English الثلاثاء 25 صفر 1431     9 فبراير 2010
البحث التفصيلي
التفاصيلمقاضاة طالبة جامعية لأنها ترفض إسرائيل
خبر وتعليق

قام الموساد الإسرائيلي باغتيالات في عدة دول عربية فهل يعني ذلك:
أن الدول العربية مخترقة الآن
أن له اليد الطولى فيها
لا يستطيع أحد القبض عليهم
أنهم ينسقون مع هذه الدول
اقتراعات سابقة

ذكريات ضاحكة مع الأحبة

بقلم أ. محمد عمر

- قال تعالي: (وأنه هو أضحك وأبكي) فكان خير من تبسم وضحك هو رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ فإذا ضحك بانت نواجذه، واستنار وجهه، وكان بشوشاً مبتسماً مازحاً، غير أنه لا يمزح إلا بالحق.

- فقد أوقفته عجوز لتسأله: أهي من أهل الجنة؟ فقال لها صادقا ً:" لا يدخل الجنة عجوز".. فأسقط في يدها، غير أن رسول الله أراد أن يخفف عنها مبتسماً ومازحاً فقال: "يا أمة الله إن أهل الجنة من النساء هم الأبكار ألم تقرئي قول الله عز وجل (إنا أنشأنهن إنشاء فجعلناهن أبكارا)" فسرت العجوز وعلمت مقصد الرسول.

- ولما سألته أخري عن أمر في زوجها قال لها مازحاً وكأنه يستفهم عنه: زوجك الذي في عينه بياض ؟ فما كان منها إلا أن أسرعت إلي زوجها لتستطلع أمر البياض في عينه ..وهل في الخلق أحد ليس في عينه بياض؟.

- وكان ـ صلي الله عليه وسلم ـ يتمتع بروح الدعابة، فقد جاء لصحابي من خلفه ووضع يديه الشريفتين علي عينيه ونادي من يشتري العبد، فلما عرف أنه رسول الله، قال: يا رسول الله تجدني في البيع كاسداً.. قال له: " بل رابحا بإذن الله".

- والابتسامة أمر لازم في حياة الإنسان لا يستطيع أحد أن يتخلي عنها؛ لأنها تعبر علي وجود بعضا من السعادة لدي صاحبها.. لكن العجيب أننا نجد كثيرا ً منها في مجتمعنا تحمل في باطنها معاني سياسية أو تعبر عن واقع مرير نعيشه يهمنا بالليل ويزعجنا بالنهار من مشاكل وأزمات وما أكثرها.

- والمصريون بطبيعتهم أبناء نكتة ـ كما يقول عنا إخواننا العرب ـ وتزيدهم المشاكل والأزمات من الابتسامة، ولو تركوها ماتوا كمدا ً ولكنهم يجدون سلواهم في ما ينتشر منها في المجتمع انتشار النار في الهشيم، لا يملك معها المرء مهما أوتي من وقار وحكمة إلا أن يضحك بملء فيه ثم سرعان ما تنسي.

- ولكن أكثر الابتسامات والتي مازالت وستظل مرسومة في الخاطر ما وقعت مع الأحبة في الله والتي يظن البعض فيهم أن الملتزمين دينياً لا تعرف شفاههم البسمة أو الضحك، ظناً منهم أنهما يتعارضان مع أصول الالتزام في  فهم مغلوط لحديث النبي (إياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب).

- فكانت الابتسامة سبباً من أسباب التخفيف عن الإخوة في فترة الفتنة والتي لا يعلم بمرارتها إلا الله ـ عز وجل ـ ومع ذلك خفف الله عنهم برحمته ثم بدعاء الصالحين في الأمة وبما كان بين الإخوة من ضحكات ومواقف طريفة تحتاج إلي مجلدات لجمعها؛ لتبقي  بين يدي الجميع ذكري طيبة ودروساً في الصبر والرضا بقضاء الله ـ عز وجل ـ وكمال التسليم لأقداره التي لا تحمل معها إلا الخير للمؤمنين.

- وفي حياتي مع الأحبة ابتسامات مازلت أتذكر أصحابها بالخير وأترحم  عليهم رب العزة ـ سبحانه وتعالي ـ سائلا إياه أن يتقبلهم في الشهداء.

- والحكاية أن والدتي كانت تقوم علي خدمة اثنين من الإخوة الملاحقين أمنياً.. وكانوا عندها في المنزل الذي كان مجاوراً للمسجد وقدر الله أن الأخ المتفق معه لأداء خطبة الجمعة لم يحضر فقد وقع الاختيار عليّ لأداء خطبة الجمعة بدلاً منه.. وأنا علي غير استعداد فاخترت أن يكون الحديث عن نعيم الجنة لما للجنة من وقع طيب علي القلوب لدي سماعها وخصوصا لدي أهل القرى. ونظرت فإذا الجميع ممن يعانون من شظف العيش ويكدون في طلب الرزق ويعانون من صعوبة في الحصول علي متطلبات الحياة.

- فقلت مرغباً لهم في الجنة: إن الله ـ عز وجل ـ أسقط عن عباده فيها مشقة الحصول علي نعيمها فلو لم يكن فيها من نعيم سوي أن الله جعل الحصول عليه بمجرد الخاطر في القلب.. أو حديث النفس لكان حري بكل مؤمن أن يشمر لها ويجتهد طلباً لها.

- ثم استشهدت بقول ابن عباس  ـ رضي الله عنهما ـ :(إذا نظر العبد في الجنة إلي الطير من فوقه ثم اشتهاه خر بين يديه مشويا ً).. ثم أضفت من عندي ( أو محمرا ً).. غير أنني استشعرت أثناء الخطبة أنني أضفت إلي كلام  ابن عباس ما لم يقله وتوجست خيفة مما ينتظرني من ضحك علي هذه الكلمة.

- وانتهت الصلاة وكان من عادتنا أن نكون أخر المصلين خروجا من المسجد وانتظرت تعليقا علي هذه الكلمة التي رميت بها علي لسان ابن عباس.. ولكن لم يتكلم أحدا معي سوي بالثناء علي الخطبة والدعاء بالقبول فلزمت الصمت.. وحمدت الله الذي عافاني من مزاح الأحبة  ومرت الكلمة علي الجميع مرور الكرام ولم يلق أحدا لها بالاً.

- ثم ذهبت إلي المنزل عند الإخوة وما إن جلست إلا وأثنوا علي الخطبة ثم بدا ما كنت أتوقعه من مزاح علي هذه الكلمة وطلبوا تغيير مسمي الخطبة إلي اللحم المحمر في الجنة ودخلنا في نوبة من الضحك الشديد.. فما كان من والدتي إلا دخلت علي صوت ضحكهم وهي لم تألف منهم هذا الأمر من قبل ولما سألتهم عن سبب الضحك قال أحدهم مازحاً ـ رحمة الله عليه ـ :( أصل الشيخ حمر اللحم في الجنة).

- وكان أحد الإخوة مصاباً بحمي البروسيلا ( أو الحمى المالطية)  والذي يصاحبها دائما ارتفاع في درجة الحرارة وصداع ومغص شديد بالبطن.. الأمر الذي كان يلزم معه نظام غذائي معين يغلب عليه أن يكون مسلوقاً  بحيث يكون سهل الهضم.. فقال مازحاً ـ رغم ما فيه من ضيق وكرب وشدة ملاحقة وحرمان من الأهل ـ:(ما تنسانيش الجمعة الجاية في اللحم المسلوق يا شيخ) .

- ولكن قدر الله ـ الذي لأراد لقضائه ـ ألا نلتقي في جمعة أخري إلا جمعة يوم القيامة في أرض المحشر وعلي حوض النبي الكريم ( بإذن الله ) ونعم الورد المورود .

- وقطعنا يومنا في ضحك علي هذه الكلمة وسعدت في نفسي لأنني لم أرهم من قبل.. وقد علت وجوههم البسمة لأنهم حرموا منها طويلاً لكثرة التنقل والترحال وفقدان الأمان.

- فرحمة الله عليهم وأدام الله ذكراهم الطيبة وجمعنا بهم علي خير في جنة الخلد إخواناً علي سرر متقابلين لا يمسنا فيها نصب وما نحن منها ـ بإذن الله ـ بمخرجين.. وأبقي الله علي  شفاههم هذه الابتسامة يوم القيامة.

- وراجين منه ـ سبحانه وتعالي ـ وهو العلي القدير أن يتحقق فينا قوله تعالي: (ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون)..........آآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين

- الشيخ الغزالي والعلة القادحة.. معركة كتاب السنة بين أهل الفقه وأهل الحديث.


الإسممحمد صفوت سعودي كيلاني
عنوان التعليقالضحك الجميل
جزاك الله خيرا استاذنا الاستاذ محمد عمر لقد نسي الناس الضحك من كثرة همومهم ومشاكلهم التي لاتحصي ولا تعد حتي اننا يبدو وكأننا تعاقدنا مع النكد وابرمنا معه عقدا فاذا ضحك احدنا قليلا سرعان ما تذكر همومه التي تكدر حياته عليه فيبادر بقوله اللهم اجعله خير لقد كنا زمانا نضحك فنري اثر الضحك في قلوبنا فكانت القلوب تضحك قبل الشفاة لقد ذكرتني بقول الصحابي الذي قال كان احدنا يقع علي قفاه من شدة الضحك ان احد اسباب عدم السعادة في ايامنا هذه هو انشغالنا بالغد وهو مجهول وتركنا يومنا الحالي المعلوم بارك الله فيك اخانا


عودة الى دروس في الدعوة

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._