|
الجماعة الإسلامية وأحلام معرض الكتاب بقلم أ/ بخيت خليفة
معرض القاهرة الدولي للكتاب سوق الثقافة الوطني العربي العالمي، ملتقى العلماء ونزهة الأدباء وفسحة العقول، فيه عبق التاريخ وعصارة الإفهام.. عيناك لا ترى إلا أشعة من نور بين عناوين الكتب.
ويكفي أنه المكان الذي يجمع ويحوي ما فضل به الإنسان عن سائر مخلوقات الله، إنه العقل إنها المعرفة، لذلك غاب عنه أصحاب الشهوات الحسية والملذات الدنية، فلا مكان لمحبي الأقدام ولا لعاشقي الأفلام.
تعودت على قدر استطاعتي ألا يفوتني المعرض كل عام إلا لعذر قهري وأظل متحسراً طوال العام، بل إنني أحزن لفوات يوم منه وأنا في القاهرة لأي سبب كان.
ولن أبالغ إذا قلت أنه إذا كان زادي الروحي كل عام هو شهر رمضان، فإن زادي العقلي والثقافي كل عام هو معرض الكتاب.. فهو يختزل عاما ً ثقافيا في بضعة أيام.
فالمؤلفون يكتبون طوال العام ليعرضوا ويبيعوا في هذا المعرض.. والنقاد يقرأون طوال العام ليتحدثوا في هذا المعرض.. والقارئ يظل يسمع طوال العام ليشتري ما يشتري في هذا المعرض.
إنه البركان الذي يفجر الطاقات والحشر الذين تبعث في العقول كل عام ليحاسب الناس بعضهم بعضاً.
أعود لعنواني وهو "الجماعة الإسلامية وأحلام معرض الكتاب" وهو العنوان الذي تخيلته وتمنيت أن أراه في معرض الكتاب.
تخيلت جناحاً أو على الأقل قسما في دار يحمل هذا الاسم، يضم بين أضلاعه ما نستطيع أن نقول عليه "تجربة الجماعة الإسلامية في مصر" وهي تجربة ليست بالهينة ولا القليلة في ميزان الحركات الإسلامية أو الظروف الدولية.
يضم هذا الجناح نسخة من كل كتب الجماعة خاصة في المبادرة، ونسخة من التسجيلات الصوتية والمرئية للقادة.
وقسماً آخر يحمل عنوان "إصدارات موقع الجماعة الإسلامية على شبكة الإنترنت".. ويصنف هذا القسم أبوابا تحمل نفس أبواب الموقع، فهذا للقضايا المعاصرة وعلى رأسها كتاب يحمل اسم "يوميات مواطن عادى" للأستاذ / صلاح إبراهيم، وهذا للقصة القصيرة وهذا للفتاوى..الخ
ولكن غابت الجماعة الإسلامية ولا أدري ما السبب؟!!
هل هو نقص في الإمكانيات المادية أم البشرية؟!!
إن كانت المادية فما لا يدرك كله لا يترك كله، وإن كانت البشرية فكوادر الجماعة الثقافية تصنف في القمة في مجتمع الكتاب والموقع شاهد على ذلك.
أما إن كان الغياب قسرياً وجبرياً فأنا ألوم صاحب القرار، فهذه فرصة جيدة ليتعلم ويرى العالم كله عربياً ودولياً نجاح التجربة المصرية الخالصة في حل المشاكل الداخلية المستعصية بين أبناء البلد الواحد.. ويرى الجميع النجاح العملي للحوار الصادق.
وما أحوج الجميع لذلك لو كانوا يعلمون
لم أقنع بهذا الغياب وأردت أن أخوض تجربة الحضور الشخصي بالإنابة، فبجانب المتعة الشخصية والأهداف الذاتية كنت بين الحين والحين أتعمد سؤال المثقفين عن الجماعة الإسلامية، وكلما أتيحت الفرصة ناقشت من أتوسم فيه الاهتمام وكانت النتيجة كالتالي:
البعض يتساءل أين الجماعة الإسلامية وعلى ماذا انتهت التجربة ؟
البعض تساءل بشغف عن المبادرة شرعا وفكرا وتجربة وعلى سبيل المثال استفضت في ذلك مع طالب علم وباحث للدكتوراة في الجامعة ووصف نفسه بأنه تلميذ للشيخ سفر الحوالي.
بعض دور النشر تسأل عن إمكانية الدعاية لكتبها في الموقع .
بعض شباب من توجهات إسلامية مختلفة وحوار مفيد وجديد عن الجماعة الإسلامية وعلاقتها بالمجتمع والإسلاميين بعد المبادرة.
تمنيت على الأقل أن أرد على من سألني عن المادة العلمية أن أقول له: توجد في جناح كذا وفي مكتبات كذا.. لكن أنا شخصياً لم أعرف.
(في آخر يوم عرفت أن مكتبة العبيكان السعودية هي التي عرضت كتب الجماعة، لكن ليست كلها).
أطرف المواقف أنني تحدثت من أحد الملتحين فتبسم وقال: سلم لي على الدكتور ناجح والشيخ أسامة.. لقد كان أحد الإخوة المعتقلين بالفيوم ولم ألتقي به من قبل.
بعض المشايخ والدعاة المعروفين وعدونا بالدخول علي الموقع والإطلاع، وطلبت من بعض العلماء المشاركة بإبداء الرأي والتعليق إن أمكن.
في النهاية
إن كانت هذه الكلمات اليوم أحلام فأتمنى أن تكون على العام القادم ـ إن شاء الله ـ قد وقفت على أقدام.. وأتمنى أن تجد الدعم من كلا الطرفين الجماعة والدولة.
ولنستعد من الآن في إعداد المواد والمشاركات وأنا أتوقع نجاحاً كبيراً بعد العرض والدعاية الجيدة.
| الإسم | السيد الغول |
| عنوان التعليق | أضم صوتى لك |
| أضم صوتى للاخ أبو عمار وأقول اين مفكرى الجماعة من معرض الكتاب حقا ولماذا تقتصر كتابتنا عن المبادرة فقط والتى أعتقد أنها قتلت بحثا0
أتمنى رؤية كتابات للشيخ ناجح والشيخ أسامة ولا أعتقد أن ذلك سوف يتعارض مع المتاح أليس كذلك!! طالما ان الكتابات تتناول البناء والتنوير وتدشين التجربة الحية للجماعة مع المجتمع المصرى 0 |
| الإسم | أبو خليفة |
| عنوان التعليق | أرجو المراجعة اللغوية يا سادة |
| عصارة الأفهام وليس عصارة الإفهام |
عودة الى قضايا معاصرة
|