|
المرشد الداعية والمستشار.. رؤية تاريخية دعوية بقلم د/ ناجح إبراهيم
قرأت كثيرا ً في تاريخ الإخوان المسلمين واستوقفتني بعض المعالم التاريخية طويلا ً في هذا التاريخ الممتد.. وبعضها لم أدرك تفسيرها إلا بعد قراءات ومقابلات متعددة مع مهتمين بهذا التاريخ أو معايشين له.
وقد استفدت كثيراً من كتاب المؤرخ الإسلامي الشهير الأستاذ/ أحمد عادل كمال " أسرار التنظيم الخاص للإخوان المسلمين " وهي شهادة حية من هذا المؤرخ الشهير والمسؤول السابق الكبير في النظام الخاص.. حيث كان الأستاذ/ أحمد عادل كمال مسؤولاً عن النظام الخاص في محافظة القاهرة الكبرى كلها.. وذلك قبل تركه للجماعة إثر أزمة 1954م هو ومجموعة من قادة النظام الخاص.
كما استفدت كثيراً من كتاب المرحوم / محمود عبد الحليم عن الإخوان.. وقد كان رحمه الله تلميذاً وفياً وصديقاً للشيخ حسن البنا رحمه الله.. وهو أول من عرض عليه الشيخ/ حسن البنا قيادة النظام الخاص ولكنه رفض وأوصى بأن يقوده أ/ عبد الرحمن السندي رحمه الله.. وهو ما حدث فعلا ً.
كما قرأت كتبا ً كثيرة تتناول تاريخ الإخوان مع الثورة.. ومع الملك فاروق .. ورغم ذلك كله كان هناك تساؤل ظل يحيرني لمدة ربع قرن كامل.. ولا أجد له إجابة شافية وهو:
لماذا حدثت خلافات شديدة داخل الإخوان بعد تولي المرشد الثاني المستشار/ حسن الهضيبي رحمه الله قيادة الجماعة ؟.
ولماذا لم يستطع المستشار الهضيبي الأب قيادة سفينة الجماعة إلي شاطئ الأمان؟
ولماذا تمرد عليه كبار الدعاة في الجماعة وتركوها مثل الشيوخ/ محمد الغزالي.. سيد سابق.. عبد المعز عبد الستار.. د/ عبد العزيز كامل الباقوري رحمهم الله وغيرهم.. وكلهم كانت له مكانة كبيرة جداً في الجماعة.. بل إن الشيخ/ الباقوري رحمه الله كان نائباً للمرشد العام في وقت من الأوقات ؟.
ولماذا تمرد على المستشار الهضيبي الأب معظم قادة الجناح الخاص وخرجوا من الجماعة ومنهم عبد الرحمن السندي وأحمد عادل كمال وغيرهما ؟.
وكيف استطاع جمال عبد الناصر استقطاب جزء كبير من قادة الإخوان وسحب جزء من البساط من تحت المرشد الثاني ؟
ولماذا لم تسترح قواعد الإخوان للتعامل مع المرشد الثاني .. رغم عشقهم ومحبتهم الكبيرة للمرشد الأول المرحوم الشيخ / حسن البنا ؟.
ولماذا لم يستطع المرحوم الهضيبي الأب ملء الفراغ الكبير الذي تركه الشيخ / حسن البنا ؟.
كل هذه الأسئلة ظلت تثور في ذهني لمدة ربع قرن كامل دون أن أجد إجابة لها .. حتى أجري موقع الجماعة الإسلامية حواراً مع حرم د/ محمد سليم العوا الأستاذة الكاتبة والأدبية/ أماني حسن العشماوي ابنة القيادي الكبير في الإخوان المرحوم أ/ حسن العشماوي.. فأهدتني كتابين هامين لوالدها المرحوم/ حسن العشماوي.. عرض أحدهما في الموقع أ/ عصمت الصاوي الكاتب بالموقع وهو " كتاب حصاد الأيام أو مذكرات هارب".. كما كتبت مقالاً عن قصة هروب المرحوم/ حسن العشماوي من قبل.
وعندما قرأت الكتابين أعجبت بهما أيما إعجاب.. ووجدت فصلاً في أحدهما يجيب على السؤال الحائر لديه منذ زمن طويل إجابة دقيقة واضحة دون لبس أو غموض.
والمرحوم/ حسن العشماوي لمن لا يعرفه من أشهر قادة الإخوان في الأربعينات والخمسينات.. وهو الذي بايعه جمال عبد الناصر على المصحف والمسدس نيابة عن الشيخ حسن البنا.. وكان حلقة الوصل الرئيسية بين الإخوان وجمال عبد الناصر قبل الثورة وبعدها.
وكان لصيقاً بالشيخ حسن البنا وصديقاً صدوقاً للمرشد الثاني المستشار الهضيبي.. وهو الذي يسر له هروبه من جمال عبد الناصر قبل القبض عليه.. وهو الوحيد الذي كان يعيش معه.. وهو الناصح الأمين له .
وهو أكثر شخصية من الإخوان عاشت عن قرب مع المرشد الثاني.. وكان مرشحا ً للوزارة من الإخوان في حكومة عبد الناصر 1954م.
وهو أشهر هارب في تاريخ مصر في الخمسينات والستينات.. وقد حكينا قصة هروبه كاملة قبل ذلك في الموقع.. حيث أرادت الحكومة المصرية وقتها بقيادة صديقه الرئيس/ جمال عبد الناصر القبض عليه بعد احتدام النزاع بينه وبين الإخوان بعد حادث المنشية.. ولكنه هرب داخل مصر لعدة أعوام.. ثم هرب إلي خارج مصر.. وعاش هناك حتى توفى رحمه الله.. وعمل مستشاراً قانونياً في وزارة العدل الكويتية لسنوات طويلة.. وهو من أهم أساتذة د/ محمد سليم العوا الكبار الذين أثروا فيه.. حيث عمل الأول تحت رئاسته في الكويت لعدة سنوات.
وأنا أريد أن أترك المجال هنا للمرحوم/ حسن العشماوي ليتحدث عن رأيه في الفرق بين الشيخ حسن البنا والمستشار/ حسن الهضيبي الأب .. حيث يقول في كتابه الرائع "جانب من قصة العصر.. الأيام الحاسمة وحصادها".. والذي نشرته دار الفتح للطباعة والنشر ببيروت.. ولا توجد منه نسخ كثيرة في مصر حتى الآن.. يقول ما نصه تحت عنوان:
" المرشد المستشار.. وأسلوبه!"
" كثيراً ما يحاول البعض أن يعقد مقارنة بين حسن البنا وحسن الهضيبي.. بين مؤسس الحركة ومن خلفه عليها.. ويردفون مقارنتهم .. بلو .. ثم لو .
ولست ممن يرفضون هذه المقارنة.. أو يفكرون فيها.. فهما رجلان.. وكل رجلين يختلفان.. هذه سنة الله في خلقه.. هذا رأيي.. دون مقارنة أو تفضيل.
كان حسن البنا معلماً.. فهو يأخذ ويعطي.. وهو يلقي الدروس الطوال.
وكان حسن الهضيبي قاضياً.. فهو لا يتكلم إلا مجيباً على سؤال.. وهو ينصت ثم يفكر.. ويصدر حكمة في الموضوع.
وكان حسن البنا يؤلف القلوب.. فهو مؤسس حركة.. كان يقبل من الإخوان أخطاءهم بل خطاياهم.. ويترفق بهم إذ ينبههم إليها.. ويبرم من الأمور ما يرى إن خالف مشورتهم.
