|
|
فتـاوى المعاملات
حكم التصرف في الفوائد الربوية..
| السؤال: | وضعت مبلغاً من المال في دفتر التوفير ببنك التنمية والائتمان وكنت أسحب منه وأضيف إليه كذلك في أحيان أخرى.. وبعد فترة سحبت ما تبقى من مال وكان 200 جنيه وفائدتها 5 جنيه فتخلصت منها ولما سألت عن إجمالي الفائدة كلها في الفترة كلها على جميع المال كانت 400 جنيه مع العلم أنني فتاة وصرفت هذه الأموال بفوائدها ولكن نفسي لا تطاوعني فأفيدوني.. جزاكم الله خيراً.. |
| المفتي: | الشيخ / عبد الآخر حماد - من فقهاء الجماعة الإسلامية. |
| الإجابة: | الفائدة على إيداع المال في البنوك الربوية من الربا المحرم، وقد أجمعت على ذلك المجامع الفقهية المعاصرة، وعليه فإن عليك التوبة إلى الله من أخذك لهذه الفوائد، وقد أحسنت صنعاً بتخلصك من الخمسة جنيهات، أما بقية الأربعمائة فإنه ينظر هل كنت تعرفين حين سحبت تلك الأموال أنها حرام أم كنت جاهلة بذلك، فما أخذتيه قبل علمك بالتحريم فليس عليك أن تخرجيه، بل هو مما عفا الله عنه لقوله تعالى: (فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ)، قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: "أي من بلغه نهي الله عن الربا فانتهى حال وصول الشرع إليه فله ما سلف من المعاملة لقوله: (عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف)"، وبهذا يفتي بعض أهل العلم المعاصرين كالشيخ ابن جبرين وغيره، وأما ما تم سحبه بعد العلم بالتحريم فيجب التخلص منه بإنفاقه في أوجه البر ومصالح المسلمين، وكون المال ليس معك الآن لا يسقط ذلك عنك، بل يبقى ديناً عليك إلى أن ييسر الله لك ذلك، نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وعنك بمنه وكرمه والله أعلم.
|
|
|
عودة الى الفتاوى
|
|