الموقع يفتح ملف التعليم.. التعليم وقضية الثواب والعقاب بقلم/ حمادة نصار أحمد
مازلنا نشن الغارة تلو الغارة على الأمراض المستعصية والمزمنة التي يعاني منها التعليم في مصر.
مازلنا نحاول قدر استطاعتنا – دق أجراس الخطر قبل أن يتسع الخرق على الراقع، وقد اتسع..
مازالت هناك فرص سانحة ما توفرت النية الصادقة للإصلاح وإلا فكل ما نقوله حينئذ لا يزيد عن كونه صرخة في واد سحيق .!!
ومقالاتنا لا تعدو أن تكون نفخة في قفص !.. لأن الأمر كله لا ينقصه التشخيص بقدر ما هو في حاجة ماسة إلى المخلصين من أبناء الوطن الذين يمتلكون رصيدا لا ينفذ من الحزم والعزم والإرادة الفولاذية التي دونها انثناء صلب الحديد.
والذي دفعني للكتابة في هذا المعنى بالذات هو وقوفي على جملة من المقالات والمواضيع التي تتناول التعليم ومشاكله، وهي في كثرتها تستعصي على الحصر ويعجز عنها الحساب.
إذن المشكلة لا تكمن في جهلنا بالمشكلة بقدر ما تكمن في إعطاء ظهورنا للحقيقة التي يمكن أن نلخصها في عدة محاور وهي:-
1. رفع مستوى المعلم معنويا وأدبيا وماديا وعلميا.
2. مبدأ الثواب والعقاب على مستوى المعلم والطالب.
3. المتابعة الجيدة وخاصة لمستوى التلاميذ .. وأنا أقصد المتابعة العملية على أرض الواقع ولا أقصد مجرد المتابعة الورقية العقيمة التي لا تعدل مقلوبا ولا ترجع مسلوبا.
4. مراقبة الطلاب ومحاولة إيجاد وسيلة اتصال بين المنزل والمدرسة للوصول لأفضل النتائج.
5. تكاتف الجهود وتضافر الجهات المختلفة ومحاولة رأب الصدع بين روافد الثقافة والمعرفة المختلفة المحيطة بالطالب والتي تصب في وعائه وتشارك بنصيب الأسد في تكوينه الفكري وتوجيهه الثقافي شاء الطالب أو أبى.. لأنه من العبث أن تبني المدرسة ويهدم الإعلام.. أن يرى الطالب على الشاشة الفضية في ساعة واحدة ما ينسف ما تم بناؤه في المدرسة في شهور وإلا..
فمتى يبلغ البنيان يوما تمامه *** إذا كنت تبني وغيرك يهدم
وقد تناولت موضوع المعلم وصورته النمطية في وسائل الإعلام المصرية في مقال سابق.. ولا داعي للتكرار.
وقد يكون مفيدا أن نعالج اليوم نقطة الثواب والعقاب وخاصة على خلفية القرار الذي أصدره السيد وزير التعليم الأسبق د/ بهاء الدين والذي ينص على تجريم عملية الضرب في المدارس مهما كان جرم التلميذ.
هذا القرار العجيب الذي يعد بمثابة الضربة القاضية للمعلم.. والذي طفحت تجلياته العبقرية في الفوضى الخلاقة التي غمرت مدارس الوزارة على خلفية هذا القرار الأرعن.
القرار الذي اعتبرته على قلة بضاعتي في علم السياسة .. أن الوزير له الحق في أن يسجل به براءة اختراع حفاظا على حقوق الملكية الفكرية قبل أن تدعي هذا الحق - وزيرة الخارجية الأمريكية " كوندليزرايس" !! .
لقد صدر هذا القرار الميمون.. لتذوب الفواصل.. وتتوه العلامات.. وتكسر الإشارات.. ويخرج على النصوص .. ويعجز المدرس المحاصر بنص قانون حمورابي الذي يعطي للطالب وولي أمره الحق في جرجرته إلى أقسام الشرطة والنيابة وقاعات المحاكم بدعوى ضرب الطالب وخدش مشاعره المرهفة.
لقد تناسى العباقرة المقدسون لأنفسهم الذين أصدروا هذا القرار العجيب أن مرحلة التعليم الإعدادي والثانوي هي مرحلة المراهقة بخصائصها المعروفة حيث نزوع الطالب أو الطالبة في هذا العمر بالتحديد إلى الرغبة الجامحة في تحدي السلطة الزمنية القائمة سواء كان ذلك في المنزل أو في المدرسة.
وتصبح التصرفات الفوضوية التي تتسم بنوع من العنف هي إحدى السمات المميزة لهذه الشريحة العمرية التي تتملّكها حب المغامرة والظهور دون اعتبار للأضرار المترتبة على مثل هذه التصرفات اللامسئوله.. وبقطع النظر عن النتائج التي تعقب هذه الرعونات كائنة ما كانت !!.
