|
أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم طبعا، كانت أهم الأخبار والموضوعات في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن أحداث لم تقع، وهي محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من مساعديه امس - الأحد - بتهمة قـــــتل المتظاهرين، وكذلك محاكمة مبارك - اليوم - الاثنين - خاصة وأنه تتم إذاعتها مباشرة، ويحرص الجميع على مشاهدتها وهو في حالة انبهار مما يحدث، وكثير منــــهم يردد: معقــــول.. وآخرون يرددون، أحسن، عشنا وشفنا، والغالبية الساحقة كانت على ثقة بأن إحضار مبارك على سرير تمثيلية وقد أساءت إليه كثيرا،كما ان حمل علاء وجمال المصحف، أثناء الجلسة الأولى، لم يجلب أي تعاطف معهما، كما لا تزال البرامج التليفزيونية التي تسخر من مبارك وأسرته ورجال نظامه تحقق تسلية عالية.
ونشرت الصحف عن قيام المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري بزيارة جنود الجيش والشرطة في ميدان التحرير بعد ان أدى صلاة الجمعة في مسجد آل رشدان بحي مدينة نصر، كما تم الإعلان عن وثيقة جديدة، تتضمن إعلانا دستوريا من المجلس، عن مبادىء تلتزم بها اللجنة التي سيتم تشكيلها بعد انتخابات مجلسي الشعب والشورى لإعداد الدستور، وهذا الاقتراح يأتي كحل وسط بين الذين نادوا بالدستور أولا، والذين يصرون على الانتخابات أولا، وكان الإخوان والتيار السلفي والإسلامي عموما يعتبرون الدستور أولا، التفافا على الإرادة الشعبية التي تجلت في استفتاء التاسع عشر من شهرآذار/ مارس الماضي وقد وجد المجلس العسكري نفسه في مأزق لا يريده باتهامه بالتحالف مع الإخوان والتيار السلفي، خاصة بعد تورط عدد من قادة الإخوان في تصريحات لا تبعث على الارتياح نحو نواياهم.
كما أثار السلفيون بأفعالهم وتصريحاتهم خوف الجميع منهم، إذا ما حقق التيار الإسلامي الأغلبية، ولذلك أراد المجلس ان يبعد نفسه عن هذه الاتهامات، وهو ما وضح من عدة تصريحات، أبرزها للمشير، بأنه لن يتم السماح للتيار بالسيطرة.
والإخوان أنفسهم لا يريدون الابتعاد عن الأحزاب والقوى السياسية، التي تحالفوا معها سنوات طويلة، ولا أن يقتربوا من السلفيين، كما لا يريدون تفويت فرصة تحقيق الأغلبية حتى لو أنكروا أنهم لا يسعون اليها، ولا يريدون الاقتراب اكثر من المجلس العسكري أو الصدام معه، لذلك جاء موقفهم رغم معارضته للإعلان عن الوثيقة الجديدة اقرب الى الموافقة، أما التيار السلفي، فهو الأكثر عنفا في المعارضة وإطلاق التهديدات، وان كانت أقسام منه تتخوف من الذهاب بعيدا في الصدام مع المجلس العسكري والقوى السياسية الأخرى.
ونشرت الصحف عن اتصال رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف بالقمص بولس عويضة راعي كنيسة العذراء، بسبب ما تعرض له من إهانة من أمن فندق غراند حياة - المريديان سابقا - عندما طلبوا منه خلع ملابسه لتفتيشه اثناء توجهه لدعوة للإفطار، وأمر بإجراء تحقيق، والمفاجأة ان البابا شنودة أمر بإيقافه لأنه أساء بخلع ملابسه للكنيسة، كما بدأت قوات من الشرطة والجيش والمدرعات تتدفق على سيناء لحماية المؤسسات في العريش وغيرها، من هجوم إرهابي محتمل، وتمشيط المنطقة، وحرص مصدر عسكري على التأكيد انها للحماية وأن القوات لن تهاجم جبل الحلال الذي يتحصن فيه عدد من الإرهابيين وذلك لطمأنة إسرائيل بأن مصر لا تخرق اتفاق السلام وتوزيع القوات في سيناء، وفوز الأهلي على فريق مولودية الجزائر، واعتراض مسلحين سيارة الفنانة بسمة والناشط الدكتور عمرو حمزاوي في مدينة أكتوبر وسرقتهما, وإلى بعض مما عندنا:
حوار شيق بين مبارك وسوزان
ونبدأ بردود الأفعال التي لا تريد أن تتوقف على محاكمة مبارك، وتعكس الرغبة العارمة لسجنه على أقل تقدير، أو إعدامـــــه ان أمكن، والشمــــاتة في وضــــعه في القفص، والأهم من الآراء، هي الأسرار التي تتسرب عن أحاديث مبارك مع من حوله، وقد نجح بعون الله، صاحبنا الشـــاعر والزجال خفيـــف الظل ياسر قطامش في الاستماع إلى حوار شيق بين مبارك وسوزان، وعاد ليكتبه في 'الأخبار' يوم الثلاثاء، وكان: 'حدثتنا العفريتة إش إش وهي بالقميص الشفتشي:
- قالت: ذهبت للاطمئنان على عمو مبارك وطنط سوزان - ودخلت المستشفى - وأنا أتخفي - فسمعتهما يتهامسان - قالت سوزان - كده يازين الرجال - يا أبو علاء وجمال - فضلت تغني عليه - وتقول لي أنا رئيس الجمهورية - وأنا بتاع الضربة الجوية - لحد ما انضربنا واتوحلنا - واتفضحنا واتبهدلنا - فقال: اسكتي ياسوزان - أنا صايم وتعبان - ومش ناقصك إنتي كمان.
- فقالت: ياما كان في نفسي - أشوف جمال على الكرسي - واللي حازز في قلبي يا 'روكه' - إن بتوع الثورة خدونا في دوكة - وخلوني ما اتهناش - بلوحة الخشخاش - دي أكيد عين وصابتنا - وقلبت حياتنا - أنا عارفة إنها عين المقروصة زوبة - زوجة حسين سالم الأروبة - من يوم مازارتنا في قصر العروبة - وشافت طقم الصالون المعتبر - اللي لهفناه من لويس السادس عشر - وبصت لي بعينها اللي تندب فيها رصاصة - وقال إيه؟- عزمت عليا بشيكولاتة ومصاصة - وضحكت ولعلعت وبعدها الثورة ولعت - فنظر لها مبارك وتنحنح - وجاله صداع وترنح - وقال: كفاية ياهانم - والله يابخته حسين سالم - ابتسمت له الدنيا - وهرب لإسبانيا - الدور والباقي علينا - ياترى هايعملوا إيه فينا؟ - قالت: ما قلت لك وحياة أبوك - يللا نهرب على تبوك - فقلت دي زوبعة في فنجان - وبكره المولد ينفض من الميدان - ويرجعوا يهتفوا لي زي زمان - اخترناك اخترناك - يللا ياريس واحنا وراك - ونسيت أنك كنت بتضايق الشعب وتخوفه - وتعمل الحاجة اللي تقرفه - وحتى ريشه كنت بتنتفه - ما أنت لو كنت رئيس ناصح - ما كنش حصل اللي حصل يافالح - فقال: يعني أنا اللي غلطان - ياست سوزان - مش أنتي اللي أقنعتيني بالتوريث - بأسلوبك الخبيث - وابنك جمال افتكر نفسه عنده مهارات - وساق الهبل في لجند السياسات - واتلم على عز - اللي فضل في ودنه يوز.
قالت: ما كله منك يا بركة - لو كنت عملت كام حركة - وشلت شريف والعادلي وسرور - ما كنش جه علينا الدور - لكن قعدت تقول لي 'حللو ياحللو' خليهم يتسلوا، وقعدت تصبغ شعرك - أهو ربنا طول عمرك لغاية ما اتخلعت ونخيت - قال: أنا لم أخلع بل اتنحيت - وكفاية نأوزة ياغالية انتي نسيتي لهطة المهلبية - بتاعت مكتبة الإسكندرية - والنهب السريع - في مهرجان القراءة للجميع - ومشروعك الخيبان - المجلس القومي للنسوان - قصدي للمرأة اللي عملتيه - وقرفت الناس بيه - والوزراء اللي كانوا بيبوسوا إيديكي - ويقولوا 'الله عليكي: قالت: طيب عجبك اللي كلوا خيرك - وما حدش جابهم في المناصب غيرك - دلوقتي بيطالبوا بمحاكمتك - أنت وأسرتك - فجأة وبدون مقدمة - صاحب الحاجب 'محكمة' فقال مبارك: خضتني جتك العمى أنا بريء وحياة ستي بتاعت سد الحنك اللي قالت لي يا فرعون إيه اللي فرعنك - قلت: ما لقتش حد يلمني - بس الزمن هدني'.
