يوميات بطل في حرب 67 بقلم أ. عصمت الصاوي
قدم لها د/ ناجح إبراهيم
عصمت الصاوي من كتاب الموقع الشهيرين ومن الدعاة البارزين في محافظة المنوفية.. ومن الذين قضوا سنوات طوال معتقلا ً في السجون المصرية في محنة الجماعة الإسلامية في التسعينات وحتى وقت قريب.
كل ذلك الذي كنت أعرفه ويعرفه غيري عنه.. فلم أكن أعلم أن والده كان بطلاً مصرياً عظيماً من آلاف الأبطال من عوام الشعب المصري من الضباط والجنود الذي أضاع المشير عامر وزمرته جهودهم وطمسوا علي بطولاتهم وأظهروهم في أسوأ صورة من الضعف والاستسلام والخور والهزيمة.
و والله لم يكن الجيش المصري كذلك أبداً ولن يكون إن شاء الله.. ولكنها القيادة الفاشلة سواءً السياسية أو العسكرية التي أوردته المهالك.
لم أكن أعلم أن والد الشيخ عصمت بطلاً من الأبطال وفارساً من الفرسان العظام رغم بساطته وضعف تعليمه حتى قرأت مذكراته التي أطلعني عليها ابنه عصمت.. وكان لا يريد نشرها حتى شجعته علي ذلك ليري الناس الصورة الحقيقية للجندي المصري الشجاع.
وليعلم الجميع أننا هزمنا أنفسنا بأنفسنا.. وأن حكامنا أثناء النكسة هم الذين قهرونا وهزمونا وأضاعونا.. وأن الجندي الإسرائيلي والعسكرية الإسرائيلية لم يصعد نجمها إلا بفضل هؤلاء الذين قادونا أثناء نكسة سنة1967م ومرغوا أنوفنا في التراب.
وحينما اعتدلت الأوضاع ظهر المعدن الحقيقي للجندي المصري وظهر زيف العسكرية الإسرائيلية في حرب أكتوبر سنة 1973م.
ويسعدني أن ينشر الموقع بطولة المرحوم الصاوي.. تلك البطولة التي هزتني شخصياً وأسعدتني جداً.. ويسرني أن أقدمها لقراء الموقع.
وقد حرص الموقع وكذلك الشيخ عصمت الصاوي علي نشر هذه المذكرات بنصها دون إضافة أو حذف.. توخياً للأمانة العلمية وصدق الكلمة.. وإيضاحاً للناس جميعاً لمعدن الإنسان المصري الجسور المتمثل في الجندي الصاوي وقائده النقيب فكري وزملائه الأبطال.
فإلي هذه الصفحات من مذكراته عن يومياته أثناء حرب سنة 1967م... د/ ناجح إبراهيم
مذكرات الجندي الصاوي
واستدعيت للخدمة مرة أخري في 20/5/1967 علي ذمة سلاح الحرب الكيماوية.. وأنا لا أعلم عن هذا السلاح أي شيء.. فذهبت إلي القاهرة, ووزعوني إلي منطقة التل الكبير, وهناك قابلوني مقابلة جيدة وشكلوني تابع السرية 2, وكان قائد السرية النقيب/ فكري عطا.. وكان من الضباط الأكفاء في الجيش المصري وعاملني معاملة كويسه جدا ودربني علي السلاح في الحرب الكيماوية.
وذهبنا إلي ارض سيناء, في موقع من مواقعنا في الخطوط الأمامية وهو منطقة الروافع.
ومرت الأيام وجاء يوم5/6/1967وهو تاريخ النكسة في سيناء.
وكانت السرية في هذا الوقت متمركزة داخل حدود أرض العدو الإسرائيلي حوالي 55كم "يقصد داخل سيناء".
وفي صباح هذا اليوم كانت الأمور تسير بشكل طبيعي حتى فوجئنا بفوج من طائرات العدو الصهيوني فوقنا, ودعكت المنطقة بالكامل وحولتها إلي كتلة من الجحيم .
