الجمعة 23 ذو القعدة 1429     21 نوفمبر 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلمركز دراسات بريطانى يقول ان سلمان رشدى والكثير من زملائه المتحررين , يتعرضون لضغوط
خبر وتعليق

انهيار الحوار الفلسطينى فى القاهرة مسئولية
حركة حماس
حركة فتح
كل الاطراف
اقتراعات سابقة

د.المطعني ويوسف شاهين بين التكريم والإهمال

بقلم د. ناجح إبراهيم

فقدت الدعوة الإسلامية فارسا ً من فرسانها .. وزاهدا ً من زهادها .. ومدافعا ً قويا ً عن الإسلام والدين .. وهو الدكتور / عبد العظيم المطعني .

ورغم أنني لم أشرف بلقاء الدكتور المطعني في لقاء خاص إلا أنني أذكر له موقفا ً جميلا ً وطريفا ً في الوقت نفسه .. حيث أنه كان سيحاضر في معسكر الجماعة الإسلامية بجامعة القاهرة .. وكان وقتها لم يطلق لحيته بعد .. فقال له بعض أصدقائه هؤلاء الشباب متشدد في مسألة اللحية ولا يقبل أن يحاضر في المعسكر شيخ بدون لحية .. وأخشى أن يحدث لك مكروه .. فقال : لا .. هؤلاء أولادي وأنا أحبهم .. وأشعر أنهم يحبونني وأنا سأذهب إليهم وأحاضرهم .. فأنا لا أستغني عن لقائهم .. وأظن أنهم لا يستغنون عن أمثالنا من الدعاة  .

* وفعلا ً جاء إلي المعسكر وحاضر فيه .. واستقبل بشخصه وكلامه استقبالا ً طيبا ً .. ولقي قبولا ً واسعا ً بين الإخوة الحاضرين .

* والحمد لله أن الدكتور عبد العظيم المطعني أكمل هديه الظاهر بلحيته الجميلة البيضاء .. ليكمل له نور الظاهر والباطن .. وطهارة القلب والجوارح .. واكتمال خيرهما  .

ورغم دخولي المعتقل لسنوات طويلة فلم تنقطع صلتي اليومية أبدا ً بالدكتور المطعني عن طريق برامجه وأحاديثه الطيبة في إذاعة القرآن الكريم .. وخاصة برنامجه اليومي عن بلاغة القرآن .. فقد كان كلامه ينفذ إلي القلوب دون وساطة .

* وفي الحقيقة لا يعرف قيمة إذاعة القرآن الكريم سوي المعتقلين وأشباههم الذين يشعرون بقوة أن هذه الإذاعة عبارة عن جامعة إسلامية تهدي القلوب .. وتثري الفكر .. وتطهر النفوس من أدرانها ..

* وحينما تستمع للدكتور / المطعني يدخل كلامه إلي قلبك مباشرة دون تكلف .. وقد واظبت علي سماعه أكثر من عشرين عاما ً كاملة قبل الانشغال في محاضرات السجون التي تلت تفعيل المبادرة في أواخر سنة 2001 م .

وقد كان د. المطعني يعتبر شباب الحركة الإسلامية جميعا ً أبناء ً له دون تعصب لفريق دون الآخر .. ودون تصنيف لهذا عن ذاك .. وكان يعتبرهم جميعا ً أولادا ً له وذلك منذ السبعينات وحتى أواخر حياته .

* وبفقد هذا العالم الجليل تكون الدعوة الإسلامية قد خسرت خلال أعوام قليلة .. مجموعة من الدعاة البارزين الذين أثروا الدعوة إلي الله .. وتركوا بصمة قوية للخير من بعدهم .. وعلي رأسهم الشيخ الشعرواي والغزالي وكشك وحسن أيوب .. وغيرهم .. وهؤلاء تركوا فراغا ً كبيرا ً لم يملؤه أحد من بعدهم حتى الآن .

* فساحة الدعوة الإسلامية الآن راكدة لا تجديد فيها ولا نشاط .. وهناك حالة من الركود للفكر الإسلامي تلمسه في نوعيات الكتب الدينية المنتشرة بين شباب الحركة الإسلامية .. والتي تشبه إلي حد كبير ملخصات الامتحانات لطلبة الجامعات .. والتي يتكلم أكثرها عن الجن والمس به .. والتداوي بالأعشاب وما شابه ذلك .. وكيفية العلاج من العين .

* وكأن الأمة الإسلامية دون غيرها من الأمم ركبها الجن وتلبس بها .. مع اعترافنا بوجود الجن .. وأن العين حق .. ولكن مشكلة الأمة الإسلامية وكذلك الحركة الإسلامية أكبر من ذلك وأعمق .. وأشد خطرا ً من ذلك .

* وتأخر الأمة والحركة الإسلامية لم ينتج عن الجن والعين .. ولكنه نتيجة لفساد القلوب وتخلف العقول وغياب الضمير الوازع .. والاهتمام بالمظهر دون الجوهر .. وبالشكل دون المضمون .. وظاهر الإثم وباطنه.

* والدكتور عبد العظيم المطعني يختلف عن غيره من علماء الأزهر .. فهو عالم  موسوعي  يهتم بالقضايا المعاصرة .. ويشتبك مع واقع مجتمعه وآفاته .. كما يهتم بالعلوم الأكاديمية وخاصة العلوم البلاغية وتفسير القرآن الكريم .

ولذلك كانت كتاباته شديدة التنوع والثراء .. وتجمع بين الواجب الشرعي والواقع العملي ..

* وكان الدكتور المطعني من علماء الأزهر القلائل الذي لم يقتصر علي طريقة واحدة في تبليغ دعواته .. فقد كان يحاضر .. ويدرس .. ويكتب الكتب .. ويكتب في الصحافة مثل الأهرام والنور وآفاق عربية والمساء .. كما كان ضيفا ً ثابتا ً علي برنامج إذاعة القرآن الكريم .. وضيفا بين الحين والآخر في بعض القنوات الفضائية الإسلامية .  

* ولذلك كان له باع كبير في التصدي لكثير من القضايا المعاصرة ومنها علي سبيل المثال لا الحصر .. تصديه للمخالفات الشرعية في قوانين المرأة والطفل .. والذي حاولت جهات كثيرة تمريرها رغما ً عن رفض أغلبية الشعب المصري لها .. وذلك لأنها لا تتوافق مع دينه وثقافته وعاداته الاجتماعية الصحيحة .. ولا تناسب الواقع المصري بحال من الأحوال .. بل إن بعضها يخالف الفطر السليمة التي فطر الله عليها الإنسان عامة والمسلم خاصة .

* ورغم علم الدكتور / المطعني وأقدميته كأستاذ جامعي في الأزهر الشريف إلا أنه لم ينل أي منصب رسمي .. وهو لم يسع لذلك في يوم من الأيام .. وكذلك المناصب تعرف أصحابها .. فلم تسع إليه المناصب أيضا ً .. ولم يحزن علي ذلك يوما ً .

* فقد كان عفيفا ً متعففا ً في الدنيا وجاهها ومناصبها .. وأكثر ما كان يشغله هو الدعوة إلي الله والتبتل في محراب العمل للإسلام والدين .

* وقد رحل الدكتور / المطعني عن الحياة في نفس الأسبوع الذي مات فيه المخرج / يوسف شاهين .. المعروف بأشياء يعف القلم عن ذكرها .. والذي كان يكره الأذان والحجاب .. والذي سألته ذات مرة المذيعة الخليعة / هالة سرحان سؤالا ً فاحشا ً في احدي برامجها قائلة له : من هي الممثلة التي اكتشفتها في الفراش ؟ .. هكذا دون حياء أو مواربة .. وهذا السؤال تكرر عشرات المرات في تتر الإعلان عن البرنامج .

* لقد مات الدكتور المطعني ويوسف شاهين في أسبوع واحد .. ولك أن تقارن بين حجم التكريم والاهتمام والاحتفاء الإعلامي  بيوسف شاهين في كل أجهزة الإعلام الرسمية وغير الرسمية .. من صحف ومجلات وتلفزيون وإذاعة وقنوات فضائية .. ومدي الإهمال لهذا العالم الأزهري الجليل الذي خدم الدعوة الإسلامية ردحا ً طويلا ً من الزمان .. وكأن أوطاننا ليست أوطان الدعاة والعاملين للإسلام .. ولكنها أوطان غيرهم .

