English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  من التاريخ: النكسة بين الزعيم الملهم.. والشعب المخدوع.. والهزيمة الصادمة - دروس في الدعوة: هل سنظل نقلد الفراعنة؟ - ديوان الشعر: غَـنَّيـتُ مِصْر للشاعرة/ نادية بو غرارة - قضايا معاصرة: مصر الغنيمة السياسية.. ومصر الشراكة الوطنية - اللقاء الأسبوعي: خالد حنفي: لابد من تهيئة الأجواء ووقف الاعتقالات قبل البدء في الحوار - الطريق الى الله: أخلاق الأزمة - قضايا معاصرة: إيقاظ الوعي فرض الوقت - دروس في الدعوة: أحدثكم عن/ ناجح إبراهيم - من التاريخ: ستة قطارات لحكام مصر من عباس الأول إلى الدكتور مرسى - قصة قصيرة: خطوط الجدار - دروس في الدعوة: أسباب نشأة الحركة الإسلامية في إسرائيل - دروس في الدعوة: قتل المدنيين.. صناعة القرن - الأسرة المسلمة: ماذا يحدث عند تضخم الكلية بعد استئصال الأخرى؟ - كتب ودراسات: نيلسون مانديلا.. سيرة مصورة لسجين ألهم العالم - قضايا معاصرة: ماذا يدبر للأزهر في الخفاء؟ - اللقاء الأسبوعي: د/ سيف الدولة :مازائيل اتهمني باختراق المادة الثالثة من اتفاقية السلام - الذين سبقونا: محمد يسري سلامة .. أيها الناس؟ - الطريق الى الله: أخلاقنا.. خلق التوسط والاعتدال -  
الاستطــــلاع
أحكام قضية خلية ماريوت ؟
ستضر العلاقات المصرية الغربية
لن تؤثر
ستضر القضاء المصري
لا أعلم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • أخبار الحوادث ليوم 4/7/2014
  • نشرة المال والاقتصاد ليوم 4/7/2014
  • الطريق الى الله
  • يا للرجـــال بلا دِيــن
  • مع أي فريق سأكون؟
  • من علوم القرأن
  • حفظ القرآن الكريم ـ الجزء الثاني.
  • أقرضوا الله قرضاً حسنا..
  • فقه السنة
  • التذكرة النبوية للصائمين...
  • النية هى تمييز العبادات عن العادات
  • بيانات

    الحركة الإسلامية من المواجهة إلى المشاركة

    الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ولله الحمد .

    الله أكبر والحمد لله أن أتم  على أمتنا النعمة وشرفنا ببلوغ أعظم الشهور..  وكتب لها التعرض لنفحات ميقات تلقت فيه الأرض وحى السماء .

     ها هي جموع الصائمين تنطلق يوم العيد مكبرة مهللة سعيدة بتمام صومها وقيام ليلها .. وسعادتها بالأنس بربها طيلة ثلاثين يوما ً وليلة ذاقت فيها طعم الإيمان .. كما لم تذقه من قبل .

    تنطلق جموع الصائمين فرحة مسرورة..  لأنها رفعت نفسها بالذل لخالقها..  وانتصرت على مراد النفس وشهوتها بالامتثال لأوامر ربها .

     فقد عرفت أن العز الحقيقي لا يكون بتولية الوجه قبل المشرق والمغرب..  ولكنه بخضوع العبد لمراد الرب ومشيئته ولسان حالها يقول :

    إن كان رضاكم في سهري                        فسلام الله على وسني

    الله أكبر .. الله أكبر .. تنطلق اليوم من الصائمين بعد الجوع والظمأ .. والتعب والسهر .. والقيام والصيام والإنفاق..  وبذل الغالي والرخيص مرضاة لله سبحانه.

    فما أعظم جموع الصائمين .. كان بوسعهم الفطر إذا اختلوا بأنفسهم .. ولكنهم أيقنوا أن هناك سميعاً عليماً يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور..  فالتزموا بالأمر في السر قبل العلن.

    الله أكبر والحمد لله أن شرع لنا العيد ..  راحة بعد مشقة..  ويسرا ً بعد عسر..  وريا ً بعد ظمأ..  وشبعا ً بعد جوع ..  وفرحة بإتمام الصوم ..  وطاعة وقربى إلى الله .. وسعادة وهناء ً ومرحا  ًيغمر قلوب المؤمنين مع زوجاتهم وأهليهم وأطفالهم.

    فأين هؤلاء من أولئك الذين باعوا أنفسهم للشيطان ورضوا بأن يكونوا مطية لغيرهم لتدمير أوطانهم وتخريب مجتمعاتهم مقابل دراهم معدودة .

    - لم يفرقوا في تحالفاتهم بين أصحاب الأجندات الخارجية أو الطائفية أو حتى الصهيونية..  فالخدمات مفتوحة على كل الأجندات .. رضوخاً لسطوة الدرهم والدينار .. وطمعاً في المزيد .

    وصنف آخر وقف على الضفة الأخرى من صناعة الخير يوزع الشر بلا حساب من خلال البرامج التافهة..  التي لا هم لها سوى مخاطبة الغرائز وتعرية الضيوف وإشاعة الفاحشة .

    نفس المشهد الذي أغرقوا فيه الأمة قبل نكستها الشهيرة في عام 67..  وعلم الشعب المصري حينها أن انتصاره الحقيقي في اعتصامه بالتكبير .

    الله أكبر .. الله أكبر .. نفس الهتاف الذي انتصرت به أمتنا في 6 أكتوبر سنة 1973.

     ما أجمل هذا الهتاف الذي انطلق في ظهيرة هذا اليوم العظيم معلنا ً عن أول انتصار حقيقي للأمة العربية على إسرائيل في القرن العشرين بعد سلسلة من النكبات والهزائم.

    هذا النداء العظيم كان يحمل في طياته أن الأمة حية باقية ولن تسقط أبدا ً .. وإذا أخذتها غفوة أو سنة .. فإنها سرعان ما تستيقظ .. وإذا وقعت فسرعان ما تنهض

    - إن الجماعة الإسلامية وهى تحمل التهنئة إلى كل المسلمين داخل مصر وخارجها بمناسبة عيد الفطر المبارك..  فإنها تدرك تماماً أننا نمر في منعطف تاريخي دقيق..  بعد أن تعاظمت التحديات الداخلية بصورة باتت تهدد النسيج الاجتماعي للمجتمع المصري والذي يأتي على قمته التوترات الطائفية الأخيرة التي شقت المجتمع المصري .. وبتنا أمام مشهد لم نألفه من ذي قبل .. مظاهرة في الكنيسة تقابلها مظاهرة في المسجد !!!!

    ولكن البعض يريد أن يصيد في الماء العكر ويوجه الاتهام إلى الطرف المسلم .

    -  والغريب أنها هي هي نفس الوجوه التي سعرت الحرب بين الدولة وبين الحركة الإسلامية..  والآن تمارس ذات الدور في تسعير الحرب بين المسلمين والمسيحيين..  تارة باسم الدفاع عن الدولة المدنية..  وتارة باسم حقوق الأقباط..  وتارة تحت لافتة الحريات.

    - ونقول إنه قد آن الأوان لمحاصرة هذا التطرف الطائفي وتجفيف منابعه..  ولن يكون ذلك إلا بعودة سلطة الدولة كما كانت..  وأن تضرب الدولة بيد من حديد على مثيري الفتن من الطرفين .. وتعمل على إسكات الأصوات التي خربت الوطن كثيراً في الماضي والحاضر.

    - لقد ظن البعض أنه برحيل اللواء / أحمد رأفت - رحمه الله – ستنتهي المبادرة..  وينتهي كل الجهد الذي بذلناه طيلة السنوات السابقة .

    ولكن المبادرة التي أطلقناها عن قناعة وبصيرة..  لم تكن تكتيكاً مرحلياً بقدر ما كانت خياراً استراتيجياً سعت الجماعة الإسلامية من خلاله بعد طول تدبر وتمعن إلى تدشين تيار فكرى داخل الحركة الإسلامية يعمل على استيعاب تجارب الماضي وتلافى أخطائه.

    لقد كانت الفكرة السائدة في أوساط الحركة الإسلامية طيلة العقود السابقة .. أن الحركة الإسلامية ما وجدت إلا لتواجه الدولة والأنظمة الحاكمة.. باختلاف أنواع المواجهة وأشكالها من سياسية إلى  فكرية إلي عسكرية إلي ... و ... .

