|
نافذة على الوطن ـ أزمة السلفيين ـ بقلم / سمير العركى
نشرت أمس تصريحات للشيخ ياسر برهامي أحد قادة الدعوة السلفية بالإسكندرية فى أحد مؤتمرات حزب النور حذر فيها من وجود أزمة داخل الصف السلفي بسبب التطلع للمناصب والتنازع عليها ودعا إلى مراجعة النوايا جيداً قائلا ً:
"أشعر بأزمة داخل الصف السلفي .. وداخل الدعوة السلفية.. من نوعية التعامل فيما بيننا.. ومحاولة الاستئثار بمواطن المسئولية.. الذي هو عبء ثقيل جدا ً.. ومن حرص عليه وكل إليه".
وفى البداية يجب أن نحيى الشيخ ياسر برهامي على هذه النصيحة الطيبة التي يحتاج إليها المنتسبون للحركة الإسلامية بجميع أطيافهم.. حتى لا ينسوا الغاية الكبرى التي من أجلها يتطلعون إلى المنصب وتشرأب إليه أعناقهم.
فكم من معارك تدار باسم الإسلام وهو منها بريء.. والكل يؤكد أنه يريد رفعته.. وهو لا يدرى أنه يطعنه من حيث لا يدرى بسبب التنافس على الدنيا والتقاتل من أجلها؟!!
تروى كتب التاريخ أن أحد قتلة عثمان رضي الله عنه قال بعد مقتله:
" لقد طعنت عثمان تسع طعنات.. أما ست منها فهي لله.. وأما الثلاثة الباقية فهي لما فى الصدر".
ولو صدق ذلك القاتل مع نفسه لقال إن الطعنات التسع كانت لما فى الصدر.. ولم يكن فيها شيء لله ألبتة.. فمحال أن يرضى الله عن قتل ولى من أوليائه.. فما بالنا وهذا الولي المطعون هو عثمان رضي الله عنه صاحب المناقب العظيمة والأيدي البيضاء الجليلة خدمة للإسلام وللمسلمين.
هذه المحنة مازلنا نعيشها حتى الآن.. فكم من معارك تدور رحاها بين أبناء الصف الواحد والمشروع الواحد.. وكل واحد يتخذ من الإسلام حائطا ً يتخفى وراءه.. ليبرر فعلته الشنعاء بتفريق الصفوف وتلويث السمعة وترديد الأكاذيب.. والأدهى أن كل هذه الموبقات ترتكب باسم "الإسلام" وهو منها برئ.. بل هي في الحقيقة لما فى الصدر والنفس من حب للزعامة.. ورغبة في الصدارة وتوق شديد إلى الاستيلاء على الغنائم الباردة.
هذه الصيحة التحذيرية التي أطلقها الشيخ ياسر برهامي أراها ضرورية فى هذه اللحظة المفصلية التي تقف الحركة الإسلامية على أعتابها.. وقد استقبلتها بتنافس سيشتعل بعد أيام قليلة على مقاعد البرلمان.. وسط مخاوف مشروعة من تفتيت الأصوات لصالح آخرين.. وهو الأمر الذي حدا بهيئات وجهات عدة للتدخل.. ووضع ميثاق شرف انتخابي للقوى الإسلامية لمنع التطاحن والتلاسن.. وهى خطوة أراها هامة.. ولكن يبقى تفعيلها على أرض الواقع فعلا ً وممارسة.
كما أذكر هنا بأهمية أن يوقن الجميع أن جميع الأطراف إنما تتحرك من أجل خدمة الإسلام والدفاع عن قضاياه.. فلا تحاول قائمة دون الأخرى احتكار الحديث باسم الإسلام.. أو تشكك فى توجه الآخرين.
ويا حبذا لو حذا قادة الأطياف الإسلامية الأخرى حذو الشيخ ياسر برهامي فى تذكير أتباعهم ومريديهم بأهمية النية.. وأن يكون القصد هو "الله" وحده بكل ما يترتب على هذا القصد من تبعات والتزامات.
[email protected]
الاثنين الموافق:
4-12-1432هـ
31-10-2011م
| الإسم | عبدالله |
| عنوان التعليق | فتوى |
| جزى الله الشيخ سمير خيرا ولكن اريد من مشايخنا الاجلاء سواء مشايخ السلفية او الجماعة او الجهاد الذين كانوا منذ سنوات مضت يعتبرون مجلس الشعب اله يعبد من دون الله وان دخوله محرم لذاته واكرر محرم لذاته ولا يقولن احدهم ان فتاواهم وابحاثهم كانت تقول انه محرم للمفسدة والمصلحة اتمنى من هؤلاء الشيوخ والقاة وعلماء الاسلام جميعا ان يقولوا لنا ما حكم الدين فى التنافس على المقاعد وضرب بعضهم ببعض فى هذه المرحلة الخطيرة وما هو الافضل والاقرب الى الله اليس تقديم ذوو الخبرة من الاخوان الذين قضوا اعمارهم ولهم تجارب طويله فى مجلس الشعب؟اليس الاقرب الى الله ان ندعم الاخوانضد اعداء الله وعداء الدين من العلمانيين؟ اليس الاقرب الى الله اننكون مثل الحسن بن على حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم الذى تنازل عن الخلافة حتى يلم شمل المسلمين؟ اليس الاقرب الى الله ان ندع المجال السياسى لاهل الخبرة ندعمهم ونقويهم اريد فتوى من الشيوخ ان يقولوا لنا حرام ام حلال ان تترشح قائمة حزب النور وحزب الحرية والعداله منفصلتين واذا كان حرام على من تقع الحرمة ومن المسئول عنها امام الله اتمنى ان يلبى احد مطلبى ويرد على استفسارى |
عودة الى وراء الأحداث
|