* وقد بلغت مؤلفات الدكتور المطعني أربعين كتابا ً معظمها صدر عن مكتبة وهبة الشهيرة .. ومنها علي سبيل المثال لا الحصر :-

* " افتراءات المستشرقين علي الإسلام عرض ونقد ".. ويعرض فيه أربعين طعنا ً من طعون المستشرقين في الإسلام ويرد عليهم ردا ً واضحا ً جليا ً .

* " سماحة الإسلام في الدعوة إلي الله والعلاقات الإنسانية منهاجا ً وسيرة " .

* " مصادر الإبداع بين الأصالة والتزوير " .

* " هذا بيان للناس الشبهات الثلاثون المثارة لأفكار السنة النبوية  " .

* جريمة العصر قصة احتلال المسجد الحرام " .

* أوروبا في مواجهة الإسلام الوسائل والأهداف " .

* الإسلام في مواجهة الأيدلوجيات المعاصرة .

* " الارتداد عن الدين بين الأدلة الشرعية وشبهات المنكرين " .

* " خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية " .

* التفسير البلاغي للاستفهام في القرآن الكريم " .

* الفقه الاجتهادي الإسلامي بين عبقرية السلف ومآخذ ناقدية " .

* ملاحظات موضوعية حول فتوي إسلام المرأة دون زوجها .. وهل يفرق بينهما " .

رحم الله د. عبد العظيم الطعني .. وأجزل له المثوبة والعطاء .. وجزاه الله عن الإسلام والدعوة الإسلامية خيرا ً .. وأخلف الله علي الحركة الإسلامية خيرا ً .. وجمعنا وإياه في مقعد صدق عند مليك مقتدر .

 


الإسمياسر سعد
عنوان التعليقاذكروا محاسن موتاكم
اذكروا محاسن موتاكم فإنكم تؤذوا الأحياء من أهاليهم رحم الله أموات المسلمين جميعاوشكرا لكم.

الإسمأسامة المصري
عنوان التعليقمتي تنهض بلادنا من كبوتها
جزاكم الله خيرا دكتورنا الحبيب علي هذه المقالة الرائعة .. وبالمناسبة أسائل المتهكمين والمتندرين علي توجه الجماعة الجديد : أين أنتم من إحياء ذكريات دعاتنا وعلمائنا الذين اصطفاهم الله لجواره ؟ أم أن الدنيا تقوم ولا تقعد إذاتوفي أو رحل أحد علمائنا داخل التنظيم أو الجماعة فحسب؟! ليتكم تتعلمون من إنصاف الجماعة الإسلامية وموالاتها الحقة لكل مسلم سواء كان منتميا للجماعة أو لا وأقول لمفكرينا والقائمين علي إعلامنا : متي متي تنزلون علماء الإسلام ودعاته منزلتهم اللائقة ؟ أم أن التافهين أكرم عندكم من علماء الدين .....متي تنهض بلادنا من كبوتها؟!!!

الإسمعصام
عنوان التعليقهكذا يكون الإنصاف
بارك الله فيكم على هذا المقال الذي وضع الميزان في نصابه ، وأعادالحق إلى أصحابه ، في زمن عز فيه الإنصاف أو كاد.. ولكن من يعي ومن يسمع من أرباب الصحافة والإعلام ..

الإسمعبدالله
عنوان التعليقشكر
رحم الله الشيخ عبد العظيم وجمعنا به فى الفردوس الاعلى فى الجنةمات الشيخ وقد كان من المجاهدين بقلمه وبعلمه ضد اعداء الدين وحسبه ان لم يذكره احد فان الله يذكره واحسبه من الذين بكت عليهم السماء والارض ولا ازكيه على الله وجزاك الله خيرا دكتور ناجح اسال الله ان يسدد خطاك

