حقيقية.

وقد تحسنت هذه الحالات تحسنا شديدا.. وبعضها توقف تماما عن هذه العادة المرذولة.. إذ أن القوة التي تجبر الإنسان على مزاولتها قد اختفت وانتهت.

أخي الحبيب /

العادة السرية من أسباب الاكتئاب وزيادة الوسواس القهري.. ولا يشعر الإنسان مع هذه العادة بأي لذة حقيقية أو سعادة حقيقية, ولكن اللذة التي يشعرها الشاب الذي يمارس هذه العادة هي لذة زائفة لبعض دقائق ثم يعقبه ألم نفسي شديد واحتقار كبير للذات.. إذ أن الإنسان يشعر انه لم يستجمع إرادته وليست له همة قوية تغلب عقله على شهوته الباطلة وتهزم الأخيرة.

أخي الحبيب/

لقد سأل شيخ الإسلام ابن تيمية عن مسألة مشابهة لمسألتك فاختصر الجواب والعلاج في ثلاث نقاط هامة في مجموع الفتاوى وهي :-

1- أن يتزوج الشاب :-  وقد استدل شيخ الإسلام على أن الزواج هو العلاج الأمثل والأول لمثل هذا الداء بقول النبي صلى الله عليه و سلم: " إذا نظر أحدكم إلى محاسن امرأة فليأت أهله (أي فليجامع زوجته) فإنما معها مثل ما معها".

2- أن يداوم على الصلوات الخمس و الدعاء و التضرع وقت السحر:- وتكون صلاته بحضور قلب و خشوع نفس وليكثر من الدعاء بقوله: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلوب صرف قلبي إلى طاعتك".. فإنه متى أدمن الدعاء والتضرع إلى الله صرف الله قلبه عن ذلك.

واستدل ابن تيمية على كلامه الجميل هذا باستدلال أجمل وأقوى.. حيث استدل بقوله تعالى عن سيدنا يوسف: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ).

وقد سجنت مع آلاف المعتقلين من إخوة الجماعة الإسلامية وغيرهم.. وكان معظمهم من الشباب بل كانوا في شرخ شبابهم وقوتهم.. ووجدت أن قوام الليل والعباد بحق منهم ينالهم نصيب كبير من عفة سيدنا يوسف عليه السلام.. فاللجوء إلى الله من أهم أسباب العفة من الزنا ومن كل ما يحيط من كبائر وصغائر.

ولكن هذا اللجوء الصادق إلى الله والخشوع والتضرع بين يديه سبحانه والبكاء بالليل والناس نيام عزيز والله في دنيانا التي يلهث الواحد منا فيها وراء لقمة العيش معظم وقته ليقضي الضرورات فقط له و لأسرته, ووالله لولا الفترة التي عشتها في المعتقل ولولا الصحبة المؤمنة التي صاحبتها ما عرفت شيئا من واقع وصدق اللجوء إلى الله.. وما عرفت شيئا من هذه الأحوال العظيمة والمقامات النفيسة.. وما تغني الكتب عن معرفة هذه الأمور شيئا.

3- أن يبتعد عن دواعي العشق و أشخاصه و مثيراته:- بحيث لا تقع عينيه على من يعشقها في الحرام.. ولا يسمع لها خبرا ولا يسأل عنها.. ولا يحتفظ بخطاباتها ولا صورها.. ولا يسعى لمقابلتها أو حتى السؤال عن أخبارها.

ومتى قل الذكر ضعف الأثر في القلب كما يقول ابن تيمية.. ومشاهدتك أخي الحبيب للصور الخليعة والأفلام الجنسية.. أو مقابلة فتاة لا تحل لك.. أو الجلوس معها.. أو التراسل معها عبر الانترنت.. أو البريد العادي ..أو التحدث معها تليفونيا.. كل ذلك من دواعي الزنا أو مقدماته.

ومن أجمل ما قاله أبن تيمية عن العشاق في عصره ما معناه : "فأما من أستعبد قلبه عشق محرم فهذا هو العذاب بعينه.. وهؤلاء من أعظم الناس عذابا و أقلهم ثوابا.. فإن العشاق (عشقا محرما) يجتمع لهم من أنواع الشر و الفساد ما لا يحصيه إلا الله".

ويقول ابن القيم كلاما جميلا جدا في هذا الموضوع أيضا.. بل إن كلامه يفوق أعظم الأطباء النفسيين في عصرنا الحالي عن إدمان الشهوات من الخمر والزنا والعشق المحرم ونحوها حيث يقول : "وليعلم اللبيب أن مدمني الشهوات يصيرون إلى حالة لا يلتزون بها .. ومع ذلك لا يستطيعون تركها.. لأنها أصبحت بمنزلة العيش الذي لابد لهم منه", ويمكنك مراجعة( كتاب روضة المحبين) لابن القيم فهو كتاب غاية في الإفادة في هذا الموضوع.

وقد كنت أقول دائما في دروسي التربوية:

إن علاج العشق المحرم يتلخص في كلمتين فقط إما تقريب أو إبعاد.. جمع أو تفريق .. فإن كان الجمع بين العشيقين مباحا شرعا وممكنا دنيويا فإن الأولى والأفضل الجمع بينهما بالزواج وهذا أفضل سبيل لعلاج العشق.

وأما إذا كان الجمع بينهما متعذرا دنيويا أو محرما شرعيا.. فإن علاج العشق وقتها يكون بالابتعاد والفراق, وأنت اليوم أخي الحبيب لا تستطيع الزواج.. ولا تجد معينا لك في غربتك.. فليس أمامك إلا الحل الثاني والثالث من الحلول التي طرحها ابن تيمية.. بالإضافة إلى العلاج الدوائي الذي شرحته لك.

بالإضافة إلى ما بسطته في الإجابة على رسالة سابقة في هذا الموضوع وقلت فيها لمثلك في حالة شبيهة بحالتك مايلي:

عليك أن تضع هدفا دينياً أو دنيوياً مباحاً عظيماً.. مثل الحصول على الماجستير أو الدكتوراه أو تحقيق نجاح اقتصادي كبير و نحوه من الأهداف الدنيوية المشروعة.

أو تنضم إلى جمعية رعاية المسنين والأيتام.. أو لتحفيظ القرآن مجاناً.. ونحو ذلك من الأنشطة الخيرية,  وأن تتخذ من جماعة المسجد أصدقاء ورفقاء وأصحاب لك تدلهم على الخير ويدلونك عليه و تنصحهم في الله وينصحونك.

وفي الختام أريدك أخي أن تنظر إلى حالتك التي وصفتها في رسالتك ثم انظر إلى حال أمتك الإسلامية.. ثم توقف لتسأل نفسك سؤالا هاما مغزاه:-

هل تستطيع و أنت في حالتك هذه أن تقدم شيئا لأمتك ووطنك في سبيل استرجاع عزتهم وكرامتهم و مجدهم التليد؟, وماذا يمكنك فعله وحالك كما وصفت؟.. فأنت اليوم لا تستطيع جهاد نفسك فضلا عن جهاد عدوك, أين مكانك أخي الحبيب من هذا التكليف العظيم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

أرجو أن تسأل نفسك سؤالا محددا: ما هو دوري في الدفاع عن الأمة الإسلامية أو النهوض بها نحو الأفضل؟؟.. فإذا استطعت أن تضع إجابة عملية تتناسب مع قدراتك.. فسوف تكون هذه الإجابة هي المشروع الحقيقي والعملي لحل مشكلتك, وفي الختام لك تحياتي و دعواتي.

أخوك د/ ناجح إبراهيم.

الإسممحمد عمران
عنوان التعليقالله كريم
باختصار المشكلة في المادة(الاموال)ان توفرت تحل جميع المشاكل--نسأل الله من واسع فضله


عودة الى أشركنا في مشكلتك

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._