English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  بيانات: دعوة لدعم المطالب العادلة .. والحفاظ على الاقتصاد المصري - متنوعات: الشيخ المحلاوي يتوسط المظاهرة المليونية بالإسكندرية - الطريق الى الله: إن نسيناكم.. فالتاريخ لن ينساكم - ديوان الشعر: لملم جراحك يا وطن .. قصيدة للشاعر/ هشام فتحى - وراء الأحداث: الشعب الذي أسقط الرئيس .. والرئيس الذي أسعد شعبه - متنوعات: الجماعة الإسلامية بالمنيا تحتفل بثورة شباب مصر - الطريق الى الله: على هامش الأحداث - متنوعات: تأمين صحي شامل في ميدان التحرير - متنوعات: أم خالد الإسلامبولي تشارك المعتصمين في الميدان - قضايا معاصرة: روح الثورة ومكتسباتها.. حق للجميع - دروس في الدعوة: هوامش علي دفتر الثورة - وراء الأحداث: ثورة 25 يناير.. شكراً شعب مصر - متنوعات: الشارع السكندري في لحظة فارقة - متنوعات: العجائز والمعاقون يسبقون الشباب في قلب الميدان - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي(169) ثمن المعرفة - دروس في الدعوة: عهد الرئيس مبارك في فكر داعية - متنوعات: شاهد على اللحظات الأخيرة في عهد مبارك - الطريق الى الله: وكذلك أخذ ربك - وراء الأحداث: بعد رحيل مبارك .. حرية دون إقصاء - قضايا معاصرة: رحل مبارك .. وستعود مصر -  
الاستطــــلاع
على الجماعة الاسلامية فى المرحلة المقبلة
تكوين حزب
العمل الدعوى
الافراج عن المعتقلين
توحيد الحركة الاسلامية
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر ... الخميس 17 فبراير 2011
  • أخبار مصر الاقتصادية الخميس 17 فبراير 2011م
  • مقالات
  • يد تصفع ويد تصفح, مصر الآن في يد أمينة
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • المبادرة
  • رسالة من القلب إلي إخواني في الجماعة الإسلامية
  • ثورة 25 يناير .. كرامة الوطن من كرامة المواطن
  • الموسوعة الجهادية
  • خطيئة 2 فبراير.. وما تلاها
  • النظام وسوء إدارة الأزمة
  • من التاريخ

    لماذا لم تستفد الحركة الإسلامية من نصر أكتوبر

    بقلم د/ ناجح إبراهيم

    نصر السادس من أكتوبر يعد في نظري من أهم روافد الإسلام والدين في السبعينات وإحياء الموات في الشعب المصري من جديد.. وهو الذي ضخ في شرايين مصر من جديد روح العزيمة وحب الشهادة في سبيل الله.. والتضحية والفداء وحب الأوطان والأمل في غدٍ أفضل.. بعد أن كادت هذه المعاني أن تندثر.

    والمتأمل لتاريخ مصر الحديث لن يجد في أيامها أياماً أجمل من هذه الأيام وأفضل منها.. فقد مرت أيام الحرب كلها دون أن تسجل محاضر الشرطة جريمة سرقة واحدة في مصر كلها.. ولم تسجل محاضرها مشكلة أو خناقة أو حادث تعدي بين مصريين في طول البلاد وعرضها.. وهذا لم يحدث في تاريخها من قبل.

    وكنت لا تسمع في الراديو أو التلفزيون إلا قصص البطولات والتضحيات العظيمة.. وقصص الشهداء.. وآيات الجهاد والحث علي البذل والعطاء.. وسبحان الله حينما تسمع في أجهزة الإعلام عن الدعوة للجهاد في سبيل الله.. والحث علي مقاتلة اليهود المغتصبين لبلادنا والمعتدين على أرضنا ومقدساتنا.. مع عرض لكل الآيات التي تدعو لقتالهم ونزالهم.

    كل ذلك في كفة وسرد قصص الشهداء في الإذاعة والتلفزيون في كفة أخري.. فتري فيها التطبيق العملي وعلي أرض الواقع لهذه الآيات والأحاديث التي تسمعها.. فتأخذك قشعريرة كلما سمعتها.. وتحلق روحك في آفاق بعيدة لتطلب الشهادة في سبيل الله وترغب في أن تكون واحداً منهم.

    ولذا قام معظم أبناء جيلي بالتطوع وقتها للسفر إلي الجبهة والقتال فيها.. وكنت وما زلت أعتبر أجمل لحظات صدقي مع الله ورغبتي في الشهادة في سبيله هي هذه الأيام حينما كنت طالباً في السنة الإعدادية بكلية الطب.. وتقدمت بطلب للتطوع مع مئات آخرين من الشباب تقدموا لذلك في بلدتي الصغيرة.

     ولكن طلبنا رفض لأننا غير مدربين ولا مجهزين للقتال رغم تخرجنا من قبل من الثانوية العسكرية والتي أعطتنا فكرة مبسطة عن القتال واستخدام الأسلحة.

    وقد تحدثت مع الشيخ كرم زهدي عن هذه الأيام وعلمت أنه قد تطوع أيضاً للقتال في الجبهة ورفض طلبه أيضاً.

     وكان ذلك كله قبل انتسابنا للحركة الإسلامية.. وقبل تعمقنا في الدين.. فقد كان كل ذلك بفطرتنا السليمة وحدها.. وحبنا لأوطاننا الذي تجذر في نفوسنا منذ طفولتنا.

    وقد كانت هذه الأيام وكذلك أيام الستينات تموج بالوطنية والرجولة من كل الاتجاهات يميناً أو يساراً أو من ذوي التوجهات الإسلامية والدينية.

     وهذا ما نفتقده اليوم تماماً.. فلا تجد شاباً يهتم بالوطن أو البلد.. ولكن الجميع يهتم بالمصالح الدنيوية والأموال والمناصب.

    وقد كان شقيقي الأستاذ/ صلاح إبراهيم المدير العام السابق بالتعليم مجنداً وقتها بالقوات المسلحة.. وعبر القناة مع من عبر من الجنود وأبلي بلاءً حسناً.. وصدت كتيبته بعد عبورها للقناة عدة هجمات إسرائيلية مضادة ودحرتها ودمرت عدداً كبيراً من الدبابات الإسرائيلية.

    وقام الجنود ومنهم شقيقي بجمع بعض ما تبقي من الدبابات الإسرائيلية كذكري.. ثم أصيب شقيقي بشظايا في ساقه ومكث في المستشفي فترة.. ثم جاء إلي البيت في فترة النقاهة.. قبل أن يعود ثانية إلي وحدته.

    وفي هذه الفترة زاره معظم شباب مدينتنا.. وكانوا يكررون له الزيارة مرات في الأسبوع تقريباً.. ليستمعوا منه إلي قصة العبور.. وقصص الشهداء.. ويتفرجوا علي العملات الإسرائيلية التي جمع منها عشرات الأوراق.. وإلي عدد الدبابات الإسرائيلية.. وإلي بعض الغنائم الإسرائيلية التي جاء بها.

     فكان يعطي لكل من يزوره هدية من هذه الغنائم ليحتفظ بها.. فهذا يعطيه شيكل.. وهذا يعطيه مفك أو شاكوش من عدد الدبابات الإسرائيلية.. وكانت هذه الأدوات في غاية الرقي بالنسبة لنا وقتها.

     فهذا شاكوش يطرق الصلب وهو في نفس الوقت خفيف جداً ومصنوع من مادة شفافة غريبة.. وهذا يعطيه اسطوانة أشبه باسطوانة معجون الأسنان الآن فيها مربي أو عسل نحل.. وكل ذلك كان موجوداً في الدبابات الإسرائيلية وقتها.

    وبعد فترة بسيطة من الحرب علمت الأسرة باستشهاد ابن خالتي/ مراد سيد عبد الحافظ نحسبه كذلك ولا نزكيه علي الله.. وهو الوحيد في مدينة ديروط الحاصل علي نجمة سيناء وهو أعلي وسام عسكري مصري.. وذلك لدوره العظيم في تدمير القوات الإسرائيلية في الثغرة.. وهناك مدرسة بجوار منزله تسمي مدرسة الشهيد مراد سيد عبد الحافظ تخليداً لذكراه.

    حيث كان ابن خالتي مميزاً في سلاح المظلات وقد قام مع مجموعة من زملائه بالإنزال الجوي بالمظلات عند مداخل الإسماعيلية وقاموا بعمل كمين لمجموعة كبيرة من الدبابات الإسرائيلية.. ودمروا عدداً كبيراً منها.. ثم قاموا بتلغيم أنفسهم واندفعوا نحو الدبابات الأخرى ليدمروها ويمنعوها من التقدم صوب مدينة الإسماعيلية.. ويحولوا بينها وبين حصار الجيش الثاني الميداني من الخلف والأجناب.

    كل هذه الأجواء المشحونة بالإيمان العميق واليقين العظيم.. وآلاف الشباب الذي ودع رغباته وشهواته وانطلق في غاية واحدة وهي الدفاع عن الدين والأرض والعرض.. وتحقيق النصر ومحو الهزيمة.

    كل هذه الأجواء الإيمانية التي صنعها نصر أكتوبر لا يستطيع مليون خطيب أو داعية أو واعظ أو مربي أن يصنعها في ظرف غير هذا الظرف.. وفي جو غير هذه الأجواء.

    ولذا فإنني اعتبر أن نصر أكتوبر هو الرافد الأساسي للصحوة الإسلامية في مصر.. ثم في غيرها من البلاد العربية.. فإذا أضيف إليه حرية الدعوة التي سمح بها السادات لكل أطياف الحركة الإسلامية بلا استثناء في السبعينات أدركنا كيف عاد الإسلام بكل قوة إلي مصر.

    ولكن.. وآه من لكن......

    هل استفادت الحركة الإسلامية من هذا الانتصار؟

    وهل اعتبرته رافداً مهماً للدين والإسلام في مصر؟.

    أم أنها نسيت ذلك وأغفلته تماماً.. وبعض فصائلها شوه هذا الانتصار.

    وبعض أبنائها تنكر له. وظنه تمثيلية قام بها السادات.

    والبعض الآخر نسب الصحوة الإسلامية التي ولدت وترعرعت في السبعينات إلى نفسه فحسب.. ناسياً دور نصر أكتوبر في هذه الصحوة.

    وبعض فصائلها حاول الانقلاب علي السادات بعد عام واحد من هذا النصر الذي كان سبباً رئيسياً فيه.

    وبعض دعاتها قلد اليساريين في محاولة نزع هذا النصر من مآثر الذين صنعوه وعلى رأسهم السادات.. أو التهوين من شأن هذا النصر.. أو التضخيم من شأن الثغرة.

    وأشد ما أستغربه حتى اليوم هو تقليد بعض الإسلاميين لبعض اليساريين الغير منصفين والذين دفعتهم كراهيتهم العمياء للسادات للقول بأن حرب أكتوبر هي تمثيلية بين السادات وإسرائيل لتحريك الموقف السياسي المتجمد بينهما.

    وهذا والله لا يقول به عاقل أو منصف أو عنده ذرة من علم التاريخ.

    والذي يقول ذلك لم يقرأ أو يعرف عن حرب أكتوبر شيئاً.

    وهل ترضي إسرائيل أو حكومتها أن يقتل الآلاف من جنودها وضباطها لأول مرة في تاريخها.. ويؤسر المئات منهم ويهزموا ويقهروا علي مرأى ومسمع من العالم كله.. وتلطخ سمعة العسكرية الإسرائيلية وتمرغ في التراب بعد شموخها الكاذب بعد 5 يونيه 1967.

    والغريب أن بعض الإسلاميين وبعض الدعاة يردد هذه المقولة حتى اليوم.. ولا يستحي من ذلك.. وهذا والله التقليد الأعمى لليساريين في نظرية المؤامرة الفاشلة.

    قد يقول البعض ألم يتحرك الموقف سياسياً بعد الحرب ؟

    أقول: نعم هذا معروف في العالم كله.. فالحرب أداة من أدوات السياسية.. وتعطي قوة للمفاوض تجعله يحقق ما يريد تحقيقه أو ما لم يستطع تحقيقه من قبل.. وهذا حدث في كل معارك الصحابة والتابعين حيث تجد حرباً يعقبها صلح.. ثم حربا يتبعها صلح.. وهكذا.

    ويقول بعض الإسلاميين تقليداً لليساريين أيضاً:

     إن حرب أكتوبر لم تحرر القدس ولم تحرر حتى سيناء كلها.

    وهؤلاء لو درسوا خطة حرب أكتوبر الأساسية لعلموا أنه لم يكن من خطتها تحرير سيناء كلها أو تحرير فلسطين.. حيث أن قدرات الجيش المصري وخاصة الطيران والدفاع الجوي أضعف من هذه الأمنيات الطموحة.

     لقد وضعت الخطة علي الممكن والمتاح وليس علي الأحلام والأماني.

    ولكن في النهاية يمكننا القول أن نصر أكتوبر هو أول نصر حقيقي على إسرائيل منذ نشأتها.. وهو أول انتصار عسكري حقيقي للجيش المصري منذ الاحتلال الإنجليزي لمصر.

    وقد تفكرت في تاريخ السبعينات ملياً فوجدت أن الحركة الإسلامية قد جانبها الصواب كثيراً حينما قام فصيل منها وهو مجموعة الفنية العسكرية بمحاولة الانقلاب علي السادات وحصاره وهو يخطب في مجلس الشعب.. ولكن الخطة فشلت في بدايتها ووأدت في مهدها.

    وكانت هذه الخطة تستند علي فكرة سطحية فكر فيها طلبة صالحون مجتهدون مخلصون متحمسون من الكلية الفنية العسكرية معظمهم من مدينة الإسكندرية.. فكروا في الإطاحة بالسادات ونظام حكمة سنة 1974م.. أي بعد النصر بعام واحد تقريباً.. وكانت خطتهم تعتمد علي فكرة السيطرة علي الأسلحة والدبابات الموجودة في الكلية الفنية العسكرية.. وتحريكها لحصار السادات في مجلس الشعب والقبض عليه هو وأركان حكمه جميعاً.. ثم إقامة الدولة الإسلامية.

    وكان يتزعم هذه المجموعة المرحوم الشيخ/ صالح سرية وكان ضابطاً سابقاً بالجيش العراقي.. وكان يعمل وقتها موظفاً بالجامعة العربية.. وكانت له ميول إسلامية وألف كتاباً اسماه "الإيمان".. وقد قرأت هذا الكتاب فوجدته ضعيف الصياغة والمضمون وفي غاية السطحية.. ويستند معظمه إلي فكر التكفير.

    وقد تجمع حوله مجموعة من شباب الجامعات المدنية ومجموعة من طلبة الفنية العسكرية.

    وللحق والحقيقة فقد كان الشيخ/ صالح سرية لا يرغب في الإقدام على هذا العمل.. ولكن حماسة الشباب وعدم تريثهم في الأمور.. بل وعدم النظر إلى فضائل هذه السنوات الجميلة في عمر الأمة المصرية والعربية بعد النصر.. كل ذلك جعل هؤلاء الشباب يستكرهون الشيخ/ صالح سرية على هذا الأمر.. ويخيرونه بين أمرين أحلاهما مر:

    إما أن يقوم بهذا الأمر ويقوده معه.

    وإما أن يقوموا هم به وحدهم.

    فما كان منه إلا أن اختار الأولى مكرهاً.

    ولكن الأمر انكشف قبل تنفيذه بساعات.. وحوصرت الكلية الفنية العسكرية.. وحدثت خسائر بين الطرفين بعد نشوب القتال بينهما.. وقتل ستة من حرس الكلية الفنية العسكرية.

    ولو تفكر هؤلاء الشباب الصالح في نصر أكتوبر.. وما أحدثه من خير للإسلام ومصر والأمة.. ومن أجواء إيجابية لا أظن أن تتكرر في مصر إلا نادرا لأبقوا على هذه الروح وما عكروها بهذا التصرف الغير مدروس.

    ورغم ذلك وبشهادة قادة المجموعة الفنية العسكرية نفسها.. فإن السادات تعامل معهم بروح الأبوة.. وكانت الأحكام مخففة نسبياً.. وحكم فقط بالإعدام على الشيخ صالح سرية والأخ كارم الأنضولي رحمهما الله.. والذي كان طالبا ممتازاً ومجتهداً في الكلية الفنية العسكرية في السنة الأخيرة.

    وقد علمت من هؤلاء الإخوة في مجموعة الفنية العسكرية أن الدولة وقتها لم تنفذ حكم الإعدام فيهما فترة طويلة.. وعاملتهم معاملة طيبة في السجن حتى اكتشفت خطة لهروبهما مع آخرين من السجن بعد عامين كاملين من الحكم عليهما.. فسارعت وقتها بتنفيذ الحكم.

    وقال لي هؤلاء القادة لولا هذه الخطة لخفف السادات الحكم على الشيخ/ كارم على الأقل لأنه كان يقول دائما إنه مغرر به.

    أما الشيخ صالح سرية فكان يعتبره عراقياً وغير مصري.. وأنه هو الأساس والمحرض على هذه المحاولة.. ولذا فإنه كان ينوي إعدامه.. مع أن الحقيقة أن الشباب هم الذين استكرهوا وأجبروا الشيخ صالح على هذه المحاولة.

    وبعد عدة سنوات جاءت مجموعة شكري لتكفر الحاكم والمحكوم والجميع.. وتخطف الشيخ الذهبي وتقتله.. وذلك لخلل كبير في عقيدتهم وإتباعهم في الأساس.. وكذلك عدم النظر لحسنة السادات العظيمة في نصر أكتوبر وإغفالها لفضله في هذا الأمر.

    ثم تطور الأمر بالحركة الإسلامية لتصب جام غضبها على السادات بكل أطيافها وجماعاتها بلا استثناء.. حتى الأزهر والأوقاف.. وحتى الخطباء والدعاة الذين لا ينتمون لجماعات محددة.. وذلك بعد كامب ديفيد.. حتى أصبح الهجوم على السادات هو المحور لكل الخطب والدروس والمؤتمرات الإسلامية.. بل والجلسات الخاصة التربوية الإسلامية.. ونسى كل هؤلاء كل محاسنه وأولها نصر أكتوبر وما تلاه من خير للدعوة الإسلامية.. وتذكروا له سيئتين عظيمتين وهما: عدم الحكم بما أنزل الله في بعض الأمور.. واتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.

    ونسوا كذلك أنه أول من حاول تقنين الشريعة والحديث عن محاولة تطبيقها حتى لو كان مجرد محاولة أو حتى بروباجندا إعلامية في ذلك..وكل ذلك كان سيفيد الحركة الإسلامية لو تفكرت فيه جيدا.

    ثم كانت النهاية بقتل السادات صاحب نصر أكتوبر على يد الجماعة الإسلامية والجهاد معاً في حادث المنصة الشهير ليضيع على الإسلاميين جميعاً الفرصة الذهبية لحرية الدعوة إلى الله وتربية الناس على الدين.. وليضيع أيضاً ثمارا عظيمة من ثمار نصر أكتوبر.

    ولو أن الحركة الإسلامية لم تقلد اليساريين وتسير خلف دعاواهم الباطلة لحقدهم الدفين للسادات وتشكيكهم المستمر في نصر أكتوبر وتفريغهم لهذا النصر من مضمونه.. وإهمالهم لقدر صانعيه.. لكانت غفرت للسادات ما صنع من أخطاء بعد ذلك.. ولتجاوزت عن هذه الأخطاء في مقابل ما أعطاها من حرية وما اعتقها من السجون والمعتقلات.. ولكانت استخدمت هذه الحرية الكبيرة في السبعينات في الدعوة إلى الله وهداية الخلائق وتربية الناس.

    ولكن الحركة الإسلامية المصرية والعربية يغلب عليها في بعض الأحيان عقلية غريبة حيث تقول لنفسها: كيف يهاجم كل الناس الحاكم دون أن أكون أعلى منهم صوتاً وألمع منهم ضوءً وأقوى منهم حنجرة.. إن هذا لضعف مبين.. دون أن تنظر هل يكون ذلك أجدى وأنفع وأصلح للدين والإسلام والأوطان.. وللحركة نفسها أم لا.

    وهكذا مضى نصر أكتوبر وأيامه العظيمة التي هيأت الأمة لأعظم الخير دون أن تستفيد منها الحركة الإسلامية.

    سيقول البعض ما فائدة هذا الكلام اليوم.. سأقول لهم: هذه تجربة تاريخية ثرية تتكرر بين الحين والآخر.. وتدور عجلة التاريخ دورة أخرى.. وتتكرر الفرص الذهبية الضائعة.. وتتكرر دوامة عدم الاستفادة من أخطاء الماضي لأننا لا نعلمها للأجيال اللاحقة حتى لا تعرف أخطاءنا ونظل أمامها دوما معصومين من الخطأ.

    وندور دوما في فلك نظرية المؤامرة التي تعلق أخطاء الحركة الإسلامية دائماً على شماعة الحكومة والإمبريالية والصهيونية العالمية والتي لولاها لكنا الآن سادة للكون كله.. وليس هذا تبرئة للحكومات أو أمريكا أو الغرب أو إسرائيل من آثامها ومؤامراتها.. ولكنه وضع كل شيء في نصابه وتحميل كل إنسان مسئولية عمله.

    والحقيقة أننا نحن الذين نحتاج للعمل بسنة التغيير الإيجابي التي ذكرها القرآن (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ).

    الثلاثاء الموافق:

    26 شوال 1431هـ

    5 أكتوبر 2010م


    الإسماحمد زكريا
    عنوان التعليقمدرسة التاريخ
    آن الأوان للحركة الإسلامية أن تعيد حساباتها في أحداث التاريخ وبخاصة المعاصر إذا أرادت أن تستفيد من التجارب،وتحقق شيئا في المستقبل. ودعوة شيخنا جديرة بالنظر والاعتبار من كل من يهمه أمر هذه الأمة

    الإسمأبو عمر عبد العزيز
    عنوان التعليقخالف تعرف
    تتبنى الحركة الإسلامية بكل أطيافها مخالفة الحاكم مهما كان وتتسابق بمن يخالف أكثر وتعتبر الأعتراف بأي حق للحاكم أي كان بمثابة وصمة عار وسبة في جبينها وهذا مخالف للهدي النبوي وهو الذي مدح كثير من المشركين ولم يكنوا على الملة فما بالك بمن هو مسلم فالحق لا يتجزء ..وكثيرا يكون النقد لمجرد النقد...وهذا الحبيب صلى الله عليه وسلم يقول عن خالد بن الوليد وهو المحارب أن له عقل لن يخذله ولو أتى إلينا لقربناه وأبو سفيان يقول لهراقل عظيم الروم وهو على الكفر عندما يسأله عن النبي يقول ما جربنا عليه كذب قط إلى أخر الكلام الطيب الذي قاله ...إنه من الخطأ الفادح أن تضع الحركة الإسلامية نفسها في صف العدو للحاكم وفي كل المواقف وهذا ما حدث مع السادات رحمه الله ..ومن العجب أنه ماذال هناك أناس كثير يفكرون بهذه العقلية البالية التى عفا عليها الزمان ولو كان أحدهم في موضع المسؤلية لعرف كيف يكون القرار وما حدث مع الحسين خير دليل ..نسئل الله أن يكتب لنا النصر دائما على أعداءنا ويمكن للأخوة الفليسطينين ويجعل الداءرة على اليهود الكفرة الملحدين .

    الإسمبخيت خليفة
    عنوان التعليقليس نصر اكتوبر فقط
    ليس نصر اكتوبر فقط بل الكثير والكثير من واقع الحياة المعاصرة خاصة في التاريخ الحديث ، أشياء كثيرة لم تستفد منها الحركة الاسلامية وأخشى ان اقول ان ذلك من غياب الرشد الكامل للحركات حينها ، لكن اعود فاقول ان كل عقد من العقود الماضية كان يحمل في طياته مفكرين اسلاميين كبار ومنظرين ايضا ، اذن ما هي المشكلة بالضبط ، المشكلة ان المرءيعيش اسير فكرته عندما يجعلها سياجا حول نفسه فلا يرى غيرها ولا يفكر في سواها ، ثم تاتي من بعده اجيال لا ترى الا تقليدا وتبعية ، والحقيقة انني وجدت ان اصعب ما يواجهه القائد في أي أمر هو مدي الإستقلالية بالرأي ومدي بذل الرأي والعمل به عن قناعة خاصة ناتجة عن رؤية كاملة شاملة شرعاً وعرفاً وسياسةً و...و.... ،هذا هو القائد الأمين وهو يعلم في كل خطوة أنه له معارضين بقوة منهم الصالح لكنه مجتهد مخطئ ومنهم اللئيم صاحب الغرض ومنهم ومنهم ، هؤلاء القادة هم الذين يصنعون التاريخ وهم المبدعون لكن ضريبتهم غالباً ما تكون من أثمن ما يملكون أحياناً من أعراضهم وسيرتهم وربما من أرواحهم ، لقد عانينا كثيراً وعاني غيرنا عندما كنا نتعامل مع الأمور وفي مخيلتنا نظرة الناس وكلام الإعلام وتقدير المنافسين وأمور كثيرة لا تزن مثقال خردلة أمام كفة الحق والصواب ، فنصر اكتوبر وفكرة الاقتصاد الاسلامي والميديا والاعلام امثلة كثيرة لاشياء ما زالت بعيدة عن فكر الحركات الاسلامية ، ورغم ذلك كانت هناك لا شك عوامل اخرى غير ايدولوجية الحركات الاسلامية ايضا ، منها ان دفة الامور كانت غالبا ما تسير عكس مياههم خاصة من الانظمة الحاكمة ، وايا كان السادات فنصر اكتوبر حسنة كبيرة جدا ، كانت سببا في سلامة الاجيال التالية للنصر من عار الهزيمة ورسخت فيهم العزة والكرامة ، وتزينت الكتب الدراسية بموضوعات واعلام النصر ، وحقيقة ما احلى النصر حتى ولو في شئ تافه فما بالنا اذا كان في حرب وضد اعداء الله ورسوله والمؤمنين ، لن نخرج من حالنا المتردي الا بانتصارات مماثلة ليس في الحرب فقط بل في الاقتصاد والسياسة والعلم والزراعة والصناعة والثقافة وكل مجالات الحياة ، وكفانا سعيا خلف نصر زائف يسمى الكرة والفن ، وفي النهاية اقول ان كلام الدكتور / ناجح في حد ذاته يحمل رؤية جديدة ومعني عميق ، ياليتنا نتعلم منه لغيره

    الإسمأحمد محمود بدير
    عنوان التعليقأرجو ألا ننسى
    أذكر إخوانى الذين يتحدثون عن نصر أكتوبر المجيد وإخوانى الذين يكتبون التعليقات حين يتحدثون عن أخطاء الحركة الإسلامية فى الماضى أن يذكروا شيئا من محاسنها حتى لاتفهم الأجيال القادمة أن الماضى صفحة سوداء فقط وأذكر أحبتى الكرام جميعا بقول النبى صلى الله عليه وسلم لعمر فى حادثة حاطب بن أبى بلتعة رضى الله عنه حين قال عمر رضى الله عنه للنبى صلى الله عليه وسلم دعنى أضرب عنقه فقد نافق .. فقال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (.. لا يا عمر فلعلل الله قد أطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ..) فكان تقييم النبى صلى الله عليه وسلم لحاطب بحسناته وسيئاته فهل ضاعت كل حسنات الحركة حتى أننا فى كل موطن ومناسبة لانذكر إلا سيئاتها .. إن الشعوب فى بعض الدول يترحمون على رؤساء أو ملوك مضوا ويقولون أن زمانهم كان فيه الخير الكثير فهل لانجدا خيرا يذكر لحركتنا المباركة ؟ وإنى والله مازال يتردد فى أذنى كلام فضيلة الشيخ عصام دربالة فى أيام ندوات المبادرة أنه من أسباب إطلاق المبادرة المباركة وجود خلل فى المشهد الأخلاقى فى مصر وإن من أسباب ذلك الخلل غياب أبناء الحركة الإسلامية خلف القضبان فأرجو يا أحبتى ألا ننسى فضل الماضى فلولاه ماكان ذلك الحاضر الذى نفتخر أننا تعلمناه من الماضى وحتى لاتحطم اقدام التاريخ وهو يسير بهذه القوة والسرعة سيرة أحباب لنا منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر يناديهم الحادى فى كل موطن يذكر فيه الصلاح والتقى: أنتم دوماً عطر مجلسنا لذكر مشهدكم تبكى ليلينا ...... تذوب أنفاسنا من طيب ذكركم تهيج أشواقنا تدمى مآقينا ..... بنتم أحبتنا .. بعدت دياركم غبتم عبر المجالس يا عباد وادينا ... ندين دينكم .. نصون عرضكم .. بين الضلوع سيبقى عهدكم فينا


    عودة الى من التاريخ

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع