"أنوار على الطريق"
(يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء)
- هيـــــا نبـــــدأ -
بقلم الشيخ على الديناري
أخي المسلم الحبيب... هل بدأت طريقك إلى طاعة الله؟ إلى الجنة؟
لماذا لم تبدأ بعد طريق السعادة؟ طريق الطاعة والنور والرحمة والسكينة؟
§ ما الذى يمنعك من طريق الصلاح وقراءة القرآن والصلاة في بيت الله وصحبة المؤمنين والاستسلام لأوامر الله والخضوع له والتخلي عما نهى الله؟
ما الذى يمنعك أخي الحبيب؟
هل يمنعك أنك ترى نفسك شابا قويا قادرا على عمل ما تشاء وترك ما تشاء؟
أخي الحبيب...
§ شبابك لن يدوم... وما بينك وبين أن يكبر سنك وينحني ظهرك ويضعف بصرك وتضعف قوتك إلا سنوات قليلة... وعندها ستتمنى كما تمنى غيرك لو استفدت من شبابك في طاعة ربك وفي ادخار رصيد من الحسنات في صحيفة حسناتك...
§ وستذكر وصية سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الذى تأمل الحياة وسننها ثم أعطاك خبرته في كلمات قليلة فقال لك:
(إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك).
§ هذا الشباب أنت مسئول عنه ومحاسب عليه.. (لن تزولا قدما عبد حتى يسأل عن أربع.. عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن علمه فيما فعل فيه وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه)..
أخي الحبيب...
ما الذى يمنعك من بداية خطوات إلى راحة القلب واطمئنان النفس والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة؟
هل تمنعك صعوبة مفارقة الشهوات؟ هل يصعب عليك عندما تتخيل أن اللذة التي تجدها في المعصية ستزول ولن تجدها مرة أخرى؟
إذا اسمعني وخذ نصيحتي...
لذات كثيرة تمتعنا بها ثم ذقنا عقوبتها في الدنيا فنسيناها وندمنا عليها... واليوم نقول: ليتها ما كانت...
إن مرضا خفيفا ينسيك لذة المعصية التي ارتكبتها بسبب صحتك...
إن إغماض عينيك خمس دقائق يجعلك على حذر من سلب نعمة النظر ويجعلك تنسى لذة النظر إلى الحرام.
إنك عندما ترى بيتا يحترق كله تنسى لذة المال الحرام وتتمنى طاعة الله وبركته ولو في المال القليل خير من الكثير في الحرام.
اللذة ستزول حتما ويستحيل أن تستمر دوما.
ستزول الشهوات وستفارقها طوعا أو كرها.
(وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ)
أخي الحبيب...
§ إذا صعب عليك فراق اللذة وهجرها فتذكر عقوبتها في أول خطوة على طريق الرحيل إلى الآخرة..
تذكر سكرات الموت..
تذكر ضمة القبر..
وضمة القبر تنسى الفتى ليلة العرس..
فهيا نبدأ..
هيا نبدأ سويا خطوة خطوة.
عودة الى الطريق الى الله |