|
جمعية قلب كبير تساهم في إعداد أسرة صالحة تابعها لكم / إسلام كمال الدين
"أنا كبرت" شعار يطلقه كل مراهق ليعلن أمام العالم عن مرحلة جديدة في حياته ويعلن فيها عن استقلاله وتمرده على كل شيء.
كما يعلن فيها عن احتياجه لمساعدة الآخرين حتى يتخطى هذه المرحلة الهامة في حياة كل مراهق.. إنها مرحلة المراهقة التي شعارها "أنا كبرت".
وهو نفس الشعار الذي أطلقته جمعية قلب كبير.. ولكن هذه المرة لم يبق مجرد شعار أو نداءات وطلبات.. هذه المرة اهتمت جمعية قلب كبير بالمراهق .. بالعمل وليس بالشعارات.
فقد أقامت جمعية قلب كبير العديد من الأنشطة التي تفيد الأطفال والشباب وخاصة الشباب المراهق مثل الدورة التي أقامتها الجمعية للمراهقين بعنوان "أنا كبرت" على مدار عام كامل.. لمساعدتهم في تخطي مرحلة المراهقة وتعليمهم كيفية التعامل مع المشاعر الجديدة التي يشعرون بها.
وكيف يقتربون أكثر من الله في هذه الفترة وبعدها؟
وكيف يتعاملون مع الآخرين ويعرفون أنفسهم وقدراتهم؟
وكيف يخططون لحياتهم ويفكرون بطريقه أفضل؟
وكيف يكونوا ايجابيين في مجتمعهم؟
وكيف يتعاملون مع الجنس الآخر وغيرها من البرامج التي تعطيها الجمعية للمراهقين داخل المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن الاجتماعي .. والعديد من المؤسسات الأخرى.
وقد كللت الجمعية نجاحها في هذا البرنامج بالحفل التي أقامته للاحتفال بتخريج دفعه جديدة من الطلاب الذين حضروا الدورة واجتازوا برنامج "أنا كبرت".
وقد حضر الحفل عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن الاجتماعي.. وعدد من قيادات المجتمع المدني.. كما حضر الطلاب المتميزون في البرنامج.
بدأ الحفل بكلمة أ/ إيمان شعبان مديرة توجيه التربية النفسية بمديرية التربية والتعليم بحلوان.. والتي قالت:
أنه صار من المهم للغاية تربية أبنائنا تربية سوية ومتابعتهم أولا ً بأول ليكونوا أشخاص أسوياء مؤثرين في مجتمعاتهن.. وهذا يتطلب برامج متخصصة.. خاصة للذين هم في فترة المراهقة.
كما قالت:
أنهم لم يكتفوا بذلك .. ولكن قاموا بتأهيل الأخصائيين النفسيين الذين يتعاملون مع الشباب ومشكلاتهم داخل المدارس وتم إعطائهم دورات تدريبية مكثفة في كيفية التعامل مع المراهقين وحل مشاكلهم.. وتم تدريب مدربين ليحاضروا للشباب في المواضيع المختلفة.
وأن جمعية قلب كبير قد قامت بدور كبير في تقديم البرنامج التدريبي للشباب وتدريب الأخصائيين النفسيين والمدربين.. وأن هذا هو نتاج الجهد المبذول طوال أكثر من عام.. شباب متميزون قادرون على إدارة حياتهم ومستقبلهم ومستقبل بلدهم.
فيما أكدت د/ فيروز عمر رئيس مجلس إدارة جمعية "قلب كبير":
أن اهتمام الجمعية ينصب في المقام الأول على الاهتمام بالنفس السوية للإنسان وتربية الطفل.. وأن الجمعية منذ عام 2005م عند نشأتها قررت أن تهتم بتربية النشء وتعميق الصحة النفسية والاجتماعية للأفراد.. بدلا ً من الاهتمام بالإطعام وبالكساء والمساعدات المادية.. لأن الإنسان إذا كان ذو شخصية مضطربة أو غير مستقرة اجتماعيا ً ونفسيا ً فإن المساعدات المادية لن تنفعه.. لأنه قد يدمن بها المخدرات أو ينفقها فيما يضره.
ففي المقام الأول يجب أن نرعى النفس البشرية.. لأنها بطبيعة الحال سوف تؤثر على الصحة الجسدية .
وأن الجمعية نجحت بالفعل.. فيتحقيق العديد من أهدافها والوصول للمجتمع لتقبل فكرة الاهتمام بالنفس البشرية.. وعدم الاهتمام بالجسد على حساب النفس.
وقد نفذت الجمعية العديد من البرامج النفسية والتنموية في العديد من الأماكن .. مثل أكاديمية تربية الطفل التي تدرب الآباء والأمهات على كيفية تربية أطفالهم.. وأكاديمية تربية المراهق.. والتي تساعدهم على التعامل مع أبنائهم في سن المراهقة.. وبرامج الاستشارات النفسية.
كما اشتركت الجمعية في مسابقة عالمية للروبوت تدرب فيها الشباب على مهارات التفكير والبحث العلمي والمهارات الشخصية.. وأيضا ً برنامج تنمية بشريه للأطفال.. هذا غير برنامج الدعم النفسي للمراهق الذي احتفلت الجمعية بتخريج دفعة جديدة من المشاركين فيه من طلاب المدارس.
وقالت د/فيروز عمر:
إنها الآن في غاية التفاؤل من هؤلاء الطلاب الذين استوعبوا البرنامج بشده ووضح أثره على شخصياتهم.. فهم الأمل في المستقبل المشرق.. ويجب أن نصب كل اهتمامنا لدعمهم.
وقالت أ/عزه سليمان مسئولة برنامج "أنا كبرت " لدعم المراهق:
إن هذا البرنامج يعد من أهم أنشطة الجمعية.. لأنه يهتم بالشباب الصاعد الذين هم نواة المستقبل.. ولذلك فقد تم التحضير للبرنامج بصورة جيدة.. وتطلب ذلك جهدا ً كبيرا ً من جميع الأطراف المشاركين.. سواء من أعضاء فريق جمعية قلب كبير أو الأخصائيين النفسيين الموجودين في المدارس وقيادات وزارة التربية والتعليم والتضامن الاجتماعي وبعض المؤسسات الخيرية.. ولا ننسى أهم عنصر في هذه العملية وهم الأطفال والشباب أنفسهم الذين استجابوا للبرنامج وساهموا في إنجاحه.
وأكدت في حديثها:
أن الفريق قد حرص أن يكون البرنامج التأهيلي وجبة متكاملة تفيد المراهق في التعامل مع حياته في كل شيء.. بداية من التعامل مع الله وكيفية حبه وعبادته وكيفية التعامل مع الذنب والتوبة.. إضافة إلى تنمية القدرات والمواهب لديهم وتدريبهم على مهارات التعامل مع الناس ومهارات التخطيط الجيد ليصبحوا أفراد ايجابيين في المجتمع.
إضافة لنقطة هامة للغاية وهي حرص البرنامج على تدريب المراهقين عليها.. وهي كيفية التعامل مع الجنس الآخر .. خصوصا ً إن هذا الموضوع هو موضوع شائك في فترة المراهقة.. فلا بد أن يعرفون كيفية التعامل معه وقد بدأ تأثير البرنامج بشكل واضح على المشاركين.
وتم تكريم الطلاب المتميزين والذين شاركوا بجهد واضح ومؤثر في نجاح البرنامج التأهيلي.
وقد شارك هؤلاء الطلاب المتميزين في برنامج الحفل.. حيث عبر البعض عن تأثير البرنامج على شخصيتهم.
حيث قال محمد أحمد طالب بالصف الثاني الإعدادي بمدرسة زين العابدين التجريبية.. قال:
إن البرنامج قد غير كثيرا ً في حياته.. حيث جعله يتعامل مع الناس بشكل أفضل.. كما أنه ساعده في التخطيط لمستقبله.. وأنه يتمنى أن تتاح له الفرصة لمتابعة العديد من البرامج التدريبية المشابهة.. لأنها مهمة للغاية .
كما قالت ولاء محمد:
أن البرنامج جعلها تقترب أكثر من الله.. مما أثر على حياتها كلها في تعاملها مع نفسها ومع الآخرين.
أما عبد الله أحمد طالب بمدرسة المستقبل:
فقد نصح الذين سوف يشاركون في البرنامج التدريبي بعد ذلك أن يستفيد من البرنامج أقصى استفادة.. لأنه سوف يساعدهم كثيرا ً في إدارة أمور حياتهم .
أما الطالبة إسراء محمد:
فقد عبرت عن أهمية البرنامج بالنسبة لها في قصيدة جميله ألقتها بعنوان "أنا بكبر" .. عبرت فيها عن احتياجات المراهق والمشاعر التي يشعر بها.. والتي بالتأكيد قد وفرتها جمعية قلب كبير في برنامجها التي توفره لكل مراهق يعلن شعار
" أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا كبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرت"
الثلاثاء الموافق
22-1-1432هـ
28-12-2010م
عودة الى كتب ودراسات
|