|
روشتة الخروج الآمن من الوادي الضيق كتب/ أحمد أبو شنب
في دراسة علمية جادة تهدف إلى حسن استغلال مساحة مصر الشاسعة بإنشاء توسعات جديدة للمحافظات، تمتد في عمق الصحراء، وبالتزامن مع بداية عهد جديد يسعى خلاله الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي إلى النهوض بمصر ومحافظاتها، تنمويًّا واقتصاديًّا، واجتماعيًّا، لتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، والحرية المنشودة، انطلاقًا من أهداف ثورتيْ 25 يناير، و30 يونيو.. يضع أحد علماء مصر المخلصين من أبناء محافظة الغربية هو الدكتور عبد المنعم عبد الحميد البسيوني الأستاذ المتفرغ بكلية الهندسة رئيس جامعة المنيا الأسبق «روشتة» علمية تمثل بعدًا تنمويًّا واستراتيجيًّا للخروج الآمن من الوادي الضيق.
متمثلا في محافظة الغربية إلى رحابة صحراء وادي النطرون مستعينًا في ذلك بدراسات وخرائط طبوغرافية لعدد من علماء مصر في مراكز الاستشعار عن بعد بالولايات المتحدة الأمريكية.
التقى المصدر رئيس جامعة المنيا الأسبق د/ عبد المنعم البسيوني للوقوف على أبعاد هذه الدراسة، وكيفية تحقيقها على أرض الواقع لإنشاء مدينة جديدة تكون ظهيرًا صحراويًّا وامتدادًا لمحافظة الغربية، ويطلق عليها اسم «الغربية الجديدة».
حيث يؤكد أنه:
بالاطلاع على خريطة مصر الجديدة، والتي جاءت بالبرنامج الانتخابي للرئيس «السيسي»، فإنها تبعث الأمل في إمكانية البدء في حل المشكلة الأبدية، وهى استغلال مساحة مصر كلها، وليس 6% فقط منها.
مشيرًا إلى أنه بالنظر إلى الخريطة الحالية، نجد أن المحافظة الوحيدة التي ليس لها ظهير صحراوي هي محافظة الغربية، مما أدى إلى اختناق المحافظة ومعاناتها من مشكلات عديدة، منها: زيادة عدد السكان (4,6 مليون نسمة).. وبالتالي زيادة نسبة البطالة (21%)، مع ارتفاع نسبة التعديات على الأراضي الزراعية (أكثر من 100 ألف حالة تعدٍ، تمثل نحو 5 آلاف فدان، خلال السنوات الثلاث الماضية فقط).
مما أدى لوجود عشوائيات جديدة بالقرى والمدن، ومن ثَمَّ.. تدنت معدلات التنمية، لعدم وجود مواقع لإقامة مشروعات استثمارية أو خدمية جديدة، وأصبح مطلب توفير «ظهير صحراوي» لمحافظة الغربية، أمرًا ضروريًّا، خاصة في «مصر الجديدة» بقيادة الرئيس «السيسي».
ويضيف د/ البسيونى أنه:
كان لا بد من حل غير تقليدي، وبأسلوب علمي بعيدًا عن الشعارات، ولذلك بدأنا بعمل دراسات للعديد من المناطق الصحراوية غرب طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، والتي يمكن أن تكون مجتمعًا جديدًا، وامتدادًا وتوسعًا متكاملا لمحافظة الغربية على أن تتوافر بها: أراض يمكن استصلاحها وزراعتها، ومياه جوفية تلبى حاجة الزراعة، ومناطق يمكن إنشاء مدن سكنية وصناعية وقرى ظهير صحراوي عليها.
بالإضافة إلى مناطق تعدين، وخدمات لوجستية لنقل المنتجات الزراعية والصناعية لجميع المحافظات، ومطارات ومنطقة جمركية لنقل الحاصلات الزراعية (بعد فحصها) في طائرات إلى أوروبا وجميع أنحاء العالم مباشرة، وكذلك منطقة جمركية إنهاء الإجراءات للبضائع قبل أن تصل إلى ميناء الإسكندرية، تخفيفًا للضغط على الميناء.
وأشار إلى أنه:
بدراسة العديد من الخرائط التي تحدد أماكن المياه الجوفية والخرائط الطبوغرافية، والتي أمكن الحصول على العديد منها من مراكز الاستشعار عن بعد بالولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع العديد من العلماء المصريين هناك، فقد تم تحديد منطقة تتوافر بها العناصر السابق ذكرها، وتقدر مساحتها بـ 450 ألف فدان، قابلة للتوسع.
وقسمت هذه المساحة إلى ثلاث قطع كل منها 150 ألف فدان، بحيث يتم تنفيذها على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى وتشمل: قرى ظهير صحراوي (نوعيه أ)، ومنطقة استصلاح أراض صحراوية جديدة، ومدينة جديدة، ومجمعا زراعيا صناعيا متكاملا، ومركز توزيع الحاصلات الزراعية والمنتجات المصنعة.
وتشمل المرحلة الثانية: مجموعة ثانية من قرى الظهير الصحراوي (نوعية ب)، ومنطقة استصلاح أراض صحراوية جديدة، وثلاث مدن جديدة، ومنطقة صناعية لتغطية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
كما تشمل المرحلة الثالثة: مجموعة أخرى من قرى الظهير الصحراوي (نوعيه ج)، ومناطق استصلاح أراض صحراوية جديدة، ومنطقة صناعية للصناعات العملاقة، بالإضافة إلى منطقة حرة، ومنطقة جمركية، وميناء بريًّا، وميناء جويًّا لنقل البضائع.
موقع مثالي
وأضاف د/ عبد المنعم البسيوني رئيس جامعة المنيا الأسبق أنه:
بعد أن تم تحديد موقع مثالي تتوافر فيه الشروط ليكون محافظة الغربية الجديدة.. كيف يتم ربطه بالمحافظة الأم؟
يتطلب الأمر تنفيذ طريق حر يربط بين طريق القاهرة ــ الإسكندرية الزراعي شمال مدينة كفر الزيات حتى الوصول إلى نقطة تلاقى طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، وطريق وادي النطرون العلمين، وهذا الطريق يبلغ طوله نحو مائة كيلومتر، بما يعنى أن المسافة التي تربط بين محافظة الغربية والغربية الجديدة، تستغرق حوالي خمسين دقيقة.
ويشير إلى أن هذا الطريق الحر يمكن أن يكون به محاور دخول للمدن الرئيسية والمناطق الهامة لمحافظة البحيرة، وعليه فهذا الطريق يمكن أن تسهم محافظة البحيرة في إنشائه.. وتم وضع أكثر من تصور لهذا الطريق، روعي فيه المسافة وطبيعة المسار ومناطق نزع الملكية والقرى التي يمر بها الطريق.
كما تم الوصول إلى أفضل تصور من بين ثلاثة تصورات مدروسة دراسة كاملة، ويستطرد موضحًا: هناك من يقول إن المحافظة الجديدة ستكون منفصلة عن المحافظة الأم، فلا غرابة في ذلك؛ فهناك أراض لمحافظة المنوفية تقع في مركز السنطة بمحافظة الغربية.
وعن متطلبات المشروع يقول د/ البسيوني:
سيتم أولا دراسة إمكانية مد خط مواسير مياه بقطر متر واحد من ترعة النصر إلى منطقة الدراسة لاستخدامه في أعمال البنية الأساسية وأعمال البناء حتى الانتهاء من الدراسات الجيولوجية الكاملة للمياه الجوفية.
كما سيتم عمل دراسة تقييم الأثر البيئي للمشروع لتحديد تأثير المشروع بعد اكتماله زراعيا وصناعيا وتعدينيا على البيئة من ماء وهواء ومياه جوفية و…إلخ.
بالإضافة إلى إعداد دورات تدريبية للأسر التي ستنتقل إلى هذه المجتمعات الجديدة حتى تستقر، وحتى لا تتكرر تجربة بعض قرى الخريجين من هجرة أصحابها، كما ستتم دراسات كاملة للنواحي الأمنية والخدمات من مستشفيات ومدارس ومناطق خدمات حتى يكتمل هذا المجتمع الجديد ويستقر، وكذلك إجراء مشروعات بحثية مع الجامعات والمراكز البحثية لتحديد أفضل السبل لتخطيط وتحديد أماكن ونوعيات المشروعات المختلفة، ودراسات لإقامة حضانات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتدريب صغار المستثمرين عليها، وأخيرًا التعاون بين المسئولين عن المشروع والقائمين على إعداد خطة الدولة لاستصلاح الأراضي الصحراوية والمسئولين بوزارة الموارد المائية والري.
صغار الفلاحين
أما عن الفئات المستفيدة من هذا المشروع فيحددها د/ البسيوني في: صغار الفلاحين ممن طبق عليهم قانون العلاقة بين المالك والمستأجر، والحاصلين على مؤهلات متوسطة وعليا في مجال الزراعة والطب البيطري من أبناء المحافظة، وصغار المستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات استصلاح الأراضي، وأصحاب الحرف لإقامة منطقة خدمات لجميع المشروعات بالمنطقة، وأصحاب الخبرات المتراكمة من المستثمرين بالمحافظة الأم في صناعات الغزل والنسيج والكيماويات والأسمدة والحرير الصناعي والصناعات الأخرى التي يوجد لها مراكز تميز بالمحافظة، بالإضافة إلى كبار وصغار المستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات استصلاح أراض صحراوية، وتصنيع زراعي، ومشروعات صناعية وتعدينية.. مع إتاحة الفرصة للمشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الشركات العالمية والبنوك وكبار المستثمرين المصريين والأجانب. ويختم رئيس جامعة المنيا الأسبق دراسته العلمية لإنشاء ظهير صحراوي لمحافظة الغربية، يحمل اسم "الغربية الجديدة" بقوله:
"ولكي تكتمل الصورة، ويتم حل المعوقات التي تعترض المستثمرين وغيرهم أولا بأول، فلا بد من وجود برنامج إعلامي تثقيفي يغطى هذا المشروع، وتكون له ساعات بث ثابتة ومحددة من خلال قناة الدلتا".
السبت الموافق
23شعبان 1435
21-6-2014
| الإسم | حسان فولاذ |
| عنوان التعليق | رئيس منتخب أم رئيس مغتصب |
| من يتكلم عن السيسي بأنه رئيس منتخب لا مصداقية له.
لا حول ولا قوة إلا بالله. |
عودة الى وراء الأحداث
|