     وغلبت عليها  في كل الفترات الماضية فكرة  المنازعة والإحلال..  بدلا ً من  التعايش والتعاون والتآزر على صنع الخير وحماية الأوطان والحفاظ على الهوية الحضارية الإسلامية للأمة . 

    ولقد أوقعها ذلك الفكر في مشاكل جمة مازالت تدفع ضريبته حتى الآن .. بعد أن أصبحت ضيفاً مستداماً على السجون والمعتقلات ، وحرمت من دعوتها وسحبت منها مساجدها .

    كما أعطت تلك المواجهة الفرصة للمتربصين بالإسلام ذاته والذين وجدوها  فرصة سانحة لمحاصرة الإسلام وتجفيف منابعه على حد زعمهم.

    لذا عملت الجماعة الإسلامية على بناء منظومة فكرية جديدة تضع الحركة الإسلامية على الطريق الصحيح من جديد..  وتعيد إليها دورها المفقود.. دعوة وتربية وإصلاحاً .

    فمهمتنا الأصلية التي ندبنا أنفسنا من أجلها .. هي دعوة الخلق إلى طاعة الخالق.. وإرشاد الناس إلى خالقهم وبارئهم .. وتعبيد جموع الخلق لربهم .

    فمتى خرجت الحركة الإسلامية عن هذا الخط الأصيل.. وجب عليها أن تراجع نفسها وتعيد تقويم مسيرتها .

    إننا نعلم أن مهمتنا ليست سهلة يسيرة .. فالنفوس يستهويها من يدغدغ مشاعرها ويلهب حماسها ويخاطب مشاعرها..  ناهيك عن الضغوط التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون والتي تجعل الحليم حيرانا ً.

    ولكننا سنمضى في طريقنا بعد أن رأينا بشائر الغرس الذي غرسناه بدأت تؤتى ثمارها في بلدان عدة خارج مصر مثل السعودية وليبيا وغيرهما .

    وقد تأثرت هذه الدول بتجربة المراجعات الفكرية للجماعة الإسلامية في مصر..  وتأثرت بها جماعة الجهاد في مصر والتي كانت تناصب الفكرة العداء في البداية..  ثم ألزمت نفسها بها بعد أن أيقنت أنها الطريق الصحيح .

    إننا نسعى إلى عدم ارتباط المبادرة وأفكارها بأشخاص بعينهم ..  لأن الأشخاص إلى زوال في يوم من الأيام .. ولكننا نجتهد لنحولها إلى صيغة علاقة دائمة بين الحركة الإسلامية وبين الدولة .

     إننا نريد أن نحولها إلي فكرة دائمة تتناقلها الأجيال وتتداولها الكتب .. ويكون لها أنصار في الحركة الإسلامية وعلماء الإسلام المستقلين .. وكذلك بين دوائر السياسيين والتنفيذيين..  وتكون واقعا ً عمليا ً على الأرض وتحقق نجاحا ً عمليا ً ليصبح التصالح والتعايش أساسا ً للحياة..  حتى وإن كانت هناك خلافات فكرية أو سياسية أو عملية بين الفريقين .    

    - ورؤيتنا في ذلك بناء علاقة بين الطرفين تستفيد الدولة من خلالها من طاقات الشباب المسلم الصالح ومن الطاقات الإيجابية العظيمة للحركة الإسلامية في تنمية  المجتمع وتهذيبه وتطويره وتنقية أخلاقه والحفاظ على هوية الأمة وحضارتها .

    -  وفي المقابل فإن على الحركة الإسلامية أن تترك العنف نهائياً.. وأن ترسخ لدى كل الحكومات أنها لا تريد القفز في غفلة من الزمان على كراسيهم.

    - فتترك للدولة الأمور السيادية المعروفة .. وتترك الدولة للحركات الإسلامية المنضبطة دورها التربوي والإيماني والأخلاقي والاجتماعي والإصلاحي بعيداً عن النزاع الساخن أو البارد على سلطة لن يدركها الإسلاميون..  وإذا أدركوها أجبروا على تركها تحت ضغط الموقف الدولي والإقليمي .. كما حدث مع أطراف عدة في المنطقة .

    إن الحرب الباردة أو الساخنة التي حدثت بين الحركة الإسلامية وبعض حكومات الدول العربية .. والتي يرجع بعضها إلى الأربعينات أضرت بالفريقين .. وأنهكتهما وعطلت تقدم وتطور ونمو المجتمعات إلى الأفضل .

    ولو تكامل الطرفان وقام كل منهما بواجبه..  وترك للآخر واجبه الذي يحسنه ويجيده..  لكان حال الأمة العربية والإسلامية أفضل كثيراً من ذي قبل .

    لقد كانت مبادرة الجماعة الإسلامية فاتحة الخير لإعادة فتح ملف العلاقة بين الحركة الإسلامية والدولة..  وساهمت بجهد غير منكور في دفع هذه العلاقة للأمام بعض الشيء..  بعد أن كانت في الحضيض.

     ولا نجد اليوم غضاضة في إعادة التذكير بأهم المبادئ التي أرستها المبادرة:

    أولا ً: قدمنا رؤية تمثل نتاج تفكيرنا طيلة السنوات الماضية في قضية الحاكميه والعلاقة المفترضة بين الحاكم والمحكوم في ظل تعاليم الإسلام ومبادئه.

      قلنا فيها إن مجرد ترك الحكم بما أنزل الله لا يعد كفرا ً.. إلا إذا انضم إليه أمور مثل الجحود أو تفضيل حكم البشر على حكم الله .

    وكذلك نوهنا إلى أهمية ما يمكن تسميته حاكمية البشر وأثبتنا للبشر حاكمية .. وأن هذه الحاكمية لا تصطدم بحاكمية الله سبحانه إذا عملت في إطارها الصحيح الذي رسمه الإسلام لها .. وأنه لن يحيا الإسلام ولن تكون هناك حاكمية لله في دنيا الناس إلا إذا كانت حاكمية البشر المنضبطة بالشرع الحنيف موجودة.

     ثانيا ً:- أكدنا على ضرورة التصالح مع المجتمع وعدم الاصطدام به وبأعرافه وتقاليده .. خاصة وأن معظمها يعتمد على اجتهادات فقهية مذهبية ورثها المصريون عن أجدادهم ، وكيف أن الاختلاف الفقهي فيها سعة لترك الاصطدام مع المجتمع المصري والذي يعد – مهما كثرت سلبياته وعظمت – من أكثر المجتمعات حباً للإسلام وحماسة له .

     ثالثا ً:- دعت الجماعة الإسلامية إلى الاهتمام بتجديد الخطاب الديني ، ونبهت إلى أن تجديد الخطاب الديني لا يعنى القضاء على الإسلام وتفكيك ثوابته وأسسه كما يريد فعل ذلك بعض غلاة العلمانيين .

    ولكن تجديد الخطاب الديني يعنى المحافظة على الأسس والثوابت مع التجديد في الوسائل والآليات ..  وأن يكون ذلك على يد العلماء الربانيين والمفكرين المسلمين وكل من يحب الإسلام  .

    رابعا ً:- طرحت الجماعة الإسلامية جملة من الخيارات النبوية الراشدة لإنفاذ الحق  في دنيا الناس  أو تطبيق رسالة الإسلام  في واقع الحياة..  وذلك حتى لا يحشر الشاب نفسه في خيار تصادمي وحيد.

     وأوضحنا إن الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم كل هذه الخيارات الراشدة..  ولم يقصر نفسه على خيار وحيد وفقط .

     خامسا ً:- قدمت الجماعة الإسلامية مشروعاً فكرياً مضاداً للمشروع الفكري الذي قدمه تنظيم " القاعدة " .. والذي استطاع أن يجذب من خلاله قطاعاً من الشباب خاصة في جزيرة العرب.

     وقد بنت الجماعة الإسلامية مشروعها على أسس شرعية سليمة .. وقراءة واعية لمفردات الواقع وتحدياته وأخطاره والحالة التي تحياها الأمة الإسلامية اليوم في ظل مجموعة من المخاطر التي تعصف بها من كل جانب وتهدد هويتها ووجودها .. وقد طرحت هذا المشروع كاملا ً في أكثر من 25 كتابا ً أصدرتها بعد المبادرة.

    سادسا ً:- أعادت الجماعة الإسلامية الاعتبار إلى مفهوم الجهاد دون إفراط أو تفريط .

    وقلنا: إن الجهاد في سبيل الله هو ذروة سنام هذا الدين..  ولكن الشارع الحكيم وضع له الضوابط التي تحميه من أن يصبح غاية في حد ذاته .

    فالجهاد لابد له من شروط لإنفاذه وألا تحول الموانع دون المضي فيه .

     كما أكدت الجماعة على أن الجهاد وسيلة وليس غاية..  لأن قتل الناس ليس هو المقصود الأسمى للشريعة الغراء .

    كما سطرت الجماعة الإسلامية العديد من المفاهيم الشرعية الضابطة لحركة الجهاد .. حتى لا يخرج عن مقصوده الذي رسمه له الشارع الحكيم .

    جاءت  المبادرة لتعلم شباب الإسلام بأن التفجيرات العشوائية وقتل المدنيين في الغرب والشرق لم يخدم إلا أعداء الإسلام الحريصين على تصوير المسلمين على أنهم وحوش إرهابية ضارية لا غاية لها إلا سفك الدماء وتدمير الحضارة الحديثة.

    ولو استغل الشباب المسلم منذ البداية مناخ الديمقراطية والحرية واختلطوا بالناس وبلغوهم بالأقوال والأفعال والحجة والبرهان والإقناع العقلي رسالة الإسلام ، لكان فتحا عظيما يستحق وراثة فتح الحديبية الذي قال فيه الزهري :

    " فإن الناس لأجل الأمن الذي وقع بينهم اختلط بعضهم ببعض من غير نكير..  وأسمع المسلمون المشركين القرآن وناظروهم على الإسلام جهرة آمنين " .

    سابعا ً:- جاءت المبادرة لتربي أبناء الإسلام على عدم مقابلة الظلم بالظلم والطغيان بالطغيان ، وأن جرائم الأعداء والخصوم لم تكن يوما ً دليلا ً شرعيا ً ولا مسوغا لإباحة حرمة من حرمات الإسلام ولا تغيير حكم من أحكامه .

    وأن جرائم أمريكا في العراق وأفغانستان ومساندتها ودعمها لليهود في فلسطين لا يبرر قتل كل أمريكي سواء رجل أو امرأة أو صبيا أو شيخا..  لأن الله تعالى يقول في كتابه " َلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " .. ويقول عن أهل الكتاب " ليسوا سواء ... "  وأن كل مواطن ليس مسئولا ً عن سياسة دولته .. ولا يعاقب من أجلها .. فقد  يكون رافضا ً لها .

    ثامنا ً:- أكدت الجماعة الإسلامية – ومازالت – أن الحركة الإسلامية لا ينبغي لها أن تمنح لنفسها حقوقاً اختصتها الشريعة الإسلامية بالحكومات صالحة أو فاسدة  برة أو فاجرة ..  كإقامة الحدود وإعلان الحروب ومنح الأمان للأفراد ونزعه عنهم

     فكلها أمور اختصت بها الحكومات دون غيرهم..  ولا ينبغي لأي جماعة أن تمنحها لنفسها ؟ 

    تاسعا ًً:- نادت الجماعة الإسلامية بضرورة استعادة الأزهر لدوره القديم كإحدى منارات العلم والدعوة في العالم الإسلامي.

    ونادينا – عبر موقعنا الإلكتروني – إلى أهمية استعادة الوئام المفقود بين الحركة الإسلامية وبين الأزهر الشريف .

    ورحبت الجماعة الإسلامية بتولي د/ أحمد الطيب لمنصب المشيخة .. واعتبرناه فرصة جيدة لبدء حوار فعلى بين الطرفين على أساس المشاركة في هموم الدعوة ومشاغلها .. حيث إن الحركة الإسلامية لن تصبح في يوم من الأيام بديلاً عن الأزهر الشريف..  بل هي مكمل له وداعم أساسي له في مهمته العظيمة في هداية الخلائق وحمل مشعل النور إلى الخلائق كافة .

    كما أن الأزهر الشريف لن يكون بديلا ً عن الحركة الإسلامية التي تجذرت دعوتها في كل بيت من بيوت مصر .. فمحاولة إلغاء كل واحد للآخر هي الحمق بعينه..  وستضر الدعوة  الإسلامية ولا تفيدها.

     عاشرا ًً:- لقد أحيت المبادرة قيمة الإحسان التي كادت تندثر وتزوي وسط مناخ الإساءات المتبادلة..  والظلم المتبادل..  والجنوح إلى الرغبة في الهجوم والاعتداء..  ورد الإساءة بالإساءة.

    فجاءت المبادرة لتحيى قيمة الإحسان للمسلم والكافر..  والطائع والعاصي..  والقريب والبعيد .

     جاءت المبادرة لتقول لشباب الحركة الإسلامية في العالم كله..  لقد جربنا قبل ذلك مواجهة الشر بالشر .. ومواجهة السيئة بالسيئة..  ومواجهة العدوان بالعدوان .

      ولتقول  للشباب المسلم تعالوا اليوم لنجرب مقابلة السيئة بالحسنة..  ومواجهة المنكر بالمعروف..  ومواجهة الشر بالخير .. ومقابلة الإساءة بالإحسان

     حادي عشر:- جاءت المبادرة لتعلم الأجيال الجديدة الاعتدال في التفكير والعدل في الحكم والاتزان في الطرح .. وعدم الشطط والمغالاة وعدم الغلو والتشدد..  وعدم العصبية لحزب أو لجماعة أو لمؤسسة أو فرد.

     ثاني عشر :- ولتعلمنا جميعا ً  أننا لسنا وحدنا في هذا العالم الذي يحمل هم الإسلام ويسعى لنصرته..  ولتدلنا على أن هناك أناس لا ينتمون لحركة إسلامية أو حزب إسلامي ممن يحملون معنا هم هذا الدين ويتابعون قضاياه ويتمنون نصرته وعزته وتمكينه .. وقد يكون بعضهم أكثر قربا ً من الله .. وأكثر تجردا ً وإخلاصا ً من بعض أبناء الحركة الإسلامية.. فتقوى الله وحب الدين  ليست حكرا ً على أحد.. وهي محض فضل الله يؤتيه من يشاء بحكمته وكرمه.

     ثالث عشر :- جاءت المبادرة لتعلمنا قيمة الحوار مع الآخرين حتى وإن اختلفنا معهم  في الفكر  أو الرأي  أو.. أو... أو..

    ولتعلمنا أن الفكر مهما كان  لا يقابل بالعنف أو السيف .. ولكن الفكر السقيم  يواجه بالفكر الصحيح.. وهذا أنفع وأجدى للحركة الإسلامية ولدعوتها ولصاحب الرأي.. وللحق والحقيقة " َأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ".

     رابع عشر :- وجهنا الأنظار إلى أهمية النظر في المصالح والمفاسد .. وما يعرف بفقه المآلات (النتائج)..  بحيث لا يخوض الشباب غمار صدام عنيف يعود ببالغ الضرر عليه وعلى دينه وعلى وطنه .

     وحاولت المبادرة أن  تدعو الشباب المسلم في كل مكان  أن يقرأ واقعه..  سواء على المستوى المحلى أو الإقليمي أو الدولي .. بحيث لا تصبح أفعاله وتصرفاته سببا ً لإضعاف وطنه وإحداث خلل ينفذ منه الأعداء .

     خامس عشر :- أعادت المبادرة  قراءة بعض المفاهيم كمفهوم حتمية المواجهة..  وأثبتنا انه لا حتمية إلا لما حتمه الله عز وجل علينا أو حتمه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

     وقلنا أيضا: أن عدالة القضية لا تعنى حتمية المواجهة..  فحتمية المواجهة ليست سنة كونية ولا حكما ً شرعيا ً ..  وإنما هي فتوى قد تصيب وقد تخطئ .. فضلا ً عن أنها لا يجوز أن تتعدى لكل واقع وزمان .

    هذه أهم الأسس التي توصلنا إليها بعد تجربة طويلة مديدة عشناها بأفراحها وأتراحها..  وحلوها ومرها ..  ذقنا فيها طعم العافية..  كما تجرعنا مرارة البلاء .

     وفى كل الأحوال رضينا عن قضاء ربنا..  مستشعرين ثقل الأمانة الملقاة على عاتقنا والتي ندبنا أنفسنا لها منذ عقود طويلة .

    واليوم نقف منادين على الجميع يا قومنا هلموا إلى الوئام والوفاق..  فما زادت المواجهات الأوطان المسلمة إلا رهقا ً .

    فهل تنقل الحركة الإسلامية نفسها من خندق المواجهة إلى ساحة المشاركة ؟!!

    ستظل الجماعة الإسلامية – بإذن الله تعالى – وفية بمبادئها مطورة لحركتها ورؤيتها .

     داعية الجميع إلى كلمة سواء .. نبنى بها الوطن.. ونحمى من خلالها الدين .. ونحفظ علينا وحدتنا وسلامتنا .

     " قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ "

    وكل عام وأنتم بخير

    الجماعة الإسلامية

    مصر

    1-10-1431هـ

    10-9-2010م


    الإسمتراجي الجنزوري
    عنوان التعليقماأعظمها من فكرة
    تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير ، أعظم بها من فكرة ، وخاصة أنها من منبثقة من الشرع الحنيف ، ويمليها العقل السليم ، ويفرضها الواقع ،فهنيئا لكم مشايخنا الكرام هذا الفهم الراقي

    الإسمأبو عمر عبد العزيز
    عنوان التعليقخطاب الفطرة السليمة
    بداية تقبل الله من جميع المسلمين في شتى بقاع الأرض ..هذا هو خطاب الفطرة السليمة وخطاب العقل والحكمة خطاب ينأى بنفسه عن التعصب والشخصانية يبني ولا يهدم يقدم مصلحة الإسلام ثم مصلحة الأوطان على مصلحة الأشخاص ...إن ما يؤلم النفس ويحزنه أن لا يستفاد من هذا الفكر الراقي والفهم العالى في تقدم البلاد والعباد ..كما يحز في النفس أيضا أن يكون هناك أحد فرد كان أو جماعة ماذالت تريد أن تبدأ التجربة من أولها ولا تستفيد بتجربة الجماعة وتسمع لصوت الحكمة والعقل ..إلا إنني كلى أمل في أن القادم أفضل للإسلام والمسلمين ومرة ثانية تقبل الله منا ومن الجميع .

    الإسمبخيت خليفة
    عنوان التعليقرسالة خير وبركة ان شاء الله
    تقبل الله منا ومنكم وكل عام وانتم بخير والبيان يحمل رسالة خير وبركة والحق ابلج لو يبغون رؤيته

    الإسماحمد زكريا
    عنوان التعليقهذا وعد الله
    قال تعالى:" إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويغفر لكم..." فلما صدقت النوايا وطاب الطرح وكان الله هو الوجهة والمقصد - نحسبهم كذلك والله حسيبهم - آتت المبادرة ثمارهابإذن ربها،ونأمل في المزيد من الله الكريم. وأسأل الله الشفاء والفرج العاجل لشيوخنا الدكتور عمر والشيخ محمد مختار وعبود وطارق الزمر. قولوا آمين.

    الإسممحمد صفوت سعودي كيلاني
    عنوان التعليقالله اكبر الله اكبر الله اكبر
    مااجمل الكلمات وما اعذبها خاصة وام كانت خارجة من القلب فحتما ولابد لها ان تصل الي القلب فتهدأ بها النفوس خاصة وانها جاءت بعد خلاصة تجربة تجرعت فيها الجماعه الاسلاميه كأس المعاناة والمرارة والحرمان جاءت من قلوب تحمل هم الاسلام والوطن قلوب وهبت نفسها لله تحب وتعادي من اجله تفترق وتجتمع من اجله قرأت واقع الامه قراءة جيده حكيمه ثم كان قرارها المتمثل قي مبادرتها الحكيمه والتي وعدت بها فاأوفت العهد والميثاق فكان من نتاج ذلك نعمة الامن والامان التي يعيشها افراد الحركة الاسلاميه قاطبة والجماعه الاسلامية خاصة فتحية اجلال واكبار لكل مشايخ وعلماء الجماعه الاسلاميه داعين المولي عزوجل ان يفرج كرب اخواننا ومشايخنا خلف الاسوار وكذا اخواننا ومشايخ واحبائنا الذي صدرت ضدهم الاحكام الجائرة ويعلم الله انهم براء مما نسب اليهم فهل تراجع الدوله نفسها وترجع الي الحق فان الرجوع للحق شجاعه وبطولة في حد ذاته ولك يوما ضعف وخوف وكل عام وانتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال

    الإسمبدرالدماطى المنوفية
    عنوان التعليقماأعظمها من مبادرة بهذا الفهم الراقى
    بداية أقول لشيخنا الدكتور/ناجح ابراهيم جزاكم الله خيرا على هذا البيان القيم الذى يظهرعظمة المبادرة بهذا الفهم الراقى الذى يبنى ولايهدم ويبين مهمة الحركة الأسلامية ووظيفتها تجاه دينها ووطنها ووظيفة الدولة ومهمتها تجاه وطنها وشعبها فالكل يعمل لمصلحة الدين والوطن بدون تصادم بين الدولة وأبنائها من الحركة الأسلامية فيحدث بذلك الأمن والأمان فى الوطن فهذا هو بعض ماتهدف اليه المبادرة بفهم مشايخنا الراقى وتجربتهم الرائدة التى كانت نتاج خبرة سنين طويلة فجزى الله مشايخنا خيرالجزاء على هذه المبادرة وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وكل عام وأنتم بخير

    الإسمحسين ندا
    عنوان التعليقالمعاملة الحسنة
    ليت المسئولين في الدولة يقرأون البيان قراءة فاحصة لكي يدركوا من خلاله أن الجماعة الاسلامية أصبحت حركة يجب الاعتماد عليها و الاستناد لها ومشاورتها في كثير من القضايا التي تخص أمن الوطن وكذلك يجب إطلاق سراحها الفكري والدعوي في المجتمع لكي تنهض بالمجتمع وتصحح مساره فقد أصبح وجودها بين الناس منفعة عظيمة للامة كلها ، ولست أدري لما لم يطلق سراحها الدعوي حتي الان مع احتياج المجتمع و الدولة لها في هذه الفترة التي يجب فيها تضافر الجهود وتوحيد الصف ولم الشمل وسيادة مفهوم الوئام و التراحم و التكامل و العمل سويا تحت شعار ((إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ))والله من وراء القصد .

    الإسمياسر سعد
    عنوان التعليقالجماعة الإسلامية
    الجماعة الإسلامية بعد أن راجعت لنفسها تراجع للتيار كله وترسم طريق التعاون على البر والتقوى بدلا من تفرق السبل وتفريق المسلمين فهم أمل الأمة في الوحدة.

    الإسممحمد تيسير
    عنوان التعليقتقبل الله منا ومنكم
    تقبل الله منا ومنكم الصلاة والصيام والقيام وقراءة القرآن وصالح الأعمال وكل عام وأنتم إلي الله أقرب وعلي طاعته أدوم وأسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم فى هذا الشهر الكريم من الذين رضى الله عنهم ورضوا عنه ومن الذين غشيتهم رحمات الله ومغفرته وبركاته فرفع درجاتهم وحط عنهم خطاياهم كما أسأله سبحانه ان يعيد علينا مثل هذا العيد وقد تحرر ألأقصى وتحررت فلسطين ليفرح أطفالها بالعيد الذى حرموا من فرحته منذ أمد بعيد - اللهم اكتب العزة والنصر والتمكين واجعله عيداً سعيداً على المسلمين فى كل مكان

    الإسمأحمد محمود بدير
    عنوان التعليقهل جزاء الإحسان إلا الإحسان
    إن ما قدمته الجماعة الإسلامية لبلدنا الحبيبة مصر يعجز اللسان أى لسان عن وصفه إلا لسان قد طال عوده وقال هذا من أجل خروجهم من السجون والآن بعد أن استتب الأمر فهل ما يرددونه أيضا ليخرجوا من السجون أم هو لأجل مصلحة عليا ترضى الله ورسوله فطوت صفحة رهيبة وتمد يدها إبتغاء وجه الله فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

    الإسمBig Boss
    عنوان التعليقنفختونا بالحركة الإسلامية. هي فين دي؟؟
    نفختونا بالحركة الإسلامية. هي فين دي؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!! ولا انتوا بتتحركوا في محلكوا ههههههههههههههه قال حركة إسلامية قال. والله انتوا ناس بتوع كلام عالنت وخلاص نفختونا. والتاني اللي بيعلق يقول المسئولين يقرأوا الكلام كويس والمسئولين يعرفوا انهم يقدروا يعتمدوا عليكوا يعتمدوا عليكوا ايه هو مش من هنا ولا ايه هعهعهعهعهعهعهع.


    عودة الى بيانات

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع