English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  اللقاء الأسبوعي: كَرَم زُهْدِي: السَادات يَسْتحِقُ الشُكرَ لا القتل.. ومُرْسِى يَجسُ نبْضَ العَالَم - وراء الأحداث: المعارضة المنضبطة والمعارضة المنططة وعدد الأقباط - وراء الأحداث: الداخلية تعقد ندوات دينية للشرطة والسادات مصير التحالفات الفشل - كتب ودراسات: انطباعاتي حولَ مؤتمر جيل الوسَط بالإسكندرية.. الحلقة الأولى - الدفاع عن الإسلام: هذا هو تاريخ الرفاق - الدفاع عن الإسلام: أزمة الفيلم والصور المسيئة!! كيف؟ ولماذا؟ - وراء الأحداث: حزب النور.. انفجار أم احتواء ؟! ملف خاص - دروس في الدعوة: عبْد الناصر بين التقديس والتبخيس - الذين سبقونا: الشيخ الشعراوى كما عرفته.. الريس بيقول لك أتعدل.. الجزء الثاني - الذين سبقونا: الشيخ الشعراوى كما عرفته أطمئنوا لن يحوج الله بعضي إلى بعضي - دروس في الدعوة: هل يجبر التنظيم الدولة على الحرب؟ - الأسرة المسلمة: المَرأة المُسلمَة والإبداع .. ولماذا اعْتزلت حَنان ترْك ؟ - قضايا معاصرة: عندما سرق الإخوان الثورة .. شهادات الوطن - وراء الأحداث: البابا المنتظر .. من هو ؟! يؤانس أم رافائيل أم بطرس أم كيرلس أم تواضروس - وراء الأحداث: القبض على قاتل شهيدة التحرش والجماعة الإسلامية تستنكر زيارة وزير المرافق - قضايا معاصرة: خدَم إسرائيل في مِصْر .. وخدَمُها في أمْريكَا - وراء الأحداث: المرشح الأوفر حظا ًلكرسي البابوية (1-3) بيشوي.. أم بفنوتيوس؟ - الدفاع عن الإسلام: الجماعة الإسلامية تذكر المسلمين ببيعة رسول الله لنصرته - مقالات: منفرون وفاشلون أيضا - مقالات: إذلال الأمريكان صناعة إسلامية -  
الاستطــــلاع
هل توافق على منح الرئيس الراحل أنور السادات قلادة النيل ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • حكم جديد على أحمد عز بالسجن والغرامة
  • انقسام المصريين حيال خطة مرسي المئوية
  • الأسرة المسلمة
  • المَرأة المُسلمَة والإبداع .. ولماذا اعْتزلت حَنان ترْك ؟
  • أم أحمد عبد القادر.. المُناضلة العنيدة التي هَزَمتْ حُكْم الموْت ضد ابنها
  • الطريق الى الله
  • عفة اللسان رأس مال الداعية
  • نصارى الشام يحتجون وبشدة على أقباط المهجر
  • الدفاع عن الإسلام
  • الرسول في فكر فيلسوف قبطي
  • عذرا ً رسول الله.. ما عرفوك بعد
  • الدفاع عن الإسلام

    هذا هو تاريخ الرفاق

    بقلم/ حمادة نصار

    معلوم أن العلاقة بين السلوك وبين التصور الذي انبثق عنه هذا السلوك كالعلاقة بين الصوت وصداه .. ولا مزيد!إذ لا يتصور في العقول ابتداءً أن التصورات الخاطئة والمفاهيم البعيدة عن الصواب يمكن أن تفرز سلوكا قويما ً أو تصرفا ً مستقيماً في عالم الأحياء والأشياء.. إذ كيف يستقيم الظل والعود أعوج!!.

    وهذه المسألة التي أريد تحريرها على وجه الدقة على إثر وقوفي مذهولاً وأنا اقرأ تاريخ الشيوعية البائدة أمام كم المذابح الرهيبة وغير المبررة التي أقامها الرفاق البلاشفة من أمثال "فلاديمير لينين" و" جوزيف إستالين " ومن مضى في دروبهما الملتوية التي لا نهاية لها من الرفاق.

