English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  الأسرة المسلمة: تعليقات فيسبوكية أسبوعية أساحبي.. وتويت خارج السرب - الأسرة المسلمة: حزب البناء والتنمية بدمياط: نقدم حلولا ً عملية لتحقيق العدالة الاجتماعية - قضايا معاصرة: أزمة الحوار الوطني.. والسيناريو المقترح - دروس في الدعوة: د/ باسم يوسف: بين عثمان وأبي ذر.. الجزء الثالث - دروس في الدعوة: عادل طرمان.. ووداعا ً للكرام - كتب ودراسات: إسرائيل تريد تطبيق الشريعة.. الجزء الثالث - اللقاء الأسبوعي: ابن شقيق الأديب الراحل عباس العقاد في الذكرى التاسعة والاربعين لرحيله - متنوعات: أسوان تدرس مخططها الاستراتيجي حتى2052 الإدريسي يكشف أسرار اختفاء سيدة الفتنة - قصة قصيرة: أين الأستاذ مصطفى؟ - ديوان الشعر: لا شيء غيرك.. للشاعر/ هشام فتحي - اللقاء الأسبوعي: وزير الصناعة الأسبق محمد عبد الوهاب المستثمر يجب أن يطمئن على استثماراته - وراء الأحداث: تقرير الأدلة الجنائية عن مضبوطات خلية مدينة نصر - الموسوعة الجهادية: إيران تخشى ثورة سنية في الداخل على يد 'الأحواز والبلوش والأكراد' - كتب ودراسات: تفاءل لتحمى قلبك وبلدك - الفتاوى: الأفضلية في التبرعات للمساجد - ديوان الشعر: وطن لله؟؟.. للشاعر/ هشام فتحي - من التاريخ: التقاريرالسرية للمخابرات الأمريكية عن اغتيال السادات وصعود مبارك - دروس في الدعوة: التكفير يتمدد في الوطن العربي -  
الاستطــــلاع
إستخدام الشعارات الدينية في الانتخابات؟
نعم
لا
لاأدري
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة المال والاقتصاد ليوم4-4-2013
  • أخبار الحوادث والجريمة ليوم4-4-2013
  • قصة قصيرة
  • الخونة في أرض العزة
  • لمياء والقطة وفتحية
  • ليس حديثا
  • حديث : نوم الصائم عباده ....
  • خذوا شطر دينكم عن الحميراء
  • مقالات
  • معضلة إسقاط الدولة وإبقاء النظام
  • يخربون بيوتهم بأيديهم
  • مقالات

    معضلة إسقاط الدولة وإبقاء النظام

    بقلم د/ معتز عبد الفتاح

    يقول صامويل هانتنجتون:

    "الثورة الكاملة تتضمن صناعة ومأسسة نظام سياسي جديد (A complete revolution involves.. .the creation and institutionalization of a new political order"

    وتقول تيدا سكوك بول Theda Skocpol:

    "نجاح الثورة يقتضى وجود قيادة ثورية (revolutionary leadership) وأيديولوجية ثورية (revolutionary leadership".

    وبالمناسبة هذان الشخصان من أكثر من درسوا تاريخ الثورات في العالم، واستحضار مقولاتهما الآن بهدف بناء إطار نظري لهذا المقال.

    إذن لو أخذنا المتطلبات الثلاثة معا ً: قيادة ثورية، وأيديولوجية ثورية، ومأسسة نظام سياسي جديد.. لوصلنا إلى استنتاج أننا في معركة متعددة الأبعاد فيها قيادة ثورية مطعون على ثوريتها من قبل قطاع ممن شاركوا في الثورة.

    وأيديولوجية ثورية تقدم مشروعا ً يعترض عليه.. بل يناضل ضده قطاع ممن شاركوا في الثورة.

    ومأسسة لنظام سياسي جديد وفقا لدستور وقوانين وممارسات يعترض عليها قطاع ممن شاركوا في الثورة.. وكل نقطة تستحق شيئا ً من التأمل.

    أما بشأن القيادة الثورية.. فالدكتور مرسى اختار طريق «القيادة العنيدة» التي تريد أن ترسخ في ذهن المعترضين والمعارضين أنه ليس المجلس العسكري الذي سيأتي لكم بقرارات ترضيكم أو تخفف من اعتراضاتكم في يوم الخميس السابق على أي مليونية.

    وإنما هو الرجل «سميك الجلد» الذي لن يتراجع عما يؤمن به، سواء صواب أم خطأ، بمنطق الضغط عليه.

    وربما غيّر الدكتور مرسى حكومة الدكتور هشام قنديل إذا توقف المعارضون عن المطالبة بتغيير الحكومة لمدة معينة يقدرها هو حتى يرسخ الصورة الذهنية أنه لن يتخذ قرارات إرضاء لأحد أو استرضاء لأحد.

    هذا النمط من القيادة أمامه أحد احتمالين كبيرين: نجاح كبير أو فشل مريع.. لأن هذه القيادة اختارت أن تتحمل وحدها المسئولية.. وأن تتخذ قرارات ليست موضع إجماع وطني.

    والمثال الأقرب إلى ذلك هو قرار الرئيس السادات بالذهاب إلى إسرائيل وتوقيع معاهدة السلام رغما ً عن الاستقالات في حكومته والمعارضة السياسية الشديدة له.. أو الرئيس عبد الناصر في قراره بالاستمرار في التصعيد ضد إسرائيل قبل الخامس من يونيو 1967م.

    هل كان أمام الرئيس الدكتور مرسى بديل آخر؟

    الإجابة نعم، وهى أن يكون الرئيس «رئيسا لمجلس إدارة الوطن والعضو المنتدب لإدارته» مثلما فعل نيلسون مانديلا.. فيكون فوق الأحزاب والفرق، وفى قلب التوافق والوفاق.

    ولكن السؤال:

     هل كان من الممكن له أن يفعل ذلك وهو من هو، وفى ضوء الخلفية الفكرية التي جاء منها؟

    الإجابة عندي ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين نفسها، ومن الذي يفكر استراتيجيا ً لها.. ومن هو الأب الروحي والعقل المفكر لتحركاتها؟!!.

    أظن أن الجماعة في هذه الفترة تحديدا لا يوجد فيها ذلك الشخص الذي يجمع بين التنظير والتنظيم.. وإنما ظلت لفترة يطرد فيها التنظيمُ التنظير.. فأصبح كل مفكر أو شبه مفكر مستقل داخلها إما يُقمع أو يرحل.

    هذه جماعة لم تعرف إلا رجلا ً واحدا ً نجح في أن يجمع بين الاثنين وهو حسن البنا.

    وبعد ذلك كان هناك أناس يغلب عليهم التنظير (مثل الشيخ الغزالي أو الشيخ القرضاوى أو سيد قطب) أو التنظيم (مثل الأسماء الأبرز الموجودة حاليا في مكتب الإرشاد).

    الدكتور مرسى من النوع التنظيمي في وقت مصر بحاجة فيه للكثير من التنظير لأنها بحاجة لرؤية.. والقدرة على الانتقال من التنظيم (الإخوانى) إلى النظام (الرسمي)، من مخاطبة الشُعبة التي ينتمي إليها إلى مخاطبة الشعب الذي يحكمه.

    وما يزيد الأمر سوء ً أن المحيطين به سواء في مؤسسة الرئاسة (كرأس النظام) أو في مكتبة الإرشاد (كرأس التنظيم) يغلّبون التنظيم على التنظير، فيبدو الأمر وكأن التنظيم يريد أن يسيطر على النظام كرها ً دون أن يقنع الشعب بأن هذا في مصلحته.. أي الشعب.. وإنما في مصلحة الجماعة كشُعبة من شُعب هذا الشَعب.

    وهذا ما يفتح الطريق للشق الخاص بالأيديولوجية الثورية.

    هذه الثورة لم تكن أيديولوجية قائمة على صراع طبقات كما يقول الماركسيون.. ولا هي كجزء من مؤامرة دولية قام بها مجموعة من الشباب الخائن لمصر كما يحلو لبعض من يريدون أن ينالوا من شرعيتها.. وإنما هي جزء من رد فعل تراكمي لأخطاء وقع فيها النظام السابق.

    لذا هي بدأت كانتفاضة شعبية، وما يجعلها ثورة في النهاية، هو مدى نجاحها في خلق نظام سياسي جديد.

     لو تخيلنا أننا نعود إلى أول فبراير 2011م لوجدنا أننا كنا أمام ثلاثة احتمالات كبرى:

    الاحتمال الأول: أن نستبدل بعض أشخاص جهاز الدولة بغيرهم على نمط أن يغادر مبارك السلطة ويحل محله عمر سليمان (وهذا هو ما حدث في اليمن).

    أو أن ينقسم الجيش على بعضه ونتحول إلى ميليشيات مثلما كان يتمنى بعض السذج ممن أيدوا بعض شباب الضباط الذين أرادوا أن يهددوا تماسك الجيش وربما كانت انقلبت مصر إلى حكم عسكري جديد أو إلى حرب أهلية مثلما يحدث في سوريا.

    وفى حالة مصر تحديدا، كان التدخل الأجنبي العسكري سيكون حتميا ًضد فريق لصالح فريق.. لأن مصر أخطر من أن تترك بلا حكومة مركزية قوية يمكن مخاطبتها ومعاتبتها ومعاقبتها من قبل مركز النظام الدولي إذا اقتضت الضرورة.

    وكان يمكن أن يحدث البديل الثالث .. وهو ما حدث بأن تكون ثورة لتغيير النظام الحاكم بأشخاصه ومؤسساته وقواعده، وهو ما أخذته مصر ابتداءً  ولم تزل تسير فيه.. فتم التخلص من أهم خمس مؤسسات في خلال عدة شهور: الرئاسة، والدستور، والحزب الحاكم، وجهاز أمن الدولة، والمحليات.

    ولكن كل هذا تم تحت شعارات فضفاضة وغير متماسكة ودون قيادة حقيقية أو وفقا لأيديولوجية ثورية تربط مسار الأفكار بحركة الأشخاص بنمط الأحداث.

    وظل ما هو مايكرو وتكتيكي مسيطرا ًعلى المشهد لغياب ما هو ماكرو واستراتيجي.

    ومع وصول الدكتور مرسى إلى السلطة.. كان السؤال:

    ما هي الإستراتيجية الحاكمة؟

    وبمرور الوقت اتضح أنه لا توجد إستراتيجية حاكمة واستمر نمط الشعارات الفضفاضة: نحمل الخير لمصر، ومشروع النهضة، ومحاربة الدولة العميقة ومؤامرات رجالها.

    سيادة منطق القيادة العنيدة مع غياب الأيديولوجية الواضحة رسخا مفهوم «مشروع التمكين» في أذهان الكثير من مؤسسات الدولة التي أضحت تتصرف وكأنها طُلقت من النظام القديم، وتزوجت النظام الجديد دون انقضاء شهور العدة التي كانت تتطلب استراحة إقناع لها بأن القادم أفضل، ليس بمعيار الجماعة ولكن بمعيار الوطن.

    ولهذا أصبحنا نجد مقاومة واضحة من قبل بعض هذه المؤسسات مدعومة بإعلام شرس.. ومعارضة مرتبكة تزيد الترويكا الحاكمة.. ورئيسا ًوحزبا ً وجماعة ارتباكا.

    وأصبحنا بصدد حرب مشروعات: مشروع الإخوان في مواجهة مشروع الدولة.. في مواجهة مشروع المعارضة.

    وبدلا من أيديولوجية ثورية ماكرو وإستراتيجية أصبحنا أمام مشروعات مايكرو وتكتيكية مرتبكة ومربكة مليئة بالأخطاء والعثرات والقرارات غير المتسقة مع المعلن من الأهداف على نحو ما سميته في مقال سابق في أحد حواراتي مع صديقي محمد الميكانيكي: «التفكير الاستراكيكى» الذي لا هو استراتيجيا ً له منطق ولا تكتيكيا ً متسق.

    وهذا ما يأخذنا لمقولة صامويل هانتنجتون التي بدأت بها مقالى:

    «الثورة الكاملة تتضمن صناعة ومأسسة نظام سياسي جديد».

     صناعة الثورة الكاملة ومأسستها تقتضى ما هو أعمق من فكرة «الأخونة» أو «التمكين».. أو تغيير النائب العام بإعلان دستوري كان ترجمة لقانون القوة وليس لقوة القانون.

    إما أن الدكتور مرسى قوى (والقوة لا تعنى العناد بالضرورة.. ولكنها تعنى القدرة على إقناع الآخرين).. ولديه أيديولوجية ثورية حقيقية (وهى المقابل الموضوعي للطريقة التي كنا نُحكم بها من قبل وثُرنا عليها).

    وبالتالي سيستطيع أن يقنع الرأي العام بحاجة مصر لنظام سياسي جديد يقوده هو، أو أنه مجرد رجل تنظيمي عنيد يحتل موقعا ً الغرض منه ملء الفراغ فيه كضمان ألا يتم الزج بالجماعة في السجون مرة أخرى وكفى.

    وبالتالي كل الكلام عن مشروع النهضة ما هو إلا أداة للوصول للسلطة وليس رؤية لإدارة شئون الدولة، وعليه النظام الجديد ما هو إلا النسخة الإخوانية من النظام السابق.

    إذن الدكتور مرسى لم ينجح في اختبار القيادة بعد، ولا أستطيع أن أقول إنه فشل تماما ً بعد لأن الفرصة لم تزل سانحة رغما ً عن تراجع الأمل، ولم يثبت الإخوان أن لديهم أيديولوجية ثورية.

    لأن منطق التنظيم الضيق لم يزل يسيطر عليهم، فهم كمن اعتاد على أن ينظر من ثقب الباب، وفجأة وجد الباب انفتح أمامه فارتبك وازداد ارتباكا مع كم الهجوم المتزايد عليه.

    وبالتالي لم يزل المصريون يستشعرون أن الثورة لم تسقط النظام القديم، ولكنها أسقطت الدولة المترهلة في عهد مبارك إلى الدولة الفاشلة في عهد مرسى.

    أتمنى أن تغتنم الترويكا الحاكمة الفرصتين اللتين جاءتا إليها من القضاء بتأجيل الانتخابات البرلمانية وبعدم قانونية عزل النائب العام السابق، بأن تدخل في شراكة حقيقية مع عقلاء الفصائل الثورية الذين يريدون أيديولوجية ثورية متكاملة نتوافق عليها جميعا ً.. بدلا من المصارعة السياسية الحرة (بلا قوانين أو قواعد) التي ستجعل مصر في خدمة الثورة والثوار، بدلا من أن تكون الثورة في خدمة مصر والمصريين.

    الأحد الموافق:

    19جماد الأول 1434هـ

    31-3-2013م



    عودة الى مقالات

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع