English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  الأحكام: كيف يصوم المسلمون في البلاد التي يزيد فيها النهار عن 18 ساعة - متنوعات: ذكريات معمر في رمضان.. رمضان زمان كاللحم الضاني.. والآن مثل اللحم المجمد - الموسوعة الجهادية: قتل المدنيين لن يقيم ديناً أو يرد عدواً - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (134) مكأفاة نهاية الخدمة - الطريق الى الله: طرب الأحزان.. ونعيم الأذكار - اللقاء الأسبوعي: من أين أتيت بكل هذه العمم؟.. ولماذا العشرة من الماضي؟.. ج4 من حوارنا مع أ/ كريمان حمزة - دراسات أدبية ونقد: روايتي بريئة من تهمة الإساءة إلى النبي الكريم.. وأعتذر عن عنوانها.. ج2 من حوارنا مع أ/ أنيس الدغيدي - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: سرقة الخشخاش كلاكيت ثاني مرة.. وشيخ الأزهر وحوار لا تنقصه الصراحة - دراسات أدبية ونقد: د/ حبيب: الاعلام هو أداة التغيير والريادة المصرية حديث من الماضى - دراسات أدبية ونقد: كلية القرآن بطنطا أفضل كلية قرآنية.. ومدرسة تدعم رواية معادية لإسرائيل.. ومفتح في بلد عامية - دروس في الدعوة: فن صناعة الخير - قضايا معاصرة: إلزام المعلم بالدبلومة التربوية .. بين الشكل والمضمون - السيرة النبوية: المراهق الكبير.. والخير مازال في مصرنا العزيزة - دراسات أدبية ونقد: السيرة النبوية في مسرحية لخريجين كاثوليك.. وهويدى يفوز بجائزة الشباب العالمية - دراسات أدبية ونقد: محاكمة النبي محمد.. العنوان الذي جني على صاحبه - دراسات أدبية ونقد: أنا مفقوع منك.. وروايتي عمل إبداعي عظيم .. ج1 من الحوار المثير مع أنيس الدغيدى - الدفاع عن الإسلام: الإسلاميون فى أسبوع (78) كيف ترضى القاعدة بغرق اليمن.. و تفجيرات كمبالا أين الطريق الصحيح؟!!! ومستوطن يهودي يتحول إلي داعية إسلامي - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (132) .. منحة رمضان - وراء الأحداث: اللوحة التي قصمت ظهر البعير -  
الاستطــــلاع
هل تدعم انتاج فيلم عن الشيخ عمر عبد الرحمن
نعم لتغيير الفكرة عنه
نعم للترويج لقضيته
لا اهتم
مشروع صعب
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة أخبار مصر .. الخميس 2 سبتمبر 2010
  • النشرة الإقتصادية ... الخميس 2 سبتمبر 2010م
  • مقالات
  • في أطوار الحياة, مصر في رمضان, عين جالوت
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • مسابقات
  • السؤال الرابع والعشرون .. معلم الشيطان
  • السؤال الثالث والعشرون.. المفقود
  • المبادرة
  • العولقي (بن لادن اليمن) يبحر به نحو نفق مظلم
  • اللواء أحمد رأفت والتجربة اليابانية
  • قصة قصيرة

    وجهها الحزين..

    بقلم / هشام النجار

    في كل زيارة كانت تكرر على مسامعي: ( إن شاء الله ها تطلع، وهاتبقى أحسن من الأول)!

    كانت لا تمل من تذكيري بمكانتي ، ومقامي الرفيع وسط أهل الحي.

    وكنت أضحك من هول المفارقة؛ إنها لا تزال تنظر إلى ذلك البطل الذي كان، لازلت في نظرها ذلك الزوج القوى الثرى صاحب الوجاهة والمكانة الاجتماعية!

    كنت أشفق عليها وعلى نفسي من تذكر الماضي والحنين إليه.

    علمتني جدران الزنزانة دروسا في فنون الصمت والكبت والنسيان والدوران مع الأحداث والتأقلم مع الواقع الجديد والرضا به.

    كان سلاحي الوحيد طوال سنوات الاعتقال في وجه حملات الإهانة والاحتقار، هو أن أفقد ذاكرتي وأنسى تاريخي وأتلبس بشخص جديد لين مستسلم مستكين، مختلف تماما ً عن ذلك الشخص العزيز العنيد الذي كنته!

    لا أحد يذكرني بذلك الشخص الذي كنته إلا هي؛ كانت تقول لي وعيناها تلمعان بالأماني والأحلام: (عايزاك تخرج عزيز، مرفوع الرأس، وعايزة أسمع كلام الناس عنك.. وآجى أحكيهولك زى زمان)!

    كنت أرد عليها بابتسامة شاردة .. صامتا ً .. مصدوما ً بالماضي الذي تفاجئني في كل زيارة بعرضه على ذاكرتي المشلولة ، وسرعان ما تنساب من عيني دمعة ساخنة أشعر بلهيبها على خدي .

    اليوم، مر عامان على خروجي، كانت هي قد باعت كل شيء دون أن تخبرني، ذهبها وسيارتي وقطعة الأرض والمحل والشقة والأدوات الكهربائية.. حتى بدلي وأحذيتي الثمينة.

    استأجرت شقة صغيرة بنفس الحي، وعملت لدى صاحب المحل الذي كان في يوم من الأيام ملكي.

    سددت جوعها وجوع أولادي ، وأثبت لنفسي ولها في وقت قصير أنني لازلت موجودا ، وأن الفقر لن يكسرني، وأنني جدير بكلمة ( أبى ) التي يناديني بها أولادي .

    كانت هي كعادتها القديمة تستقبلني آخر النهار على الدرج قبل أن أصل إلى باب الشقة ، وتلتقط ما في يدي من أكياس ، وتأخذ بيدي ، وتجلسني على الأريكة ، وتدلك قدماي وكتفي .

    كانت كعادتها تشجعني على العمل والبذل والصبر من أجل توفير حياة كريمة لنا، ولتأمين مستقبل أولادنا.

    وكعادتها كانت تجلس تحدثني عن أخبار الحي وأهله، وما يحدث بينهم.

    ولكنها لم تعد تكرر على مسامعي ما يقوله أهل الحي عنى وعن مكانتي وثرائي ومقامي وقدري بين الناس .

    ولم أعد ألحظ تلك الفرحة التي كانت تقفز من عينيها قديما أثناء حديثها عنى.

    أعجز عن سؤالها اليوم عن سبب حزنها .

    تحررت ذاكرتي وصرت أستمتع بالحنين إلى الماضي الجميل.

    وعندما أقارن بين ذلك الشخص الذي كنته وأنا، أعذرها وأشفق عليها وأتعاطف مع الحزن الذي يكسو ملامح وجهها .


    الإسمخلف عبد الرؤف المحامى
    عنوان التعليقالبحث عن السر
    أحيي الأستاذ هشام على هذا الأسلوب الرائع فى كتابة هذه القصة فقد استطاع بكلمات مبهمة معماه أن يجعلنا نغوص فى أعماق الشخصيتين المعتقل وزوجته نبحث عن سر هذا التحول ونستكنه أسبابه أعنى به التحول الذى وقع بعد خروج السجين بل إننا ذهبنا إلى أبعد من ذلك لنتلمس جانبا من هذه الأسباب ربما عند أهل الحى والجيران. بشكل يدعوك لقراءة القصة أكثر من مرة بحثا عن ضالتك المنشودة.


    عودة الى قصة قصيرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع