مطروح
بقلم الشيخ / إسماعيل أحمد ... مطروح .. مطروح ، تتابعت نداءات مساعد السائق بينما الحافلة الصغيرة تدور دورة واسعة تهيؤاً للانطلاقة الأخيرة ، وحينما تشبثت بالباب لاهثاً وفي يدي حقيبة صغيرة كان السائق قد رفع معدلات سرعته ليدخل في سباق السفر. في مقعد خلفي جلست محاولاً تخفيض صوت لهاثي وتجفيف منابع عرقي ، وبدأت عيناي تتفقدان الركاب في سكون ورتابة .. شلة من الشباب في رحلة طلابية .. رجل وامرأته يبدوان كأنما فرغا لتوهما من الشجار.. شيخ لا تخفي ملابسه الغريبة أصله البدوي ... التفاصيل ... |
|
أنا بندق وهذه ساقي
بقلم أ.هشام النجار.. أمام الحطام توقفت، لم أستطع أن أخطو خطوة واحدة ! هذه ساقي الوحيدة . وتلك أنقاض بيتي وأنقاض حياتي التي عشتها . دلوني على جثة زوجتي . قابضة بيديها على صفحات من المصحف، ساكنة مبتسمة. أين ابنتي.. أين صغيرتي.. أين حبيبة قلبي ؟ إنهم يقلبون الآن ذكرياتي وأشيائي الثمينة بحثا عن نفس بين الجثث وأملا في رمق وسط الموت. إنهم يكسرون بمعداتهم الثقيلة الحديد والأسمنت ! عم يبحثون الآن ؟! لم يبحثوا من قبل عن همومنا .. لم يفتشوا عن آلامنا .. لم يتسمعوا من قبل آهاتنا ........ التفاصيل ... |
|
سداد الدين
للشيخ: أبو بكر عثمان.. أيام معدودات وينتصف رمضان والشوق يضنيه للعودة تارة أخرى، يروي ظمأ روحه، يسكن أنات نفسه، يتزود لسفر سنة آتية ، هو في شوق للطواف حولها يطيل النظر إليها يلصق بها صدره يتعلق بأستارها أن استطاع يصلي في حجر إبراهيم وبعدها يحلق في طيبه يصلي بالروضة يلقي السلام على الحبيب صلى الله عليه وسلم لم يبق إلا أن يذهب إلى مكتب السفريات. واليوم كعادته كل عام هو يوم الأصحاب يدعو أصدقائه إلى مائدته قبيل السفر، توقف عند بائع الدجاج وتحسر على دجاج الأمس المربى بالمنازل على الطعام الطبيعي فلا هرمونات ولا خلائط علف لا يعلم مكوناتها إلا الله ، أما دجاج المزارع هذا فلا طعم ولا لون وضره اقرب من نفعه...... التفاصيل ... |
|
الكنز
بقلم/هشام النجار.. خرجت من بوابة القصر الرابض في قلب المدينة الكبيرة خائفة ترتعد. أسرعت الخطى نحو أحد الشوارع الرئيسية.. لم تلتفت خلفها.. لم تختلس عيناها نظرة واحدة لشرفات القصر الكثيرة، أو لحديقته الواسعة. لم تلق ولو نظرة أخيرة على حجرتها التي قضت فيها شهرين كاملين.. تمنت ألا تعود، ألا تدخله مرة ثانية وألا تراه. أرادت أن تبتعد أكثر وأكثر.. أن تتوارى في كهف تحت الأرض.. أو أن تبدأ من جديد من غرفة والدها الصغيرة فوق السطوح. بهرتها المدينة بأضوائها.. طالما منت نفسها بالقصور والسيارات والحفلات والأزياء والسهرات. كانت أمها تتمنى لها حياة بسيطة هانئة مع إنسان طيب القلب........ التفاصيل ... |
|