|
أقوال الصحافة من القدس العربي اعداد حسنين كروم كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن استمرار الراغبين في ترشيح أنفسهم لانتخابات مجلس الشعب التي ستتم في الثامن والعشرين من الشهر الحالي في تقديم أوراقهم، ورفض محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قبول دعوى لإلغاء قرار اللجنة العليا للإنتخابات منع استخدام شعار 'الإسلام هو الحل'، وإصدار جماعة الإخوان المسلمين برنامجها الإنتخابي، وتضمن اربعة محاور، منها إدانة الفتنة الطائفية، وتحقيق المساواة بين المواطنين المسلمين والمسيحيين، والاهتمام بتبشير الشعب بوصول كميات كبيرة من اللحوم من اثيوبيا والسودان، وطرحها في العيد بأسعار أقل من أسعار الجزارين وتوفير خراف الأضاحي، وأخبار الحجاج، وحضور المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع مشروع تكتيكي بالذخيرة الحية للجيش الثالث، ومحادثات أجراها اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة في إسرائيل، وسفره هو ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط الى أمريكا يوم الأربعاء، وتعرض عدد من الأساتذة والطلاب بجامعة عين شمس للإعتداءات من طلاب من الحزب الوطني الحاكم لمنعهم من توزيع حيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا بمنع تواجد الحرس داخل الجامعات. والى بعض مما عندنا في نهاية الأسبوع.
ارتفاعات متواصلة للاسعار وانخفاض للاجور
ونبدأ بالمشاكل التي أصبحت تحاصر الغالبية الساحقة من المصريين من جميع الاتجاهات، وتضغط بعنف على أعصابهم مثل قضية الارتفاعات المتواصلة في الأسعار، وانخفاض الأجور لدرجة صدور حكم قضائي من المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة بإلزام حكومة البيزنس بوضع حد أدنى عادل، فأسرعت بتحديده بمبلغ اربعمائة جنيه في الشهر، وهو ما رفضه الاتحاد العام للعمل وقال عنه يوم الخميس زميلنا في 'الاهرام' وعضو مجلس نقابة الصحافيين، عبد المحسن سلامة: 'انتفض اتحاد العمال ومعه حق رافضا هذا الحد الأدنى ومطالبا برفعه للعامل العادي دون مؤهل الى 500 جنيه، وللعامل بمؤهل متوسط الى 700 جنيه، وللعامل بمؤهل عال الى1000 جنيه، وهو ما يضمن طبقا لرؤية اتحاد العمال الحد الأدنى للمعيشة في ظل مستويات أسعار السلع الأساسية الحالية.
أعتقد أن مقترحات اتحاد العمال تمثل الحد الأدنى المقبول في ظل ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع مستويات الأسعار الى مستويات قياسية غير مسبوقة، خاصة أسعار السلع الغذائية من خضراوات وفاكهة ولحوم حمراء وبيضاء وألبان وبقوليات بعد أن عاشت مصر لفترات طويلة كانت أسعار المواد الغذائية أقل من مثيلاتها في معظم دول العالم، إلا أنه نتيجة العديد من السياسات الحكومية الخاطئة واهمال قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، ارتفعت الأسعار لتفوق مثيلاتها في معظم دول العالم، خاصة أوروبا وأمريكا والكثير من الدول العربية، ولولا سياسة الدعم للكثير من السلع التموينية والخبز لانفجرت الأسعار أكثر مما عليه الآن'.
لا، لا، هذه مبالغات من عبد المحسن، والمدهش ان يشاركه فيها في نفس العدد، زميلنا وصديقنا والرسام الكبير حلمي التوني برسم يصور يد الحكومة وزرار القميص والساعة والخاتم فيها يدلون على غنى فاحش، وهي تمسك بميزان يضع في كفة اربعمائة جنيه وفي الثانية زوجا وزوجته وأولادهما الثلاثة.
الفاو والحمار واختفاء الفول
ولو نحن اتجهنا لـ'أخبار' نفس اليوم - الخميس - سنجد زميلنا خفيف الظل عبد القادر محمد علي صاحب الحوارات المشهورة بين جدنا رمسيس ووزيره الحرامي روكا، كل أربعاء، يقول في بابه - صباح النعناع - بصفحة استراحة آخر الاسبوع التي يشرف عليها زميلنا محمد عمر: 'منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أعلنت ان نباتات الفول والبطاطس والفاصوليا ستختفي بحلول عام 2055 بسبب التغيرات المناخية، قد تبدو الصورة قاتمة بعد تقرير (الفاو) ولكنني أدعو الى تأمل الجانب الآخر من الصورة لأن إختفاء الفول سيؤدي بالضرورة الى تغير الصفات الوراثية لأحفادنا الى الأفضل.. سيصبح لون بشرتهم أفتح وملمسها أكثر نعومة، أما على المستوى العقلي فمن المؤكد ان نسبة الذكاء والقدرة على الاستيعاب والتعلم سترتفع، مع تراجع معدلات التناحة.. بالاضافة الى تحسن مستوى اداء الموظفين.. وربما تختفي الشكوى من الشخير أثناء النوم، أما أسعار الزيت الحار والبصلين الناشف والأخضر، والليمون والبرنجان المخلل فستنخفض بنسبة 90 ' وفقا لقانون العرض والطلب.
المشكلة في الحمار.. لأنه لن يفهم أسباب اندثار طعامه المفضل، سيعتقد ان صاحبه يبخل عليه بالفول، فيتمرد ويهجر الحقل مع غيره من الحمير متوجها الى القاهرة ليعرضوا شكواهم في وقفة إحتجاجية.. وموت يا حمار!'.
انهيار الأخلاق في الشارع:
عنف وتحرش جنسي ونذالة
ومن مشكلة الحمار رغم احتجاجاته الى مشكلة أخرى يعاني منها المجتمع وهي انهيار الأخلاق في الشارع المصري من عنف وتحرش جنسي ونذالة، واستهتار، ولهذا نشرت 'الوفد' في نفس اليوم - الخميس - تحقيقا لزميلتنا الجميلة نشوة الشربيني، جاء فيه: 'الدكتورة عزة كريم - أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ، قالت : أسباب تراجع القيم والأخلاق في الشارع المصري، هي حدوث تغيير مفاجئ وكبير ومقلق في سلوكيات الإنسان المصري، في مختلف الطبقات، وللأسف فإن معظم هذه التغييرات سلبية، فبعد أن كان من المتعارف عليه أن الإنسان المصري يتسم بالشهامة وبقدر كبير من الالتزام والعطاء وحب الآخر، تحول كل هذا إلى إحساس بالأنانية المفرطة وتغليب المصلحة الخاصة على أي سلوك في تعاون وعطاء للآخرين، ويتضح ذلك في شكل انتهاكات أخلاقية، سواء في الشارع أو في العمل . يمكن ان نحلل ما يحدث في المجتمع المصري الآن . بأن الدولة أصبحت تشرع العديد من القوانين التي أضرت ووقفت عائقاً أمام مصالح واحتياجات مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والأطفال ، والطبقة الوسطى والفقراء، وذلك نتيجة لما أقرته من خصخصة المجتمع وبيعه إلى المستثمر المصري والأجنبي، فجاء قانون العمل الذي فرض العقود المؤقتة وأضاع إحساس الشباب بالأمان وأصبح الشاب معرضاً للبطالة في أي لحظة بدون مراعاة إذا كان فرداً مستقلاً أو رب أسرة؛ وأيضاً أتاح فرصة لأصحاب العمل، أن يتحكموا ويستعبدوا العاملين لديهم حتى أصبح العامل يوقع على قرار الاستقالة مع قرار التعيين، وهو مضطر وغير راض لعدم وجود فرص عمل متوافرة، فأصبح الشاب قلقاً وغير آمن على مستقبله وبالتالي لا يشعر بالأمان في هذا المكان، وأصبح عرضة لمساوئ الأخلاق من الرؤساء، فالشتائم والبهدلة جعلت العامل مثل العبد، والعبد في المجتمع يشعر بالغل والضيق والتوتر، فيتحول إلى إنسان عنيف منتقم وضعيف الأخلاق، بالإضافة إلى ان هذا المناخ، أدى إلى انتشار البطالة لأن المجتمع تخلى عن تعيين الشباب وبالتالي دفع الشباب إلى تعاطي المخدرات وممارسة الجنس والخناقات وخدش الحياء والتحرش الجنسي وإدمان المواقع الجنسية على الكمبيوتر والهجرة غير الشرعية والتي تعد بمثابة انتحار للشباب، مما أدى إلى ضعف الانتماء للوطن . وسائل الإعلام أصبحت تنشر مناخاً من اللاأخلاق، وهو ما يتضح من خلال الألفاظ البذيئة والسيئة الموجودة في الأفلام والمسلسلات، وأيضا الانحرافات الجنسية وعدم احترام الكبير وسوء المعاملة داخل الأسرة'.
اييه.. اييه.. وهكذا ذكرتنا الجميلة الدكتورة عزة - وهو نفس اسم أصغر شقيقاتي وأجملهن، رغم انها منقبة - بالذي كان ياما كان، في عهد خالد الذكر وسالف العصر والأوان، حيث لم نكن نعرف شيئا اسمه الخوف من المستقبل.
القاعدة والأقباط والتيار السلفي في مصر
والى تهديدات دولة العراق الإسلامية التي تنتمي الى تنظيم القاعدة، لأشقائنا الأقباط داخل مصر وخارجها بالاعتداء عليهم، لما اسموه اعتقال المسلمات داخل الأديرة، مثل وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة واستمرار موجات الاستنكار من الجميع لهذه التهديدات التي قال عنها يوم الخميس في 'روزاليوسف' زميلنا وصديقنا بجريدة 'وطني' سامح فوزي: 'أعتقد أن التيار السلفي في مصر يحتاج الى تسجيل موقف واضح، خاصة العناصر الحركية منه مثل الجماعة الإسلامية، فقد سبق أن أعلنوا رفضهم للعنف، وتأثيمه فقهيا، وبات عليهم اليوم أن يعلنوا صراحة أن دعاوى التحريض على الأقباط، والدولة في مصر، صدرت من القاعدة أو من غيرها ليست فقط ضد الإسلام، ولكنها بوجه خاص ضد الإسلام في مصر'.
كيف يتجرأ المتطرفون
في العراق على توجيه الانذار لمصر؟!
ويبدو ان سامح لم يتابع عملية الاستنكار والتي قامت بها الجماعة على لسان صديقنا الشيخ ناجح إبراهيم، لكني لازلت حتى الآن، لا أفهم، لماذا لا يوجه الانتقادات الى البابا شنودة، بسبب رفضه إظهار وفاء وكاميليا في وسائل الإعلام، منذ فترة طويلة استجابة لمطالب شبه جماعية وحتى قبل ان يوجه هؤلاء المتطرفون في العراق إنذار الينا، وذلك إحتراما لسلطة الدولة وحق الرأي العام في معرفة الحقيقة.. والغريب أيضا ان يصرح وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق بأن وفاء وكاميليا لم تشهرا إسلامهما، وهذا صحيح، ولكن ما الذي يمنع ظهورهما وقول هذا ووضع حد لحالة البلبلة واعطاء الفرص للمتطرفين - قاتلهم الله - حيثما كانوا، وكما قال عنهم يوم الخميس ايضا زميلنا بـ'الأخبار' ونقيب الصحافيين السابق جلال عارف: 'ليسوا مسلمين ولا علاقة لهم برسالة المحبة والسماحة التي حملها الاسلام للبشرية جمعاء، وليسوا مسلمين هؤلاء الذين استباحوا بيت الله في قلب بغداد ليقتلوا بأيديهم أو بأيدي غيرهم العشرات من شعبنا العراقي المنكوب بالاحتلال والإرهاب.
والقصة من البداية الى النهاية مفضوحة.. انهم يستهدفون مصر، ويعرفون ان وحدتها الوطنية هي أساس صمودها ومفتاح انتصارها على كل المؤامرات، ولهذا يفعلون المستحيل لزرع الفتنة ويتصورون انهم قادرون على استغلال أخطاء نحن مسؤولون عنها ولو عرفوا لأدركوا انهم حين يهددون أقباط مصر، فانهم يدخلون في مواجهة مكشوفة مع 80 مليون مصري، يدركون ان لديهم مشاكل يحلونها معا ولكنهم معا سيتصدون لكل من يستهدف وحدتهم الوطنية، وسيقطعون كل يد تمتد لكنيسة او مسجد او تحاول زرع الفتنة في وطن كان وسيظل هو المثال للوحدة الوطنية بين جميع ابنائه، ولو كره الاعداء على مر التاريخ '.
'الأهرام المسائي': تهديد الاقباط تهديد لمصر
أما زميلنا في 'الأهرام المسائي' حازم منير فكان رأيه - ونعم الرأي - هو: 'تهديدات جماعة القاعدة وعملائها لأقباط مصر لا تمسهم وحدهم، وإنما هي تهديدات للوطن المصري بكل عناصره، تستهدف أبناءه واستقراره، ولا تسعى للفتنة وإنما هي تسعى للعبث بالأمن المصري، لانستطيع تجاهل تأثير التحركات الطائفية التي قام بها البعض من المصريين دعما لوهم يسمى كاميليا أو غيرها من الذين يدعون إسلامها، أو من تحركات طائفية مضادة قام البعض من المصريين تحت مسمى مكافحة أسلمة القبطيات، وهي تحركات أسهمت بقدر أو بآخر في إشعال فتنة لا أساس لها، تهديدات القاعدة تستهدف إظهار أممية الإرهاب والمسماة زورا وبهتانا أممية نصرة الإسلام وهي كذب وادعاء وتستهدف إثارة التطرف بين بعض المصريين من الأقباط لطلب الدعم والمناصرة والتدخل للحماية من أممية أخرى مقابلة هي أيضا متطرفة، تابعها العالم أجمع قبل أسابيع تدعو لحرب دينية عالمية ضد الإسلام'.
'الاهرام': اسلمي يا مصر
من كل حاقد خوان وجبان
والى زميلنا وصديقنا أسامة سرايا رئيس تحرير 'الأهرام' الذي قال أمس عن مصر هي أمي وخالتي: 'اسلمي يا مصر من كل حاقد خوان وجبان، اسلمي يا مصر بكل أبنائك مسيحيين ومسلمين من كل متآمر لايعرف قدرك، غرتهم أحداث تنشأ هنا وهناك بين مسيحيين ومسلمين لأسباب إجتماعية أو غيرها، فظنوا ان أرض مصر قد اصبحت ارض فتنة يمكن ان تشعلها تهديداتهم ويمكن ان تردد صدى دعواتهم الخرقاء ويمكن ان تجد لها مناصرين من بين المصريين، تهديدات القاعدة سوف تجعل حماية دور العبادة المسيحية مسؤولية إسلامية يقوم بها المسلمون في مصر قبل المسيحيين'.
ولا أعرف ما المقصود بأن المسلمين هم الذين سيقومون بحماية الكنائس، هل سيكونون ميليشيا تتناوب الحراسة؟ وأين الدولة بأجهزتها التي تضم مسلمين ومسيحيين يعملون فيها في توفير الحماية للجميع؟
تحذير من 'نجع حمادي' جديدة
ومع ذلك فإن ثقة أسامة في جميع أبناء مصر كانت غير موجودة عند زميلنا بـ'الأخبار' إبراهيم سعدة الذي أكد ان الحادثة التي اشار اليها اسامة بطريقة غير مباشرة، وهي المذبحة التي حدثت أثناء عيد الميلاد المجيد في نجع حمادي، هي طائفية.. وهناك عناصر جاهزة لارتكاب مثلها تلبية لنداءات القاعدة بقوله أمس أيضا: 'جريمة نجع حمادي حدثت بلا مبرر معروف، فلم نسمع قبلها عن فتوى لأحد المخرفين يحض فيها على مهاجمة الكنائس المصرية حتى يمكن اتهام جماعة متطرفة او تنظيم ارهابي أجنبي بالتحريض على ارتكابها، ورغم ذلك وقع ما وقع، وهو ما جعل حسني النية يطمئنون أنفسهم بأن الجريمة يتحمل مسؤوليتها من ارتكبوها ومن يحاكمون حاليا بسببها، وبالتالي يجب الا يحملها البعض أكثر مما تحتمل، اذا اقتنع البعض بفردية جريمة نجع حمادي، فإن هذا الاقتناع سرعان ما تبدد بعد المذبحة الأبشع في وحشيتها التي تعرضت لها كنيسة سيدة النجاة وليس من المستبعد على هؤلاء ان يجدوا بيننا عقولا نضبت واناسا يتحركون عن بعد، ويختارون من بينهم من يوجهونهم للهجوم على كنيسة مصرية مثلما فعل بعضهم في يناير الماضي ضد المصلين الأمنين المحتفلين بمولد المسيح في كنيسة نجع حمادي'.
وهذه هي المرة الأولى التي تتم فيها محاولة ربط الهجوم الذي قاده المجرم الكموني على الكنيسة وقتل ستة من أشقائنا الأقباط، وجندي حراسة مسلما، وبين القاعدة، حتى وإن كان بشكل غير مباشر.. لكن زميله محمد علي ابراهيم رئيس تحرير 'الجمهورية' وعضو مجلس الشورى المعين، طمأنه في نفس اليوم - الجمعة - في فقرة من عشر في بابه - مختصر ومفيد - وهي، قوله بعد ان أغمض عينيه وخفض رأسه في خشوع: 'الذي اعرفه يقينا ان تنظيم القاعدة ليس له اي قواعد في مصر، الأمن المصري يقظ جدا، والحمد لله ان قانون الطوارئ لم يتم الغاؤه'.
طبعا، طبعا، والدليل انه رغم استمرار قانون الطوارئ وقعت كل عمليات العنف في الفتنة الطائفية..
الغزو الشيعي
للدول الإسلامية السنية
والى الإسلاميين ومعاركهم وعودة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي الى محاولة إشعال معركته ضد الشيعة بعد ان انطفأت عندما بدأها من حوالى سنتين بالتحذير من غزو شيعي لمصر، وجاءت محاولته الجديدة بعد إجتماع مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يترأسه، وعقد مؤتمره الثاني في العاصمة القطرية الدوحة يومي الثلاثين والحادي والثلاثين من الشهر الماضي، وقد نشرت 'اللواء الإسلامي' تحقيقا على صفحة كاملة عنه أعده زميلنا أحمد مراد، جاء فيه بعد ان استعرض ما ورد في البيان الختامي: 'ورد على سؤال 'اللواء الإسلامي' عن موقف الاتحاد من الغزو الشيعي للدول الإسلامية السنية، ولا سيما أنه يضم عددا من علماء الشيعة.. أكد د. القرضاوي أن هناك بالفعل نشاطا شيعيا ملموسا يستهدف غزو الدول السنية، مؤكدا ان ما يحدث في مصر الان هو خير دليل على وجود نية شيعية لغزو الدول السنية.
وقال القرضاوي: مصر منذ عهد صلاح الدين الأيوبي وحتى العشرين عاما الأخيرة لم يكن فيها شيعي واحد ولكن الان وللأسف الشديد، أصبحنا نجد مصريين شيعة يظهرون في التليفزيون ويكتبون في الصحف ويحاولون نشر المذهب الشيعي في مصر.. الشيعة نشطاء ولديهم أموال وتقف وراءهم دول نظامية وقد قمت بتشكيل لجنة من '42' باحثا لإعداد تقرير ميداني عن التشيع في افريقيا وقد ثبت لنا ان هناك محاولات شيعية لغزو المجتمعات السنية ولاسيما في الدول الافريقية، وانه لا يسمح للشيعة أبدا ان يخترقوا المجتمع السني، مؤكدا ان هذه القضية موضع إهتمام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورغم انه لا يريد ان يشغل المسلمين بهذه القضية الا انه اجبر على الدفاع عن المسلمين وعقيدتهم.. وسوف أكون خائنا لديني ولأمتي إذا لا أعمل على توعية المسلمين بهذا الأمر، وإذا سمحت للشيعة ان يخترقوا المجتمع السني'.
هذا الذي يقوله القرضاوي ويدعو اليه، يصب بالكامل في مصلحة إيران، وفريق من الشيعة يعادي القومية العربية ويعمل على تحويل ولاء الشيعة العرب الى المذهب لا الى وطنيتهم في بلادهم والى عروبتهم.
الوطن غال وأغلى
ما فيه 'اللحمة'
والى انتخابات مجلس الشعب التي ستجرى في الثامن والعشرين من الشهر الحالي. واعتقد - ان زميلنا الساخر جلال عامر يفكر للمرة الثانية في ترشيح نفسه، لذلك قال يوم الخميس في 'المصري اليوم': لو أنا حبيبك إوعى أسمع في يوم من الأيام أنك تشجع 'ميليشيا' ضد بلدك مهما كان أو كان حبك للوطن أقل من حب رجال الأعمال للفنانات، فالوطن غال وأغلى ما فيه 'اللحمة'، ولأن الانتخابات ملتصقة بالعيد الكبير تستطيع أن تسميها انتخابات 'اللحمة'، فيا ترى من يفوز 'الضاني' أم 'الكندوز'؟
فلا تصدق العريس في فترة الخطوبة ولا المرشح في فترة الدعاية وقد انفجر 'تشرشل' بالضحك عندما قرأ على أحد القبور عبارة (هنا يرقد السياسي الشريف)، فالانتخابات في مصر هزل في موضع الجد والمقاطعة جد في موضع الهزل، لذلك أعكف هذه الأيام على تأليف كتاب بعنوان (يوميات مرشح) أبدأه بتعريف نفسي للناس وأقول (ليسانس في فلسفة السياسة وبكالوريوس في العلوم السياسية ودراسات وأبحاث وكتب وهدايا ولعب أطفال ولحوم ودواجن).. أُذكّرك بأن اليوم الخميس والدنيا زحمة والمقال واقف في الممنوع والونش جاي شايل المرشح.. بعد إذنك'.
معارضة واسعة لشعار:
الإسلام هو الحل
وبعد ان هرب جلال من الونش قبل ان يشيله هو ومقاله، حل مكانه فورا زميلنا بـ'الاهرام' الدكتور عمرو الشوبكي ليقول في نفس العدد عن المحظورة - آسف، أقصد الإخوان المسلمين - وشعارها في الانتخابات، الإسلام هو الحل: الحقيقة أن إصرار الإخوان على التمسك بشعار 'الإسلام هو الحل' يعكس إصرارا على التمسك بشعار، ليس فقط مناقضاً لقواعد الديمقراطية والدولة المدنية الحديثة، إنما أيضا مراوغ ووهمي، ويعرف كثير من الإخوان أنه لا معنى له في الواقع ويخدع الناخب المصري، ويعمق كل الجوانب والقيم السلبية التى شهدها في العقود الأخيرة من تغييب للعقل وتسطيح للحلول، وتبدو تجربة إخوان السودان دليلا واضحا على حجم الفشل الذى تحقق على يد حكم إخواني كان له بريق وهو في المعارضة ولكن حين وصل للحكم مارس ممارسات أعتى النظم الديكتاتورية تحت اسم الجهاد والحكم الإسلامي، حتى أوصل السودان إلى الانقسام.
هل 'الإسلام هو الحل' يتضمن تجربة السودان 'الإسلامية'، أم تجربة طالبان الأفغانية، أم هو إسلام تجارب النجاح على يد أحزاب ذات مرجعية ثقافية وحضارية إسلامية وتبنت برامج سياسية مدنية وديمقراطية ليست لها علاقة بالإخوان، مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب وتركيا، أو تجربة ماليزيا الملهمة؟!
إن مصر مليئة بمشكلات اجتماعية وسياسية لا حصر لها، وكان يمكن للإخوان أن يبتكروا شعارا سياسيا يعبر عن هذه المشاكل، ولكنهم تمسكوا بشعار لم يغيروه منذ ربع قرن، تحدوا به الدولة، التى حتى لو كانت لا تحترم القوانين، فهو ليس مبرراً لأن يفعلوا مثلها، وأثبتوا أنهم واقفون في مكانهم مثل 'إخوان الحزب الوطني' لا يتغيرون'.
والحقيقة هنا ان الدكتور عمرو وقع في خطأ عندما قال ان الإخوان حكموا السودان، بينما الحقيقة ان الجبهة الإسلامية للانقاذ بزعامة حسن الترابي وعمر البشير التي قامت بانقلاب يونيو 1989 ضد الحكم المدني في السودان شيء مختلف عن الإخوان، بل ان الإخوان يكرهونها لأنهم اعتبروها انشقاقا عنهم بدأه الترابي من مدة.. وإن كان هذا لا ينفي ان الإخوان في السودان، لم ينتقدوا الانقلاب.
واذكر في هذه المناسبة انني تقابلت بعدها بمدة في منزل السفير السوداني في القاهرة بحي المعادي على دعوة غداء مع المرحوم محمد المأمون الهضيبي، المرشد السادس للإخوان، وكان وقتها متحدثا رسميا باسم الجماعة وعضو مكتب الإرشاد، وقال لي:
انت بتهاجمنا ليه يا عم كروم، احنا مالنا ومال الترابي والبشير؟ ومالنا ومال الجزائر؟
فقلت له: لأنكم لم تصدروا بيانا باستنكار الانقلاب والغاء الأحزاب، ومباركة الإخوان في السودان له وصمتكم عن تأييد الإخوان في الجزائر بزعامة محفوظ تحتاج للإنقلاب العسكري عام 1991 الذي الغى نتائج الانتخابات التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟
فقال لي: احنا مالناش دعوة، ومش موافقين، وهو انت فاكر اننا يمكن نعطي أوامر للإخوان في أي بلد عربي؟ هم يتخذون السياسات التي يرون انها تتوافق معهم، ولكننا اثرنا هذا الموضوع معهم دون إعلان.. نعمل ايه بقى؟
توقعات بتزوير انتخابات مجلس الشعب
والى 'الأهالي' لسان حال حزب التجمع اليساري المعارض ورئيسة تحريرها زميلتنا والناقدة الأدبية فريدة النقاش التي توقعت قيام الحزب الوطني بتزوير الانتخابات، وقالت عنها: 'تواجه منظمات المجتمع المدني الحقوقية صعوبات بالغة على موافقة الإدارة على حقها في مراقبة الانتخابات، هذا فضلا عن رفض المستشار السيد عبد العزيز رئيس لجنة الانتخابات العليا، فكرة الرقابة الدولية، حتى انه أجل - بطريقة غير لائقة - لقاء بينه وبين سفير الاتحاد الأوروبي في مصر كان مخصصا لمناقشة الموضوع، بما يعني الرفض القاطع للرقابة الدولية المعمول بها في كثير من بلدان العالم، ولو نجحت الأحزاب الديمقراطية، وبالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني وحركات الاحتجاج المختلفة وهي تتزايد بانتظام في إحداث تغيير، ولو صغيرا في توجهات الناخبين ليهتموا بما هو (سياسي - اقتصادي - اجتماعي) ويحاصروا سلطة المال والبلطجة وأشكال التزوير، سوف يكون هذا سبيلا فحسب للوصول الى مزيد من المقاعد، وإنما أيضا لتحجيم لغة الاحتكار السائدة والزهو بالأغلبية المفروغ منها، وليكون مجلس الشعب قادرا فعلا على تأدية الدور المنوط به في حياتنا أي الرقابة على الحكومة ومحاسبتها حتى إقالتها'.
معركة بين 'الفجر' و'الاهرام'
والى الصحافيين ومعاركهم، ومنها تلك التي نشبت بين 'الفجر' الأسبوعية المستقلة وبين مؤسسة الأهرام وأخبرنا بها زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس التحرير بقوله مهاجما 'الأهرام': 'بعد فضيحة الصورة 'التعبيرية' التي جعلت الأهرام مسخرة الدنيا وسخريتها فوجئت يوم الجمعة الماضي بمحرر من بوابتها الإلكترونية يطلب مني تعليقا على خبر شراء محمد متولي بطل الصفقة الجديدة لعمر أفندي صحيفة 'الفجر'.. سألته: 'هل صرح الرجل بذلك؟ أجاب بلغة عربية فصيحة: كلا.. فقلت: إذن انف الخبر بنفسك.. فقال: انفه انت.. فقلت: كيف أنفي خبرا اخترعتموه ونشرتموه انتم؟! تصحيح الخطأ يقع على من وقع فيه وليس على من أصابه ' لكنه لم يفهم، في ساعات قليلة أصبح خبر بيع 'الفجر' حديث الناس.. المصدر هنا الأهرام.. الجريدة العريقة التي لا تكذب ولا تتجمل ولا تنشر خبرا الا بعد ان تتأكد من دقته وصحته ولو تأخرت سنة اتصلت بالدكتور طه عبد العليم مدير عام الأهرام شارحا له ما حدث بالضبط فإذا به يبادر من نفسه قائلا: انه سيطلب من المحرر المختص رفع الخبر من الموقع والاعتذار عنه لكن نشروا انني اتصلت بالإدارة العليا للأهرام طالبا رفع الخبر لكن الإدارة العليا رفضت وصعق الدكتور طه عبد العليم عندما أخبرته بما جرى وكيف عجز مسؤولو الموقع الإلكتروني عن فهم رسالته وكيف قلبوا الحقيقة وأصروا على مواصلة الفضيحة؟ وأعترف بأنه انزعج وأجرى اتصالا بالدكتور عبد المنعم سعيد وجرى تصحيح الخبر بعد نحو يومين كاملين من المفاوضات وفي الوقت نفسه منحتنا فرصة كشف كل ما لدينا بشفافية لا يصل اليها غيرنا: وبعد ان حصلت 'الفجر' على رخصة الإصدار اليومي قررت الجمعية العامة للمساهمين الموافقة على بيع نسبة صغيرة من الأسهم بالسعر المرتفع الذي توصلت اليه شركة التقييم على ان يعاد استثماره في الإصدار اليومي دون ان يتأثر أحد بجانب إقرار من المشتري ولو كانت نسبته واحدا في المائة بأنه لا صلة له بالتحرير ولا بسياسته التي يقررها وحده مجلس تحرير الصحيفة.. وكانت قرارات الجمعية العامة سيفا على رقابنا يصعب النجاة منه.
وفي ظل هذه الشروط جرت مفاوضات مع أربعة مشترين يمثل أغلبهم وكالات إعلانات وشركات ميديا وإنتاج درامي وغيرهم لكننا لم نصل الى نتيجة مع أحدهم، ولو حدث فإننا سنكون أول من نعلن ومن ننشر حتى لا نعطي فرصة للصحيفة العريقة ان ترتكب من جديد هذه الجريمة'.
حقائق حول الصحف ومواقعها الالكترونية
وبمناسبة الاصدار اليومي لـ'الفجر' وتأخره لأسباب مالية، فإن 'اليوم السابع' الأسبوعية كانت قد حصلت على الترخيص بالاصدار اليومي، لكنها تأخرت فيه لأسباب مالية أيضا.. بينما موقعها الالكتروني لايزال الأشهر والأكثر دخولا عليه.. وقد حصل على المركز الأول في قائمة أقوى موقع منتشر على شبكة الانترنت، كما جاء في تقرير مجلة فوربس وحصولها على الجائزة، ونشبت بينها وبين 'المصري اليوم' معركة أشار اليها يوم الخميس زميلانا في جريدة 'روزاليوسف' أيمن عبد المجيد ومي زكريا بقولهما: 'المصري اليوم' سارعت بإعلان تصدرها قائمة أفضل المواقع الالكترونية في الصحف العربية فيما يسمى تقرير التنمية الثقافية الصادر عن مؤسسة الفكر العربي لأفضل عشرين موقعا، علما بأن رئيس تحرير 'المصري اليوم' عضو في مجلس أمناء هذه المؤسسة، وموقع 'اليوم السابع' واجه المصري متهما إياها بالكذب من خلال مجموعة من المقالات تصدرت الموقع، أبرزها كذبه 'المصري اليوم' - كتبه محمد ثروت رئيس قسم الشؤون الخارجية بالصحيفة قال فيه 'لم أتصور أو يخطر ببالي ان يصل استهزاء صحيفة أيا كانت مكانتها في الساحة الإعلامية، بقرائها الى هذه الدرجة من الاستخفاف والتزوير كما فعلت الزميلة 'المصري اليوم'، فبدلا من ان تقوم بتهنئة اليوم السابع على نجاحها في اقتناص المركز الأول ضمن أقوى خمسين موقعا عربيا في تصنيف فوربس خرجت علينا 'المصري اليوم' بعد اسبوع كامل من النتيجة لتزعم بأسلوب بدائي ومتواضع ومملوء بالأكاذيب ان الفوربس أخطأت عندما وضعت 'المصري اليوم' في المركز السادس'. فيما كتب كريم عبد السلام مقالا بعنوان - لماذا فقدت 'المصري اليوم' أعصابها، ولجأت لمنهج الفوتوشوب لاختراع جائزة لتنافس بها فوربس'.
ونترك هذا الخلاف حول المواقع الالكترونية ولا شأن لنا به، لنتجه الى الإصدارات الجديدة، فقد أخبرني زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى، رئيس تحرير 'الدستور' السابق في اتصال هاتفي، ان الإجراءات يتم اتخاذها لإصدار صحيفة يومية جديدة يرأس تحريرها.
وفي اتصال هاتفي آخر أخبرني صديقنا والناشر هشام قاسم ان الاستعدادات تتم لإصدار الصحيفة اليومية الجديدة، وقد تم إستئجار طابق على مساحة أربعمائة متر، في شارع الجمهورية أمام محكمة عابدين، ويتم تجهيزه، ودعاني ان أزوره لرؤية غرفة الأخبار المدمجة التي يتم إعدادها، وكان سعيدا بما يحدث فيها من تجهيزات..
توقف 'صوت العرب'
لتكوين شركة جديدة
أما زميلنا وصديقنا العزيز عبد العظيم مناف رئيس تحرير صحيفة 'صوت العرب' الاسبوعية فأخبرني ان هناك توقفا مؤقتا للجريدة 'لأننا نقوم بعملية توفيق أوضاع لها وتكوين شركة جديدة'.. فألف. ألف مبروك للجميع.
وكدت أنسى وأنا في زحمة التهاني الإشارة الى قضية اثارها يوم الخميس أيضا زميلنا وصديقنا بـ'الجمهورية' رياض سيف النصر، وهي عن رئيس حي دار السلام بالقاهرة: 'لم يمر سوى يوم واحد على إدانة الرجل وتشويه سمعته إلا وأثبتت تحقيقات النيابة عدم علاقته بموضوع الرشوة وأخلت سبيله في اليوم التالي.
لم يفلح تاريخه الوظيفي المشرف في إقناع الإعلام بالتروي خاصة ان نفس الصحف أشادت به يوم 6 يوليو الماضي بعد ان رفض محاولة لقبول رشوة عرضت عليه من مواطنين يعملان بدولة عربية مقابل استخراج تراخيص بناء قطعة أرض مملوكة للدولة وقام بإبلاغ الأجهزة المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
والقضية لا تتعلق برئيس الحي وحده وإنما بالعديد من الشرفاء الذين تسارع أجهزة الإعلام بالإساءة اليهم والى أسرهم قبل ان تتم إدانتهم قضائيا وهو ما يتنافى مع أبسط القواعد المهنية والأخلاقية، وطالما تصاعدت أصوات داخل نقابة الصحافيين تطالب بتفعيل ميثاق الشرف الصحافي ولكنها لم تجد الاستجابة الواجبة رغم اقتناع نقيب الصحافيين ومعظم أعضاء المجلس بأن الأمور تجاوزت كل الحدود المتعارف عليها بحجة الحصول على السبق الصحافي وان الصحف التي تسارع باتهام الأبرياء لا تقدم لها الاعتذار الكافي بعد أحكام البراءة'.
عودة الى مقالات
|