الخميس 22 ذو القعدة 1429     20 نوفمبر 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلمركز دراسات بريطانى يقول ان سلمان رشدى والكثير من زملائه المتحررين , يتعرضون لضغوط
خبر وتعليق

انهيار الحوار الفلسطينى فى القاهرة مسئولية
حركة حماس
حركة فتح
كل الاطراف
اقتراعات سابقة

تقديم المعمول على العامل فى القران الكريم

تقديم المعمول على العامل يفيد الحصر و الاختصاص سواء كان مفعولاً أو ظرف أو مجروراً       أو خبراً ، و العامل كالمبتدأ و الفعل ، و المعمول كالخبر و الفاعل و المفعول به و الظرف  ..

أمثلة من القرآن الكريم

1- قال تعالى : ( إياك نعبد و إياك نستعين )

لما كان العامل هنا هو ( نعبد ) و المعمول ( إياك ) و تقدم المعمول على العامل أفاد قصر العبادة على الله وحده و كأن الآية تقول : إياك وحدك نعبد و إياك وحدك نستعين ، فلو قال : نعبد إياك ما كان هذا الاختصاص موجوداً و ما اختصت العبادة بالله وحده بل جاز – لغة – ان تعطف عليها      و نقول نعبد إياك و غيرك ، و إن كان هذا لا يجوز شرعاً . لكن إذا قال : إياك نعبد لا يجوز لا لغة و لا شرعاً أن يعطف عليها فيقول : إياك نعبد و غيرك لأنها جملة متناقضة فأولها يخبر أن العبادة لله وحده ثم يقول و غيرك .

2- قال تعالى : ( لإلى الله تحشرون )

لما كان الجار و المجرور هو المعمول و الفعل ( تحشرون ) هو العامل ، و قد تقدم المعمول على العامل فأفاد الاختصاص تحشرون إلى الله لا إلى غيره .

3- قال تعالى : ( لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا )

فقوله تعالى ( لتكونوا شهداء على الناس ) هى إثبات الشهادة لهذه الأمة ، و قوله تعالى ( و يكون الرسول عليكم شهيدا ) إثبات اختصاصهم بشهادة النبى صلى الله عليه و سلم لأن كلمة ( عليكم ) معمول و كلمة ( شهيد ) عامل .

و قد تقدم المعمول على العامل فأفاد الاختصاص ، أى أن الرسول صلى الله عليه و سلم لا يشهد إلا على أمة الإسلام .

4- قال تعالى : ( أفغير الله تأمرونى أعبد أيها الجاهلون ، و لقد أوحينا إليك و إلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين ، بل الله فاعبد )

أى بل الله وحده فاعبد لأن ( اعبد ) عامل و ( الله ) لفظة الجلالة معمول .

و قد تقدم المعمول على العامل فأفاد الحصر حصر العبادة لله وحده .

و العامل هو الفعل او ما يقوم مقامه قبل اسم الفاعل و اسم المفعول و الصفة المشبهة و المصدر      و إسم التفضيل و كذلك المبتدأ عامل و الخبر معمول .

و الفعل عامل و الفاعل و المفعول معمولان فإن المبتدأ يعمل الرفع فى الخبر و الفعل يعمل الرفع فى الفاعل و النصب فى المفعول و يتعلق به الجار و المجرور و الظرف ، و الأصل أن يتقدم العامل ثم يأتى بعده المعمول .

كتقدم المبتدأ على الخبر ( زيد فى الدار ) ، أو ( الشجرة عالية ) ، ( النصر لنا ) و كتقدم الفعل على الفاعل و المفعول كقولك : ( ضرب زيدٌ عمراً )

و تعلق المجرور بالفعل كقولك : ( نام فى الدار زيد ) فإن الجار و المجرور ( فى الدار )         متعلق بـ ( نام ) أى أن ( نام ) هو العامل فى الجار و المجرور ( فى الدار )

و كتعلق الظرف بالفعل كقولك : ( نامَ زيدٌ أمامَ الدارِ ) فـ ( أمام ) ظرف متعلق بـ ( نام )        أى أن ( نام ) هو الذى عمل النصب فى ( أمام )

5- قال تعالى على لسان نبى الله يعقوب عليه السلام :

( عليه توكلت و عليه فليتوكل المتوكلون )

أى على الله وحده لا غيره توكلت و يجب على المتوكلين ان يتوكلوا على الله وحده لا غيره لأن      ( عليه ) معمول و ( توكلت ) عامل . و قد تقدم المعمول على العامل فأفاد الاختصاص و الحصر    و القصر أى اختصاص الله بالتوكل و قصر التوكل على الله و حصر التوكل على الله .

6- قال تعالى : ( فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه و إن تصبهم سيئة يطيروا بموسى و من معه )

فتقديم الخبر ( لنا ) على المبتدأ ( هذه ) يدل على روح الأثرة و تضخم الإحساس بالذات عند بنى إسرائيل الذين يزعمون أنه لا فضل لأحد عليهم فيما يرفلون فيه من نعم فهم وحدهم الجالبون لها الأحرياء بها .

و كأن بنى إسرائيل يضمون النعمة إلى صدورهم متمسكين بها قائلين هذه لنا وحدنا ليست لغيرنا و لن نعطى منها أحداً أبداً بخلاً و شحاً .

7- قال تعالى : ( إن علينا للهدى ) الليل (12)

تقديم خبر إن ( علينا ) على إسمها ( للهدى ) يدل على القصر أى إن علينا للهدى و ليس على غيرنا ، فالهداية من عند الله وحده ( و من يهدى الله فهو المهتد ، و من يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا )

8- قال تعالى : ( و إن لنا للأخرة و الأولى ) الليل (13)

أى الدنيا و الآخرة لله وحده لا لسلطانٍ و لا لغنى و لا لجبارٍ و لا لغيره

9- قال تعالى : ( وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة )

هذه الآية تدل على عظم جمال الله تعالى ذلك لأن الوجوه يوم القيامة تنظر على ربها وحده لا تحيد يميناً و لا يساراً ، فإن الجار و المجرور ( إلى ربها ) معمول و ( ناظرة ) عامل ، و قد تقدم المعمول على العامل فأفاد قصر النظر على الله وحده ، أى من شدة جمال الله تثبت الأنظار على الله لا تلتفت العيون بعيداً عنه مشدودة لجمال الله .

10- قال تعالى : ( مثل الجنة التى وُعِدَ المتقون فيها أنهارٌ من ماءٍ غيرِ آسنٍ و أنهارُ من لبن لم يتغير طعمه و أنهارٌ من خمرٍ لذة للشاربين و أنهارٌ من عسل مصفى و لهم فيها من كل الثمرات    و مغفرة من ربهم كمن هو خالد فى النار و سقوا ماءً حميما فقطع أمعاءهم ) محمد (15)

فى قوله تعالى ( فيها أنهار ) قدم الخبر و هو الجار و المجرور ( فيها ) دلالة على اختصاص هذه الجنة بهذه الصفات فالجنة دون غيرها هى التى يفوز أهلها بكل هذه الخيرات .

و فى قوله تعالى ( و لهم فيها من كل الثمرات ) قدم لهم ليفيد أن هذه الثمرات لهم دون غيرهم من الكافرين و المجرمين ، كما تقدم ( فيها ) ليفيد اختصاص الجنة دون غيرها بهذه الخيرات .



عودة الى من علوم القرأن

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._