سوزان ومبارك ودليلة وشمشون
ويبدو، وان كنت لا أستطيع التأكيد، على انحياز اثنين من زميلاتنا بـ'الأخبار' يوم الخميس الى سوزان في معركتها الكلامية مع مبارك، لأنها من نفس النوع النسائي، ذلك أن أماني ضرغام قالت: 'ردا على تساؤل المهندس سمير متري، حول مقولة فؤاد المهندس 'القانون مفيهوش زينب' أختلف أنا مع فؤاد، فالقانون في مصر قبل 25 يناير، كان فيه سوزان وعز وسيد قراره وكمان مشيرة خطاب، ولكني أتفق تماما معه في أن حواء هي سبب طرد آدم من الجنة وأن دليلة جعلت شمشون يهدم المعبد فوق رأسه، حتى إننا رأينا شمشون ممددا على السرير في قاعة المحكمة بأكاديمية الشرطة، والصباع لا يزال في أنفه!'.
وبمناسبة قانون زينب، فإن زميلتها الثانية التي انضمت إليها ضد مبارك انحيازا لسوزان، زينب مصطفى قالت: 'مثلي كثير من المصريين خفق قلبه عندما شاهد الرئيس المخلوع حسني مبارك في قفصه الحديدي على سرير لا حول له ولا قوة، لم أفكر إذا كان هذا السيناريو صنيعة محاميه أم هو واقع حقيقي، واعترف بأن دموعي خانتني مرددة سبحان المعز المذل بصوت مرتفع وفي جمل سريعة متلاحقة.
حسني مبارك أراد له الله سبحانه وتعالى الفضيحة العلنية المدوية له ولأولاده وتناقلت جميع وسائل الإعلام محاكمته وعاش الذل بعينه وهو يرد 'افندم' بعد ندائه بالمتهم ولم يحسن الله ختامه فهو حبيس على قيد التحقيقات وبحسب من هم في سنه كان المفروض أن يكون حرا طليقا متجولا بين المساجد ممسكاً بمسبحة مستغفرا الله عما اقترفه من ذنوب مستعدا للقاء وجه ربه الكريم ولكن الشواهد تؤكد أن مبارك لم يستعد بعد لمثل هذا اليوم العصيب والله أعلى وأعلم'.
التمثيلية التي لعبها مبارك ومحاميه
وإذا كان هذا قول القوارير من المحررات، فلنا أن نتخيل ما الذي سيقوله أصحاب الصوت الخشن، الأجش، ومنهم زميلنا سيد عبد العاطي رئيس تحرير 'الوفد' الذي صاح في نفس اليوم: 'التمثيلية السخيفة التي لعبها مبارك ومحاميه، كانت تهدف إلى استدرار عطف المصريين، دخل مبارك قاعة المحكمة محمولا على فراش المرض، ملفوفا بملاءة بيضاء، ولأنه، أي مبارك، ممثل فاشل، فقد ظل 'يزغر' بعينيه يميناً وشمالاً، وراح يقيم رأسه أكثر من مرة ليتابع ما يدور داخل المحكمة، كانت نظراته وتحركاته، تنم عن انه رجل في كل لياقته، وفي كامل وعيه، وأنه 'يسوق الهبل على الشيطنة'.
كنت أتعجب مما يفعله مبارك داخل القفص، هذا هو مبارك الديكتاتور الذي قهر شعبه طوال ثلاثين عاما، هاهو يلجأ الى أفعال الصغار والحواة ليستدر عطف المصريين.
لقد أعاد لي هذا المشهد يوم مقتل الرئيس الراحل أنور السادات عندما واجه الرصاص بصدره في حادث المنصة الذي أودي بحياته، بينما اختبأ مبارك تحت الكرسي الذي كان يجلس عليه، انبطح أرضاً. من العيب، بل من المخجل، بل من المخزي أن يتمارض مبارك بهذه الصورة الصبيانية، ليستدر عطف المصريين، كان عليه أن يكون شجاعا'.
ماذا لو مات مبارك قبل صدور الحكم عليه؟
لكن المشكلة التي واجهت زميلنا بمجلة 'المصور' عادل سعد، هي أن يخدعه مبارك ويموت قبل صدور حكم عليه، قال: 'سأشعر بالحسرة إذا مات مبارك على عمر ضاع، وأصدقاء تشردوا في كل بلاد الدنيا أو أزهق مبارك أرواحهم بزنازينه المظلمة وخرجوا أنصاف هياكل ضائعة، وآخرين قتلهم بدم بارد، ذلك الجيفة، الذي ظل مشغولا بنخر أنفه، حتى أثناء محاكمته التي قد تفضي لإعدامه، هبط مبارك من شرم الشيخ على محل كوافير ليتجمل كعادته، وبعد الباديكير وصبغة الشعر، والساعة الذهبية ودبلة الخطوبة، شاهدنا الدكتاتور النائم، كما نشاهد الضباع، من خلف القضبان وكانت الصورة مستفزة، فقد كان واضحا، أن كل ما قيل سابقا عن صحته للتهرب من المحاكمة أكاذيب، والأكاذيب عند مبارك المتصابي الذي يريد أن يدفننا جميعا لا تتوقف، من القاهرة أعلن محامي المخلوع أن لديه مستندات بأن المشير طنطاوي متورط في قطع الاتصالات عن ميدان التحرير، الآن صار واضحا أمام المجلس العسكري، أن مصر أمام طريقين لا ثالث لهما، إما مصر الثورة وإما مبارك، والخيار سيظهر واضحا في شهادة المشير التي ينتظرها الجميع ليدخل طنطاوي التاريخ من نفس الباب الذي سيخرج منه مبارك وأولاده وزوجته، ومعهم كل من قالوا 'آسفين ياريس'.
مشفى القصر العيني: صحة مبارك اكثر من رائعة
لكن الأطباء طمأنوا عادل إلى أن صحة مبارك عال العال، ومية على مية كما يقولون، وفي قول آخر، الحديد بلى واحنا لم بلينا، فقد نشرت مجلة 'الإذاعة والتليفزيون' تحقيقا لزميلنا السيد عبد العال جاء فيه: 'يسري أنور الحميلي أستاذ أمراض المخ والأعصاب بقصر العيني يقول: من الواضح ومن خلال الأخبار المسربة عن صحة الرئيس المخلوع أن صحته أكثر من رائعة لمن في مثل سنه، وهذا راجع إلى أنه رجل رياضي وغير مدخن وكان منتظماً في حياته من حيث النوم المبكر وكذلك الاستيقاظ وممارسة الرياضة، كل هذه الأمور تطيل العمر وتجعلك لآخر أيامك محافظاً على صحتك، ومن وجهة نظري أن الخطر الآن على صحة مبارك قد يأتي من الاكتئاب فقط وعلى ما يبدو أنه تأقلم مع الوضع وكل ما يسربه محاميه عن تدهور صحته كلام غير صحيح، فالرئيس السابق حتى وهو نائم على سرير طبي وجهه وعيناه تظهران أنه لا يعاني من شيء إلا ضعف السمع وهذا شيء طبيعي جدا في مثل هذه السن.
وعن تدهور حالته الذهنية وإصابته بالزهايمر يوضح د. يسري أن هذا أمر غير وارد، فذاكرة الرئيس المخلوع جيدة حتى وإن حاول إظهار عكس ذلك، لأن الإصابة بالزهايمر لا تكون في هذا السن فقد تجاوز تلك المرحلة وعندما يصل الإنسان لمثل عمر مبارك فهو في الغالب لا يصاب بالزهايمر، أي أن مخ مبارك سليم تماماً ومدرك لكل شيء.
أ. د. جمال شعبان أستاذ أمراض القلب بمعهد القلب القومي يقول: إن محامي مبارك حاول إخافتنا على صحة المخلوع من خلال القول إنه يعاني من الارتجاف الأذيني، وعندما اتضح أن هذا المرض 'دلع' خرج علينا مؤكدا أنه مصاب بالسرطان والشعب يجب عليه التمسك بآخر أخبار عن صحك مبارك قبل خلعه، الجميع كان ينكر إصابة الرئيس المخلوع بأي أمراض خطيرة، مؤكدين أن صحته رائعة ولذلك يجب محاسبة من أخفوا على الأمة مرضاً خطيرا للرئيس السابق مثل السرطان، فـ'تشافيز' رئيس فنزويلا أخبر شعبه والعالم بحقيقة مرضه عندما أصيب بالسرطان، هذا رئيس حقيقي يدرك أن مصدر قوته شعبه، أما عندنا فكان مبارك يتعامل مع الشعب على أنه شغال عنده في فيللته في شرم الشيخ لذلك يجب محاسبة من أخفوا مرضه عن الشعب وعرضوا البلاد للخطر.
أما إذا تحدثنا عن قلب الرئيس السابق فمن خلال التقارير المتاحة ندرك أن قوة عضلة القلب عنده تعدت الـ60' شيء رائع جدا فالإنسان بعد سن الأربعين يتعرض لفقدان 1' من قوة قلبه سنويا، أما الارتجاف الأديني فخطورته ليست على من في سن مبارك إنما على من هم دون الأربعين خصوصا إذا كان هذا الارتجاف مصحوبا بمشاكل في الشرايين
قلب مبارك ممتاز بالنسبة لعمره ولا خوف عليه
واعتقد انه في المرات القادمة سوف نراه واقفاً على رجليه أمام القاضي, وجاءت أحدث الفحوصات لتؤكد أن صحته بمب، ويمكن له أن يقف اليوم في القفص على رجليه أو يجلس فوق كرسي، فقد قالت 'الأخبار' أمس في تحقيق لزميلتنا آمال عبد السلام: 'علمت 'الأخبار' أن حالة مبارك تحسنت وبدأ في تلقي جلسات العلاج الطبيعي لتقوية عضلات الساقين وبدأ يتحرك على قدميه داخل غرفته بالمستشفى، في مؤشر لإمكانية حضوره الجلسة داخل القفص على قدميه أو على كرسي متحرك بدلا من السرير، الذي ظهر به في الجلسة الأولى لمحاكمته يوم 3 أغسطس. أن نتيجة الفحوصات المتعلقة بإصابته بالسرطان والتي طلبتها المحكمة من طبيبه المعالج د، ياسر عبدالقادر لم تظهر بعد'.
حالة مبارك مستقرة ولا يوجد ما يتطلب أي تدخلات
وأما 'الأهرام' فقد أضافت معلومة عن الدكتور ياسر، في تحقيق زملائنا عصام مليجي وخالد أبو العز وحسام زايد، جاء فيه: 'صرح مصدر مسؤول بالمركز الطبي العالمي بأن الدكتور ياسر عبد القادر استاذ الأورام، زار الرئيس السابق بالمركز أمس الأول - أي الجمعة - لتوقيع الكشف عليه، بأمر من هيئة المحكمة، وأكد المصدر ان حالة مبارك مستقرة ولا يوجد ما يتطلب أي تدخلات طبية إضافية وان كانت عضلاته ضعيفة، خاصة في الساقين وأن مبارك أجاب بتركيز ذهني كامل ذهني كامل عن أسئلة الطبيب'.
هذا، وكانت 'اليوم السابع' قد نشرت يوم السبت حديثا مع عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني أحمد أبو حجي، وكان قبل انضمامه إليه من مؤسسي حزب التجمع اليساري المعارض، ولم يفز في انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر من العام الماضي، وأجرت الحديث معه زميلتنا نور علي، ومما قاله فيه عن حالة مبارك الصحية: 'التوجيهات كانت تصدر لنا خلال لقاءاتنا مع الرئيس السابق بألا يكون هناك ضغط عليه من خلال المداخلات والأسئلة وأنا لاحظت انه خلال السنوات الخمس الأخيرة لم يكن متوازنا صحيا، وكان أحيانا وهو جالس على المنصة يغمض عينيه أو يميل للوراء من التعب، وكانت لديه مشكلة في السمع، وكان لازم الواحد يعلي صوته علشان يسمعه وآخر لقاء للهيئة البرلمانية في 2009، لم يستغرق سوى نصف الساعة فقط، وأهم سلبية انه ترك مصر لجمال مبارك وأحمد عز وصفوت الشريف وزكريا عزمي ولم يكن يراجعهم في أي قرار وهم اللي كانوا يقودون مصر في المرحلة الأخيرة'.
مذكرات مبارك وموائد الرحمن
كما كانت جريدة 'روزاليوسف' قد انفردت على مدى يومين، بتحقيقات عن ان مبارك بدأ في كتابة مذكراته، وأن رئيس تحرير لصحيفة قومية سابق قام بالتفاوض مع دار نشر أمريكية على نشرها، وحددت الفصول، وما الذي سيكتبه مبارك، وكان هذا الخبر مبررا كافيا لأن يسخر منه زميلنا الرسام في 'أخبار اليوم' هاني شمس، في ثلاث لقطات، الأولى لاثنين يقول احدهما للثاني: - خسارة، مالحقش يطبعها في مكتبة الأسرة ضمن سلسلة الجريمة لا تفيد.
والثانية، عن مائدة رحمن وأحد الجالسين يقول لزميله وهو يضحك:
- بكره سوزان تكتب مذكراتها وعلاء وجمال يكتبوا مذكراتهم.
فرد عليه الثاني وهو يضحك.
- ها، ها، ها خليهم يتسلوا.
واللقطة الثالثة لصديقين أحدهما يمسك بالجريدة التي نشرت الخبر، وهو يضحك، والثاني يقول له:
- أكيد الجرايد هاتنشرها على حلقات في صفحة الحوادث.
وما دام الأمر قد تحول إلى تسلية على مبارك، فقد خصص زميلنا بمجلة 'أكتوبر' محمود عبد الشكور عشر فقرات من بين ثلاث عشرة عنه، هي:
- بعد أن ظهر الفرعون أخيراً في القفص، نستطيع القول من جديد بأن الثوار على حق ولا عزاء لأعضاء حزب 'الكنبة'.
- لم أكن أتوقع أبدا ان تتحقق مقولة 'ابني وبيساعدني' حتى وهما أمام المحكمة.
- لم تظلم الثورة 'حسني مبارك' فقد وفرت له محاكمة علنية وكان له حق الدفاع من خلال أكبر المحامين.
- ترى ماذا كان سيفعل المخلوع في الثوار لو فشلت الثورة؟
- بمحاكمة 'مبارك' التاريخية، انتهى الى الأبد زمن 'شعبي وأنا حر فيه' ليبدأ عصر: رئيسي وأنا حر فيه'.
- تستطيع أن تضيف الآن الى انجازات الثورة المصرية إجلاء 'حسني مبارك' من مدينة 'شرم الشيخ'.
- أكرر للمرة الثانية: الرحمة ليست فوق العدل، العدل هو الرحمة نفسها، نريد أن نعرف من هو الجبان الذي أصدر أمرا بإطلاق النار على المتظاهرين مهما كان موقعه أو منصبه؟.
- عفوا كل كتاب الدراما الرمضانية، محاكمة المخلوع ورجاله تكسب.
- أظرف تعبير سمعته عندما تأخر نزول الطائرة التي أحضرت المخلوع من شرم الشيخ عندما قال أحدهم: 'يظهر مبارك هوه اللي سايق'.
- درس مهم جدا من التجربة المباركية: 'ازرع' الفساد، 'يقلعك'.
- كانت فترة حكمه أطول من 'نظيف' فأصبحت حدود صبرنا أقصى من 'عز'.
الاستماع شخصيا لشهادتي الرئيسين الراحلين عبد الناصر والسادات
وإلى المعارك السريعة والخاطفة، ونبدأها من يوم الأربعاء مع زميلنا بـ'الجمهورية' هشام البسيوني حيث اكتفينا باختيار اثنتين من بين سبع هما: 'فريد الديب من المحامين البارعين وأعجبني عندما طلب في الجلسة الأولى لمحاكمة المخلوع الاستماع إلى أكثر من ألف وستمائة شاهد إثبات والمشير طنطاوي واللواء عمر سليمان وكل المحافظين السابقين لجنوب سيناء، ولن استغرب على الإطلاق إذا طلب في الجلسة المقبلة الاستماع شخصيا لشهادتي الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات ومناقشة رأيهما في حق المتهم بعد الاستعانة بشيخ لتحضير روحيهما على نفقة المحكمة.
- التحية والسلامات التي أداها عدد من ضباط الشرطة والشرطة العسكرية المسؤولين عن تأمين محاكمة مبارك ونجليه والعادلي ومساعديه لأركان النظام السابق، تؤكد اننا كنا نشاهد مهرجان السلام للجميع وسيظل البعض عبيدا لثقافة 'العين ما تعلاش عن الحاجب'.
نصائح غالية للمتظاهرين في إسرائيل
أما معركة زميلنا بـ'الأخبار' خفيف الظل هشام مبارك في نفس اليوم، فقد كشف نفسه فيها إذ ظهر لنا كمحب ولهان لإسرائيل، والدليل قوله: 'نصائح غالية للمتظاهرين في إسرائيل:
- تحركوا جماعات لا أفرادا حتى إذا استخدمت الشرطة القنابل الحية يرتفع الحصاد.
- خلي معاك فوطة مبلولة وأول لما يستخدموا قنابل الغاز اكتم نفسك بيها لحد ما تموت.
- لا تستنشق البصل أو الخل للتخلص من تأثير الغاز، حمض الكبريتيك المركز ألذ ألذ.
- لإنعاش اقتصادكم طالبوا بإلغاء أكبر بند يستنزف مواردكم ألا وهو التجسس على مصر!.
- غنوا لبلدكم في جسمي نار ورصاص وحديد علمك في إيدي واسمي شاليط!'.
المجلس العسكري لا يريد أن يحاكم مبارك
ثم نتجه لمجلة 'المصور' وزميلنا وصديقنا سليمان عبد العظيم حيث اخترنا معركتين من بين ست هما: 'البعض اندهش من الساعة السودة، وحرص مبارك على صبغ شعره بالصبغة السوداء كما لو كان يستعد لإلقاء خطاب عام، كل ذلك يدفعني لتوجيه السؤال: الراجل ده في إيه، ولا إيه ياناس؟!
- الآن بعد أن بدأت محاكمة القرن ودخل مبارك القفص وقال لرئيس المحكمة افندم أنا موجود، ماذا يقول من كانوا يصرخون بالصوت العالي والصرخات المدوية ان المجلس العسكري لا يريد أن يحاكم مبارك، تأكدوا تماما أنهم أساءوا كثيرا الظن بالمجلس العسكري وظلموا الجيش ولم يمنحوا هذه المؤسسة الوطنية النقية الخالصة حقها الذي تستحقه، الشعب يقدم تعظيم سلام للجيش الذي حمى ثورته وساند ثوار التحرير واعترف قائده المشير طنطاوي بمشروعية مطالبهم حتى سقط النظام السابق'.
مبارك وسليمان والسفير الاسرائيلي
وآخر زبون عندنا اليوم سيكون زميلنا بـ'الأهرام' شريف العبد حيث اخترنا خمس معارك من بين أربع عشرة في عموده كل خميس - مواجهات - وكلها تتعلق بالرئيس السابق وهي: 'السفير الإسرائيلي، قلت إن مبارك كان أعقل حاكم في المنطقة ومحاكمته تضع مصر في حالة عدم الاستقرار وليس صحيحا أن عصره شهد فسادا وفقرا للمصريين، إنها كلمات لها دلالاتها القاطعة يا رجل.
- 'عمر سليمان، نصحت مبارك بعدم ترشيح نجله فما جدوى هذه النصيحة إذا كانت الأذن صماء والرجل يحمل دكتوراة في العناد ، كيف وجهت له مثل هذه النصيحة ألم تكن تطمح في منصب نائب الرئيس؟!
- حسام بدراوي، أعلم جيدا انك رجل صادق لكن كيف تجرؤ أن تقول لمبارك في عقر داره إنني أرى شبح شاوشيسكو.. إنها جملة تجلب الهلاك.
- أيمن نور.. الرجل الذي وضعك في القفص تدور الأيام لتراه أنت في القفص، تقول إن اضطهاد مبارك لك يصبح ورقة رابحة في انتخابات الرئاسة.
- أحمد عكاشة، أعتقد ان افضل علاج نفسي للمصريين وشفائهم من الأمراض التي نتجت عن القهر والظلم هو رؤيتهم لمبارك داخل القفص'.
عودة الى مقالات
|