English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  بيانات: دعوة لدعم المطالب العادلة .. والحفاظ على الاقتصاد المصري - متنوعات: الشيخ المحلاوي يتوسط المظاهرة المليونية بالإسكندرية - الطريق الى الله: إن نسيناكم.. فالتاريخ لن ينساكم - ديوان الشعر: لملم جراحك يا وطن .. قصيدة للشاعر/ هشام فتحى - وراء الأحداث: الشعب الذي أسقط الرئيس .. والرئيس الذي أسعد شعبه - متنوعات: الجماعة الإسلامية بالمنيا تحتفل بثورة شباب مصر - الطريق الى الله: على هامش الأحداث - متنوعات: تأمين صحي شامل في ميدان التحرير - متنوعات: أم خالد الإسلامبولي تشارك المعتصمين في الميدان - قضايا معاصرة: روح الثورة ومكتسباتها.. حق للجميع - دروس في الدعوة: هوامش علي دفتر الثورة - وراء الأحداث: ثورة 25 يناير.. شكراً شعب مصر - متنوعات: الشارع السكندري في لحظة فارقة - متنوعات: العجائز والمعاقون يسبقون الشباب في قلب الميدان - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي(169) ثمن المعرفة - دروس في الدعوة: عهد الرئيس مبارك في فكر داعية - متنوعات: شاهد على اللحظات الأخيرة في عهد مبارك - الطريق الى الله: وكذلك أخذ ربك - وراء الأحداث: بعد رحيل مبارك .. حرية دون إقصاء - قضايا معاصرة: رحل مبارك .. وستعود مصر -  
الاستطــــلاع
على الجماعة الاسلامية فى المرحلة المقبلة
تكوين حزب
العمل الدعوى
الافراج عن المعتقلين
توحيد الحركة الاسلامية
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر ... الخميس 17 فبراير 2011
  • أخبار مصر الاقتصادية الخميس 17 فبراير 2011م
  • مقالات
  • يد تصفع ويد تصفح, مصر الآن في يد أمينة
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • المبادرة
  • رسالة من القلب إلي إخواني في الجماعة الإسلامية
  • ثورة 25 يناير .. كرامة الوطن من كرامة المواطن
  • الموسوعة الجهادية
  • خطيئة 2 فبراير.. وما تلاها
  • النظام وسوء إدارة الأزمة
  • بيانات

    حول مأساة غرق العبارة السلام 98 .

    في صباح يوم الجمعة الثالث من فبراير ، كان المصريون جميعاً علي موعد مع أنباء مأساة مروعة هزت وجدان الجميع ، و كست جموع المصريين بحلة سوداء قاتمة من الحزن العميق .. ألا و هي مأساة غرق العبارة المصرية ( السلام 98 ) أثناء عودتها من ميناء ضبا السعودي بعرض البحر الأحمر .. و قد كانت تحمل علي متنها ما يقارب ألفا و خمسمائة من الركاب لم ينج منهم إلا القليل

     جاء هذا الحادث الرهيب ليهز مشاعر المصريين ، و ليفجر طاقات الحزن و الألم في نفوس الكثيرين .. و كم زرفت العيون دموعها و هي تسمع إلي شهادات الناجين من الحادث .. و هم يرسمون ملامح المأساة بكل صدق .. و يروون قصة اللحظات العصيبة التي عاشوها بين الموت و الحياة يكسوهم البرد القارص .. و يلفهم الظلام الدامس .. و ترعبهم أسماك القرش الفتاكة .. إنه لأمر مروع حقاً أن تبتلع أمواج البحر العاتية مئات الأحياء في غمضة عين 0

     لقد عادت تلك الكارثة بذاكرة المصريين إلي الوراء ما يقرب من خمسة عشر عاماً ـ و أعادت إلي الأذهان ذكري غرق العبارة { سالم إكسبريس } و علي متنها مئات المصريين البسطاء في ذات البحر .. و علي مسافة غير بعيدة من ذات المكان .. و بين الكارثتين مرت عشرات الحوادث المؤلمة التي راح ضحيتها مئات المصريين .. و كأن شعبنا المسكين قد كتب عليه أن يعيش المآسي تلو المآسي ، و أن يتجرع الأحزان تلو الأحزان

     ما من شك أن كل ما يجري إنما هو قدر من الله عز و جل .. و تلك عقيدة راسخة في النفوس ، و حقيقة في الأذهان .. و لكن لا ينبغي أن يكون الاحتجاج بالقدر مشجباً لتعليق الأخطاء القاتلة التي تتسبب في إزهاق أرواح الأبرياء ، و حجة لتبرير الإهمال و اللامبالاة .. فقد علمنا ديننا أن الأخذ بالأسباب ، و توفير سبل النجاة و الأمان هو أيضاً من صميم الإيمان بالقدر ، و أن التفريط في ذلك يعد جريمة عظمي بحق النفس البشرية التي أحاطها المولي عز و جل بسياج متين من الحرمة و التقدير .. و توعد بالعذاب العظيم من تسبب في إزهاقها و تعريضها للمخاطر بأي شكل من الأشكال 0

     لقد أماطت تلك النكبة المروعة اللثام عن وجه قبيح للإهمال و اللامبالاة بأرواح البشر .. و لنا أن نتساءل بكل مرارة ؟! كيف سمح لسفينة يبلغ عمرها أربعين عاماً أن تحمل هذا العدد الهائل من البشر ، و تمخر به عباب البحر ثم لا يتم الاتصال بها كل دقيقة ، و ليس كل نصف ساعة كما يحدث في العادة ؟ و لماذا تأخر الإبلاغ عن غرق السفينة لمدة تسع ساعات كاملة رغم فقد الاتصال بها منذ منتصف ليل الجمعة ؟

      و أين كانت فرق الإنقاذ التي بدأت في التحرك بعد صلاة الجمعة ، أي بعد ما يقارب نصف يوم من العبارة ؟ و يكفي أن بعض الناجين ظلوا في عرض البحر دون طعام أو شراب تتقاذفهم الأمواج هنا و هناك لأكثر من ثلاثين ساعة .. أليس هذا هو الإهمال بعينه ؟!

     لقد بات واضحاً أن العبارة المنكوبة لم تكن مزودة بالتجهيزات اللازمة لإنقاذ كافة الركاب.. و لم يكن علي متنها سترات و زوارق نجاة تكفي لذلك الحشد الهائل من المسافرين .. و من الواضح أيضاً أن طاقم العبارة قد تأخر في اتخاذ إجراءات الإنقاذ للضحايا رغم عجزه عن السيطرة علي الحريق الذي شب في بعض أجزائها .. و رغم ميل السفينة علي أحد جوانبها لأكثر من خمس و عشرين درجة حتي ارتفع مستوي المياه بها .. و رغم ذلك كله ، نري الجميع يتسابق في التنصل من المسئولية عما حدث ، و يحاول جاهداً أن يبرئ ساحته و يغسل يديه من المأساة .. تاركاً الهموم الثقال تنوء بها كواهل الأهالي المكلومة .. و هي تقف حائرة و قد تزاحمت عليها المصائب من كل جانب 0

     إننا نشارك بنفوس حزينة ملؤها الأسي و الألم آلاف الأسر المنكوبة حزنها و ألمها العميق لفقد الزوج أو الأم أو الولد أو هؤلاء جميعاً ..

     و نسأل المولي تبارك و تعالي أن يربط علي قلوبهم و أن يلهمهم الصبر و اليقين و السلوان .. كما نطالب كافة المسئولين أن يفتحوا ملف التحقيق في هذه الكارثة بكل سرعة .. و أن يتصدوا للمتسببين فيها بكل قوة و حزم .. فلن تهدأ نفوس أهالي الضحايا حتي يتم تعويضهم مادياً و معنوياً ، و لن يتحقق ذلك دون محاسبة المسئولين عن هذه النكبة حتي يعلم الجميع أن أرواح المصريين الأبرياء لن تضيع هدراً 0

     و في الختام :.. لئن كان غرق العبارة سالم إكسبريس 98 يعد كارثة عنيفة .. فإننا نؤكد أن الفوضي المستشرية و الإهمال الجسيم ينذران بآلاف الكوارث التي ربما تفوق هذه الكارثة .. فما أحوجنا إذن أن نقف جميعاً مع أنفسنا وقفه صدق ، نراجع فيها جميع الملفات ..     و نعالج أسباب الكوارث من جذورها.. و نضع حداً لكل مظاهر الإهمال و التسيب..     و بدون ذلك كله ، نخشي أن نكون في انتظار كارثة جديدة ما بين لحظة و أخري نسأل الله عز و جل أن يتقبل الضحايا في عداد الشهداء .. و أن يتغمدهم بوافر فضلة و رحمته ..    و أن يحفظ بلدنا مصر و جميع أبنائهم من كل مكروه و سوء 0

                                                                 السبت 4/2/2006م

     

     

     



    عودة الى بيانات

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع