|
ازمة منتصـــف العمر و اثرها على الزوجين . بقلم : محسن بكرى
كثيرون جداً من كتبوا عن فترة المراهقة والشباب ومشاكلها ولكن قليلون جدا من كتبوا عن ازمة منتصف العمر فتعالوا بنا نكشف غموضها ونفك رموزها ونزيل بنور العلم والمعرفة الجهل بها , أحداث وتفاعلات وانفعالات وتغيرات وتأثرات وتداعيات تحدث فى منتصف عمر الإنسان تقريبا وهى عند المرأة تسبق بقليل مثلها عند الرجل فبينما يحين وقتها عند الرجل سن الأربعين من العمر يظهر أثرها عند المرأة فى حدود الخامسة والثلاثين وما بعدها , والحديث عن هذه المرحلة سواء كان رجلا او امراة متزوجا او عزبا متعلما او جاهلا غنيا او فقيرا صحيحا او مريضا ناجحا فى حياته او فاشلا فيها ولكن بدرجات متفاوتة
ولكن لماذا يقف القطار فى المحطة الان وفى هذه المرحلة العمرية بالذات ؟؟؟!!!
الم تسمع قول الله عز وجل ( حتى إذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة ....) الآية فإن هذه الفترة العمرية يكون الإنسان اقدر وأقوى على إحداث التغير فهى فترة القوة الاجتماعية والعقلية والاقتصادية والإدارية
ونطرح سؤالا هاما وهو فى هذه الفترة العمرية هل المراة مثل الرجل ؟؟
لا شك ان ثمة فوارق بين الرجل والمرأة فى هذه التغيرات وان كلا منهما قد مل دورة فى الحياة وأصبح يتطلع الى دور مختلف طالما افتقده فالمرأة لم تعد شغوفة بتربية الأطفال وتنشئة الاجيال ولكنها تتطلع الى دورا استقلالى يتطلب منها الحزم والعزم والرجل أصبح يبحث عن انسانه يعبر لها عن عواطفه وما يدور فى وجدانه فهل يا ترى تكون هذه المرأة هى زوجته التى عاش معها ايام قوته وفحولته ؟؟ ام تكون غيرها ؟.
س: سؤال اخر هل ثمة تغيرات هرمونية لها دخل ما فى حدوث هذا التبادل فى الادوار ؟؟
ج/ يقول العلماء ان المرأة فى سن الأربعينات تبدأ فى انتظار فترة انقطاع الطمث وما قد يصاحب ذلك من تغيرات جسمية ونفسية وسلوكية حيث ان الدورة الشهرية للمرأة تبدأ فى الاضطراب من حيث كمية النزف ووقته ومدته ففى هذه الفترة تتعرض المرأة لعدم ثبات ففى التغذية الدموية معه مشاعر القلق والاكتئاب نقصد بغيره انقطاع الطمث سن اليأس
اما بالنسبة للرجال ليس لها حدود زمنية واضحة ولكن على الرجل ان يستعد فى فترة ما بين الأربعين والخمسين من العمر حيث يحدث انخفاض تدريجى فى الوظائف البيولوجية والنشاط الجسمانى
ونطرق فى السطور القادمة الى الحياة الجنسية فى هذه المرحلة العمرية ونبدأها بسؤال هام لماذا يتزوج الناس ؟؟؟
لا شك ان هناك أسبابا وأهدافا تتحقق من وراء الزواج ومن بين هذه الاشياء هو تصريف الرغبة الجنسية فى الاتجاه الصحيح والامن مصداقا لقوله (ص) يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء صدق رسول الله .
ولكى تكون العلاقة الجنسية بين الزوجين ناجحة لابد لها من مواصفات ومعلومات ويحيط بها كل من الزوجين ويتدربا على ممارستها بطريقة صحيحة وناجحة ولا حرج فى البحث عن المعلومات الصحيحة فى مكانها الصحيح فإن تم ذلك تكونت الحلقة الاولى والأساسية من حلقات السعادة الزوجية
اما ان كانت العلاقات الجنسية على غير الصحيح فهى اذن المعاناة الجسدية والنفسية التى تتراكم وتتراكم فالرجل والمرأة على حد سواء يعيشان الاحتياج لإشباع الرغبة وممارسة النشاط الجنسى مثل الرغبة فى الطعام والشراب والنوم
ومن اهم النقاط فى الموضوع الجنسى هو التركيز الذهنى الذى يبدأ من المخ الإنسان فإذا انصرف المخ كليه الى التفكير والتركيز فى الجنس من البداية الى النهاية كان الحضور والأداء مؤهلا للنجاح التام أما ذا انصرف عنه وانشغل بغيره انهار المشروع
ونود ان نشير الى اختلافين أساسيين بين الرجل والمرأة ينبنى على فهمهما والسلوك على أساسهما حل كثير من المشكلات الجنسية المعروض
سؤال لابد لكلا الطرفين ان يبلغ ذروة ونهاية شهوته وبعدها يهبط المنحنى بشدة وتستقر النفس مع الجسم فى راحة تامة
والاختلاف هنا ان الوقت اللازم لبلوغ هذه القمة للرجل اقصر من مثيله للمرأة فالرجل يحتاج الى مدة تتراوح بين 3ألى 6 دقائق من بداية الجماع الفعلى بينما تحتاج المراة الى 10 – 15 دقيقة من بداية الجماع الفعلى
ثانيا اذا اراد كلا الطرفين تكرار الممارسة الجنسية فورا بعد انتهاء المرة الأولى فان المرأة بإمكانها ان تبدا الدورة من جديد فور انتهائها من سابقتها على عكس الرجل الذى يحتاج الى فترة زمنية قد تكون دقائق او ايام اعتمادا على عوامل كثيرة منها العمر والمثيرات المحيطه الخ
فإذا بدأ كل من الزوجين بمباشرة نشاطه دون مراعاة الطرف الاخر فبالطبع يفشل اللقاء وتكون كراهية طرف للطرف الاخر
فما هو الحل ؟؟
الحل بسيط جداً وهو ان يجعل الرجل زوجته تسبقه بحيث يصلان معا فى وقت واحد وهذا قمة النجاح .ولكن كيف يستطيع الرجل ان يجعل زوجته تسبقه حتى يصلان معا ؟؟
بأحد امرين اولهما التقديم او لمقدمات وهى بداية المداعبات التى تسبق الجماع وهو ما حثنا عليه الرسول حينما امرنا الا تقع على زوجتك كما يقع البعير ولكن ليجعل بين ذلك رسول وهو القبلة ثانيهما ان يتدرب الرجل على تعمد تأخير القذف وهذا ممكن بالخبرة ,إذا تم هذا المقدمات اللازمة والقدرة على التحكم فى وقت القذف مع التركيز الذهنى فبإذن الله لن تكون هناك مشكلة فى العمليه الجنسية .ومن مشكلات اللقاء الجنسى ايضا الحياء حيث ان البعض يظن ان الحياء مطلوب فى هذا الوقت كما هو مطلوب فى كل الاوقات , كذلك من عوامل نجاح العمليه الجنسية التهيئة ان تختار الوقت المناسب على قدر الامكان حسب ظروف البيت والاولاد ومواعيد العمل والنوم وان يكون كلا الزوجين غير مجهد ونظيفا ومتعطرا ولابسا أجمل ثيابه داخليا وخارجيا ويغسل اسنانه جيدا قبل اللقاء قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه انى احب اتجمل لامراتى كما احب ان تتجمل هى لى ويا حبذا من سماع بعض التسجيلات المحببه لتكون خلفية سماعية مع الخلفية البصرية وهكذا تستثار الحواس الخمس وبالطبع لا ينسى ان يقول الدعاء قبل الجماع { بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا }
نصيحة احيانا تنشأ الرغبة بلا إعداد وبلا تهيئة فينصح الا يتم رفضها ولا تأحجيلها
ومن الأشياء الواجب التعامل معها بحذر الا وهى الطعام حيث ان الجماع بعد الوجبة الثقيلة امر غير منصوح به ويزداد التحذير من ذلك مع تقدم السن فينصح بالجماع قبل الاكل او تأخيره عدة ساعات
المقويات والمنشطات فينبغى اللجوء اليه عن طريق المتخصصين من الأطباء العارفين فلكل إنسان بناؤه وبنيانه وسماته الفرديه فلا داعى من سماع كلام اصحاب التجارب الشخصية فى هذا الشأن
واخيراً كانت هذه رؤية اجتماعيه ونفسية لاهم مشكلات الحياه , وأكبر ازمات العمر .
عودة الى الأسرة المسلمة
|