الإسممصطفى الخولى الشرقية
عنوان التعليقو هذا ايضا سببا لهلاك الامم
جزاك الله خيرايا دكتور ناجح و ذكرك الله بالخير و على فكرة نفس الموقف حدث مع الشيخ كشك رحمه الله و الشيخ عبد الرشيد صقر و كان قد توفى معهم فى نفس الاسبوع الممثل كرم مطاوع ونال الاخير جل صفحات الاهرام تكريما ولم يبق للشيخين اى مساحة لان الصفحات المتبقية لم تتسع الا للفن و الرياضة وقدقلت ان هذا من اسباب هلاك الامم مصداقا لقول الحسن البصرى وذلك اذا اهمل شرارها خيارها

الإسمأبو يحيى
عنوان التعليقعالم مجاهد
عاش فضيلة الشيخ المطعنى مجاهدا يصدع بالحق وإن كان مرا،وللعلم أن لهذا الرجل رصيد من الحب والقبول لدى كل أبناء الحركة الإسلا ميةعلى إختلاف مشاربهم،ولا يضر الدكتور عبدالعظيم أن يعرفة‘إعلام تافه مادام الله يعرفه ،نسال الله العظيم أن يرحمة رحمة واسعة وأن يجمعنا جميعا معه فى جنة عرضها السماوات والأرض0

الإسمفواز الاسوانى
عنوان التعليق سوق النخاسة
ذهب الوفاء واندثر الحياء إلامن رحم ربى ..إنها مؤسسات وصحف لا تعرف غير الأنوار الخافتة الحمراء وتلك الأضواء لا تجتذب نحوها إلا من باع كل أرصدته فى سوق النخاسةوالدياثة والنجاسة، فماذاننتظر منهم عند هلاك أستاذاً فى محافلهم ؟ أما الأفذاذ أصحاب المرتقى الشامخ وسمو عزتهم ووميض إيمانهم لا يراه إلا من يتلمس خطاهم وبريقهم .. رحم الله د /عبد العظيم المطعنى الذى بكى بدمعه وحزن قلبه يوم أستشهاد عبد الحارث مدنى نحسبه كذلك .

الإسمأحمد زكريا
عنوان التعليقالدكتور المطعني في ذمة الله
• الدكتور عبد العظيم المطعني • في ذمة الله • بقلم:أحمد زكريا( باحث شرعي) ahmed01829 @yahoo.com • وما زالت الأحزان تتوالى بفقد العلماء الربانيين والدعاة الصادقين،فما جفت دموعنا بعد على الشيخ حسن أيوب،حتى أصبنا بموت بموت علم من أعلام الدعوة ورمز من رموزها وهو شيخنا العلامة الدكتور عبدالعظيم المطعني رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له المثوبة والعطاء وعوضنا خيرا عن فقده. •وبعد فهذا مقال موجز من أحد أبناء الجماعة الإسلامية،عرفانا وامتنانا بفضل أئمتنا الذين قضوا نحبهم،نسأل الله أن يلحقنا بهم على خير. •المولد و النشأة : •ولد الشيخ (عبد العظيم إبراهيم محمدالمطعني ) رحمه الله في مايو1931،في جزيرة المنصورية التابعة لمديرية أسوان،ففي هذه الأرض الطيبة نشأالشيخ كمانشأ غيره من الأفذاذ في صعيد مصر الطيب،قديما وحديثا،وما الجماعة الإسلامية التي نشرف بالانتماء إليها إلاغرس من غراس أرض الجنوب. •فما أن شب الشيخ عن الطوق إلا وحفظ القرآن في الكتاب،ثم درس محو الأمية،ولكن الشيخ له قدر في الغيب لابعلمه إلا الله فإذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه،ففي إحدى الجولات التي كان يقوم بها علماء الأزهرللوعظ والإرشاد في ربوع مصر،لمس الشيخ عطا محمد عطا في الطفل عبدالعظيم نبوغا نباهة وحبا للعلم،قل أن يوجد لدى أقرانه،فنصحه بالالتحاق بالأزهر الشريف. •الشيخ في أحضان القاهرة: •سافر الشيخ إلى القاهرة والأمل يحدوه أن يلتحق بالأزهر وكان ذالك في أربعينيات القرن الماضي،ولكن رب ضارة نافعة، وقد يكون الخير كامنا في الشر،فقد فاته إمتحان القبول،فازداد الشيخ إصرارا على عدم العودة إلى القرية،وصمم على أن يحفر لنفسه مكانا بين العمالقة،وأمام هذه العزيمة الجبارة بدأ الشيخ الدراسة عن طريق جلسات الاستماع التي يقيمها العلماء،ولكنهم لايقيمون إمتحانات لهؤلاء الطلاب،فهي دراست حرة لمن يريد الاستفادة،مما هيأ الشيخ للالتحاق رسميا بالأزهرفي العام التالي،وبدأ الشيخ مشواره للحصول على الإبتدائية ثم الثانوية ثمالالتحاق بكلية اللغة العربية. •رحلة الشيخ العلمية والعملية: •بعد تخرج الشيخ من كليته عمل في جريدة الأهرام المصرية،ولم يقنع الشيخ بماحققهمن درجة علمية،بل صمم على بلوغ أعلى درجات السلم العلمي،فبدأ الإعدادللدراسات العليا حتى وفقه الله للحصول على الماجستير عام1968،ثم الدكتوراه عام1974. •بعد حصول الشيخ على الدكتوراه قدم استقالته من الأهرام وبدأ التدريس بالجامعة،متنقلا في المناصب العلمية حتى وصل إلى أعلى الدرجات العلمية،واستمر يؤدي رسالته معلما ومربيا وظلّ أستاذا للبلاغة والأدب المتفرغ بكلية اللغة العربية فرع إيتاي البارود جامعة الأزهر .حتى لحق بالرفيق الأعلى فجر يوم30/7/2008. •جهاد الشيخ العلمي والدعوي: •كان الشيخ رحمه الله برغم مرضه القاسي وسنه المتقدمة شعلة من النشاط ،فماترك مجالا منمجالات العوة إلا وضرب فيه بسهم فلو تحدثنا عن مؤلفاته لطال الحديث بنا ولكننا نذكر أهمها. •أهم مؤلفات الشيخ: 1-المجاز في اللغة والقرآن الكريم بين الإجازة والمنع:عرض،وتحليل،ونقد ، مكتبة وهبة بالقاهرة. •وحقا كما قال العلماء:لو لم يؤلف المطعني غير هذا السفرالماتع لكفاه،ولارتقى بمنزلته إلى درجة سابقيه من أفذاذ العلماء،فقد تعرض الشيخ لقضية المجازفي أسلوب علمي رائع عارضا للقضية من كل جوانبها مفندا أقوال منكري المجاز في الذكر الحكيم،من لدن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، ومن سار على ضربهما بعد ذالك كالشيخ الشنقيطي وغيره،وبرغم خطورة القضية لأنها متعلقة بأمر عقدي إلا أن الشيخ نجح في الدفاع عن رأيه وإظهاره في الساحة العلمية في الوقت الذي كان فيه رأي ابن تيمية في إنكار المجاز في القرآن الكريم هو المسيطر على الدراسات البلاغية،فجاء الشيخ ليعطي زخما علميا لهذه القضية الشائكة. •وقد جاء هذا السفر الكبير جزأين كبيرين ويصل عدد صفحاته: 1150 تقريبا. •الناشر: مكتبة وهبة - القاهرة •ويصل الشيخ في خلاصة بحثه إلى : ( أن ظاهرة إنكار المجاز في اللغة وفي القرآن العظيم إنما هي مجرد شبهة كتبت لها الشهرة ولكن لم يكتب لها النجاح)ا.هـ 2- دراسات جديدة في إعجاز القرآن:وهوكتاب تحدث فيه البلاغي الكبير عن أوجه الإعجاز الكثيرة والمتعددة في الكتاب الكريم ولاسيما البلاغي منها لأنه هو تخصصه الأول. 3-خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية . حصل من خلالها على مرتبة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى من كلية اللغة العربية / الأزهر سنة1974م. وهي مطبوعة في مجلدين سنة 1992م مكتبة وهبة / مصر. 4- الحداثة000سرطان العصر. 5- والعلمانية وموقفها من العقيدة والشريعة،مكتبة النور،1992. 6-جريمة العصر, قصة احتلال المسجد الحرام, رواية شاهد عيان، طبع في مكتبة وهبة القاهرة 1424هـ.وللشيخ رحمه الله العديد من المؤلفات المتنوعة في البلاغة العربية حول أساليب الاستفهام،والتراكيب البلاغية في القرآن،ودراسة حروف الجر000،وغير ذالك كثير وماذكرناه غيض من فيض. •المقالات والأحاديث الإذاعية: •لم يترك الشيخ مجالا من مجالات الدعوة والتعبير إلا وضرب فيه بسهم،داعيا إلى الله على بصيرة وبالحكمة والموعظة الحسنة،فكانت أحاديثه المستمرة في إذاعة القرآن الكريم في برنامج (بلاغة القرآن)،وغيره من البرامج الإذاعية التي طالما دافع فيها عن القرآن ضد الطاعنين والمشككين. •وكذلك ماترك منبرا صحفيا أتيح له إلا وكتب فيه،ومن أشهر الصحف التي كتب في الأهرام،والمساء،ووالنور،ووالدعوة،وأفاق عربية،واللواء الإسلامي،وعقيدتي،ومجلة الأزهر،ومنبر الإسلام،وصوت الأزهر،وديوان العرب،000وغيرها. •وكان لواقع الأمة أثره في جهاد الدكتور المطعني العلمي والدعوي حتى استوى في مسارات عديدة،تسعى صادقة نحو الانتصار لهذه الأمة،ومقاومة عوامل النخر التي تسعى إلى إسقاطها وتدميرها،ويمكن إجمال مسارات جهاده العلمي والدعوي فيما يلي: 1-الندوات والمؤتمرات المشتبكة مع القضايا الإسلامية. 2-مواجهة شبهات المشككين ببيان حقائق الإسلام المشرقة المنيرة،ويتمثل ذلك فيما يلي: أ-قضية جمع القرآن وم أثير حولها من شبهات . ب-تعدد مصاحف القرآن. ج-تعدد قراءات القرآن. د-الكلام الأعجمي في القرآن. هـ -التفكك،والتناقض،والتكرار،والنسخ،والغريب. و-إنكار الشفاعة والرد على الدكتور مصطفى محمود،وكتب الدكتور مصطفى محمود وقتها في(الأهرام):إن أفضل ردّ على كتابه الذي أنكر فيها الشفاعة كان للدكتور المطعني الذي استعمل الحجة والبرهان في المناقشة،والحق ما شهدت به الأعداء. ز-رده على ماسمي بحوار الأديان. ح-اهتمامه رحمه الله بفقه النوازل،وإعداده للكثير من البحوث العلمية المحققة الرصينة في هذه المسائل. ط-دحض شبهات منكري السنة،والرد على القرآنيين،ومن شنع على الإسلام،من أمثال:خليل عبد الكريم،و نوال السعداوي،ونجيب محفوظ في( أولاد حارتنا)،وإساءات زكريا بطرس للنبي صلى الله عليه وسلم وللإسلام في قناة الحياة الصليبية. ي-الرد على الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه (أبي آدم). 3--تفنيد دعاوي أعداء الفكرة الإسلامية من العلمانيين وغيرهم من أصحاب الملل الأخرى. 4-الفتاوى المشتبكة مع ثوابت الأمة،مثل فتواه الشهيرة:( استئجار الأرحام حرام )،والتي قال فيها: " وتأجير الأرحام بدعة من بدع الحضارة الغربية وهو حضارة مادية صرفة لا تقيم للمبادئ والقيم الأخلاقية وزناً والواقع أن عملية تأثر الصفات الوراثية أو اختلاط الأنساب ، الحكم الشرعي غير محتاج إليه فسواء ترتب عليه تأثر وراثي أ و لم يترتب وسواء ترتب عليه اختلاط أنساب أو لم يترتب لأن الحكم الشرعي في تحريم هذه البدعة له سند آخر هو أن الرحم تابع لبضع المرأة والبضع لا يحل إلا بعقد شرعي كامل الشروط والأركان ، فالرحم إذن وقف على الزوج العاقد على المرأة عقداً صحيحاً ولا يحل لغيره أن يشغله بحمل دخيل،أما إذا كانت المؤجرة لرحمها غير ذات الزوج فإنها تكون قد أباحت بضعها ورحمها لرجل أجنبي لم تحل له ولم يحل لها وهذا وإن لم يكن زنىً كاملاً فهو حرام قطعاً لتمكين الرجل الأجنبي عنها في وضع مائه التناسلي فيه " يشغله بحمل دخيل)،وهذا كان في الرد على الدكتور عبد المعطي بيومي ومن قال بقوله . وكذلك رده على فتوى المفتي بحل ربا البنوك،ووقوفه مع إخوانه من العلماء الربانيين،ضد هذه الفتاوى والتي كلفت بعضهم مناصبهم العلمية،حتى فصل بعضهم من الجامعة كالدكتور محمود حماية رحمه الله،أستاذ ورئيس العقيدة بكلية أصول الدين، جامعة أسيوط،والذي منع منه معاشه،ولم يجد أولاده ما ينفقون منه،بعد موته،وما ذلك إلا لصدعه بكلمة الحق وإلى الله المشتكى. 5-التدريس الجامعي والإشراف العلمي. 6-التأليف المتخصص في البلاغة. وبعد: فهذا قليل من كثير عن حياة الشيخ الثرية،وإن كان من كلمة أخيرة فإن الدكتور المطعني كان رجلا يذكرنا بالسلف الصالح رحمهم الله ،في علمه الموسوعي، وصدعه بالحق ولاينسى له اشتراكه في تأسيس المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين ،فقد أسست مجموعة من الصحفيين والمفكرين المصريين ينتمون إلى مختلف التيارات الفكرية والسياسية، مبادرة وطنية من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وأصدرت المبادرة بيانها الأول الذي طالبوا فيه بالتدخل لإنهاء مأساة الآلاف من المعتقلين، داعين الحكومة إلى تدشين مبادرة للإصلاح وفتح صفحة جديدة مع كل قوى المجتمع واحترام القانون وأحكام القضاء، وقد وقع على البيان ثلة من المفكرين من بينهم: د. عبد الوهاب المسيري، والمستشار طارق البشري، والدكتور محمد عمارة، ونقيب الصحفيين جلال عارف، ومجدي الجلاد رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم، وأبو العلا ماضي وكيل حزب الوسط تحت التأسيس، والدكتور إبراهيم الخولي، والشيخ حافظ سلامة، والدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ومجدي حسين الأمين العام لحزب العمل، والدكتور عصام العريان القيادي في جماعة الإخوان، والدكتور محمد السيد سعيد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات، والمحامي ممدوح إسماعيل، والدكتور ضياء رشوان الخبير في مركز الأهرام للدراسات، والدكتور عبد العظيم المطعني الأستاذ في جامعة الأزهر، والدكتورة هبة رؤوف في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والدكتور جمال حشمت القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، والمنسق العام للمجموعة هو الكاتب كمال حبيب، وآخرون.. وكذلك لاينسى له مباركته مع علماء الثقات لمبادرة الجماعة الإسلامية الداعية لوقف العنف لحقن دماء المسلمين فقال رحمه الله في جريدة اللواء الإسلامى المصرية:(لقد قرأت ماكتبه القادة التاريخيون للجماعة الإسلامية،والحق يقال:إنّ الذي قدموه منأفكاره لتصحيح ماكانوا يعتنقونه من مفاهيم اتّسم بالرصانة والإصابةودقة النظر ،وهو يرمزإلى مرحلة واعية تحول فيها فكر هؤلاء الشباب إلى ما يبشر بالخير والاستقرار00). وقال في نفس المصدرما كتبوه في بيانهم يدل على تحول إيجابي في الفكر بأسانيد شرعية قوية). •فرحم الله الشيخ جزاء ماقدم من جهد مشكور للإسلام والمسلمين،وعزاؤنا ما تركه لنا من تراث قيم،نسأل الله أن ينفعنا به،وأن يخلفنا خيرا،وأن يبارك في ذريته. •وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. •وكتبه خادم القرآن: أحمد زكريا عبداللطيف •( باحث شرعي)


عودة الى الذين سبقونا

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._