ولم نكن مصدقين ما حدث حتى رأينا طائرات العدو ومعهم مكبرات الصوت وسمعناهم يقولون.
إلي ضباط وجنود الجيش المصري نذكرهم بقوة السلاح الجوي الإسرائيلي.. ألقوا أسلحتكم وأنقذوا أنفسكم, فإن جمال عبد الناصر، وعبد الحكيم عامر ركزوا قواتهم خلف قناة السويس.
فقلنا الكلام ده مستحيل يكون حقيقي !!.
وأخذنا أماكن للدفاع عن أنفسنا, واستعدينا لصد أي هجوم ولكن العدد قد أصبح قليل جداً بعد موت أغلب أفراد السرية, وطلب منا النقيب فكري عدم سماع ما يردده العدو وطلب منا عدم التخلي عن أماكننا, والدفاع عن سياراتنا ومواقعنا.
وأرسل العديد من الإشارات إلي قائد الألاي (أي قائد اللواء) ولكن الخطوط كانت مرتبكة والاتصالات مشوشة وبعد ساعات قليلة جاءت الأوامر بالانسحاب !!
وكان الانسحاب بالنهار وبدون غطاء من المدفعية أو الطيران معناه الموت المحقق.
وفي هذه اللحظة بالذات أحسست بإحباط شديد, وخاصة بعدما تأكدت إن مفيش فايدة من الاستمرار وأن الجيش انهزم.
وجلست في سيناء 12 يوم بعد النكسة وشفت فيهم عذاب لا يوصف, وبدأنا في الانسحاب والتراجع.. وفي الوقت ده كان لازم نتخلص من السلاح اللي معانا أثناء عملية الانسحاب.
وبدأنا نحفر في الرمل عشان ندفن سلاحنا ولكني كنت متردد جدا وحزين جدا وكانت دي أصعب لحظة في حياتي.
ولاحظ النقيب فكري حالتي دي فقال: يا صاوي أنت مش عايز تتخلص من السلاح ؟؟
قلت له: يا أفندم إحنا كده كده ميتين !!
قال: خلاص خلوه معاكو.
وبعد يومين من السير في الصحراء اكتشف العدو وجودنا ، فاختبأنا في احدي تجاويف الجبل, وبعد دقائق فوجئنا بالعدو يكثف نيرانه الثقيلة علينا فأدركنا انه يريد أن يردمنا تحت الأحجار والتراب المنهار من القصف ونجحت خطة العدو.. وبدأت الأحجار والتراب تنزل علينا.
وبسرعة أمر النقيب فكري, المقاتل الشجاع عبد الله حسنين بأن يؤّمن لنا عملية الانسحاب من هذا الموقع حتى لا ُندفن تحت الأنقاض.
وخرج البطل عبد الله حسنين إلي منطقة مكشوفة وفتح نيران مدفعه الرشاش علي قوة العدو، ولكنهم أمطروه بوابل من الرصاص حتى صار جسده كالغربال من كثرة الطلقات.
واستطعنا في هذا الوقت الخروج من هذا المأزق.. لنجد علي بعد خطوات طائرة هليكوبتر تفتح نيرانها علينا, وبسرعة أخذنا ساتراً من الصخور وبدأنا نتبادل إطلاق النار.
ولاحظ العدو أن كثافة النيران من جهتنا قليلة فأدرك أن ذخيرتنا علي وشك الانتهاء فزاد من قصفه وطالبنا عبر مكبرات الصوت بالاستسلام.
ورأيت موقعاَ محصنا يمكننا الاحتماء به والنجاة من هذا الفخ, فناديت علي النقيب فكري الذي كان قريبا مني وأشرت إلي الموقع الجديد, فطلب مني تكثيف النيران حتى يستطيع هو وبقية المجموعة الانسحاب إلي الموقع الجديد.
وبالفعل استطاعوا الوصول إلي الموقع الأمن زحفا علي بطونهم ومن هناك كثفوا النيران علي العدو الإسرائيلي واستطعت اللحاق بهم ونجونا.
وفقدنا في هذا اليوم الأخ العزيز أمين طايل الذي لا نعرف هل قتل أم وقع في يد العدو.
ولم يتبق غيري أنا والنقيب فكري والأخ خليل غالب ومشينا في الصحراء وكنا نبحث عن الثعابين في شقوقها ونشويها ونأكلها.
وفي رابع يوم من الانسحاب , مرارات عطش الجبل بدأت تهزمنا, وكنا نشرب البول بتاعنا.
وفي هذا الوقت وجدنا بئر مياه ففرحنا فرحاً شديداً ولم نجد عنده أي حراسات من العدو.
فذهب الأخ خليل لملئ الجراكن وجلس النقيب فكري منهكاَ من شدة التعب.
وذهبت أنا لأستطلع المكان خوفا من وجود كمين.. فوجدت منظرا فظيعا.. اثنين من الجنود المصريين ميتين وجسدهم ازرق ومنتفخ.
فرجعت بسرعة إلي الأخ خليل وناديت عليه حتى لا يشرب من البئر لأن العدو قد سمم مياهه.
وكان فيه بئر مياه علي الطريق المؤدي للقنطرة شرق وعملنا قرعة عشان اللي ييجي عليه الدور يروح يملئ الجركن, وجاءت القرعة عليً.
وأول ما ظهرت علي الطريق.. فوجئت بدورية العدو تظهر أمامي .
وبسرعة أخذت ساتراً وبدأت أقاومهم, وكان النقيب فكري والأخ خليل قريبين مني فبدئوا يحموا ظهري, ولكن الذخيرة اللي معانا خلصت.
فوجدنا سيارات العدو تلتف من حولنا وقبضوا علينا وذهبوا بنا إلي القنطرة شرق.
وهناك عذبونا عذابا شديدا جدا لمدة 72ساعة, لم نذق خلالها النوم ومنعوا عنا الأكل والشرب.
ولما أوشكنا علي الموت من شدة الضرب والتعذيب تركونا وقالوا احفروا قبوركم في الصحراء وموتوا.
وخرجنا من معسكرهم ونحن منهكين تماما ولا نقوي حتى علي السير فأقدمنا متورمة وأجسامنا كلها مشرحة بالسلاح الأبيض وعدنا إلي صحراء سيناء وكل قلوبنا حقد وغل علي العدو الصهيوني.
وفي منطقة بئر العبد جلسنا عدة أيام مختبئين في الجبل, وكانت دوريات العدو تمر أمامنا.
ولما كدنا أن نموت من العطش فكرنا في اقتحام احدي الدوريات.
وفي الليل لاحظنا سيارة تأتي من بعيد منفردة وعلي الفور خرجنا علي الطريق, ووضعنا أحجارا واختبأنا , وبمجرد أن وصلت السيارة ووقفت لإزالة الأحجار من طريقها هجمنا عليهم ,واستطعنا قتلهم والتخلص منهم ومع أننا لم نجد معهم إلا قدر قليل جدا من المياه إلا إننا حصلنا علي مدفع وذخيرة.
وعدنا واختبأنا من جديد !!
وكان الأخ خليل تخصص مدفعية فقلنا له اضرب دبابة من دبابات العدو وإحنا هنتقدم للهجوم عليها.
ورفع خليل المدفع وضرب أول طلقة وكانت صائبة ووقفت الدبابة.
وقمت أنا والنقيب فكري بالهجوم عليها وفي سرعة البرق قضينا علي الطاقم بتاعها.
ودخلت الدبابة وجبت منها جركن مياه, ودي أحسن حاجة ممكن تلاقيها في الجبل.
وأخذنا المياه وجرينا داخل الجبل وبعد وصولنا إلي الموقع اللي كنا فيه فتحنا الجركن.
ولكننا لم نجد مياه وإنما كان سبرتو أبيض وبالرغم أنها كانت مفاجأة قاسية جداً إلا إننا جلسنا نضحك علي أن ندمر دبابة من دبابات العدو عشان جركن سبرتو.
وبعد أيام من العذاب فقدنا فيها الأمل في الحياة تماما ً, قال لنا النقيب فكري: إحنا هنفضل هنا لغاية ما نموت ؟؟
لازم نوصل للقناه ونعديها !!
وفي الساعة 8 مساء مشينا من خلف دوريات العدو حتى وصلنا إلي القنطرة.. وهناك وجدنا جنود المظلات الإسرائيلية تحتل المنطقة وتعسكر فيها.
وكان علي الممر المؤدي للقناه جندي إسرائيلي يحرسه وبينه وبين زميلة حوالي 100 متر.
فقال لي النقيب فكري: انزل يا صاوي اخطف واحد من علي الممر عشان تخلي الطريق, وتقدمت من خلفه وبسرعة عسكرية وبدون شعور ضربته بالخنجر في بطنه ووقع علي الأرض مثل الكلب وبعد قليل كنا نسبح في القناة !!.
ثم عدنا إلي قواتنا غرب القناة.
إلي هنا تنتهي مذكرات هذا البطل العظيم الذي يعد واحداً من آلاف الأبطال والشهداء الذين بذلوا وسعهم وجهدهم في حرب يونيه 1967م رغم سوء الظروف الإستراتيجية والتكتيكية التي وضعهم فيها ناصر وعامر وهي أسوأ ظروف مر بها الجيش والمقاتل المصري طوال تاريخهما.. فتحية إلي كل شهدائنا وأبطالنا ومن ضحوا من أجلنا وأجل أوطان الإسلام والمسلمين.. ورحم الله الصاوي وأمثاله من المجاهدين بحق وصدق.
| الإسم | عصمت الصاوي |
| عنوان التعليق | وتعلمت من أبي |
| رغم قصر عمر والدي الذي مات ولم يجاوز 36 سنه ورغم أن حياته كلها يمكن
أن نختصرها في سطور
ففي سن 16 سنه تطوع في صفوف الفدائيين لصد العدوان الثلاثي عام 56
ثم حارب في اليمن عام 62 ثم حارب في يونيو 67 ثم حروب الاستنزاف ثم
حرب الكرامة عام 73 ثم توفي عليه رحمه الله عام 76
وعلي الرغم من أن أوقات لقاءنا كانت قليلة للغاية , إلا إنني وبعد هذه السنوات الطوال
تعلمت منه أروع درس00 وهو أن أعمار الرجال لا تقاس بالسنين وإنما بمقدار
ما قدموه وبذلوه00
بل وترك لي ولأبنائه وأحفاده أعظم ميراث 00وهو الذكر الحسن والثناء الجميل
من كل من عرفه والتقي به00
فرحم الله أبي رحمه واسعه0
|
| الإسم | أبو ماهر |
| عنوان التعليق | دعوه لمقاتلي مصر والعالم العربي |
| بداية أشكر الدكتور 00ناجح ابراهيم رئيس تحرير الموقع
ولقد أستأذنته في هذه الدعوه الي كافه المقاتلين الشرفاء الذين بذلوادمائهم وأعمارهم ثمنا للحريه والكرامه,إذ ندعوهم ليسطروا علي صفحات الموقع أوراق نضالهم وسنوات بذلهم
لأن ذلك جزء من التاريخ لابد أن ُيسطر ولأن سنوات النضال تلك هي جذور أبنائهم وأحفادهم فكيف لا يحفظوها ليس لذويهم فحسب وإنما للعالم كله
ولفضح العدوان وإظهار صورته القبيحه وتبيين المجازر والفواجع التي خلفها علي رمال أوطاننا
وليس علي المقاتلين أو أبنائهم إلا أن يسطروا تلك الأحداث ويرسلوها عبر الموقع ليتكون بذلك سجلا كاملا لهؤلاء الأبطال |
| الإسم | حمادة نصار أحمد |
| عنوان التعليق | يوميات بطل في حرب 67 |
| كم هى عدد القصص البطولية الرائعة التى توارت خلف قصص ألف ليلةوليلة التى يتقيئها الإعلام الرسمى عن أبطال الهزائم والنكبات من أمثال ناصر وعامر ومن نسج على منوالهما..اقد تأثرت كثيرا من قراءتى لمزكرات هذا البطل ولعنت فى سرى من كان سببا فى ضياع هذه البطولات التى تشبه الأساطير وانا أويد الأستاذ عصمت فى طلبه من الموقع السماح امثل هذه الأعمال أن ترى النور لأن هذه هى مفاخرنا ومفاخر أبنائنا الحقيقية..هى الشمعة المضيئة فى ليالى الهزائم الحالكة المدلهمة..هى قارب النجاة لمن أحاطت بهى أيام التخاذل والإنكسارات إحاطة الامواج بالسفينةفتحية إلىأبطالنا الشهداء الذين راحوا ضحية لبهلوانات السياسةالبائسة. |
| الإسم | أبوعمر |
| عنوان التعليق | هذا الشبل من ذاك الأسد |
| بداية الشكر الوافر لشيخنا الجليل الذي نتعلم منه يوما بعد يوم كل جديد ، ثانياً الشكر الكبير لأبو ماهر الذي اطلعنا علي هذه المذكرات القيمة والتي تؤصل فينا المعدن الأصيل للجندي المصري ، وحقيقة سمعت عن هذا الرجل كثيراً ، عن اخلاقه وعن كرمه ، وعن شهامته ورجولته هذه الصفات الحميدة التي لمستها وعايشتها مع ابنه عصمت ، واليوم بعد قرأة هذه المذكرات اقول ويقول كل من يعرف ابو ماهر ولم يعرف والده ان هذا الشبل من ذاك الاسد |
| الإسم | ابوسيف الشهداء |
| عنوان التعليق | لاحرمناالله من مذكر |
| بوركت ياابوماهروجزيت خيرافقدنكأت الجرح حتي نفيق من كبوتناعلى واقعنا المريروذكرتنا بمانحن فى امس الحاجة الي تذكره وقدشغلتنا الدنياعن ذكر احوال امتنا بل حتى عن ذكر احبابنا واقرب الناس اليناولكم اثرت فينا مذكرات والدكم رحمه الله بما فيها من احزان واشجان وذكرتنا بما قدمه رجال احبوا وطنهم لا لشيء الا لله ولكن اضاع حقهم اناس متسلقون على اكتاف وعلى دماء غيرهم من الشرفاء حتى تظل هالة الاعلام دوما مسلطة عليهم ولو على حساب الامة وكرامتها ولئن كان والدك وامثاله قد هضم حقهم فى الدنيا فان الله عنده حسن الجزاءواخيرا وليس آخرا تحية الى طبيب القلوب د/ ناجح على واسع كرمه وشموله لاخوة المنوفيةبالرعاية والتوجيه( ولاحرمنا الله من مذكر ) |
| الإسم | بدرالدماطى |
| عنوان التعليق | احرص على الموت توهب لك الحياة |
| رحم الله أباك ياأبا ماهرفقدكان صبورا شجعالا يخاف الموت وهذا يجعله مقداما لا يخاف الاعداء ولا المنون فهذه المقومات الشخصية جعلته يضحى بنفسه فى سبيل دينه ووطنه وبهذه التضحية وهذا الفداء كتب الله له النجاة وكماقيل( احرص على الموت توهب لك الحياة )وحسبناالله ونعم الوكيل فىهؤلاءالقادة الذين كانت سياستهم سببافى قتل الكثيرمن قواتناوجنودناالشرفاء* وجزى الله الشيخ الحبيب د/ناجح خيرالجزاءعلى اهتمامه بعرض هذه الحقبة التاريخيةمن تاريخ مصروعلى اهتمامه باخوةالمنوفية* |
| الإسم | 30100 |
| عنوان التعليق | مقتطفات |
| محمد عبد التواب عثمان
وقع في الأسر بتاريخ 6 يونيو 67 في منطقة مجاورة لمدينة العريش
"تم تجميعنا في مطار العريش يوم 8 يونيو 1967، أمرونا بالنوم داخل حظائر الطائرات بعضنا فوق بعض..وفي صباح اليوم التالي توفى منا 70 أسيرا ماتوا جميعا من الاختناق وتم دفنهم في حفر داخل المطار بعد ردم الجير الحي عليهم..في مطار العريش أمرونا بجمع حوالي 400 جندي مصري من المصابين..شحنوهم في سيارات الجيش الاسرائيلي وطلبوا منا ان ندفنهم وهم أحياء في الحفر ونردم عليهم الجير الحي.
أما في معسكر بئر سبع فقد قام الجنود الاسرائيليون يوم 25 يونيو بوضع حوالي 100ضابط مصري على حائط ضرب النار وهم رافعو الأيدي وأعينهم مربوطة بقطعة قماش سوداء وضربوهم بالعصى حتى وصلوا للحائط وهناك وقفوا صفا واحدا ثم اطلق عليهم الاسرائيليون الرصاص وقتلوهم في الحال وكانوا يرغموننا نحن المدنيين على ان نقوم بدفنهم في حفر وان نردمهم بالجير الحي بدون علامات مميزة او اسماء".
محمد حمزة مصطفى علوان – جندي سابق بسلاح المشاة
تم أسره بمنطقة البحيرات المرة يوم 6 يونيو 67
"في منطقة جبل لبنى بسيناء أمرت القوات الاسرائيلية مجموعة من الجنود المصريين بالاستسلام، كانوا حوالي 150 جنديا من وحدات مختلفة وبمجرد استسلامهم جميعا قامت الدبابات الاسرائيلية بمطاردتهم ودهسهم".
أمين عبد الرحمن محمد – جندي سابق بسلاح المشاة
"كنت جنديا باللواء 118 مشاة.. أسرنا في 6 يونيو بعد استسلام افراد اللواء للقوات الاسرائيلية، أمرونا بخلع ملابسنا العسكرية، أصبحنا بالفانلة والشورت وبدون أسلحة، كنا جميعا في حالة عطش شديد، وعندما طلبنا ماء للشرب قال لنا الجنود الاسرائيليون الضباط اولا فقام الضباط ووقفوا حول المياه في حلقة كبيرة وفجأة اطلقوا النار عليهم رأيت بعضهم والدماء تسيل منهم بغزارة، كان البعض الآخر يتلوي من الالم وهو يلفظ أنفاسه الاخيرة وبعد ذلك بدأوا في تصفية صف الضباط ثم من يعرف القراءة والكتابة ..لقد مات 300 أسير في ثانية واحدة وقامت الجرافات بدفنهم".
عبد السلام محمد موسى – أسير سابق
في اكتوبر 1995 ذهب عبد السلام إلى قاعدة العريش الجوية مع لجنة تحقيق مصرية
"في يومي 8،7 يونيو 67 زاد عدد الاسرى داخل قاعدة العريش إلى اكثر من ثلاثة آلاف أسير, قام الصهاينة بفرزهم الواحد تلو الآخر، أخرجوا منهم رجال المظلات والصاعقة وجيش التحرير، قسموهم إلى دفعات كل دفعة عشرة اشخاص كان يجري اعدامهم رميا بالرصاص..كانوا يطلبون من الباقين حفر المقابر الجماعية ودفن الشهداء على مسافات قريبة من الأرض كانوا حوالي 300 أسير تم قتلهم جميعا أمامي ودفنهم في نفس المكان, وأنا شخصيا قمت بدفن اكثر من 20 جثة لأسرى مصريين في القاعدة خلال ثلاثة ايام".
فهمي محمد العراقي - أسير سابق"بعد أسرنا، قام الجنود الاسرائيليون بتفتيشنا وأخذوا منا الساعات والفلوس وكل متعلقاتنا وكان يتم الاستيلاء عليها بالقوة.. أخذونا إلى محطة (الابطال) وكانت هناك أعداد لا حصر لها من الجنود تصل لعدة آلاف، كنا نعاني من قلة الطعام المقدم لنا، سقط المئات منا نتيجة عدم التغذية.. أي واحد كان يشتكي يضرب بالرصاص فورا".
محمود شاهين السيد – أسير سابق"ظللت لمدة أسبوع بمعسكر الحسنة بدون طعام ولا مياه، كان عدد الاسرى حوالى 2000 من الضباط والجنود قتل منهم الكثير نتيجة طلبهم المياه، نقلونا لبئر سبع، سمحوا لنا بالشرب مرة واحدة كل صباح وكانوا يعطون كل خمس جنود رغيفا وبصلة".
طه أحمد محمد حماد – أسير سابق"بعد أسرنا، أمرنا الجنود الاسرائيليون بالانبطاح أرضا على بطوننا وكنا حوالي 5000 جندي و1500 ضابط كان الجنود الاسرائيليون يرمون لنا ارغفة الخبز وعندما نهرع نحوها يضربوننا بالرشاشات".
امين عبد الرحمن عطية – أسير سابق
"تم استجوابي أكثر من عشر مرات ووضعوني في الحبس الانفرادي وسئلت عن التسليح وانواع المدفعية ضربوني بالكابلات الكهربائية واطلقوا على الكلاب، كما تم ترغيبي بالمخدرات والنساء ثم قاموا بتعليقي وضربي بالكرباج ووضع عصا غليظة في الاماكن الحساسة".
طغيان شعيب جيد – أسير سابق"قام الجنود الاسرائيليون بضربنا بكعب البندقية مما تسبب في اصابتي بانزلاق غضروفي اعاني منه حتى الآن..علقوا لنا نجمة داوود على الافرولات التي نلبسها ..لقد شاهدتهم يضربون بعض الاسرى بالنابالم في وجوههم".
محمد سمير منيب – لواء أركان حرب متقاعد"
في معسكر بئر سبع تم تجميعنا، كانوا ينادون على الاسرى ثم تجرى تصفيتهم ولا نراهم بعد ذلك.. عندما نقلونا إلى معسكر عتليت بالقرب من حيفا كانت السيارات تقف في الاماكن المزدحمة بالإسرائيليين حتى يقوموا بالبصق والقاء الحجارة علينا
الحاج حسن حسين المالح - من أهالي سيناء"ان الجنود الاسرائيليين كانوا يجمعون الاسرى المصريين بعربات النقل ويوهمونهم بانهم سينقلونهم في اتوبيسات للتوجه الى منطقة القناة.. ويأمرونهم بالوقوف صفوفا ووجوههم متجهة الى البحر ثم يطلقون عليهم الرصاص ويتركونهم قتلى ويغادرون المكان.. وتتوالى نفس العملية في عدة افواج من الاسرى الذين بلغ عددهم التقريبي 3000 اسير.. ان هذه الجثث ظلت على سطح الارض اكثر من 10 ايام حتى تمكن بعدها اهالي المنطقة من دفنها في هذه المنطقة.
|
عودة الى قضايا معاصرة
|