يوميات مواطن عادي ـ 19 ـ حوار بدون إذن بقلم أ. صلاح إبراهيم
- هو حوار بيني وبين أحب الأشياء إليَّ.. وهو قلمي الذي يترجم أفكاري راسماً لها في كلمات يجيد القارئ قراءتها ويتفاعل معها.. ثم تنطبع في ذاكرته كل الأفكار التي تزاحمت في ذهني وتقافزت في خاطري.
- كنت أغبطه على ما ينال من شهرة.. إذ يسبق اسمه اسمي في النشر.. فلما أحس بذلك قال لي:
- أهو شكرك لي على ما أقوم به من سهر في خدمتك بلا زاد أو طعام أو أجر.
- أولاً أنت لا تحتاج إلى طعام أو زاد فطعامك وزادك مخزون في قلبك.. وماذا تصنع بالأجر.. والذكر أبقى لك من الأجر؟!!.
- إنني أعمل حتى الموت.. ثم يلقى بي لتدوسني الأحذية بلا رحمة.. فهل هذا مبلغ شكركم لنا معشر البشر؟!!.
- نعود إلى مسألة الطعام والزاد والأجر حتى لا ننساها.. فأنت تعرف أن الموقع الذي نعمل به لا يعطي طعاماً ولا زاداً ولا أجراً.. فنحن نعمل ونكتب فنجرة من عندنا.. ولا تنسى أن التيار الإسلامي مستهدف دائماً.!!!
- طالما عدت إلى مسألة الطعام والزاد والأجر فأود أن أذكرك أن الذي يضع اسمي قبل اسمك هو رئيس التحرير.. وليس أنت.. فهو الذي يكتب العنوان.. ثم يكتب بقلم فلان.. واعتقد أن الذي ألزمه وأجبره أن يفعل ذلك دائماً معي أن الله سبحانه وتعالى أقسم بنا في قرآنه المجيد فقال تعالي " ن والقلم وما يسطرون ".. وكيف ينسى أي رئيس للتحرير في أي صحيفة أو موقع أن الله كرمني وشرفني بأن جعل لي سورة بإسمي في القرآن الكريم وهي سورة القلم.. وحتى ما أسطره ذكر في كتابه العزيز.. وأقسم به الله سبحانه وتعالى لخطورته وأهميته.
- لا أحد ينكر ذلك.. أو ينكر شرفك وقدرك حينما تكتب داعياً إلي الله أو صادعاً بالحق ..أو ينكر بأسك حينما تكتب أفكاراً تشعل الحروب وتخرب البيوت وتقتل الأبرياء.. أو فضلك حينما تكتب كلاماً يخمد الفتن ويداوي الجراح ويطعم المساكين وأبناء السبيل ويهدي الحياري في كل زمان ومكان.. ولكن لا تنسى يا عزيزي أنك أداه في يد صاحبها.. فلا إرادة لك.. ولا تستطيع حراكاً بدون إذن صاحبك.
- وماذا لو حرنت ورفضت الحركة؟
- سيكتب صاحبك بقلم غيرك ويتركك ملوماً محسوراً.
- وماذا لو اتفقنا واعتصمنا وأضربنا سوياً عن العمل والكتابة.. كما يفعل الموظفون في الضرائب العقارية وسائقي القطار والكمسارية وسائقي الشاحنات وغيرهم؟!!.
- أطلب لك علاوة من وزارة المالية وأضمه إلى جيبي!!..
- أحك للقراء كم تتوسل إليَّ حين أتوقف عن العمل أو أختبئ منك في درج لا تعرفه.. حين تلمع الفكرة في رأسك فأجعلك تدور كالمجنون.. ثم أشفق عليك وأنت تعلم أنه لا يشفق عليك إلا القليل من الناس اليوم.
- لن أقص عليهم شيئاً من ذلك.. وكفاك فضائح أمام قراء الموقع و المواقع الأخرى المجاورة التي تنظر إلينا .. فأنت قلم لا تستحي!!!
- أشكرك فأنت ابن أصول.. تعرف المعروف وتكره أن تشمت في أحد!!!
- أشكرك يا قلمي الحبيب فأنت وسيلتي ورسولي الأمين إلي القراء الأعزاء.
- كثيراً ما يسير بيننا الحوار على هذا المنوال حتى يسمح لي قلمي ويرق فؤاده بأن أمتطيه وأسبح به بين الصفحات.. أسجل الأفكار غثها وثمينها.. فأجده ينطلق أحياناً بحيث يترك كثيراً من الكلام اعتماداً على الله.. ثم ذكاء القارئ.
- وقراء هذا الموقع من أذكى من عرفت.. أنا اجتهد في تغليف ما أريد أن أقول في شتى الأغلفة.. وأضع له الشفرة تلو الشفرة.. وإذا بي تذهلني تعليقات القراء بأن كل ما كنت أريد وأتمنى أن أقوله وكذلك ما عجزت عن قوله أجدهم قد أدركوه وفهموه.
- يا ربي!!.. أنتم تقرءون الأفكار.. أم أن هذا علم التخاطر درستموه ثم طبقتموه على ذهني المسكين؟.
- على العموم أنا أسعد بذلك كثيراً.. وأرجو من الله أن لا يحرمني من تعليقاتكم فهي الأجر الوحيد الذي أتقاضاه.. ومقابل ذلك أبذل الليالي ساهراً وأخرج من جيبي ثمن الأوراق والبريد وخلافه.
- وقد وعدني الدكتور ناجح مرة بربع كيلو شاي.. وأعتقد أن ذلك كان على سبيل الدعابة.. أو أن الشحن قد تعطل بين مصر وبريطانيا.. أو أن هذه الدولة العظمى "وكلمة عظمى مجاز مرسل باعتبار ما كانت" مشغولة عن الشاي بقتالها في العراق وأفغانستان وأيرلندا.
- المهم أنني وقلمي نعمل لوجه الله ولا نريد حتى الشهرة.. فعليكم أن تنشروا أي مقال لي بدون اسم.. وستجدون أن قرائي الأعزاء سوف يقولون نسيتم أن تقولوا بقلم فلان أي صاحب هذه السطور.
- طمحت كثيراً أن يأذن لي قلمي في نشر هذه السطور.. فأبى ذلك باعتبار أنه قد تجاوز وتبسط كثيراً في الكلام.. ولا يجوز أن أنشر على لسانه كل ما تبسط فيه معي باعتبار أنه جزء لا يتجزأ مني.
- لم أحظ من قلمي بموافقة صريحة.. ولا أملك ترف نشر دردشة جرت بيني وبينه كما يفعل بعض الكتاب.. فهو حاضر لما أكتب.. وأين أنا من هؤلاء الكتاب المرتزقة الذين يكتبون على الناس ما لا يقولون..؟! ويسجلون ما لا يسمعون.. ويسعدهم التكذيب ينشرونه خفية بين طيات الصفحات بكلمات مبتسرة مختصرة.. ثم يردون على التكذيب.. حتى يفتح الله عليهم بفكرة جديدة تتفتح بها أذهانهم.. أو يشترونها من المغمورين من الناس ذوي الحاجة وهم بعون الله كثيرون.. والبيع عندهم أقضى لحاجتهم العاجلة من النشر.. الذي سيؤول بهم إن تحقق إلى النشر والمقصود به المنشار.
- وأنا أعذر هؤلاء المرتزقة الذين يسرقون أفكار الآخرين فهم أصحاب عيال ووراء كل واحد منهم كوم لحم ينفق عليه.. ولم يحققوا أملهم في شراء سيارة أفضل من المرسيدس.. أو شراء أكثر من فيلا واحدة.. ولم يبعد مصيف أحدهم أكثر من أوربا فقط.. فهم قوم مساكين.. ومن يفتري على المساكين يشقى في الدنيا والآخرة.!!!.
- بعد هذا الكلام الذي خطه قلمي بدون إرادتي وجدته يسمح لي على استحياء أن أنشر هذا الكلام.. وكما كتبت شيئاً بغير إرادته.. فهو قد كتب شيئاً بغير إرادتي.. ومحدش أحسن من حد.
- إلى هنا أتوقف مذكراً أي مرتزق يجد أنه مقصود بهذا الكلام ألا يؤاخذاني.. فالكلام ليس لي.. وأنا لست راض عنه.. لأني ألتمس الأعذار لهم.. فهم فقراء في الأفكار والعقل.. ولكنهم يريدون الغنى والسيارة والفيلا والمنتجع في الساحل الشمالي بجهد غيرهم.. والحمد لله أن كثيراً منهم خرج إلي المعاش وأحيل إلي التقاعد منذ فترة.. بعد أن كان أحدهم يكتب في تسعة صحف ومجلات يومياً كانوا تحت رئاسته.
- يوميات مواطن عادي ـ 18 ـ الصحافة الصفراء.. متى يبيض وجهها؟!!
| الإسم | الغترب |
| عنوان التعليق | القلم المغوار |
| ما اجمل قلمك يا استاذ قلم شجاع ولكن يحمل في طياتة شيء من الخبث المحمودحرام عليه يفضح المساكين الذين يملكون الفلل الجيلة في الساحل الشمالي وشرم الشيخ والسيارات الحديثةوالملايين لم يسعفهم الوقت للمزيد لاحالتهم علي المعاش او اجبرواعلي التقاعدولكن قلمك يا استاذ صلاح يستحق الضرب علي راسه لانه ما جاب سيرة المساكين اللي سرقو اموال الشعب وهربو واحنا قاعدين ندور عليهم في اوربا ونترجاهم يرجعو جزء وياخذو الباقي دون جدوي وكمان ما جاب سيرة العدومين اللي عايشيين علي الحديدة واتوقع باعو الحديدة والله يا ا ستاذ صلاح انت وقلمك تحتاجون ربع كيلو الشاي اللي وعدك فيه مولانا الدكتور ناجح بس المرة الجاية لو انت جبت سيرة المرتزقة والعملاءانا اوعدك اجيبلك كيلو شاي صنع بريطانياالعظمي بس تخلص الازمة المالية اللي سببتها لنا ماماامريكاوعلي فكرة انا زعلان من قلمك ما جاب سيرة امراض الرشوة والانحلال الاخلاقي والذمم المضروبة ناهيك عن الغلابة اللي مثلي يحلم ياكل لحم مرة في الاسبوع عفوا اقصد في الشهر اخيرا تحية لقلمك المغوار علي جرائته وانا كنت امزح معاك وحبيت اضحكه لانه وعدني مش يخلي حد قاعد يبيع البلد ويتاجر بمصر الا وهوه يمسح اقصد يفضحه علي الملا |
| الإسم | هاني ياسين |
| عنوان التعليق | قلم حر في زمن العبيد |
| استاذنا الفاضل الاستاذ صلاح لقد ملكت كلمات زمام الامور من اوسطها وتجرد قلمك الحر يقول ما يراه صوابا وان راءه الشانئون خلاف ذلك يعلم الله اننا نتظر مقالتك علي احر من الجمر فقد صار لك فريق من العشاق المخلصين لقراءة كلمة حرة من قلم حر وفقك الله وجزاك عنا خيرا |
عودة الى قضايا معاصرة
|