لقد غابت عن أصحاب هذا القرار الرحيم حقيقة أدركها السابقون من أئمة العلم والتربية ألا وهي كما يقول ابن الجوزي في كتابه الماتع صيد الخاطر" : " إن الناس كأسراب طير يتبع بعضهم بعضا أي أنه لو ظهر بينهم من يدعي الألوهيه ، أو يزعم النبوة مع علم الناس أن لا نبي بعد محمد ص لوجد له بين الناس أتباعا وأشياعا ً.
وتطبيق ذلك على موضوعنا هذا الذي نعالجه يتمثل في الظاهرة المتكررة التي نواجهها وتواجهنا عشرات المرات في اليوم الدراسي الواحد .. حين يقوم بعض مثيري الشغب من ا لطلاب في الفصل بممارسة بعض التصرفات الفوضوية التي تؤثر بدورها على سير العملية التعليمية.. ويعجز المدرس المحاصر بالقوانين واللوائح عن ردع هذه الفئة المشاكسة ورد الصائل منها بما يكفل توفير الانضباط اللازم لشرح الدرس وتقيمه.
فماذا تكون النتيجة؟!! النتيجة أن هذا التصرف الفردي المنحرف سوف ينمو وينتعش وينتشر انتشار النار في الهشيم وسط الطلاب الباقين الذين يرون في تصرف هذا المناضل نوعا من البطولة والفروسية تستحق الإعجاب والتقدير.. ومن ثم تبدو الرغبة في التقليد الأعمى لـ "فريد شوقي" بطل الشاشة الذي أتى من غرائب السلوك في الفصل ما يعجز عنه بهلوانات السرك !!
خلافا ما لو قوبل هذا التصرف الهمجي من الطالب بنوع من الحسم والحزم والوضوح على طريقة " فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون" تطبيقا لفلسفة الحدود في الشريعة إذ أنها مبنية على معنى الزجر ليس لصاحب الجريمة الحدّية ومرتكبها فحسب بل لكل من تسوّل له نفسه الأمارة بالسوء أن يقدم على مثل هذا الفعل الشائن .
وتوضيحا للواضح – حتى لا أجد نفسي مطلوبا للضبط والإحضار لدى الجهات المسئولة بدعوى التحريض على إقامة الحدود على طلاب المدارس في الفناء المدرسي.. أقول إنما أردت بذلك ضرب المثل لا غير!!
أردت أن أبين مدى ما ترتب على هذا القرار من تصرفات يندى لها الجبين... وسلوك مشاكس يزيد عما أتى به أبطال مسرحية " مدرسة المشاغبين" الشهيرة.
لقد تحولت الفصول في مدارسنا الحكومية إلى مسرح كبير لعرض هذه المسرحية الساقطة وتحولت مدارسنا إلى مسرح مفتوح لتمثيل أدوارها الهزلية واحتفظ المدرس البائس المنكوب فيها بدور الكومبارس.. والعاقبة عندكم في المسرات.
| الإسم | اسلام الدوينى |
| عنوان التعليق | اواه مما اعنى يا ربى بين الهوى والطموح |
| اولا نشكرالقائمين على هذا الموقع بل و كل من يكتب بل ويهتم بقضية التعليم
ثانيا نشكرمك لأختياركم مواضيع دسمة حتى وان لم تجد من يصغى من المهتمين ومن بيدهم زمام الامور
ثم اما بعد
اننى متابع باهتمام ماتنشرونه فى هذا الموقع من قضايا وخاصة ما يخص التعليم
بالنسبة لموضوغ اليوم وهو الثواب والعقاب
ما تعلمناه ومانعرفه من ديننا اوطبيعتنا
انه لابد من مكافأة المحسن ومعاقبة المسيء
فلابد من ثواب وعقاب
ايكون الاعمى كالبصير
او هل تستوى الظلمات والنور
ان الله يجازى المحسنين بالجنات وحتى الجنات درجات حسب عمل الانسان
فكيف بنا لا نعلم اولادنا ان المحسن له مكانته المرموقة عند الله وعند الناس
وكذلك المسيء له مكانة عكسها تماما
ونزرع بل ونطبع فيهم ذالك
ثم كيف يعاقب المعلم تلميذ مداوم ومستمر فى عدم عمل واجباته مثلا او مذاكرت بالله عليكم كيف وهو مستمر وسيستمر فى ذلك كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ان لم يعاقب بالضرب الغير مبرح انا معلم وياليتنى اجد من يجيبنى
كم وكم تتكر هذه الصورة دائما وانا لا املك ان اعاقبه رغم التحذير المتكرر ورغم الحرمان من مميزات اترابه ومعملتهم معاملة افضل منه ؟؟؟؟
هذا بجانب انه ينمو ويترعرع حتى يكون شابا دون ان يعرف العقاب والثواب
الحديث طويل ومرارته شديده وهمى كبير عسى الله ان يمن علينا بمن يصلح التعليم اللهم امين |
| الإسم | مسافر زاده الخيال |
| عنوان التعليق | عندك حق يا استاذ حمادة |
| لمصلحةمن يصبح موقف التلميذ المستهترالغيرحريص علي طلب العلم اقوي من موقف الاستاذ والتلميذ المجتهد ويخضع الجميع لرغباتة الهدامة بصراحة انالااعرف اسم لهاذا الوضع الشاذ. |
| الإسم | بو عبد الرحمن |
| عنوان التعليق | لابد من النظر للموضوع من كل الزوايا |
| اوافقك الراي تماما في وصف واقع المدارس الاعداديه و الثانويه في وقتنا الحالي0 و لكن لم تخبرنا ما الحل؟ هل هذا كله بسبب قرار منع و تجريم العقاب البدني؟ بالطبع لا0 ان مع منع العقاب البدني في المدارس المتمثل في الضرب بالعصا او اليد0 و لكن لابد ان تكون هناك اليه حكيمه تعاقب المدرس المتجني و كذلك الطالب المشاغب و المستهتر الذي يدمر الجو التعليمي في الصف و خارجه و في نطاق المدرسه او اي عمل يكون على خلفية العمليه التعليميه0
انا معك ان مقولة تجريم العقاب البدني في المدارس خاطئه و لكن فلنكن من الدقه بمكان و نقول انها غير كامله0 لابد من صياغة مجموعه من الاجراءات التي تكفل حقوق الطالب و المدرس للنهوض بالعمليه التربويه0
مثلا عودة ضابط الفتوه للمدارس ليتولى عقاب المشاغبين الذين يعطلون الدرس او يهينون المدرسين و المدرسات يعاقبونهم بتمرينات زياده او حبس اضافي في المدرسه و تسجيل المخالفات عليهم فاذا ما تكررت هذه المخالفات ينقل الطالب الى مدرسه في حي اخر او قريه اخري فيكون عبره و قد يصل الامر الي فصله عام0
اهم نقطه ضبط ايقاع العمليه التعليميه النتئج الحقيقيه للطلاب ينجح من ينجح و يرسب من يرسب و من يرسب اكثر من عامين يدخل العام التالي بمصروفات
اذا كان هناك شكوى ضد المدرس من الطالب او ولي امره تكون في الاداره التعليميه و ليس قسم الشرطه
هذه بعض المقترحات و الله اعلم
اشكركم على طرح الموضوعات المفيده و الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه |
| الإسم | |
| عنوان التعليق | الملف التعليمي |
| انا مسرور جدا بفكرة ملف التعليم اللى حضراتكم فتحتوه وبتناقشوه وخاصة انها فعلا وقائع فى التعليم بتمس الجميع هنا فى مصر .
|
| الإسم | سلوي |
| عنوان التعليق | الشاشة ا لفضيه |
| الخصخصة
لماذا لا يتم خصخصةالاعلام والفن
وينضبط الاعلام الرسمي بالسياسةالعامةللدولة
وزارةواحدة تتناقض مع بضع وزارات نحاول نعدهم فقط ومظاهر التناقض غنية عن البيان مثلا خدش الحياءالعام السخريةمن البحث العلمي هدم الحياء والفضيلة والقناعه وروح الاجتهاد والمثابرة
السؤال هل توافق وتقبل الوزارات الآتيةويتفق مع اهدافها مايعرض علي الشاشة الفضية؟
1/العدل
2/البحث العلمي
3/التربيةوالتعليم
4/الثقافة
5/الاوقاف
6/وزارة شئون الازهر.
goodby
|
| الإسم | أبومريم |
| عنوان التعليق | التقويم |
| التقويم
التقويم للطالب والتلميذ يصلح التعليم
وكذلك قد يصلح التقويم للسياسات والقرارات
الحكومية
يرصدالقرارات خلال شهر لكل مسئول
ويقيمها الخبراء والمختصون والجمهور
لا بأس
وتشترك الصحف والقنوات في التقويم. |
| الإسم | احد ضحايا التجارب التعليمية |
| عنوان التعليق | انهيار قلعة العلم |
| اشكرك استاذ حمادة على ما تقدمت بطرحة هنا وفلا ما تاخردور التعليم فى مصر الا بعد ما تخلينا عن اسلوب الثواب والعقاب للطالب والمعلمواهملنا الجانب التربوى على حساب حشر الجماجم بمعلومات تتبخر صباح الانتهاء من الامتحاناتوتصبح على الف خير وجزاك اللة كل خير
|
عودة الى قضايا معاصرة
|