English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  دروس في الدعوة: هل سنظل نقلد الفراعنة؟ - ديوان الشعر: غَـنَّيـتُ مِصْر للشاعرة/ نادية بو غرارة - قضايا معاصرة: مصر الغنيمة السياسية.. ومصر الشراكة الوطنية - اللقاء الأسبوعي: خالد حنفي: لابد من تهيئة الأجواء ووقف الاعتقالات قبل البدء في الحوار - الطريق الى الله: أخلاق الأزمة - قضايا معاصرة: إيقاظ الوعي فرض الوقت - دروس في الدعوة: أحدثكم عن/ ناجح إبراهيم - من التاريخ: ستة قطارات لحكام مصر من عباس الأول إلى الدكتور مرسى - قصة قصيرة: خطوط الجدار - دروس في الدعوة: أسباب نشأة الحركة الإسلامية في إسرائيل - دروس في الدعوة: قتل المدنيين.. صناعة القرن - الأسرة المسلمة: ماذا يحدث عند تضخم الكلية بعد استئصال الأخرى؟ - كتب ودراسات: نيلسون مانديلا.. سيرة مصورة لسجين ألهم العالم - قضايا معاصرة: ماذا يدبر للأزهر في الخفاء؟ - اللقاء الأسبوعي: د/ سيف الدولة :مازائيل اتهمني باختراق المادة الثالثة من اتفاقية السلام - الذين سبقونا: محمد يسري سلامة .. أيها الناس؟ - الطريق الى الله: أخلاقنا.. خلق التوسط والاعتدال -  
الاستطــــلاع
ترشح السيسي للرئاسة ؟
سيقرب المصالحة الوطنية
سيؤخرها
لا أعلم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة المال والاقتصاد ليوم 28/3/2014
  • أخبار الحوادث والجريمة ليوم28-3-2014
  • الطريق الى الله
  • يا مالك بن دينار إنك لست من أهل النار
  • هكذا ترتقي الأخلاق بأهلها
  • دروس في الدعوة
  • أمي التي لن أنساها
  • مكالمة فائتة لم يرد عليها النسيان
  • ديوان الشعر
  • وطن كداب
  • الدرس انتهى لموا الكراريس .. للشاعر/ صلاح جاهين
  • الأحكام

    من محظورات الإحرام

    بقلم.. محمد بكري

    واليوم نقف معا مع المحظورات التي يلزم المحرم أن يتجنبها, وقد حصرها العلماء بالاستقراء في تسعة, وسوف نبدأ الحديث عنها..

    1- حلق الشعـر

    قال ابن قدامة رحمه الله: "أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمحرم أخذ شيء من شعره إلا من عذر لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} وروى كعب بن عجرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "لعلك يؤذيك هوام رأسك, قال: نعم يا رسول الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو اطعم عشرة مساكين أو أنسك شاة" (متفق عليه) وفيه دليل على أن الحلق كان محرما قبل ذلك"أ.هـ..

    ونطرح هنا تساؤلا: هل النهي قاصر على حلق الرأس فقط؟ أم أن الأمر يتعدى إلى شعور في الآدمي كحلق الشارب مثلا أو العانة؟!

    وهي مسألة خلاف بين الفقهاء والظاهرية:

    فالأولون يرون أن علة حلق الرأس هو الترفه..

    بينما يرى الظاهرية أن الدليل وهو حديث كعب بن عجرة السابق أخص من المدلول(المراد)..

    ويرون أيضا أي (الظاهرية) أن الأصل فيما يأخذ الإنسان من شعور الحل ما لم يقم دليل على المنع, فاقتصار الدليل على حلق الرأس كما يقول الظاهرية يجعل من يعمم النهي في حاجة إلى دليل على هذا التعميم وهو الأقرب..

    ولذلك يرى الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله) في الشرح الممتع: "أن الإنسان لو تجنب الأخذ من شعوره كشاربه وإبطه وعانته احتياط لكان ذلك جيدا لكن لا يلزم من ذلك الاحتياط أن نأثمه لو فعل ذلك".. 

    ويلاحظ انه لو اغتسل وسقط من شعره شيء لم يضره وإن تيقن انه قطع بالغسل كما أوضح ذلك شيخ الإسلام بن تيمية (رحمه الله)..

    2- تقليم الأظافر

    لم يرو في هذا المحظور دليل من الكتاب والسنة, ولكن الدليل هنا هو الإجماع الذي نقله غير واحد من العلماء, كما قال ابن قدامة في المغني

    قال: "أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من قلم أظفاره إلا من عذر لأن قلم الأظفار إزالة جزء يترفه به فحرم كإزالة الشعر فإن انكسر فله إزالته من غير فدية تلزمه"..

    قال ابن المنذر: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن للمحرم أن يزيل ظفره بنفسه إذا انكسر ولأن ما انكسر يؤذيه ويؤلمه فأشبه الشعر النابت في عينه والصيد الصائل"..

    وقد احتج الشنقيطي (رحمه الله) في أضواء البيان على المنع من تقليم الأظافر بقوله تعالى: { ثم ليقضوا تفثهم } إذ فسر بعض الصحابة والتابعين قضاء التفث بأنه حلق الرأس وتقليم الظافر ونتف الإبط"..

    أيها القارئ الكريم

    تبين لنا مما سبق أن حلق الرأس وقلم الظفر من المحظورات فما الذي يلزم من فعل ذلك وبأي قد من الحلق أو التقليم؟

    من حلق رأسه أو قلم ظفره لغير عذر لزمه الفدية, ولا نعني هنا بالفدية الدم فقط كما يتبادر إلى أذهان كثير من الحجاج في موسم الحج ولكن نعني بها الصيام والإطعام والدم..

    وهل الأمر هنا على الترتيب أم على التخيير؟      

    لقد حقق ابن حزم المسألة وخلص إلى أن حديث كعب بن عجرة جاءت من طريقين, كما يقول الشيخ البسام في توضيح الأحكام من بلوغ المرام

    " أحدهما: طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب وهو الذي يفيد التخيير, والثاني: طريق عبد الله بن معقل عن كعب أيضا وهو الذي يفيد الترتيب, وقد حكم ابن حزم على رواية عبد الله بالاضطراب وقال في طريق عبد الرحمن: "وهذا أكمل الأحاديث وأبينها" قلت أي ( الشيخ البسام ) وهذا أحق لأن القصة واحدة فلا يمكن الجمع إلا بهذا وطريق عبد الرحمن بن ليلى موافق للآية"

    ثم قال الشيخ البسام (رحمه الله): قال بن عبد البر: "وعامة الآثار عن كعب وردت بلفظ التخيير وهو نص القرآن العظيم وعليه مضى عمل العلماء في كل الأمصار"..

    القدر الذي تلزم به الفدية

    وأما القدر الذي تلزم به الفدية من الشعر فالصحيح من الأقوال وأقربه إلى ظاهر القرآن هو مذهب مالك (رحمه الله) أنه إذا حلق حلقا يكاد يكون كاملا يسلم به الرأس من الأذى لأنه هو الذي يماط به الأذى..

    3- تغطية الرأس بملاصق

    وهنا يحسن بنا أن نذكر تقسيما مبسطا ذكره الشيخ بن عثيمين في الشرح الممتع..

    إذ يقول: "وستر الرأس أقسام:-

    * القسم الأول: جائز بالنص والإجماع مثل أن يضع الإنسان علي رأسه لبدا بأن يلبده بشيء كالحناء مثلا أو العسل أو الصمغ لكي يهبط الشعر.. ودليلـــــــه: ما في الصحيح عن بن عمر (رضي الله عنه) رأيت النبي (صلي الله عليه وسلم) يهلل ملبدا" أي واضعا شيئا يلبد شعره..

    * القسم الثاني: أن يغطي بما لا يقصد به التغطية والستر كحمل العفش ونحوه فهذا لا بأس به، لأنه لا يقصد به الستر ولا يستر بمثله غالبا..

    * القسم الثالـث: أن يستره بما لا يلبس عادة علي الرأس مثل الطاقية والشماغ والعمامة فهذا حرام بالنص..

    * القسم الرابــع: أن يغطي بما لا يعد لبسا لكنه ملاصق ويقصد به التغطية فلا يجوز ودليل قوله (صلي الله عليه وسلم): "لا تخمروا رأسه"..

    *القسم الخامس: أن يظل رأسه بتابع له كالشمسية والسيارة ومحمل البعير وما أشبه فهذا محل خلاف بين العلماء فمنهم من أجازه وهو الصحيح ومنهم من منعه كما سبق..

    * القسم السادس: أن يستظل بمنفصل عنه غير تابع كالاستظلال كالخيمة وثوب يضع علي الشجرة أو أغصان شجرة أو ما أشبه ذلك, فهذا جائز ولا بأس به وقد ثبت أن النبي (صلي الله عليه وسلم) ضربت له قبة بنمرة فبقى فيها حتى زالت الشمس في عرفة"..

    وبذلك يتضح لنا بعد هذا التقسيم مناط الإجماع الذي نقله العلماء علي أنه المحرم ممنوع من تغطية رأسه مع النهي الثابت في السنة عن لبس العمائم والبرانس وكذلك حديث المحرم الذي وقصته دابته "لا تجزوا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا"..

    هل حكم تغطية الرأس ينصب علي الوجه أيضا ؟

    هذه المسألة من مسائل الخلاف علي روايتين:

    الأولــى: كما يقول بن قدامه (رحمة الله) في المغني:" يباح روي ذلك عن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وبن الزبير وسعد بن أبي وقاص وجابر وطاووس والثوري والشافعي..

    والثانيـة: لا يباح وهو مذهب أبي حنيفة ومالك, لما روي عن بن عامر أن رجلا وقع عن راحلته فأقصته فقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): "أغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا "أ.هـ

    ويرجح بن قدامه القول الأول بأنه قول من ذكر من الصحابة الذين لم يعرف لهم مخالفا في عصرهم فصار إجماعا وأيضا رواية الصحيحين "لا تخمروا رأسه" ورواية "ولا تخمروا رأسه ولا وجهه" وقد وردت في بعض ألفاظه "خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه"..

    بينما يري الشيخ بن عثيمين بأن العلماء اختلفوا في صحة هذا اللفظ فمن كانت عنده صحيحة قال: يجوز..

    4- لبس المخيط والخفين للرجل

    ما الذي نعنيه بالمخيط: قال الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله): "المخيط عند الفقهاء: كل ما خيط على قياس عضو أو على البدن كله, ثم يقول: لابد أن يلبس على عادة اللبس, فلو وضعه وضعا فليس عليه شيء"أ.هـ

    وفي ذلك يقول شيخ الإسلام بن تيمية في منسكه صـ22" وكذلك يجوز أن يلبس كل ما كان من جنس الإزار والرداء فله أن يتلحف بالقباء والجبة والقميص ونحو ذلك ويغطى به باتفاق الأئمة عرضا"

    وعمدة الأمر في ذلك حديث ابن عمر (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عما يلبس المحرم من الثياب فقال: لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف أحد لا يجد نعلين فيلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس" (متفق عليه)

    وهذا الحديث من بديع الكلام كما قال الإمام النووي (رحمه الله) لأن ما يلبس منحصر, أما الملبوس الجائز فغير منحصر فقال لا يلبس كذا ويلبس ما سواه..

    هذا الحديث حصر ما لا يلبسه المحرم في خمسة ملبوسات هي:

    القميص ــ العمامة ــ السروال ــ البرنس ــ الخف..           

    وكذلك الثياب التي مسها الزعفران أو الورس..

    جاء في رواية البخاري ومسلم أن من لم يجد إزارا فليلبس سروال ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين وهذا استثناء ثابت في السنة المطهرة ولكن هذا الإطلاق هنا مقيد بما جاء في حديث ابن عمر "فليقطعهما"

    وعلى هذا جماهير الفقهاء خلافا لأحمد الذي يرى عدم القطع واللبس على الحال وممن قال بذلك أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية في منسكه صـ21 إذ يقول: "فإن لم يجد نعلين لبس خفين وليس عليه أن يقطعهما دون الكعبين فإن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمر بالقطع أولا ثم رخص بعد ذلك في عرفات, ولهذا كان الصحيح أنه يجوز أن يلبس ما دون الكعبين مثل الخف المكعب والجمجم والمداس ونحو ذلك سواء كان واجدا للنعلين أو فاقدا لهما"أ.هـ

    هل ينسحب الأمر في لبس المحرم على المرأة؟

    من الثبت في السنة  أنه (صلى الله عليه وسلم) قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" (رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي)

    فثبت بذلك أن الأحكام السابقة إنما هي في حق الرجال دون النساء, أما هن لا يحق لهن لبس النقاب ولا القفازين كما أسلفنا وذلك ما لم يتعرضن لرؤية الرجال لهن, لما روى أحمد وأبو داود وابن ماجة عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) محرمات فإذا حازوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه"..

     



    عودة الى الأحكام

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع