الخميس 22 ذو القعدة 1429     20 نوفمبر 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلمركز دراسات بريطانى يقول ان سلمان رشدى والكثير من زملائه المتحررين , يتعرضون لضغوط
خبر وتعليق

انهيار الحوار الفلسطينى فى القاهرة مسئولية
حركة حماس
حركة فتح
كل الاطراف
اقتراعات سابقة

التقديم والتاخير فى القران الكريم

إن للتقديم أسراراً بلاغية رائعة . و قد استخدم القرآن أسلوب التقديم و التأخير لعلل بلاغية جميلة نلقى نظرة على بعضها .

1- التبرك :

كتقديم اسم الله فى الأمور ذات الشأن . و منه قوله تعالى ( شهد الله أنه لا إله إلا هو و الملائكة     و أولوا العلم ) . إنما قدم إسم الله هنل للتبرك بإسمه الأعظم

و كقوله تعالى : ( و اعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه و للرسول و لذى القربى و اليتامى    و المساكين و ابن السبيل )

فإن الله تعالى هو الغنى فلا يأخذ شيئاً من الغنيمة إنما ذكر اسمه تبارك و تعالى أولاً للتبرك .

2- التقديم للتشريف :

كتقديم الذكر على الأنثى

كقوله تعالى : ( إن المسلمين و المسلمات و المؤمنين و المؤمنات و القانتين و القانتات و الصادقين   و الصادقات و الصابرين و الصابرات و الخاشعين و الخاشعات و المتصدقين و المتصدقات  و الصائمين و الصائمات و الحافظين فروجهم و الحافظات و الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات أعد الله لهم مغفرة و أجراً عظيما ) الآية (35) الأحزاب .

فقدم فى الآية الرجال على النساء لأن الرجال أشرف و أعظم من النساء

 و كتقديم الحر على العبد

كقوله تعالى : ( الحر بالحر و العبد بالعبد و الأنثى بالأنثى )

فلما كان الحر أشرف من العبد قدمه عليه

و كتقديم الحى على الميت

كقوله تعالى : ( يخرج الحى من الميت و يخرج الميت من الحى )

لما كان الحى أبقى من الميت و أحسن حالاً بدأ به

و كتقديم الخيل على البغال و البغال على الحمير

فى قوله تعالى : ( و الخيل و البغال و الحمير لتركبوها و زينة ، و يخلق ما لا تعلمون )

لما كان الخيل أفضل من البغال قدم عليه و لما كانت البغال أفضل من الحمير قدمت عليها .

3- التقديم للتعظيم

كقوله تعالى : ( و من يطع الله و الرسول )

و كقوله تعالى : ( إن الله و ملائكته يصلون على النبى ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما )

4- المناسبة

أى أن التقديم يناسب السياق و المعنى و الغرض المطلوب

كقوله تعالى : ( و لكم فيها جمالٌ حين تريحون و حين تسرحون )

فقدم ( تريحون ) و هى عودة الأنعام من المرعى على ( تسرحون ) و هى خروجها صباحاً إلى المرعى و ذلك لأن الله يمتن على عباده بهذه النعم ، فجمال الأنعام حين عودتها من المرعى أجمل    و أعظم لكونها قد أكلت و امتلأت ، أما فى حال خروجها صباحاً إلى المرعى فهى جائعة . فجمال الأنعام فى عودتها من المرعى لا فى ذهابها صباحاً إلى المرعى . 

 لذا قدم ( تريحون ) على  ( تسرحون )

و كقوله تعالى : ( يريكم البرق خوفاً و طمعاً )

فقدم ( خوفاً ) و هو الصواعق على ( طمعاً ) و هو المطر لأن الصواعق تقع أولاً ثم تهطل الأمطار بعد ذلك .

5- الحث عليه و الحض على القيام به حذراً من التهاون به

كقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصى بها أو دين )

فقد قدم الوصية على الرغم من أن الدين يقدم على الوصية شرعاً ، ذلك ليذكر الناس بعدم التهاون فى أمر الوصية .

6- السبق فى الوجود

كقوله تعالى : ( الله يصطفى من الملائكة رسلاً و من الناس )

فقدم الملائكة على الناس لأن الملائكة مخلوقة قبل البشر

و كقوله تعالى : ( لا تأخذه سنة و لا نوم )

لأن السنة و هى مقدمات النوم تكون قبل النوم . فالله تعالى الملك العظيم لا تأخذه السنة و هى مقدمات النوم و لا النوم نفسه سبحانه فهو منزه عن كل نقص و عيب .

و كقوله تعالى : ( قل لأزواجك و بناتك )

لأن الأزواج قبل الذرية

و كقوله تعالى : ( إن الله اصطفى ىدم و نوحاً و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين )

 فقد قدم آدم على نوح و نوحاً على آل إبراهيم و آل إبراهيم على آل عمران مراعاة للسبق فى الوجود

و منه قوله تعالى : ( و أنزل التوراة و الإنجيل من قبل هدىً للناس و أنزل الفرقان )

فقد قدم التوراة على الإنجيل و الإنجيل على الفرقان ( القرآن ) مراعاة للسبق لأن التوراة قد أنزلت قبل الإنجيل و الإنجيل قد أنزل قبل الفرقان .

7- السببية

كقوله تعالى : ( و هو العزيز الحكيم )

لأنه عز فحكم لأنه عزيز لا يغلبه أحد حكم

و منه قوله تعالى : ( إياك نعبد و إياك نستعين )

فقدم العبادة على الدعاء لأن العبادة سبب فى إجابة الدعاء

و كقوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم )

فقدم غض البصر على حفظ الفرج ذلك لأن غض البصر من أعظم الطرق لحفظ الفرج و إطلاق البصر إلى المحرمات من أكبر الطرق التى تؤدى إلى الزنا فأقصر طريق إلى القلب هو النظر .

8- التقديم مراعاة للكثرة

كقوله تعالى : ( فمنكم كافر و منكم مؤمن )

لأن الكفار أكثر من المؤمنين

و كقوله تعالى : ( فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات بإذن الله )

فإن الظالمين لأنفسهم أكثر من المقتصدين و المقتصدون أكثر من السابقين بالخيرات

و كقوله تعالى : ( و السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا )

فقدم السارق لأن السرقة فى الرجال أكثر منها فى النساء

و كقوله تعالى : ( و الزانية و الزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة )

فقدم الزانية على الزانى لأن الزنا فى النساء أكثر

9- التقديم للترقى من الأدنى إلى الأعلى

كقوله تعالى : ( أ لهم أرجل يمشون بها أم لهم أيدٍ يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها )

بدأ بالأدنى لغرض الترقى لأن اليد أشرف من الرجل و العين أشرف من اليد و السمع اشرف من البصر .

 



عودة الى من علوم القرأن

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._