English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  من التاريخ: النكسة بين الزعيم الملهم.. والشعب المخدوع.. والهزيمة الصادمة - دروس في الدعوة: هل سنظل نقلد الفراعنة؟ - ديوان الشعر: غَـنَّيـتُ مِصْر للشاعرة/ نادية بو غرارة - قضايا معاصرة: مصر الغنيمة السياسية.. ومصر الشراكة الوطنية - اللقاء الأسبوعي: خالد حنفي: لابد من تهيئة الأجواء ووقف الاعتقالات قبل البدء في الحوار - الطريق الى الله: أخلاق الأزمة - قضايا معاصرة: إيقاظ الوعي فرض الوقت - دروس في الدعوة: أحدثكم عن/ ناجح إبراهيم - من التاريخ: ستة قطارات لحكام مصر من عباس الأول إلى الدكتور مرسى - قصة قصيرة: خطوط الجدار - دروس في الدعوة: أسباب نشأة الحركة الإسلامية في إسرائيل - دروس في الدعوة: قتل المدنيين.. صناعة القرن - الأسرة المسلمة: ماذا يحدث عند تضخم الكلية بعد استئصال الأخرى؟ - كتب ودراسات: نيلسون مانديلا.. سيرة مصورة لسجين ألهم العالم - قضايا معاصرة: ماذا يدبر للأزهر في الخفاء؟ - اللقاء الأسبوعي: د/ سيف الدولة :مازائيل اتهمني باختراق المادة الثالثة من اتفاقية السلام - الذين سبقونا: محمد يسري سلامة .. أيها الناس؟ - الطريق الى الله: أخلاقنا.. خلق التوسط والاعتدال -  
الاستطــــلاع
الهدنة في غزة ؟
ستستمر
ستؤدي إلي حل شامل
ستنهار
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة المال والاقتصاد ليوم 2/9/2014
  • أخبار الحوادث ليوم 2/9/2014
  • الذين سبقونا
  • أم خالد الإسلامبولي.. وداعا يا أم المجاهدين
  • صفحة من حياة ابن عباس
  • من التاريخ
  • رسالة قبل الاعتقال
  • رمز الجدية والرجولة
  • الطريق الى الله
  • يا للرجـــال بلا دِيــن
  • أين الصحوة الإسلامية؟
  • الذين سبقونا

    الرافعي في مواجهة طه حسين

    بقلم أ. أحمد زكريا

    - لقد وقف الرافعي حائط صد ضد دعاة التغريب والتشكيك في ثوابت الأمة، وهذا هو دور العلماء الربانيين، فهم سيف الأمة عند الشدائد، وملاذها عند النوائب، فكان الرافعي نموذجا حيا لهؤلاء الصفوة المختارة، ولنر في السطور القادمة كيف زاد واستبسل في الدفاع عن حصون الإسلام الخالدة، ضد طه حسين، وسلامة موسى، ومن دار في فلكهم، فأعرني قلبك، وترحم على هذا البطل المغوار.

    موقفه من طه حسين:

    - انظر إليه وهو يقول : " فلما يكون طه حسين كافراً ومؤمنا في عقله وشعوره، ولا يكون في فلسفته هذه مغفلاً من ناحية ومخطئاً من ناحية أخرى، وهل يجتمع هذا التناقض إلا في عقل واهن ضعيف كعقل الأستاذ، وإلا فمن ذا الذي يعقل أن نفى النبوة والوحي وتكذيب الكتب السماوية هو على وصف من الأوصاف علم وعقل وعلى وصف آخر دين وإيمان".

    - كما ألف مصطفى صادق الرافعي كتابه (بين القديم والجديد) وكان في جله غارة على كتاب طه حسين (مستقبل الثقافة) الذي سلك فيه مسلك الخداع والدهاء بعد الهجوم الذي تعرض له اثر كتابه (في الشعر الجاهلي).

    - وقد دمرت هذه الغارة الرافعية أيضا كتاب (اليوم والغد) لسلامة موسى الذي يدعو فيه صراحة إلى (أن يكون التعليم أوربيا لا سلطان للدين عليه) بل يدعوا إلى اقتلاع ما في ثقافتنا من (أثار العبودية والذل والتوكل على الآلهة) كما زعم، في هجوم صريح على الدين، غير أن كتاب طه حسين كان أشد منه، ودعي فيه إلى حمل مصر على الحضارة الغربية وطبعها بها، وقطع ما يربطها بقديمها وبإسلامها.

    نقده لأسلوب طه حسين:

    - فقد تصدى "مصطفى صادق الرافعي" لأسلوب طه حسين وبخاصة في كثرة تكراره للألفاظ،فقد عَدَّ هذا التكرار "شعوذة مطبعية"، وسخر منه وتهكم به قائلا :إنه كان يقرأ مقالةً افتتاحيةً في جريدة "السياسة"، ومعه أديب، فدفعها إليه وسأله: لمن هذه المقالة؟ فقال إنها بدون توقيع، فردَّ الرافعي بقوله: "لا يجب أن يكون التوقيع في ذيل المقالة، بل قد يكون في أثنائها"، فسأله صاحبه: "فأين هو؟"، فردَّ عليه متهكما: اسمع، هذا هو التوقيع: "فعلوا هذا.. نعم فعلوه.. فعلوه.. أقسم لقد فعلوه.. فعلوه" (المرجع السابق/ 632، نقلا عن كتاب الرافعي "تحت راية القرآن").

    - كذلك عاد الرافعي إلى التهكم بهذا الأسلوب مؤكدا أنه في كل ما قرأ من أساليب العرب لم يقابل قَطّ مثل الأسلوب الذي يصطنعه طه حسين كقوله في صدر قصة المعلمين التي نشرتها له جريدة "السياسة" يومذاك: "نعم قصة المعلمين، فللمعلمين قصة، وللمعلمين قضية. وكنا نحب ألا تكون للمعلمين قصة، وألا تكون للمعلمين قضية، لأننا نربأ بمقام المعلمين عن أن تكون لهم قصة أو قضية، ولكنْ أراد الله، ولا رادَّ لما أراد الله، أن يتورط المعلمون فى قصة، وأن يتورط المعلمون في قضية.

    - ليست قضيتهم أمام المحاكم، وإن كانت أوشكت في يوم من الأيام أن تصل إلى المحاكم، وليست قصتهم مُفْزِعة مُهْلِعة، وإن كانت أوشكت في يوم من الأيام أن تكون مفزعة مهلعة".

    -  ثم يعقِّب الرافعي على ذلك قائلا: "فهذه عشرة أسطر صغيرة دارَ المعلمون فيها عدد أيام الحسوم، وحُكِيَت القصة ست مرات، وكان للقضية فيها ست جلسات، غير ما هنالك من "مُفْزِعة" و"مُهْلِعة" قد أفزعت وأهلعت مرتين، وغير ما بقى مما هو ظاهر بنفسه.

    - ولا ريب أن الأستاذ إما أن يكون قد نحا بهذا نحوا لا نعرفه وقصد إلى وجه لم نتبينه، فهو يدلنا عليه لنُجْرِيَه فيما أجريناه من أساليب البلاغة ونؤرخ له في الذوق الجديد، وإما أن يكون عند ظننا به في اعتبار هذه الكلمات رُقًى وطلاسمَ للتسخير بقوتها ورُوحانيتها.

    - فإذا قرأ المعلمون هذه المقالة عشر مرات انحلّت المشكلة وجاءهم الرزق وهم نائمون" (السابق/ 592- 593، نقلا عن كتاب الرافعي "تحت راية القرآن").

    ما هو رأي مصطفى صادق الرافعي في سلامة موسى؟

    - يقول الأستاذ مصطفى صادق الرافعي:

    - "رأيي في سلامة موسى معروف لم أغيره يوماً، فإن هذا الرجل كالشجرة التي تنبت مراً.. لا تحلو ولو زرعت في تراب من السكر.. ما زال يتعرض لي منذ خمس عشر سنة.. كأنه يلقي على وحدي أنا تبعة حماية اللغة العربية وإظهار محاسنها وبيانها، فهو عدوها وعدو دينها وقرآنها ونبيها.

    -  كما هو عدو الفضيلة أين وجدت في إسلام أو نصرانية.

    - دعا هذا المخذول إلى استعمال العامية وهدم العربية.

    - فأخزاه الله على يدي، ورأيته أنه لا في عيرها ولا نفيرها.. وأنه في الأدب حائط لا قيمة له.. وفي اللغة دعي لا موضع له.. وفي الرأي حقير لا شأن له فلما ضرب وجهه عني هذه الناحية وافتضح كيده دار على عقبيه واندس إلى غرضه الدنيء من ناحية أخرى. فقام يدعو إلى "الأدب المكشوف" فأخزاه الله مرة أخرى ولم يزد بعمله على أن انكشف هو.. فلما خاب في الناحيتين.

    - اتجه الشارع الثالث فانتحل الغيرة على النساء والإشفاق عليهن.. وقام يدعو المسلمين إلى إبطال حكم من أحكام دينهم وإسقاط نص من نصوص قرآنهم ظنا منه أنهم إذا تجرءوا على واحدة هانت الثانية.. وانفتح الباب المغلق الذي حاول هذا الأحمق فتحه طول عمره من نبذ القرآن وترك الإسلام وهجر العربية كأن إبليس لعنه الله قد كتب على نفسه "كمبيالة" تحت إذن وأمر "سلامة موسى" إذا محيت العربية أو غير المسلمين دينهم أو أبطلوا قرآنهم. فكانت البدعة الثالثة أن يدعو المسلمين جهرة إلى مساواة الرجل بالمرأة في الميراث. فأخزاه الله.

    - ثم قام هذا المفتون يدعو إلى الفرعونية. ليقطع المسلمين عن تاريخهم. وظن أنه في هذه الناحية ينسيهم لغتهم وقرآنهم وآدابهم، ويشغلهم عنها بالمصرولوجيا.. والوطنولوجيا.. ثم أتم الله فضحه بما نشره أصحاب دار الهلال.

    الميدان الرابع ميدان المقال:

    - يأتي الميدان الأخير الذي تجلت فيه عبقرية الرافعي و وصل فيه إلى مكانته العالية في الأدب العربي المعاصر و القديم و هو مجال المقال والذي اخلص له الرافعي في الجزء الأخير من حياته و أبدع فيه إبداعا عجيبا و هذه المقالات التي جمعها الرافعي في كتابه"وحي القلم"،والذي يعد بحق درة من درر هذه اللغة الرائعة،والتي أحبت الرافعي لأنها أحبها وأخلص لها فأسلمته قيادها،وكانت بين يديه كالذهب المصهور بين يدي الصائغ الماهر.

    أهم تراث الرافعي:

    1- تاريخ آداب العرب (ثلاثة أجزاء)، صدرت طبعته الأولى في جزأين عام 1329هـ،1911م. وصدر الجزء الثالث بعد وفاته بتحقيق محمد سعيد العريان وذلك عام 1359هـ الموافق لعام 1940م..

    2- إعجاز القرآن والبلاغة النبوية (وهو الجزء الثاني من كتابه تاريخ آداب العرب)، وقد صدرت طبعته الأولى باسم إعجاز القرآن والبلاغة النبوية عام 1928م..

    3- المساكين، صدرت طبعته الأولى عام 1917م.

    4- السحاب الأحمر.

    5- حديث القمر.

    6- رسائل الرافعي، وهي مجموعة رسائل خاصة كان يبعث بها إلى محمود أبي رية، وقد اشتملت على كثير من آرائه في الأدب والسياسة ورجالهما.

    7- تحت راية القرآن، مقالات الأدب العربي في الجامعة، والرد على كتاب في الشعر الجاهلي لطه حسين.

    8- على السفود، وهو رد على عباس محمود العقاد.

    9- وحي القلم، (ثلاثة أجزاء) وهو مجموعة فصول ومقالات وقصص كتب المؤلف أكثره لمجلة الرسالة القاهرية بين عامي 1934- 1937م.

    10- أوراق الورد.

    11- رسائل الأحزان.

    12- ديوان الرافعي (ثلاثة أجزاء) صدرت طبعته الأولى عام 1900م.

    13- ديوان النظرات (شعر) صدرت طبعته الأولى عام 1908م.

    جهوده في إعجاز القرآن:

    - الأستاذ مصطفى صادق الرافعي - رحمه الله - كان أول من كتب كتاباً في الإعجاز في العصر الحديث (إعجاز القرآن والبلاغة النبوية)، وكان هذا الكتاب توسيعاً للجزء الثاني من كتابه (تاريخ آداب العربية) في ثلاثة مجلدات، وكان من خير ما كتب في هذا الموضوع، والأستاذ الرافعي كان صاحب أسلوب عالٍ رفيع، وكان وعد أن يكتب كتاب (سر الإعجاز) وهذا أشار إليه في كتابه (إعجاز القرآن والبلاغة النبوية)، وتوفي - رحمه الله تعالى - في آخر الثلاثينات وكنا نتمنى أن يكتب هذا الكتاب، وقد مضى على وفاته ما يزيد على 60 سنة ولم يكتب الكتاب، وأظن لو أن الكتاب كان موجوداً لظهر يقيناً، وكان الأستاذ محمد سعيد العريان - رحمه الله - الذي كتب عن حياة الرافعي ذكر أنه لم يوجد هذا الكتاب.

    موقف الرافعي من ترجمة معاني القرآن:

    - وكان الأستاذ الرافعي يذهب إلى عدم جواز ترجمة معاني القرآن،وكان يرى  أن من أسباب هذا المنع هو  قصور الترجمة، فهي لا يمكن أن تؤديه البتة، ولا تستطيع مطلقا أن تحمل حقيقة ما تعنيه ألفاظه على تركيبها المعجز، ولو هي أدت معانيه كما يفهم أهل العصر، بقي منها ما ستفهمه العصور الأخرى . . ويقول : إن أشهر وأدق ترجمة لمعاني القرآن في اللغة الفرنسية ترجمت فيها هذه الآية : " أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ " (1)، فكانت الترجمة هكذا: هن بنطلونات لكم وأنتم بنطلونات لهن.. وكيف يمكن أن تترجم هذه الكنايات الدقيقة بشرح وبسط تؤدى فيه الكلمة الواحدة بجمل طويلة .. !؟

    - تم يقول: إن أمثال هذه الكنايات هي وجه من وجوه إعجاز القرآن للغات العالم كله.. وإن كانت هذه القضية محل خلاف بين العلماء وليس هذا وقت التفصيل فيه، إلا أننا ننقل رأي الشيخ بأمانة فقط.

    موقفه من القضايا الوطنية:

    - وفي غرة المحرم 1356هـ (الموافق 14 مارس 1937م) زحف موكب كبير من طلبة الجامعة المصرية والأزهر ودار العلوم يزيد على أربعة آلاف نسمة, ومن خلفهم أضعاف أضعافهم من ولاة أمور الطلاب, واتجه الموكب إلى قصر الأمير (محمد علي) رئيس مجلس الوصاية مطالبين بتعميم التعليم الديني والتربية الإسلامية في جميع أدوار التعليم إلى نهاية درجته العليا وفصل الشابات عن الشبان في الجامعة المصرية كما هو الحال في أدوار التعليم التي قبل الجامعة, والاهتمام بالتربية بقدر الاهتمام بالتعليم.. فانبرى الأديب الكبير (مصطفى صادق الرافعي) يبارك مطالب شباب الجامعة التي تجاوبت بها أصداء البلاد ويرد على "طه حسين" وأشياعه تحت عنوان:

    - إلى شباب الجامعة:

    - (حياكم الله يا شباب الجامعة المصرية, لقد كتبتم الكلمات التي تصرخ منها الشياطين, كلمات لو انتسبن لانتسبت كل واحدة منهن إلى آية مما أنزل به الوحي في كتاب الله.

    - فطلب تعليم الدين لشباب الجامعة ينتمي إلى هذه الآية: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس" الأحزاب (33)

    - وطلب الفصل بين الشباب والفتيات ويرجع إلى هذه الآية: " ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" الأحزاب (53)

    - يريد الشباب مع حقيقة العلم وحقيقة الدين, فإن العلم لا يعلم الصبر ولا الصدق ولا الذمة, يريدون قوة النفس مع قوة العقل.

    -  فإن القانون الأدبي في الشعب لا يضعه العقل وحده, ولا ينفذه وحده.

    - ويريدون قوة العقيدة حتى إذا لم ينفعهم في بعض شدائد الحياة ما تعلموه نفعهم ما اعتقدوه.

    - لا.. لا.. يا رجال الجامعة ! إن كان هناك شيء اسمه حرية الفكر فليس هناك شيء اسمه حرية الأخلاق.

    - وتقولون: أوربا وتقليد أوربا؟ ونحن نريد الشباب الذين يعملون لاستقلالنا لا لخضوعنا لأوربا.

    - وتقولون: إن الجامعات ليست محل الدين, ومن الذي يجهل أنها بهذا صارت محلا فً لفوضى الأخلاق؟

    - وتزعمون أن الشباب تعلموا ما يكفي من الدين في المدارس الابتدائية الثانوية, فلا حاجة إليه في الجامعة.

    - أفترون الإسلام دروساً ابتدائية وثانوية فقط؟ أم تريدونه شجرة تغرس هناك لتقلع عندكم؟.  "وحي القلم" (3/184-188) تحت عنوان: (قنبلة بالبارود لا بالماء المقطر).

    - ومن أقواله الخالدة  : " ألا ليت المنابر الإسلامية لا يخطب عليها إلا من يحمل قوة المدافع، لا من يحمل ألواحا من خشب ."

    جهوده في حماية اللغة العربية:

    - قال الأديب مصطفى صادق الرافعي في وحي القلم : "وما ذلَّت لغة شعب إلا ذلّ، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار، ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضاً على الأمة المستعمرة، ويرعبهم بها، ويشعرهم عظمته فيها، ويستلحقهم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثة في عمل واحد :

    - أما الأول: فيسجن لغتهم في لغته سجناً مؤبداً .

    - وأما الثاني: فالحكم على ماضيهم بالقتل محواً ونسياناً .

    - وأما الثالث: فتقييد مستقبلهم بالأغلال التي يصنعها فأمرهم من بعدها لأمره تبع".

    - فكيف إذا زاد على ذلك عدد من المبتعثين الذين رضعوا من صلب الاستعمار فأنتج منهم نتاجًا هزيلاً ليخدم المستعمر، ويضيع خصائص بلده وأمته، ومن أشد هذه المسالك لؤمًا ما يعود به عدد من المبتعثين من شباب هذه الأمة إلى ديار الكفر، إذ يعودون وهم يحملون تحللاً عقدياً رهيباً منضوين تحت لواء حزبي مارق، وفي لحظات يمسكون بأعمال قيادية عن طريقها ينفذون مخططاتهم، ويدعو بعضهم بعضاً، فيتداعون على صالحي الأمة، وعلى صالح أعمالها، وهذا أضر داء استشرى في هذه الجزيرة، فهل من مستيقظ؟ وهل من مستبصر)؟.

    - ويقول  الرافعي: ( إن اللغة مظهر من مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة. كيفما قلّبت أمر اللغة - من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها - وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال الجنسية وانسلاخ الأمة من تاريخها).

    - ويقول  الرافعي : (إنما القرآن جنسية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله مستعربين به، متميزين بهذه الجنسية حقيقةً أو حكماً).

    وفاة الرافعي:-

    - وفي يوم الاثنين العاشر من مايو لعام 1937م، استيقظ أديب الإسلام  لصلاة الفجر، ثم جلس يتلو القرآن، فشعر بحرقة في معدته، تناول لها دواء، ثم عاد إلى مصلاه، ومضت ساعة، ثم نهض وسار، فلما كان بالبهو سقط على الأرض، ولما هب له أهل الدار، وجدوه قد فاضت روحه الطيبة إلى بارئها، وحمل جثمانه ودفن بعد صلاة الظهر إلى جوار أبويه في مقبرة العائلة في طنطا،وقد  مات مصطفى صادق الرافعي عن عمر يناهز 57 عاماً،بعد أن ترك لنا تراثا ضخما من الإبداع الفني الراقي،والذي يستحق من الباحثين والمثقفين الاهتمام، والدراسة، لتقديمه للقارئ العربي في ثوب قشيب لكي يعوضه عن هذا السخف الموجود الآن،ترك الرافعي ذلك مع عشرة من الأبناء،نسأل الله له الرحمة جزاء ما قدم للإسلام،وأن يبارك في عقبه،وينفع بهم الإسلام والمسلمين.

    طالع أيضاً مصطفى صادق الرافعي.. أديب الإسلام


    الإسممحمد صفوت سعودي كيلاني
    عنوان التعليقالرافعي استاذ الادب العربي
    رحم الله استاذنا مصطفي صادق الرافعي فلقد كان اديبا من طراز نادر وكان الاسلام لحمه ودمه ومنه استلهم الرافعي اغلب اعماله وكانت معاركه الادبيه مع خصومه ذات صولات وجولات خاصة مع طه حسين رحم الله اديبنا رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته وارجو من اخواننا القائمين علي الجانب الادبي انيقدموا بين الحين والاخر عملا من اعمال استاذنا الرافعي علي يقدم علي فصول يوميه تحت عنوان ادبيات او تحت هذا العنوان من اعمال الذين سبقوناوجزاكم الله خيرا


    عودة الى الذين سبقونا

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع