|
اسم الرسول.. والهزيمة الساحقة للملأ الساخرين
بقلم ا. هشام النجار
أول ما يلفت الانتباه ويثير الفضول للتأمل والفكر في تلك الهزيمة الكبيرة العريضة المخزية التي تعرض لها الساخرون المسيئون في أوربا في حربهم ضد محمد (صلى الله عليه وسلم) هو غياب اللاعبين الأساسيين المهاجمين والمدافعين في الملعب الإسلامي.. أن صح التشبيه.
أذكر هنا في خجل تعقيب شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بعد هجوم الغرب الضاري على مقام النبوة "كيف تسيئون إلى الرسول وقد مات ولا يملك الدفاع عن نفسه!".
وهذا التعبير وإن كان ضعيفا ً لأن الله تعالى هو الذي تولى الدفاع عن محمد (صلى الله عليه وسلم).. ولكن يمكننا بلعه وهضمه من جهة غياب أتباع محمد (صلى الله عليه وسلم) عن ساحة المواجهة الفكرية مع المسيئين في أوربا.. أو لنقل إصابة هؤلاء اللاعبين بالإعياء التام والإرهاق من أول دقيقة في المباراة الكبيرة ذات الجذور التاريخية والماضي المعروف!
تعبوا وأرهقوا من أول دقيقة وغابوا عن أحداث اللقاء وتفاصيل المواجهة.. وكانوا تماما ً كلاعبي المنتخب المصري في مواجهة المنتخب الأمريكي في المباراة الشهيرة في تصفيات كأس القارات الأخيرة.
فقد تسمروا في مراكزهم وثقلت أقدامهم وغاب وعيهم الخططي وانعدمت روحهم المعنوية وانهارت لياقتهم البدنية ووقفوا يشاهدون مثلنا لاعبي أوربا وأمريكا وهم يصولون ويجولون في الميدان على حساب ضعفنا وتقصيرنا وغفلتنا.
وألا فأين الذين أمرهم الرسول من أمته أن يؤدوا عنه بعد وفاته (صلى الله عليه وسلم) " فأدوا عنى رحمكم الله ولا تختلفوا كما اختلف الحواريون على عيسى عليه السلام" ؟
أين من قال الله فيهم: "هُوَ اجْتَبَاكُمْ" (الحج)؟
وقال: " لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ" ( الحج)؟
وقال: "أنا ومن اتبعني" (يوسف)؟
وأين في الميدان أمثال ربعي بن عامر الذي يحمل مع أصحابه مسئولية تبليغ الإسلام إلى الخلق أجمعين؟!!
والذي قال في بلاط فارس: " الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه " ( البداية والنهاية ) ؟
أين من أمة محمد اليوم من يعي أننا أمة مبعوثة لهداية الأمم : " قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي " ( يوسف ) .
ويقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : " أن الله بعثني رحمة للناس كافة فاعوا عنى" ( تهذيب سيرة بن هشام)؟
كانت المسيئون في أوربا إذا شبه منفردين في الميدان بدين محمد (صلى الله عليه وسلم).. يعبثون برموزه ويسخرون ويستهزئون بمقدساته ويطعنون في شريعته !
كان لاعبوا أوربا المسيئون المحترفون ينشرون الأراجيف والشبهات ويتفننون في السخرية من رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) في رسومهم الكاريكاتيرية وبرامجهم التليفزيونية وأفلامهم السينمائية وملاعبهم الرياضية.. في غيبة شبه تامة للاعبي المنتخب الإسلامي المنافحين عن العقيدة والمدافعين عن الشريعة .
منتخب أوربا من المسيئين الساخرين.. الذي ضم في صفوفه محترفين عتاة من معظم دول أوربا.. لن نجد له نموذجا ً ومثالا ً وتوصيفا ً أدق وأحق من الملأ "الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا".
جدوا واجتهدوا وبذلوا جهودا ً كبيرة وأقاموا معسكرات التدريب وخاضوا المواجهات التجريبية.. وأبدعوا في الميدان وجاءوا بكل ما يمتلكونه من فنون السخرية والاستهزاء والطعن وأظهروا مواهبهم ومهاراتهم الفردية.. ونفذوا بحرفية عالية التكتيك والخطط التي وضعت بعناية قبل المواجهة المشهودة: " وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ
والملأ في أوربا لا ينافسون منافسة شريفة على الظهور أو نيل جائزة في نهاية المواجهة.. ولا ينتظرون نتيجة عادلة يربح فيها المجتهد ويخسر الخامل الضعيف الجبان.. بل ينزلون الميدان كالبلدوزورات.. للقضاء على من يواجههم.
فهم كالملأ من قوم لوط.. لا يريدون مسلما ً واحدا ً بينهم.. ويتمنون أن يستيقظوا ذات صباح على خبر ترحيل المسلمين من أوربا لتبقى خالصة لهم وحدهم " وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ " ( الأعراف 82) .
ينزلون الميدان مستخفين بخصمهم.. واثقين تماما ً من سحقه وإفنائه والقضاء عليه.. مستيقنين تماما ً من الظهور والانتصار على هؤلاء التائهين الحائرين الضعفاء الذين نزلوا الميدان بلا وعى ولا نضج ولا خطط ولا تدريب ولا سابق إعداد.
والملأ في أوربا يظنون المسلمين مجرد مجموعة من البدو المتخلفين.. وهم لذلك يستنكفون من الانضواء معهم تحت لواء واحد.. أو مشاركتهم عقيدتهم والاحتكام إلى شريعتهم والإيمان برسولهم والتسليم له بالقيادة والرئاسة والزعامة " فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ " (هود 27) .
كانت هذه هي أجواء المواجهة وأحوال الفريقين ومناخ اللقاء
فريق متكبر مغرور يضم في صفوفه أعتى اللاعبين ويمتلك كل الإمكانيات.. وفريق آخر غافل كسول ليس لديه وعى بخصومه ولا بذاته .
ولجهل المسيئين الأوربيين بالإسلام فقد خاضوا مواجهة دونت نتيجتها قبل قرون : " وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ " " أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ " " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ".
يقول الشيخ ناصر السعدي رحمه الله في تفسيره: "وقد فعل الله تعالى فما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة " .
ويقول شيخ الإسلام : " وان الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه وسبه ومظهر لدينه ولكذب الكاذب إذا لم يتمكن الناس أن يقيموا عليه الحد " (الصارم المسلول ) .
تخيلوا المنتخب الأوربي الذي يضم أغلى وأمهر لاعبي العالم الذين تلقوا تدريبات على أعلى مستوى.. في مواجهة مع فريق متهالك من فرق الدرجة الثانية في الدوري المصري !
كيف سيكون وقع الهزيمة الثقيلة على أوربا ؟
وكيف سيكون رد الفعل المسيئين الأوربيين عندما تتحقق هزيمتهم أمام اسم محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي شرعوا في مهاجمته والطعن فيه والسخرية منه ؟
كيف ولا مدافعين عن محمد ولا مهاجمين في الميدان ؟
كيف ولا خطط ولا لياقة ولا تدريب ولا إعداد ولا مدير فني كفء !
كيف وقد أعد الأوربيون العدة وأحكموا الخطة وأنفقوا المليارات وحشدوا الجماهير وتفننوا في الدعايات وبذلوا الجهود الجبارة من أجل المواجهة المشهودة ؟
حاول الأوربيون باستماتة إخفاء تفاصيل المواجهة المخزية.. وتعمدوا عدم إظهار نتيجة اللقاء.. وعملوا لسنوات على طمس معالم الهزيمة الساحقة.. ولكن من يقدر على إخفاء الحقيقة طول الوقت؟
فخمس سكان الاتحاد الأوربي.. حسب إحصاءاتهم الرسمية الأخيرة.. سيصبحون مسلمين بحلول عام 2050م .
وفى هولندا.. أحد اللاعبين الأساسيين في مباريات الإساءة والسخرية من محمد.. صار اسم محمد هو الاسم الأكثر شعبية للأولاد الذين يولدون في أربع من أكبر المدن الهولندية.
وفى انجلترا صار اسم محمد هو الاسم الثاني في المملكة المتحدة وبعد بضع سنوات سيصير هو الاسم الأول.
والجزاء كان من جنس عملهم.. وانتصار اسم محمد (صلى الله عليه وسلم) جزء من الوعد الألهى بحفظ كتاب الأمة المسلمة والدفاع عن وجودها وإظهار رسولها والتمكين له حيا ً وميتا ً.
والحمد لله رب العالمين
| الإسم | الطامع فى عفو الله |
| عنوان التعليق | ويابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون |
| جزاك الله خيرا اخى الحبيب على هذا الطرح الطيب لتلك القضيه بهذا الاسلوب الذى تشابه مع ما نفهمه فنحن عياذا بالله اهملنا السنه والسيره وانشغلنا بما هو اهل للغفله فحقا كما قال العلامه عمر عبد الكافى الامه فى حالة تيه فالاسلام شامخ بتكفل الله سبحانه وتعالى له ولو قوى وضعف بقوة وضعف اتباعه لاندثر ووهن فيؤسفنى ان انقل لكم نتيجة استيفتاء اجرى فى احد الجامعات كان موضوعه عن القدوه عند الشباب فاحتل المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم المركز الرابع وسيطرت نجوم الفن والكره والمجتمع على المراكز الاولى واذكر ولاة الامور فاهمس فى اذانهم واقول كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول. |
| الإسم | أبو عمر |
| عنوان التعليق | جند الله |
| لاشك أنك أصبت الهدف - جزاك الله خيرا - وقد جاء عرضكم ليخاطبنا باللغة التى بتنا لا نفهم غيرها ، تلك اللغة الممقوتة التى سرقت منا أيامنا وأحلامنا وأوهمتنا بانتصارات وهمية يهيج لها الناس ويصيحون بأصوات أشد صدي وقوة من تكبيرات المسلمين عشية فتح مكة ....
لقد استعلى قاسم أمين بفكرته الغبية الشريرة على كثير من معارضيه أيامها ، وما كان استعلاؤه بحق يملكه ويثق به وإنما كان - كما ذكر اهل العلم - بضعف معارضيه أو بكتم أصوات الحق الابلج الناصع واظهار (الضعفاء الواهنين المعارضيين )لتقوى الشبهة بالرد الضعيف عليها ... والمطلوب منا معاشر المقصرين أن نأخذ الكتاب بقوة ليمنحنا الله من قوته ، وحتى نكون جندا لله ينالنا نصيب من الآية الكريمة ( وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)الصافات ..../// اللهم أصلحنا واستصلحنا واصلح على أيدينا ///
وجزاك الله اخي هشام على عرضكم الطيب
|
| الإسم | نداء الزهور |
| عنوان التعليق | لكل مقام مقال |
| جزاك الله خيرا ولكن فى سياق مثل هذا لا يجب ان نمثله بلعبة الكرة وكما قال الشاعر .تحنن على هذاك المليك فان لكل مقام مقال وطريقة عرضه تاريخية |
عودة الى الدفاع عن الإسلام
|