English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  اللقاء الأسبوعي: كرم زهدي: قتل السادات كان خطأ كبيراً.. ومجيء مبارك عقوبة للجميع - من التاريخ: أسد الصاعقة اللواء/ نبيل شكري يروي ذكرياتها ويبكي سجنه - دروس في الدعوة: نصر أكتوبر بلا إقصاء ولا خصخصة - دروس في الدعوة: الفريق الشاذلي في فكر داعية - مقالات: دور العقل في تطبيق الشريعة الإسلامية - من التاريخ: تفاصيل أخطر سبع ساعات قبل حرب أكتوبر - الدفاع عن الإسلام: الجماعة الإسلامية تنظم مؤتمرا لنصرة النبي - اللقاء الأسبوعي: اللواء/ الحسيني: اكتشفت الطلمبات الألمانية التي دمرت الساتر الترابي بـالصدفة - اللقاء الأسبوعي: كَرَم زُهْدِي: السَادات يَسْتحِقُ الشُكرَ لا القتل.. ومُرْسِى يَجسُ نبْضَ العَالَم - وراء الأحداث: المعارضة المنضبطة والمعارضة المنططة وعدد الأقباط - وراء الأحداث: الداخلية تعقد ندوات دينية للشرطة والسادات مصير التحالفات الفشل - كتب ودراسات: انطباعاتي حولَ مؤتمر جيل الوسَط بالإسكندرية.. الحلقة الأولى - الدفاع عن الإسلام: هذا هو تاريخ الرفاق - الدفاع عن الإسلام: أزمة الفيلم والصور المسيئة!! كيف؟ ولماذا؟ - وراء الأحداث: حزب النور.. انفجار أم احتواء ؟! ملف خاص - دروس في الدعوة: عبْد الناصر بين التقديس والتبخيس - الذين سبقونا: الشيخ الشعراوى كما عرفته.. الريس بيقول لك أتعدل.. الجزء الثاني - الذين سبقونا: الشيخ الشعراوى كما عرفته أطمئنوا لن يحوج الله بعضي إلى بعضي - دروس في الدعوة: هل يجبر التنظيم الدولة على الحرب؟ - الأسرة المسلمة: المَرأة المُسلمَة والإبداع .. ولماذا اعْتزلت حَنان ترْك ؟ -  
الاستطــــلاع
هل ترى أن مليونية مصر مش عزبة نجحت فى تحقيق أهدافها؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • تحقيق بشأن تسجيل رئاسة مصر للمكالمات
  • الحوادث والجريمة ليوم 19-10-2012
  • الفتاوى
  • حكم التصدق باللحم بدلا ً من العقيقة
  • هل زواجى هذا صحيح؟
  • قصة قصيرة
  • نظرات الجميزة
  • القصر الملعون
  • الدفاع عن الإسلام
  • رسول الله.. تفديك العيون
  • خطر المد الشيعي في مصـر
  • اللقاء الأسبوعي

    كرم زهدي: قتل السادات كان خطأ كبيراً.. ومجيء مبارك عقوبة للجميع

    حاوره/ أحمد الخطيب

    هو قيادي معروف وشهير من قيادات الجماعة الإسلامية.. ومن القادة التاريخيين والمؤسسين لهذه الجماعة التي كانت وظلت رقماً صعباً في معادلة السياسة المصرية.. فهي التي شاركت في اغتيال الرئيس السادات.. وعارضت مبارك بشدة وعنف.. وحملت السلاح في مواجهة نظامه.. وعاشت سنوات طويلة داخل السجون في عهده.

    ثم أجرت الجماعة أول مراجعات فكرية حقيقية.. على مستوى الحركة الإسلامية في العصر الحديث.. فألقت السلاح ونبذت العنف.

     ثم كان للجماعة السبق في المشاركة في الثورة على مستوى التيار الإسلامي.. وحظي أداء حزبها السياسي والإعلامي باهتمام كافة القوى السياسية.

    حاورنا "الشيخ/ كرم زهدي" أحد مؤسسي الجماعة.. ليتحدث عن ملابسات اغتيال السادات.. إضافة إلى الإشكاليات والقضايا المطروحة وتطورات الأحداث.. مُحللاً وكاشفاً كثيراً من الأسرار والحقائق.

    بعد مقتل الرئيس السادات وحكم الرئيس مبارك وخلعه وثورة يناير.. كيف ترى الأوضاع السياسية في مصر؟

    لا شك أن الأوضاع السياسية في مصر سادها الارتباك وعدم الاستقرار في الفترة الأخيرة.. وهذا أمر طبيعي.. لأننا خارجون من ثورة لاقت قبولاً ورضا على المستوى الشعبي.. وكذلك القوى السياسية التي هُضم حقها السياسي والإنساني سابقاً.. وقابلتْ معوقات ومحاولات حثيثة للإفشال من القوى ومراكز القوى المستفيدة من النظام السابق.

    وخاصة أننا خارجون من فترة انتقالية شهدت تجليات الصراع القوى والتدافع بين هذين الفريقين.. الذي يبدو أنه بدأ يصب في صالح قوى الثورة والقوى الساعية للإصلاح.

    ويبقى أن يدرك الشعب طبيعة المرحلة الحرجة وحجم تحدياتها.. ومقدار الجهد المبذول من القيادة السياسية الجديدة لتخطيها بأمان وسلام.. ويبقى على ألوان الطيف السياسي من ليبراليين وناصريين وإسلاميين والأحزاب المختلفة.. التوافق والمشاركة الإيجابية الفعالة وتقديم المصلحة العامة على المصالح الحزبية.

    وأدعو الله أن يُعين الدكتور مرسى على هذه التركة الثقيلة.. وأن يوفقه لحمل أعبائها.

    ما حال الدعوة الآن.. وكيف ترى دخول الإسلاميين بقوة شديدة عالم السياسة؟

    أما عن حال الدعوة الآن.. فهي تكاد تكون متوقفة حتى إشعار آخر.

    وتفسير ذلك يعود إلى الوقوف على طبيعة الواقع الذي نحياه جميعاً بعد الثورة.. فطبيعة المرحلة أثرت في كل شيء وليس الدُعاة وخطباء المساجد فقط هم من اسْتهوتهم السياسة وصراعاتها الحامية وألاعيبُها وأحاديثها المثيرة.. إنما صَار الأمرُ ظاهرة مُجتمعية.

    فالحديث في السياسة والحوار بشأن قضاياها.. والنقاش الحاد حول ما يدور في أروقتها هو القاسم المشترك بين جميع فئات وطبقات وعمال وموظفي وصنايعية وفلاحي مصر.

    والدعاة إلى الله كانوا أولى الناس بعدم الوقوع في هذا الفخ.. وتنبيه الناس وتوعيتهم.. فالسياسة نتعاطاها بحذر.. فهي مثل الدواء الذي يصلح للبعض ولا يصلح للآخرين.. وربما إذا تجرعها البعض تسببتْ في هلاكه وحرقه وخسارته لكل شيء.. وهذا أمر شاهدناه وتابعناه جميعاً في أكثر من نموذج.

    ونصيحتي للدعاة إلى الله:

    أنتم تقومون بأغلى مهمة وهي مهمة الرسل والأنبياء.. وأنتم في أغلى وأعلى المناصب وهو منصب الداعية إلى الله.. الهادي إلى الحق.. فلا تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.. ولا تتركوا ما تحسنون إلى ما لا تحسنون.. واتركوا السياسة لأهلها وخبرائها وعودوا إلى قواعدكم سالمين.

    ما الذي يمثله حادث اغتيال الرئيس السادات لك وللجماعة الإسلامية؟

    تحدثنا كثيراً في هذا الأمر.. وأجبنا كثيراً عن هذا السؤال حتى حفظه الناس.. ولا أجد ما يستدعى تكرار ما قلنا.. فلن نضيف جديداً فيه.

    وقد قلتُ بوضوح "لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما فعلنا.. بل ومنعنا قتل الرئيس السادات".. لأن قتله كان خطأ.

    "السادات" كان أفضل من "مبارك" بكثير.. وعصره يتشابه مع عصر "مرسي" من حيث منح الحريات للإسلاميين.. ونرجو ألا تحدث فتنة أخرى تهدر فيها الدماء.

    ما الذي لم يُروَ بعدُ في عملية اغتيال السادات وتحتفظ به؟

    الذي أتذكره جيداً أن خالد الإسلامبولي نفسه رحمه الله كان يتوقع فشل عملية الاغتيال.. وأنه سيُقتل فوراً هو ومن معه بمجرد الوقوف أمام المنصة.. وأذكر أنه قال لي:

    "العملية لن تنجح لأنه بمجرد وقوفي أمام المنصة ونزولي من سيارة المدفعية سيبادر الحرس بإطلاق صواريخ المولتيكا علينا وعلى سيارتنا.. لذلك فإني لا أتوقع نجاح العملية..ولكن يكفى أن يعلم العالم أجمع أن المسلمين باستطاعتهم أن يدافعوا عن أنفسهم.. وأن يقولوا (لا للظلم) و(لا للطغيان والقهر والمعتقلات)".

    هل كان الرئيس السادات بالفعل يستحق الانقلاب عليه؟ أم أن الأحداث كانت من الممكن أن تتغير لتأتى بالصالح العام؟

    بالطبع كان الأولى والأفضل أن نكتفي بكلمة الحق والصدع بها.. وأن نصبرَ على السجن والاعتقال والتحفظ الذي أمر به السادات حتى يقضى الله أمراً كان مفعولاً.. خاصة إننا علمنا بعد ذلك أنه تبقت 6 أشهر فقط لتنسحب إسرائيل من سيناء.. لكننا استعجلنا.. فمكثنا في سجون مبارك ربع قرن بلا رحمة ولا هوادة.

    وكان الاختيار السلمي هو الأقرب لطريق.. ومظنة مجيء رئيس جمهورية تستحقه مصر.. لا أن يأتي رئيس مثل مبارك يتسبب في تقزيمها وتحجيم دورها والإساءة إليها محلياً وإقليمياً ودولياً.. ولديه هاجس أمني مستمر من الإسلاميين نتيجة حادث المنصة.

    وربما كان مجيء مبارك عقوبة لنا على تمردنا المُسَلح على السادات وإقصائه بالرصَاص.. وربما لو كنا صبرنا ومارسنا حقنا السياسي بصورة سلمية.. لأتى التغيير الذي حصل مؤخراً في عام 2011 بصورة مبكرة قبلها بثلاثين عاماً.. أي في عام 1981.. ربما.. والله أعلم بالغيب.

    هناك أقاويل كثيرة حول خالد الإسلامبولي قائد العملية من أنه سافر إلى أمريكا وأنه لم يعدم.. فما قولك؟

    هذا الكلام خطأ كبير.. ولا وجْه له من الصحة.. وقد قص علينا "أ/ فريد عبد الكريم" رحمه الله - وكان من أكبر المحامين وقتها ورئيساً للجنة المركزية في عصر عبد الناصر - ساعة تنفيذ الإعدام لحظة بلحظة.. وأخبرنا أن المرحوم خالد رفض وضعَ الغمَامَة على عينيه.. وآثر أن يُواجه الموت بشجاعة.. ولو كان الإسلامبولي حياً لظهر وعاد إلى أسرته.. حيث لا يمنعه من ذلك مانع الآن.. ولكن يبدو أن البعض يحب الخرافات ونظرية المؤامرة.

    هناك من يقول إن "أبو جبل" يعيش في أمريكا.. وأن الجيش كان مساعداً لكم؟

    هذا أيضاً كلام خطأ.. فالمقدم" ممدوح أبو جبل" كان يمثل "شاهد ملك" في القضية.. وبالطبع أفرج عنه بعد المُحاكمة.

    وقصة مساعدة الجيش لنا هذه أسمعها للمرة الأولى.. ولا أدرى من أين أتيتَ بها.. ولا صحة لها على الإطلاق.. فالجيش لم يكن يعلم بهذا الأمر على الإطلاق.. ولم يكن مساعداً فيه.. رغم أن بعض الضباط كانوا كارهين لإقدام السادات على كامب ديفيد.

    رُقية السادات قالت إنها رأت بعينيها خالد الإسلامبولي المتهم الأول بقتله في السعودية عام 1994.. وهذا يتناقض مع رواية إعدامه؟

    مع احترامي للسيدة رقية.. لكنها في الحقيقة لا تعرف شكل المرحوم خالد الإسلامبولي تماماً كما نعرفه نحنُ - من رافقوه وعايشوه- حتى يمكنها الحُكم بدقة.. هل من قابلته في السعودية هو خالد أو أحد يشبهه.

    والحل سهل جداً أن تأخذنا السيدة رقية السادات إليه وتقابلنا به في المملكة أو في غيرها من بلاد العالم.. بشرط أن تتكفل هي بمصاريف السفر وثمن التأشيرة والتذكرة.

    وأعتقد أن هذا كله من صُنع الخيال.. نظراً لحبها الشديد لوالدها.. وبسبب سماعها للقصص والروايات الشعبية الكثيرة لهذه القضية الكبيرة.

    ألا ترى أن الرئيس السادات من أفضل الرؤساء الذين قادوا مصر في العصر الحديث إذا قورن بمبارك؟

    نعم.. هذا صحيح.. وأوافقك تماماً في هذا الرأي.. هو أفضل من مبارك بكثير جداً.

    المستشار عبد الغفار محمد القاضي في قضية تنظيم الجهاد قال في مذكراته -وصرح لي بذلك أيضا ً- إن هناك فاعلين آخرين اغتالوا السادات غير الجماعة الإسلامية.. فما قولك؟

    مع احترامي وتقديري للمستشار عبد الغفار.. إلا أن هذا الكلام مُرْسل.. وليس عليه أي دليل.. إلا إذا كانوا جماعة من الجن.. وأنا أستغرب صُدور هذه الرواية من قاضٍ كبير يحكم بالأدلة والشواهد.. وليس بالتصورات والظنون.

    ألا ترى أن عصر السادات وعصر الدكتور مرسي يتشابهان.. من حيث الحريات التي يعيشها الإسلاميون؟

    في هذا الجانب.. وهو جانب الحُريات هناك تشابه كبير بلا شك.. وقد حدث أيضاً في أوائل الخمسينات في بداية عهد عبد الناصر.. وحدث كذلك في عهد "مصطفى" النحاس عندما تنازل الشيخ حسن البنا عن الترشح واختار الدعوة وحرية الدعوة.

    لكنني لا أتمنى بالطبع أن تسير الأحداث مَسَارها القديم بألا يُحسن الإسلاميون شكر النعمة واستغلال الفرصة.. ولا يراعوا التدرج والمرحلية.. ولا أتمنى أن ينتهي الأمر كما حدث في عهد السادات ولا عهد عبد الناصر نهاية دموية.. وصولاً إلى فتنة ومحنة أخرى للتيار الإسلامي والحركة الإسلامية.. التي تعتبر أقوى فصائل وتيارات المعارضة.

    وها هي قد وصلت للحكم.. فلتكن على قدر ومستوى المسئولية.. ولتحمل الأمانة بتجرد وصدق وإخلاص وعطاء.. ولا تغريها السلطة.. ولا تكن السياسة وأضواؤها ومغانمها سبباً في انقسام الإسلاميين وتناحرهم.. وعليهم أن يستغلوا الحريات في الدعوة والانتشار بين الجماهير.. وتصحيح الصورة السيئة عن الإسلاميين الراسخة في أذهان الكثيرين بسبب ممارسات الإعلام السابقة.. ويصلوا إلى الشرائح المطحونة والمعدمة وليتواصلوا مع البسطاء والفقراء.. وليقوموا بأسمى وأعظم مهمة.. بأن يصدعوا بالحق ويرحموا الخلق ويبذلوا الخير للناس.. وليكونوا عوناً وعاملاً إيجابياً ومحبباً للناس في الإسلام.

    هل معنى ذلك أن المصير قد يكون واحداً إذا ما علمنا أن مرسى لن يطبق الشريعة الإسلامية؟

    هذا السؤال أجبتُ عليه في مَعْرض إجابتي عن السؤال السابق.

    وأضيف هنا أنه لا بد أن يراعى الإسلاميون تحديات المرحلة.. وأن ينظروا إلى المُواءَمَات السياسية.. وأن يُراعوا التدرج والمرحلية.. فتلك سنة كونية.. وأن يدرسوا التاريخ جيداً ويستفيدوا من التجارب السابقة.. ولتكن هذه التجربة التي نعيشها اليوم هي الأكثر نضجاً وعمقاً ونجاحاً.. لأنها ستؤثر بلا شك.. وستنعكس على جميع تجارب الإسلاميين في كافة البلدان العربية.. نظراً لثقل مصر وتأثيرها في العالم العربي والإسلامي.. وأن يكونوا عوناً لرئيس الجمهورية لا عائقاً له ولا عامل خصم من شعبيته.

    أما بالنسبة لسؤالك وإمكانية أن يكون مصير الرئيس مرسى هو مصير الرئيس السادات.. بسبب اختلاف الآراء حول الصورة التي تطبق بها الشريعة الإسلامية وحجم تأثيرها وحضورها في الدستور ومؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية ومؤسسة اتخاذ القرار.. فهذا بالطبع مستبعد تماماً.. فما أريد أن أقوله إن الشعب المصري تغير، وتغيرت الحركة الإسلامية كذلك.

    كيف تُقيم الرئيس مُرسى حتى الآن؟

    هو على درب الصادقين.. نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله.. وعلى طريق الحكام العاملين بالحق.. وقد شهدت له مواقفه وقراراته وجولاته وإمكانياته ومواهبه التي ظهرت وتفجرت بمجرد تحمله المسئولية بأنه جدير بهذا المنصب الكبير والخطير.. ولسنا وحدنا كإسلاميين أو حتى كمصريين من يقول ذلك تعصباً له.. وقد شهد للدكتور مرسى بالكفاءة والتمرس السياسي والحنكة والتعامل مع المواقف الكبيرة بروية وحزم وحسم، الكثيرون، إسلاميون وغير إسلاميين.. مصريون وغير مصريين.. ونال تقدير كثير من الشخصيات السياسية البارزة ورفع اسم مصر وأعاد إليها بعض ما فقدته من احترام على المستوى الدولي.. وأصبح في فترة وجيزة حديث وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

    ماذا عن المراجعات التي قامت بها وقادتها الجماعة الإسلامية؟

    المراجعات هي أهم وأفضل القرارات التي اتخذتها الجماعة الإسلامية في مطلع هذا القرن.. لأنها رَجْعة إلى الله تعالى بالرؤية الشرعية السليمة والنظرة الواقعية المتوازنة.. وهى تصحيح للمفاهيم وإثبات لصدق النوايا فيما قامت به الجماعة من أحداث.

    فعندما تبين لنا الخطأ في أي مسألة شرعية تراجعنا عنه وأعلنا ذلك على الجميع بكل شجاعة وشفافية.. ونتمنى أن تنتهج جميع التيارات والانتماءات الفكرية هذا النهج الحيوي البناء التقدمي.. من نقد الذات والمراجعة الدائمة وتصحيح الأخطاء.. حتى تصب جميع الجهود في المسار الصحيح وفى مصلحة الوطن والأمة.

    كيف ترى هجوم بعض من قادة الجماعة الإسلامية وعدد من أعضائها ضد المراجعات؟

    هذا أمر طبيعي ومفهوم ويحدث في كل المجالات والجماعات والتنظيمات.. فهناك الرأي والرأي الآخر.. وهناك التنوع والاختلاف.. وهناك الفهم المختلف والمتفاوت للمسألة الواحدة.. والله عنده حسنُ المآب.

    سبق لك أن ساهمت في عدم تنفيذ حكم الإعدام في الشيخ رفاعي طه.. ثم هاجمك وهاجم المبادرة والمراجعات.. فما تعليقك؟

    لا أمتن على أحد بشيء، فالمنة لله وحده.. وكل ما قدمته لوجه الله وحده ولا أريد من الخلق شيئاً ولا أقول لمن يسيء لي سوى " وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ".

    ما رأيك في انتشار الفكر التكفيري داخل العمل السياسي؟

    هذه من الفتن الكبيرة.. وهي من أكبر المحن التي لحقت بالمسلمين والفكر الإسلامي..وغياب الوسطية الإسلامية خطر كبير على مصر والحركة الإسلامية.

    لذلك نطالب بترشيد الخطاب السياسي بفصل الخطاب الدعوى عنه.. وترشيد حضور الدعاة في الميدان السياسي.. وأن تكون الساحة لذوى الخبرة والمؤهلات والإمكانيات والتجارب الممتدة من الإسلاميين وغير الإسلاميين.. لأن الطريق الأسْهل هو استخدام الخطاب التكفيري وتكفير وتفسيق الآخر المخالف.. إذا وجد أحدُهم نفسَه في موقف ضعيف سياسياً.

    فالمخرج أمامه هو التكفير واتهام الآخر في دينه وعقيدته.. وربما استخدم الإسلاميون هذا السلاح ضد بعضهم البعض.. باستخدام التأويلات المختلفة للمسألة الواحدة.. ونتوقع حدوث ذلك لا قدر الله إذا سارت الأمور على هذا المنوال نحو الانحدار والانقسام والتشرذم.

    ما رأيك في العملية نسر في سيناء وتقييمك لأدائها؟

    أنا أفضل الحوار مع الجماعات المتشددة.. فقد أرسل على بن أبى طالب إلى الخوارج عبد الله بن عباس.. فاستطاع أن يعود بـ6000 منهم تراجعوا عن فكر التكفير.

    وقد خضنا مع الكثيرين منهم تجربة الحوار داخل السجون المصرية.. وعدنا بالكثيرين منهم الذين تراجعوا عن فكر التكفير المدمر.

    وأنا أرى تفعيل القانون في الضبط والإحضار والعرض على النيابة.. ومحاكمة العناصر المشتبه في ارتكابها جرائم وحملها السلاح.. وأرفض بشدة العقاب الجماعي أو الضبط العشوائي.. أو اقتحام البيوت بدون إذن من النيابة.. فهذه ردة خطيرة لعهد مبارك البوليسي.. ولزمن زوار الفجر والاعتقال العشوائي.. فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته.. وما نتمناه لمصر أن تكون دولة القانون واحترام كرامة الإنسان.

    هل تعتقد أن الجيش المصري قادر على تطهير سيناء من الفكر الجهادي؟

    ذكرتُ أن المواجهة العسكرية لا تكفى وحدها.. بل تحتاج إلى حوار فكرى وجدال شرعي بالأدلة والحجج والبراهين.. ونرجو تطبيق القوانين وعدم تعميم العقاب وعدم أخد البريء بالمسيء.

    كنت قائداً لمراجعات نبذ العنف فيما مضى.. فماذا عن دورك الآن في وقف العنف في سيناء؟

    أنا وغيري من الإخوة علماء أهل السنة مستعدون بإذن الله لخوض غمار الحوار والدعوة إلى الله مع هؤلاء الإخوة.. وفى انتظار تكليف بهذه المهمة في الوقت والمكان الذي تحدده الدولة.

    ما ضماناتكم لعدم عودة الفكر التكفيري والجهادي مرة أخرى؟

    ممارستنا على أرض الواقع ومواقفنا منذ إطلاق المبادرة إلى اليوم.. وأنا أدعو وأنصح شبابنا بالاهتمام بالعلوم الشرعية.. وتحصيل العلم الشرعي الصحيح من مصادره المعتبرة التي يطمئنون لها.

    وأهم الضمانات لعدم عودة التكفير وغيره إلى البلاد هي الارتقاء بالبلاد.. والاهتمام بالمناطق القصية البعيدة.. التي تفتقر للحد الأدنى من الخدمات.. فالفقر بلاء شديد يولد الكفر والتكفير.. وأن تضمن الدولة المساواة والعدالة الاجتماعية والحرية للجميع.

    هل يمكن أن يعود الجناح العسكري للجماعة الإسلامية مرة أخرى - كما يقول البعض- خلال السنوات القادمة؟

    لا أظن ذلك أبداً.. فالجماعة الإسلامية قائمة على الدعوة إلى الله والعقيدة السلفية الصحيحة.. وتؤمن بالتغيير السلمي والنضال السياسي.. وهذا الطريق بعيد تماماً عن العنف إن شاء الله.

    الجمعة الموافق

     26-11-1433 هـ

    12-10-2012

     

     


    الإسمأسامةعبدالرحمن المنيا
    عنوان التعليقكان خطأ لكنه ليس كبيرا
    لو عاش ( أعوذ بالله من لو وأعوذ بالله من عاش) لكان اليوم مكان مبارك ، أو القذافي لكن الجماعة تعجلت الثمرة كان ديكتاتورا عظيما وأفاكا مبينا ،، صالح اليهود ،وأناب المبارك، وسب الأطهار من أمثالك ، وملا الاعتقال ، وفتح الخزائن للخصخصة والقطط السمان ليته عاش إلى مصير القذافي الذي تعرفه ، صاحب البايب ، والعصا وهمت يابنتي !! أين فكرة تداول السلطة في عصره ، أين الرخاء الذي وعد به !! صاحب البنود أسفل الطاولة في كامب ديفيد !!

    الإسمشعبان النجدي المحامى
    عنوان التعليقتصريحات في توقيت غير موفق في اختياره
    في الوقت الذي نريد ان نضمد فيه الجراح ونلم به الشمل ونراب الصدع تخرج علينا نصريحات لامحل لها من الاعراب من فضلية الشخ كرم والشيخ ناجح عن امور لا نجني من واراها الا الشقاق والخلاف وعواقب وخيمة فارجو من المشايخ الكرام احترام مشاعرنا واحساسنا والحفاظ علي ما تبقي لهم في قلوبنا من محبة .....والله الموفق والمستعان ملحوظة اعلم انه قد لايمكن نشر التعليق لكن محاولة لابد منها


    عودة الى اللقاء الأسبوعي

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع