|
سيادة النائب العام .. ولغة التصريحات بقلم د/ أسامة عبد العظيم
الأسبوع قبل الماضي.. وبعد إخلاء سبيل صفوت الشريف بكفالة.. خرج علينا النائب العام بتصريح مهم يقول فيه:
(انتظروا الأسبوع القادم مفاجآت جديدة في ملفات فساد رموز النظام السابق).
وانتظرت كغيري من الموجوعين.. ولم أشأ أن أتحدث قبل مرور الأسبوع كاملا ً.
ومر الأسبوع كما مرت غيره من الأسابيع.
ونسي الناس تصريح النائب العام كما نسوا غيره من التصريحات.
كنت أعلم منذ صدور التصريحات بأنها مجرد كلمات لامتصاص الغضب بعد توالي الإفراج عن رموز نظام مبارك.
ولكني آثرت السكوت حتى لا يقال: متحامل.
وحتى لا يقال: أديله فرصة.
وحتى لا يقال: اصبر عليه شوية.
وحتى لا يقال: خلي الأيام تثبت.
ومر الأسبوع الذي أعطاه النائب العام مهلة لنفسه - ولست أنا الذي أعطيته - ولم يجد جديد .
استرجعت طريقة توليه منصبه في جنح الظلام.. واختياراً من سيادة الرئيس بعيداً عن مجلس القضاء الأعلى المخول بانتخاب من يتولى هذا المنصب طبقا لأعراف القضاء في مصر.
واسترجعت إبعاده للمستشار مصطفى خاطر الذي رفض توجيهاته بأن يحبس الشباب ظلما مجاملة لسيادة الرئيس ، وتقديم "المستشار مصطفى خاطر" مذكرة رسمية بتلك الواقعة لمجلس القضاء الأعلى تم على إثرها تراجع النائب العام عن قراره وإعادة المستشار إلى منصبه.
واسترجعت تقديمه استقالته بكامل رضاه.. بعد اعتصام وكلاء النيابة أمام مكتبه ، وتحيتهم له أثناء خروجه.. واعترافه في قناة فضائية بأن الاستقالة جاءت منه طواعية لمنع تطور الأمور. ثم رجوعه عنها بعد أيام ، بدعوى وقوعه تحت الإكراه.
واسترجعت تبشيره لنا بمفاجآت في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول أحداث بورسعيد قد تقلب التحقيقات رأسا على عقب ، ثم لا حس ولا خبر.
واسترجعت الكوارث التي حدثت منذ توليه.. والدماء التي سالت في محمد محمود وأمام الاتحادية وحرق مقرات الإخوان والاعتداء على حزب الوفد ومقتل جيكا وأنس ومحمد وحسن شعبان والجندي والعشرات في بورسعيد والمحلة وغيرها.
وانتظرت من نائب عام الشعب بعد الثورة أن يشفي غليل الشعب بأي نتيجة لأي تحقيقات في أي كارثة مما ذكرت فلم أجد.
واسترجعت حوار مدير المكتب الفني للنائب العام مع "أحمد منصور" على قناة الجزيرة.. وتأكيده بأن تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي تسلمته النيابة يحتوي على اعترافات خطيرة أدلى بها العادلي سوف تقلب سير التحقيقات.
وأخيراً.. استرجعت نقاشي مع أخي الشقيق أحمد بعد الإعلان الدستوري المشئوم الذي شق صفوف المصريين.. والذي تعهد الرئيس في مطلعه بإعادة المحاكمات لقتلة الثوار.. ويومها راهنت أخي بأن عاما سيمر ولن تعاد أية محاكمة فلم يصدقني.
بعد كل هذه المواقف .. وبعد كل تلك التصريحات .. فقط يراودني سؤال :
ما الذي قدمه للشعب المصري سيادة النائب العام سوى ... مجرد تصريحات ؟!!!
الأحد الموافق:
13 ربيع الأول 1434هـ
24-2-2013م
| الإسم | عادل عبيد |
| عنوان التعليق | هيا نتعاون ونلتمس العذر للأخرين |
| ألا نقتدى بالحبيب (ص) حينما قال لأصحابه أشيروا على أيها الناس وأشار للأنصار وليعلم الجميع أنه لا الرئيس ولا النائب العام ولا الشرطه ولا الجيش يستطيع أن يعمل بمفرده فلنتكاتف جميعا من أجل مصرنا الغاليه ولننحى الخلافات جانبا ولو لمده عام فقط . وكفانا التفرق والتشرذم وعدم قبول الاخر وليتذكر الجميع كيف قبل خالد بن الوليد بقرار العزل من قائدا عاما للجيوش وهو المدعو بسيف الله المسلول وهو الذى قال عنه أبوبكـــــر [ عقمت النساء ان يلدن مثل خالد] ليصير جنديا عاديا إنه الاخلاص لله وحب الوطن وإحترام الرئيس والرضا بالأخر . |
عودة الى وراء الأحداث
|