وكان حسن الهضيبي يتولى حركة بلغت رشدها في اعتقادها.. فهو يعلم الكاذب أنه كاذب.. ويعلم المخطئ أنه مخطئ.. لا يسعى إلى الناس.. ويسأل الله أن يسعى الناس إلى الدعوة ويخلصوا لها.
وبدأ الإخوان والناس يواجهون أسلوب المرشد الجديد.. يواجهونه برضي حيناً وبحذر حيناً آخر.. وباستنكار حيناً ثالثاً.
فبدأ بعض الناس ينتظرون من ورائها خيراً.. وبدأ بعض أخر يخشاها.. وبدأ بعض الإخوان يخرجون عنها.. وبدأ بعضهم ينافق وهو باق داخلها.. ودخل كثيرون فيها عن صدق وإخلاص.
ويكفي لذلك مثلا ً دخول الشهيد سيد قطب للجماعة.. وإيثاره إياها على رضاء السلطان.. حين أصبح السلطان مرغوباً مرهوباً.. وتنكر للإخوان.
وكان أول من واجهنا من "أسلوب القاضي" حديث المرشد الجديد إلى الإخوان في اجتماع الثلاثاء.. ذلك الاجتماع الذي اعتاد الإخوان أن يفدوا عليه ليستمعوا إلى مرشدهم طويلا ً.. ثم يسألون.. فيجيب على أسئلتهم.
كانوا يأتون إلى هذا الاجتماع بشعور عميق نحو الاستماع واللقاء الطويل حتى أسموا اجتماعهم الأسبوعي هذا "عاطفة الثلاثاء".
وكان أول ثلاثاء بعد اختيار المرشد الجديد.. فوقف فحمد الله وأثنى عليه.. وصلى على رسوله وآله وصحبه ومن دعا بدعوته.. ثم تحدث عن كتاب الله.. وكيف أنه أساس هذا الدين.. فأوصانا به.. تلاوة وفهما ً وتخلقا ً فإننا إن تخلقنا بالقرآن كنا ربانيين.. وإن قلنا للشيء كن فيكون.. ثم ختم حديثه وجلس.
وكان هذا أمرا ً عسيرا ً على الإخوان.. فقد اعتادوا أن يأتوا إلى "عاطفة الثلاثاء" فيستمعون إلى معلم داعية يخاطبهم ساعتين أو ثلاثا ً.. يخاطبهم فيفصل لهم الخطاب.. ويجيب على أسئلتهم فيقلب الأمر على وجوهه.. يسبب إجابته لهم.. فإذا هم فجأة بعد انقطاع دام عامين.. يستمعون إلى حديث لم يزد عن خمس دقائق.. يذكرهم الله وكتاب الله ويدعوهم إلى العودة إليه.. تلاوة وتخلقا ً بهديه!.
لم يفهم الإخوان ذلك وقتذاك.. وليتهم فهموا.. إذا لعلموا أن الرجل بدأ من البداية!.
وكان ثاني أمر واجهنا به أسلوب "القاضي" موقف المرشد من كثير من الإخوان حين يقول لأحدهم: "كذبت.. والكذب لا يقبل من مسلم".. أو "أخطأت في كذا.. فاستغفر ربك وتب إليه.. ولا تعد إلى ذلك!..".
أغضب هذا الأسلوب الواضح القاطع النابع عن فهم المرشد لقوله الله تعالى:" وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغا ً ".
ذلك القول الذي يلقى فيه الكلام كحكم صدر من "قاض".. أغضب هذا الأسلوب الكثير من الإخوان الذين ما اعتادوه من قبل.. والذين ظنوا أن "سابقتهم في الدعوة" لا تجيز أن يواجهوا به!.
وكان ثالث ما واجهناه "مشكلة النظام الخاص"!.. وكانت كبرى المشاكل.. فالمرشد لا يرى محلا ً لوجوده.. ولكن النظام كان قد استقر في نفوس كثير من الإخوان.. وزاده استقرارا ً مفهوم فريضة الجهاد عندهم.. ومواجهة حل الجماعة أو وقف نشاطها بتنظيم سري.
وزاد الأمر تعقيدا ً مصلحة خاصة لدي البعض في بقاء "القوة الضارية" للجماعة في يده.
وبلغ الغضب بهذا البعض الأخير حين ظن أن قرار المرشد إنما يختفي وراءه استبدال نظام يرأسه صلاح شادي بنظامهم.. أن أطلقوا الرصاص على صلاح أثناء سيره بسيارته في شارع الهرم.. ونجى الله صلاحا ً بقدرته.
ولازلنا نحتفظ بالمصحف الذي كان يحمله في جيبه فوق قلبه.. والذي تلقى الرصاصات.. فاستقرت فيه رصاصتان!.
ورفض صلاح أن يبلغ الجهات الرسمية.. وقد ظن أول الأمر أن الفعل كان بتدبير الحرس الحديدي للملك.. فلما اتضح لنا الأمر ظل مخيفا ً حقيقته حتى عن الإخوان كي لا تكون فتنه.
واقتنع أغلب الإخوان داخل النظام الخاص وخارجه برأي المرشد وبأنه ليس هناك تلازم حتمي بين وجود تنظيم سري وبين فريضة الجهاد في الإسلام.. ولكن بقيت الأقلية الرافضة لهذا الرأي عن اعتقاد أو مصلحة تواصل متاعبها وكان لها ضحاياها.
وعانى منها المرشد عناء ً كبيرا ً.. قبل الصدام مع جمال وبعده.. ومع ذلك هل استطاع المرشد المستشار أن يتخلص نهائيا ً من النظام الخاص.. أو من مفهومه في بعض الأحيان؟.
لا أعتقد ذلك.. كما سأوضح فيما بعد" .
إلى هنا ينتهي كلام المرحوم/ حسن العشماوي وقد سقته بنصه دون اختصار أو تدخل مني.. لأنه يعد شهادة حية من قيادي كبير جداً كان قريباً من الرجلين.. وكان من أخص خواص المرشد الثاني وأخلص الناس له.. وهو أكبر من أن يطعن في شهادته طاعن.. وهو صاحب علم وبصيرة ومن بيت علم وتقوى وصلاح.. فقد كان جده وزيراً سابقاً في العهد الملكي.. كما كان محامياً شهيراً في وقت لم يتجاوز عدد المحامين في مصر كلها مائة محام تقريباً.
والحقيقة أنني لم أجد أحدا ً كتب في هذا الموضوع بهذا العمق والإنصاف والعلم والتجرد.
بل لم أقرأ لأحد تناول هذا الأمر بهذه الدقة .. لا قبله ولا بعده رغم مرور أكثر من ستين عاما ً على هذه الأحداث.
رحم الله الجميع وأجزل لهم المثوبة.. وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خيراً.
| الإسم | محمد محمد |
| عنوان التعليق | أظن أن للحديث بقية !! |
| أظن أن المقال مقتضب جدا و يحتاج لتعليق الدكتور أكثر بكلامه الجميل و السلس و الذى أحبه جدا خاصة - و ذلك فى اعتقادى - ان المقال جاء فى سياق ما تمر به جماعة الإخوان الآن من استعداد لتسمية المرشد الثامن و ما سبقه من انتخابات مكتب الإرشاد و ما سبق ذلك و ما تلاه من اختلاف فى و جهات النظر على أكثر من صعيد.
ما أرجوه من شيخنا فضيلة الدكتور ناجح الذى أعده فى قرارة نفسى من كبار الدعاة والمربين فى الحركة الإسلامية و بما حباه الله من أسلوب أبوى رقيق و كلمات عذبة رقراقة حانية و أشعر عندما يتكلم أو يكتب أن جبالا من هموم الدعوة و هموم الناس فوق كاهله و أشعر دائماأنه رجل ما عاش لنفسه قط بل لغيره دائما و هو الذى عندما خرج من السجن لتوه لم يلبس أن أسس هذا الصرح لخدمة الدعوة و الذى كثيرا ما أتمالك نفسى و أجهش بالبكاء من تأثير كلماته على سواء فى مقال أو ردا على مشكلة و أتعجب فى نفسى من أين أتى هذا الرجل بكل هذا الوقت ليكتب هذا بهذه الرصانة و هذا الفهم العالى و الراقى و هو الطبيب الذى يمارس مهنته, ما أرجوه أن يواصل كتاباته فى هذا الصدد و ما استنبطه من عبر و عظات من هذه التجارب و غيرها من باب "الدين النصيحة"
|
| الإسم | محمدصفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | رؤية منطقية |
| بالفعل رؤية تاريخية ودعويه تحتاج الي دراسة وفهم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ / ناجح ابراهيم علي عرض كل ماهو جديد ومفيد لقراء الموقع جزاك الله خيرا وجعلك ذخرا لنا ولامتنا الاسلاميه |
| الإسم | ابو عمر عبد العزيز |
| عنوان التعليق | الاخوان والتاريخ |
| الأخوان والتاريخ
عجيب أمر جماعة الأخوان المسلمين ،لا أدرى سبب واحد يجعلها تحجب تاريخها الحقيقي عن الناس أو حتى عن من ينتمى إليها مع إنها لو فعلت لفادت واستفادت ، فهي كما يقولون الحركة الأم وهذا صحيح فلماذا لا يكون لها تاريخ صحيح معتمد من قادتها تستفيد منه الحركات الأخرى التي جاءت بعد ذالك ، وتستفيد هي منه فتصحح الأخطاء ولا تكررها ،لا يكتب أحد من قادتها شئ عن تاريخا إلا بعد ما يكون تركها وفي هذه الحالة يشكك في كلامه لأنه خارج على الجماعة ويتوه التاريخ الحقيقي ، ولا يتعلم الأجيال شئ وتكرر الأخطاء ويقع نفس الخطأ .
متى يتعلم الناس ما لم يعرفوا الأخطاء فلا يقعوا فيها ، ولكن للأسف معظم الأخوان لا يعترفوا بالوقوع في الخطأ ، فالخطأ شئ ممنوع عندهم ولا يعترفوا به . أنا لست ممن يستهويهم نقد الآخرين ولكن أتمنى أن تسطر الحركة الإسلامية تاريخها بحق ليستفيد منه الجميع ، ولا أثني علي مرجعات الجماعة الإسلامية حتى لا أكون متحيز، ولكنها تبقي الحالة الوحيدة المعاصرة التي سطرتها جماعة بأكملها ولم يكن عمل فردى يستطيع أحد التشكيك فيه ، حتى ينتفع منها الجميع الحاضر والمستقبل . |
| الإسم | مهندس/هانى كدوانى |
| عنوان التعليق | حسن البنا رحمك الله |
| مازالت حركة الاخوان المسلمين من الحركات التى تمثل رقم صعب على الحكومات التى اتت من زمن الثوره حتى الان
ولا اظن وجود اختلاف فى الروئ
جماعة الاخوان لها نظام لايمكن ان يحيد عنه احد
سلام عليكم ابناء البنا
سلام عليكم فى كل زمان ومكان |
| الإسم | بخيت خليفة |
| عنوان التعليق | القائد عندما يقرأ |
| تعجبني كثيرا كتابات الدكتور ناجح ، ويعجبني أكثر عندمايقرأ ويحدثناكيف قرأ وماذا فهم ، فهناك شتان بين القارئ العادي والقارئ القيادي ، بين من يبحث عن معلومة وبين من يبحث عن درس يربي به الناس ، وعندما تكون القراءة لوجه الله تعالى ـ كنا نظن ولا نزكي على الله أحد ـ ترى الشجر يثمر ، والخير يعم ، وترى لفاكهة الكلام طعما لا يذوقه إلا ذو حس سليم وطبع أصيل ، وأتفق مع من يقول أن الإخوان مدرسة كبيرة لكن الإستفادة منها قليلة ، فما أشبهها بشجرة عظيمة وثمارها كثيرة لكن ترفض أن يصعد على فروعها أحد ، إنمامن أراد أن يطعم فليصبر حتى تهز الرياح فروعها ويتساقط ما قدر لثمره أن يتساقط |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | الإخوان |
| الإخوان جماعة لا تدعوإلى مذهب محدد لا في الأصول ولا الفروع ولا في السياسة وهي أقرب إلى حزب يتحزب لأفكار رجاله واكتسبت مرونة لعدم التحديد الدقيق لأفكارها واعتمدت على مخاطبة العوام وحدثاء الأسنان في منشأها وعلى عدم ثقة الناس في علماء الأزهر وقبلت ثقة الناس في علماء السعودية وعلمائها واختارت في أول أمرها صف الملك وعداء الوفد بل والأحزاب كلهاثم اختارت صف الثوار في23 يوليو ثم أخذت صف اللواء محمد نجيب ضد جمال عبد الناصر ثم اعتمدت معارضة الأنظمة واتهامها بالتخوين مرة لله والرسول(ص) ومرة للأمة الإسلامية والفساد والفسق وهي على مسافة من كل الدول والمؤسسات ولا تذوب في أى تجمع للمسلمين وتطلب ذوبان المسلمين فيهاوالمسئول عن استمرارها صفقات وتحالفات وعموميات الإسلام وإحسان الظن بها من الكل وهي لا تملك مشروعا وحدويا تجمع عليه حتى الحركات الإسلامية وما تطرحه هو أن يقبل غبرها قيادتها الفكرية والتنظيمية والحركية دون إعلان لأفكارها في الأصول والفروع والسياسة وانظروا إلى من يخالفهم منهم والكل يتصور تحقيق مصلحة من التحالف معها حتى الدول والمؤسسات والجمعيات والجماعات وهي تعد الجميع ولها أكثر من خطاب وهي في العراق وأفغانستان وبعض الدول الغربية تمارس تحالف وصفقات ومع الحوثيين تعاطف فهل من المصلحة الدفاع عن الإخوان يالحق ولمصلحة الحركة الإسلامية أم بالاحتساب عليها كما نحتسب على الحكام والآزاهرة والجماعات التي راجعت وتحتسب على نفسها ألم يأن الأوان أن بحتسب عليها من فيها قبل من بخارجها والجماعات والناس أجمعون فعسى الله أن يجمعنا جميعاويطهرنامن ظاهرة الاحتكار للرؤية الإسلامبة والسياسية |
| الإسم | دمحمد ابو عبد الرحمن |
| عنوان التعليق | الدعوه الي الله علي نهج الحبيب |
| لنرجع الي السيره--في الدعوهالي الله هدفها استنقاذ الخلق من النار--وتحرك رسول الله بنفسه في الزيارات متجولا علي الناس-ايها الناس قولو لااله الا الله تفلحوا--الانشغال في الاعمال والايمان هو نهج الرسول--كل قول لاينبغي عليه عمل فهو لغو--الانتحول الدعاه الي منظرين ومنسقين وفلاسفه وتركوا الدعوه الاساسيه التي كان ينتهجها الحبيب بالامس ولله الحمد اسلم معي فلبيني في ربع ساعه--وعادت جماعهمن نيوزيلاندا اسلم معها ورجع للدين خلق كثير--وعقد اجتماع في نيجيريالست دول--وبعد ايام اجتماع اليمن--وبنجلاديش وهكذاهذا الدين ينتشر بالاقدام لا بالاقلام--وفقنا الله لحسن اتباع الحبيب |
عودة الى دروس في الدعوة
|