    لقد هالني هذا التاريخ الدموي للرجلين وأذنابهما.. وأفزعتني الأفكار الشيطانية التي كان يتبناها الرفاق المقدسون لأنفسهم.. وهم يتفننون في تعذيب الإنسان بطرق لا يملك إبليس – لعنه الله – إمامها إلا أن يستغفر الله ويتوب إليه منها!!.

    غير إنني حين وقفت على تصورات القوم ومفاهيمهم تجاه الإنسان.. وأنه في النهاية لا يزيد عن كونه قردا ً معدلا ً في صيغته الأخيرة.. حسب ما أفادت به نظرية "النشوء والارتقاء".. لصاحب كتاب أصل الأنواع المسيو "دارون".. والتي يزعم فيها أن البقاء للأقوى وفقا لقانون الغاب.. حيث الحصول على القوت بالمخلب والناب !!

    عند ذلك وضعت يدي على مكمن الداء وأس البلاء.. وأيقنت أن حضارتهم هي حضارة السيارة لا حضارة راكبها.. حضارة العمارة لا حضارة ساكنها.. حضارة الثوب لا حضارة لابسه.

    ما دام الإنسان هو الطور الأخير لسلسلة من التطورات السابقة والتي أنضجها الصراع من أجل البقاء .. فلماذا لا تدبر له وسائل الإبادة الجماعية في صورة مجاعة مدروسة عن عمد وسبق إصرار كالتي دبرها "لينين"عام 1921 واستمرت عاما كاملاً لتودي بحياة 5 مليون آدمي.. فضلا عن تشريدها ما يزيد عن 29 مليون آخرين من بعض المناطق الحدودية هنالك.

    وقد أشار إلى هذا الفكر الجهنمي ما يعرف بالكتاب الأسود المشهور عن الشيوعية.. حسب ما ذكره أحد أصدقائه بقوله: لم يكن "لينين" يتورع عن ذكر الجانب الإيجابي للجوع قائلا ً: "إن الجوع سيقربنا إلى أهدافنا.. وبوصولنا إلى الاشتراكية التي هي عهد ما بعد الرأسمالية.. فالجوع لا ينهي اعتقاد الناس بالقيصر فحسب بل سينهي الاعتقاد بالله أيضا".

    بل قد ذكرت الوثائق التاريخية أن لينين كتب رسالة في الثاني عشر من أبريل عام 1922 إلى أعضاء المكتب السياسي يقول: "إن الموقف لصالحنا.. ففي حال وجود مئات الآلاف من الجثث على الطرقات سيمكننا الاستيلاء على ممتلكات الكنيسة.. وأموال رجال الدين بقوة ودون شفقة أو رحمة.. ولهذا ينبغي أن نضع أيدينا على أملاكها.. وأن اليأس الناتج عن الجوع هو الأمل الذي سيجعل المجتمع يقابلنا ببتهاج.. وعلى الأقل أنهم لن يعادونا فيبقون على الحياد".

    وقد أظهرت السجلات السوفيتية المدونة فيما بعد أن "لينين" قد قصد عمدا إنهاء حياة 5ملايين بالقحط والجوع.. وقد أشار إلى ذلك المؤرخ "ريتشارد بيبس" في كتابه "لينين المجهول" ثم أردف قائلا ً:

    "لم يكن لينين يحمل أي شعور أو إحساس طيب للإنسانية إلا أحساس الإذلال والتحقير.. وليس للإنسانية عنده أي معنى.. فقد عامل الشعوب كما يعامل الحداد الحديد !!".

    وسبب كون "لينين" والبلاشفة الآخرين أشرارا ً إلى هذا الحد هو اعتقادهم بالفلسفة المادية الديالكتية التي أدت بهم إلى اعتبار الإنسان نوعا ً من الحيوان.. وينبغي معاملته بدون شفقة أو رحمة.. وأن تطور النوع البشري مرهون بشدة الصراع بين الطبقات.. ولأنهم كانوا يعتبرون الإنسان نوعا ً من الحيوان لذا انتهجوا الأساليب الحيوانية لترويضه.

    وهذا غيض من فيض.. وحبة رمل في صحراء شاسعة واسعة من الإبادة المنظمة.. والمذابح الجماعية للجنس البشري.. وهي في النهاية إفرازات طبيعية للتصورات الدارونية والمفاهيم المادية عن الإنسان وقيمته في الحياة ومكانته في الوجود.

    إن من يقف على هذه الحقائق المروعة ثم يستنكف أن يرفع الكاب أو القبعة احتراما ً وتبجيلا ً لتصورات الإسلام ومفاهيمه عن مكانة الإنسان وقدره وقيمته ورسالته بين الأحياء والأشياء لهو أضل من الحمير!!.

    لقد جاء تكريم الإنسان صريحا في القرآن في نص قطعي الثبوت.. قطعي الدلالة.. جاء تكريمه لكونه إنسانا ً فحسب.. بقطع النظر عن دينه أو لونه أو جنسه.. تكريم عام لا مخصص له.. مطلق لا تقيد فيه.. إذ يقول الله تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً".

    وهنا يبرز الخلاف الحضاري بيننا وبينهم .. لأن الفرق الحضاري ليس خلافا ً في الآلات.. فالناس جميعا ً يديرون الآلات على نحو واحد.. والصناعة اليابانية لا تختلف عن الصناعة الأمريكية اختلافاً يبرر تمّيزها.. إنما يختلف الناس حضاريا باختلاف نظرتهم للوجود.. وما يتفرع عن هذه النظرة: نظرتهم للإنسان سيد هذا الكون.. وعلاقة هذا الإنسان بربه أو ضميره.. وأهم من ذلك أو ربما نتيجة لذلك.. علاقة الإنسان الفرد بالإنسان الفرد .

    شتان.. شتان.. بين من يرى أن قضية الإنسان كلها لا تزيد عن كونها أرحاما ً تدفع.. وأرضاً تبلع ولا إله والحياة مادة .. وبين من يؤمن بأن لهذا الإنسان خالقا يحاسب على كل ذرة ولا ينسى ولا يهمل بالمرة.

    شتان.. شتان.. بين حضارة بنيت على أهرامات من جماجم البشر وأشلائهم حين أقدم روادها الأوائل على ارتكاب أبشع جريمة في تاريخ الإنسانية يوم أن قامت سفن أوربا الكاثوليكية باصطياد ونقل 3 ملايين عبد من أنجولا وحدها – اختطفوا بكل ضروب الخداع والإرهاب والوحشية ليباعوا في أسواق الرقيق وبورصة العبيد في العالم الجديد .. أرض الحرية والمساواة!!.

    وبين حضارة كانت ترى في عتق الرقبة خير الفضائل!!.

    ونظرة المجتمع الإسلامي إلى العبيد كانت وما زالت تختلف تماما ً عن نظرة المجتمع الغربي.. فهي علاقة قانونية.. قد تنقص من أهلية الخاضع لها ولكنها لا تغير آدميته أبداً.

    بينما لا زال الطلبة البيض في أمريكا حتى اليوم يرفضون أن يجالسوا أحرار الزنوج!! وينسفون الكنائس التي يدخلها أطفال سود.. ولكن شيوخ المسلمين لم يرفضوا منذ ألف سنة أو يزيد أن يقود جيشهم عبد !!

    وقد عجبت في أسى حين قرأت يوما قصة العاهرة الأوربية التي رفضت مراقصة "العربي"..  لأنه عربي ليس إلا!!.

    ولكن بنت عمة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تزوجت عبدا –زيدا – ويطلقها زيد فيتزوجها رسول الله والعبد يستطيع أن يكون سلطانا لمصر .. فإذا أراد فقيه أن يضع حداً لاستبداده .. نقب في أوراقه الشخصية ومستنداته القانونية ليقيم عليه الدعوى بأنه لا يزال عبداً لم يتحرر بعد.. رغم توليه عرش السلطنة!!.

    تأمل مغزى هذه القضية الشهيرة.. فلم يقل المسلمون.. كيف يحكمنا عبد.. بل كيف يحكمنا -عبد- لم يتحرر؟!..هذه بعض مفاهيم حضارتنا وتصوراتها عن الإنسانية والإنسان وتلك مفاهيم حضارتهم وتصوراتها في ذات الباب – ترى – هل يستويان  - مثلا؟!!.. فما لكم كيف تحكمون؟!!..

    الأحد الموافق:

    14-11-1433هـ

    30-9-2012م



    عودة الى الدفاع عن الإسلام

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع