وللأحباب كلمة بقلم هشام فتحى , أبو خلاد
بحثت عن جديد بالنسبة لرمضان فقرات كثيرا في كتب الرقائق والفقه فلم اجد الا ما نتناثره من معلومات بيننا تتكرر في نفس التوقيت كل عام كما ان العهود التي نأخذها علي أنفسنا بداية الشهر من كل عام سرعان ما تنقض عروة عروة هل تذكرون ولست أنسى أول يوم كيف كانت الهمة والعزيمة ثم سرعان ما طغت العادات وغلبت البادات الا رجلا كان له مع رمضان حسابات اخري غير تلك الكرة السريعة في النفس وتلك الموتة الأسرع لها .
حساب من يري ان هذا ربما يكون اخر رمضان له في هذه الدنيا حساب من تعامل مع ساعات عمره كما يتعامل مع دقائق المحمول في رصيده ثانية بثانية ودقيقة بدقيقة تري لو اننا تعاملنا مع اعمارنا كما نتعامل فعلا مع الرصيد هل كنا سنفرق بين ساعة تعبد فيها واخري تنامها هل كنا سننتظر الليل حتي يغلبنا النعاس والتي هي اشبه بمن اجري اتصالا هاتفيا من جواله المحمول ثم تركه دون ان يغلق المكالمة
حساب من يري لنا السجن وان كان تكفيرا للسيئات ربما والله اعلم كان اغلي ايام في اغلي مشاعر لا ولن نجد لها مكانا بين واقعنا بعد
حساب من يري ان المتبقي من الاعمار اقصر بكثير من ان نعاتب فيه او نجرب طريقة واخري او حتي نتكلم فيه عن كيفية استغلاله
حساب من يعلم بانه موقوف بين يدي الله ثم هو يوقن بانه مسئول ما دام انه واقف فهل ثمت قيمة اغلي من تلك التي تعلم انك لا تملك غيرها كونك مسلما ثم كونك ممن انعم الله عليهم بالهداية أزلا قبل ان تخلق تماما لا اري شيئا فضلت به ازلا حتي يختارك الله من بين خلقه لهذا الشرف الا شيئا في قلبك يعلمه الله او أصابتك نفحة من نفحات الله التي يؤتيها الله من يشاء من عباده
هنيئا لك ياانت وسلام من الله عليك ما دمت في كل عام تلتقي وتلك المشاعر الربانية وهي تتهادي عليك من الله العلي ثم تاخذك الي رحاب الصفوة وما هي الا لحظة صدق حتي تجد روحك تسبح مع من يسبحون حول العرش مهما تناقل جسدك بين البشر فأنت هناك بعيدا عن حساباتهم
ان للإيمان كرة لا مفر منها وهجمة تزورك لحظات فخذها بقوة وهبْها كانت الأخيرة في عمرك ثم بعدها تلقي الله أفليس شرفا لك ان تلقي الله ودمعة ندم علي خدك او تسبيحة يبست علي شفتيك او خاطرة طيبة عبرت علي قلبك
يا الله من منا مستعد لان تكون هذه الحالة هي آخر ما يودع بها الدنيا وما المانع من ان نساير بها الدنيا كلها
قرار جرئ وعودة صادقة وعزم اقوي من سلطان العادات وصومعة في قلبك تدخلها كل يوم تقيم فيها شيئا لله كل ذلك قريب منك وتحت إشارة من يدك لان كنت وما زلت مفتقرا إليه فهل يزيدك الاستغناء عنه الا فقرا
تحية لك لك انت وحدك يا رفيق السجن , والسلام من الله عليكم
| الإسم | الدينارى |
| عنوان التعليق | تشرفنا |
| سعدنا بمقال أبى خلاد وتشرفنا به ونأمل أن يتحفنا باستمرار بخوطره الجميلةألف تحية يا(أبو خلاد) |
عودة الى الطريق الى الله |