|
د/ ناجح لـ" أكتوبر ": إذا وضع الإسلاميون الدستور بمفردهم فلن يكون له قيمة حاوره/ صالح الفتيانى
يأتي ثراء الأفكار التي يقدمها أنها كانت خلاصة تجربة حياتية مر خلالها بمحطات كثيرة .. فيها التشدد في أقصى صوره في مرحلة الشباب التي قادته إلى العنف ثم السجن.. وفيها الرجوع إلى الحق والمراجعات .
وصولا ً إلى الخروج إلى النور بعد تكوين رؤية إسلامية تقوم على السماحة والفهم الصحيح للدين وتوجيه الكثير من النصح والنقد للمتصدين للعمل الدعوى والسياسي من الإسلاميين.
وفى هذا الحوار رأى د/ ناجح إبراهيم القيادي في الجماعة الإسلامية أن:
كل الطرق تؤدى إلى الرئيس التوافقي الذي سيكون من خارج التيار الإسلامي.. وله علاقات جيدة بالداخل والخارج .
كما رأى أن لجنة إعداد الدستور يجب ألا تقتصر على البرلمان.. وإنما لابد أن يشارك فيها كل أطياف المجتمع لأنه لو قام فصيل واحد بوضع الدستور فلن يكون له قيمة.
وحول رأيه في أداء البرلمان صاحب الأغلبية الإسلامية حتى الآن.. قال إن:
محصلة عمل البرلمان حتى الآن سيئة للغاية.. فالمشكلات تتزايد في الشارع والنواب مشغولون بالمعارك المفتعلة.
وإلى نص الحوار......
هناك كثير من الأسماء أعلنت عن خوضها سباق الرئاسة بعضها محسوب على التيار الإسلامي وأخرى من خارجه.. فما هو أقربها للفوز في رأيك؟
بداية أنا لن أحدد شخصا ً بعينه على أساس أنه ما نحتاجه رئيسا ً لنا خلال الفترة القادمة.. ولكنني سوف أضع بعض الشروط الواجب توافرها في المرشح الذي سنختاره .
ومنها أن يكون له سابق خبرة عملية في السياسية والعلاقات الدولية والفهم الصحيح للحريات العامة وللإسلام.. على أن تكون هذه الخبرة العملية قبل الثورة .. وحتى لا تتكرر مأساة كالتي حدثت مع البشير في السودان وأدت إلى تقسيمه .. أو التي حدثت مع عبد الناصر وأدت إلى هزيمة 67 نتيجة عدم الخبرة السياسية .
إننا نريد مرشحا ً له سابق خبرة وليس واعظا ً وخطيبا ً.. فكلنا يحسن الوعظ والخطابة وكتابة البرامج .
نريد شخصا ً محنكا ً يحظى بالقبول من عوام المصريين والمسيحيين والحركة الإسلامية والليبراليين واليساريين.. وأن تكون له علاقات جيدة مع الجيش وكافة المؤسسات الحيوية في الدولة .. وكذلك علاقات مع الدول العربية.. لأنه لن يعمل من فراغ.. ولابد أن يكون مدركا ً لحقيقة الوضع العربي والإقليمي الذي يعمل من خلاله.. فرئاسة مصر ليست بالأمر السهل .
هل هذا هو رأى الحركات الإسلامية بالنسبة للمرشح المطلوب لقيادة المرحلة القادمة؟
الحركة الإسلامية منقسمة بالنسبة للمرشح الذي ستدعمه .. فمثلا شيوخها الناضجين سيفكرون في المرشح وفقا ً للشروط التي حددتها من قبل.
أما شباب الحركة فهؤلاء سيسيرون وراء عواطفهم وسيجذبهم المرشح الخطيب الواعظ الذي يدغدغ مشاعرهم بالخطب الرنانة.
وبعضهم سيختار وفقا لتوجهات الفصيل التابع له.. فإذا رأى الإخوان ترشيح فلانا سيصوتون لهذا الفلان.. وإذا رأى السلفيون أن علانا أحق فسيصوت أتباعهم له.. وهذا في رأيي سلبية كبيرة.
فالمفروض أن يترك لكل إنسان الحرية ليختار من يشاء من المرشحين .
وأنا هنا أدعو شباب الحركة الإسلامية إلى إدراك أن منصب الرئيس شيء والواعظ والخطيب شيء آخر.
فنحن لدينا الكثير من الوعاظ الجيدين.. ولكن هناك قلة فقط التي تصلح للرئاسة .
أزمة كبيرة
في رأيك من هو الأقرب إلى قلب شباب السلفيين من المرشحين المحتملين للرئاسة ؟
شباب السلفيين سيختارون حازم صلاح أبو إسماعيل .. أما في حزب النور فلن يختاروه.. وهذا سيوقع الحزب في أزمة كبيرة لأنهم عندما يعلنون عن دعم مرشح آخر غيره .
سيتساءل شباب السلفيين:
لماذا لم يساند الحزب المرشح الذي يدعو إلى تطبيق الشريعة؟.
وأعتقد أن هذه الأزمة لن يحلها إلا ترشح رئيس الحزب د/ عماد عبد الغفور على منصب الرئاسة .
وماذا عن شباب الإخوان؟
المسألة أسهل كثيرا ً عند شباب الإخوان.. فهم سيسيرون وراء قياداتهم لأنهم تربوا على مبدأ السمع والطاعة .. وعندهم ثقة كبيرة في حسن اختيار هذه القيادات للمرشح الرئاسي.
ولكن قد تحدث مشكلة إذا رغب البعض من هؤلاء الشباب في دعم عبد المنعم أبو الفتوح الذي ترفضه الجماعة .. وإن كنت أرى أن هذه المشكلة وأن حدثت لن تستمر وقتا ً طويلا ً .
في الفترة الأخيرة ظهرت على السطح فكرة المرشح الثنائي مثل حمدين صباحى وعبد المنعم أبو الفتوح.. وبحيث يكون أحدهما رئيسا ً والثاني نائبا له.. فما جدوى هذا الطرح من وجهة نظرك ؟
هذا الطرح يحل أزمة .. فهو سيفيد الاثنين من حيث تجميع أكبر عدد من الأصوات لهذا الثنائي.. سواء كان حمدين وأبو الفتوح.. أو سليم العوا وأبو الفتوح .. ولكن هذا لا ينفى أنه ستظل هناك مشكلة بالنسبة لأبو الفتوح .
أن الإخوان والسلفيين والمسيحيين لن يعطوه أصواتهم.. أما العوا فهو لن يأخذ صوتا من السلفيين فهم يتهمونه بالموالاة للمذهب الشيعي.. وكذلك الأمر مع الإخوان والمسيحيين.
في حين لن يأخذ عمرو موسى أصواتا من الإسلاميين.. إلا إذا أبرم اتفاقا ً محددا ً مع الإخوان.. ولكنه سيحصل على أصوات من المسيحيين وليبراليين.
وأخيرا ًوبالنسبة لشفيق فلن يعطيه الليبراليون والإسلاميون والثوريون أصواتهم .
هل يعنى ذلك أن الرئيس التوافقي ربما يكون هو الحل ؟
غالبا ً سيأتي رئيس يتوافق عليه الإخوان والمجلس العسكري والمسيحيون والوفد وبعض الأحزاب الليبرالية.. وقد يدخل في هذه الصفقة بعض الأحزاب الإسلامية.. وهو ما يمكن أن نطلق عليه الرئيس التوافقي.
وبحيث يكون لكل المشاركين في الصفقة نصيب من الوزارات الحكومية على أن تترك الوزارات السيادية الداخلية والدفاع والخارجية للمجلس العسكري.
أي نستطيع القول أن كل الطرق تؤدى إلى الرئيس التوافقي الذي يحترم الهوية الإسلامية.. ولكنه لن يكون من التيار الإسلامي.. وسيكون مقبولا ً من الداخل ومن الدول العربية والكبار في العالم .
فرق شاسع
ننتقل إلى التجربة البرلمانية الحالية.. فما هو رأيك في أداء النواب سواء من الإسلاميين أو الليبراليين حتى الآن ؟
معظم الذين فازوا في هذه الانتخابات من الحركات الإسلامية كانوا دعاة وقادة في محافظاتهم لهذه الحركات الإسلامية.. وكانت مهمتهم الأساسية هي الدعوة إلى الله.
أما اليوم فهم رجال دولة وهناك فرق شاسع بين فقه الدعوة وفقه الدولة .. وحاجات الدعوة ومتطلبات الدولة.. وخطاب الدعوة وخطاب الدولة.. وإذا لم يدرك هؤلاء هذا الفرق العميق وقعوا في أخطاء قاتلة.
الأمر الآخر هو أن غالبية الأحزاب لازالت في بداياتها وخطأها الكبير هو اعتمادها على أهل الثقة والولاء دون الكفاءات.. وهؤلاء يتفقرون إلى خبرات سياسية سابقة.. ويكفى أن البرلمان به الكثير من الأعضاء حاملي الشهادات المتوسطة.
ومن هنا كانت الخناقات والاعتداءات وافتعال الأزمات التي لا تفيد.. في الوقت الذي استمرت فيه مشاكل نقص البوتاجاز ورغيف الخبز والمواصلات صارت أسوأ مما كانت عليه .. وزادت تعريفة الركوب ومخالفات المباني والاعتداء على الأراضي الزراعية في كل أنحاء مصر.
أي أن محصلة عمل البرلمان حتى الآن لا شيء .
ما هو رأيك في الإجراءات التي أتخذها حزب النور ضد نائبه البلكيمى بعد واقعة عملية التجميل ؟
الاعتراف بالخطأ والاعتذار أمر جيد للغاية.. كما أن فصل هذا النائب كان مطلوبا ً .
وأعتقد أن تلك الواقعة ستعلم حزب النور درسا ً لن ينساه .. وهو أنه لم يكن موفقا عندما ضم أناسا ليسوا مؤهلين للعمل العام والبرلماني مثل البلكيمى.
أما الدرس الآخر الذي تعلمه هذه الواقعة لعموم الناس فهو أن الحزب الإسلامي ليس هو الإسلام.
فالحزب قد يكذب.. أما الإسلام فلا يمكن أن يكذب .. كما تعلم قيادات وشباب حزب النور أن النور كغيرة من الأحزاب والجماعات قد يخطى ويصيب.. ويصدق ويكذب.. وعليه أن يقبل النقد وأن نقده ليس نقدا ً للإسلام .
ألا ترى أن هذا هو ما تنادى به القوى المدنية من ضرورة فصل الدين عن السياسية ؟
ما قلته لا يعنى فصلا ً للدين عن السياسة.. وإنما فصلا لكل ما هو دعوى عما هو حزبي .. لأنه لا يستطيع أحد سواء كان حزبا ً أو جماعة أو شخصا ً ما أن يدعى أنه الممثل الحصر للإسلام.
في تصورك ما هو الشكل الأمثل الذي يجب أن تكون عليه لجنة إعداد الدستور ؟
إعداد الدستور لا يجب أن يختص به مجلس الشعب بمفرده لأن مواده ستكون للجميع.
ولذلك يجب أن تشارك فيها كل الأطياف من أهل الكفاءة من البرلمان والحكماء من الشخصيات المشهود لها بالوطنية .. ثم يصوغه الفنيون من أساتذة القانون الدستوري.
فالتوافق المجتمعي على الدستور يجعل له قيمة.. أما إذا وضعه الإسلاميون بمفردهم فلن يكون له قيمة.
أي أن التوسع في عملية تشكيل اللجنة سيفيد الإسلاميين أكثر من غيرهم من الطوائف الأخرى.
وعموما ً فمعظم القضايا المتعلقة بمواد الدستور عليها توافق.. وهناك مسودات معدة بالفعل للدستور .
توافق حتى على المادة الثانية القديمة الخاصة بالشريعة الإسلامية التي مثلت إشكالية كبيرة في السابق ؟
الجميع بما فيهم الأقباط يقبلون بالمادة الثانية.. وإذا أراد الأقباط أن يضيفوا إلى تلك المادة ما يفيد أن من حقهم الاحتكام إلى شرائعهم.. فأنا لا أرى جديدا أو عيبا ً في ذلك طالما أنه يطمئنهم .. وخصوصا ً أنه يتفق مع الشريعة الإسلامية .
ننتقل إلى نقطة أخرى تتعلق بالفجوة الكبيرة التي حدثت بين الثوار ورجال الدولة .. سواء المجلس العسكري أو حكومات الثورة.. فما أسبابها من وجهة نظرك ؟
المشكلة الرئيسية من وجهة نظري هي أن بعض الثوار لم يفكروا يوما أن يتبادلوا الكراسي مع الحكومة والمجلس.. وأن يفرقوا بين الثائر الذي يريد هدم الفساد باستمرار.. وبين رجل الدولة الذي يريد البناء باستمرار.. وبين الثائر الذي يقدم الحماسة والاندفاع على العقل والحكمة.. ورجل الدولة الذي يقدم الحسابات الدقيقة ولا يعرف لغة الحماسة والاندفاع على الإطلاق.
الثائر يريد محاسبة جميع الذين ظلموا وأفسدوا في العصر الماضي، ووضعهم كلهم في السجون .. سواء أدانهم القضاء أو لم يدنهم.
أما رجل الدولة فهو ملتزم بالقانون ويريد العدل وسيادة القانون مهما برأت ظالما.. أو أخرجت فاسدا من السجن.. ويعلم أن تبرئة مائة ظالم أفضل في ميزان العدل والشريعة من اتهام مظلوم بغير حق.
والثائر يريد محاكمة كل رجال الأعمال الذين أكلوا أموال الناس بالباطل.. مهما كان دورهم في الاقتصاد المصري.. ومهما كان حجم الأموال التي ضخوها في هذا الاقتصاد.. بل يرى شنقهم.
ورجل الدولة يرى أن محاكمة الجميع وسجنهم ستكون رسالة شديدة اللهجة إلى كل مستثمر مصري أو أجنبي يستثمر في مصر.
إن هذا مصير الجميع في يوم من الأيام، ويستحضر رجل الدولة تجربة عبد الناصر في التأميم.. وكيف أدى ذلك إلى تطفيش كل رؤوس الأموال من مصر.
فهذه في رأيي هي المشكلة الحقيقية بين الثوار والمجلس العسكري وحكومات الثورة.. إنها أزمة فكر بين جيلين.
الهدم والبناء
هل يعنى ذلك من وجهة نظرك إن الثائر لا يصلح للحكم؟
دعني أقول أن الثائر عادة في عمر الشباب يريد التغيير السريع ولا يؤمن بسنة التدرج.. كما أن بعض الثوار يرى أن جيله هم الأحق بالقيادة .. والثائر يريد أن يهدم الكون ثم يعيد بناءه على طريقته الخاصة وقد ينجح في الهدم .. ولكنه يفشل في إعادة بنائه بطريقة أفضل.
والثائر عادة لا يصبر حتى يحدث الزمن أثره في تغيير المجتمع وقد يعمد إلى الشدة مع معارضيه.. وينسى أنه الآن في سدة الحكم وعليه أن يصبر ويصفح.
والثائر قد يلجأ إلى الانتقام ممن ثار عليهم .. ويعتقد أن الانتقام السريع هو الحل الناجح للمشكلات.
وإذا تأملنا التاريخ وجدنا أن القذافى كان ثائرا ً.. فلما تولى الحكم قاد ليبيا بالجنون والسفه والسوط والسيف والقتل والسجون والمعتقلات.
وصدام حسين كان ثائرا ً يضرب به المثل في الجلد والعزم والحزم .. فلما تولى الحكم قصف شعبه بالغازات الحربية المحرمة في الحروب.
وعبد الناصر رغم حسناته العظيمة وعفة يده.. إلا أنه ألغى التعددية الحزبية والديمقراطية.
وقد ثرنا في شبابنا على السادات وأنهينا حكمه وبعد سنوات من اعتقالي وصلت إلى حقيقة مهمة .. مفادها أننا لم نكن مهيئين وقتها للحكم .. وأنه من رحمة الله بنا أننا لم نصل يومها إليه.
خلال الأيام الماضية كانت هناك تعديات كبيرة على المسجد الأقصى وكلما حدث هذا تتصاعد الدعوات التي تطالب بالتحرك الشعبي لتحرير القدس.. فما رأيك في مثل هذه الدعوات .. وخاصة أن بعضها طالب من قبل بالزحف الشعبي إلى إسرائيل ؟
إننا لن نحرر الأقصى بمجرد العواطف أو المشاعر وبالكلام عن الزحف الشعبي.. ولكن بالبذل والجهد والعمل والبحث العلمي والتقدم التكنولوجي ومحاربة الفساد والسرقة والرشوة وعودة الأمن والأمان.. وأن نتحرر أولا ً من حالة الفوضى واللامبالاة التي نعانى منها.
فلن يتحرر الأقصى إلا بعد أن تكون مصر قوية في كل شيء كما حدث من قبل مع صلاح الدين والصليبيين وقطز والتتار.
وعلينا أن نفرق بين عاطفتنا الصادقة لرؤية اليوم الذي يتحرر فيه الأقصى .. وبين أن نزج ببلادنا في أتون حرب وهى مازالت تعانى من أعراض أمراض مزمنة عاشتها منذ 30 عاماً كاملة وهى لم تتعافَ منها بعد.
علينا بتفعيل فقه الأولويات وفقه المصالح والمفاسد في الأجيال المقبلة حتى نتفادى الحرائق والهزائم داخل مصر وخارجها.
ولكن ألا ترى أن هذا يتعارض مع الدعوة إلى الجهاد التي هي من أهم الفرائض الإسلامية؟
الجهاد وسيلة وليس غاية.. وتحويل الوسيلة إلى غاية يضر بالوسيلة والغاية معا ً.
والبعض فعل ذلك .. فجعل الجهاد للجهاد والقتال للقتال.. وليس إعزازا للدين وحماية لبلاد المسلمين.. فقاتل في المكان الخطأ وفى الزمان الخطأ وبالطريقة الخاطئة.. فأضر المسلمين وبلادهم وحركاتهم.. وأضر بسمعة هذه الفريضة العظيمة بين المسلمين وغير المسلمين.
وأخيرا ً هل هناك رسالة معينة تحب أن توجهها للإسلاميين .. وخاصة بعد أن حققوا الأغلبية الإسلامية في كل من مجلسي الشعب والشورى وفى طريقهم لتشكيل الحكومة.. وربما يكون الرئيس القادم من بين صفوفهم ؟
على الحركة الإسلامية ألا تظن أنها أتت إلى الحكم لتعلم الشعب المصري الإسلام من جديد.. لأنها إذا فعلت ذلك فستقع في خطأ كبير.
فهناك من بين أبناء هذا الشعب من هم أعمق فهما ً للإسلام وأكثر تطبيقا ًلمبادئه من بعض الإسلاميين.
لذا ينبغي على الإسلاميين أن يدركوا أنهم جاؤوا إلى الحكم لخدمة الشعب المصري وحل مشاكله وإزالة الفساد الذي تفشى في مؤسسات الدولة وإقامة العدل بين القريب والبعيد.. والمسلم والمسيحي.. والإسلامي والليبرالي.
فالعدل أهم ما يحتاجه المصريون اليوم من الإسلاميين وهم في سدة الحكم.
نريد أن نعيد للإنسان المصري كرامته المفقودة.. وأن نعطى للآخرين نموذجا ً للدولة الحديثة التي تجمع بين ثوابت الإسلام ومفاهيم الدولة العصرية الحديثة.. وأن نقبل محاسبة ونقد الشعب لنا دون أن تأخذنا الحساسية الدينية.. أو أن نصف كل ناقد لنا أنه يعادى الإسلام أو يحارب الحكم الإسلامي.
فالإسلام يختلف عن الحركة الإسلامية.. والإسلام يختلف عن الحكم الإسلامي.. فالأول معصوم والثاني غير معصوم.
وأن نعالج عشرات العلل المحلية والوافدة التي نخرت في كيان المجتمع.. وأن نعلم أننا لسنا أسيادا ً للناس.. لأننا وصلنا للحكم.. بل خدم للشعب المصري العظيم.
كما علينا أن نقاوم التكاسل والشللية والنفعية وتقديم الثقات.. وكل هذه الإمراض التي أصابت كل المجتمع بلا استثناء ولم تصب مؤسسة الحكم فقط.. وأن نقاوم التوريث الذي ضرب مجتمعنا في مقتل.. فهو لم يصب مؤسسة الرئاسة فحسب.. وإنما نجده في المصنع والقضاء والنيابة والتدريس في الجامعات والبترول والكهرباء.
الثلاثاء الموافق
20-4-1433هـ
13-3-2012م
| الإسم | د / نصر عبد المطلب عيد - السعودية |
| عنوان التعليق | الرئيس التوافقى وضياع الثورة |
| مع خالص حبى وتقديرى للشيخ / ناجح الا أننى أرى أن مجىء رئيس توافقى لمصر معناه ان يكون بلا برنامج واضح حتى يقبله الجميع أى عديم اللون والطعم و الرا ئحة ( وربما اشياء أخرى ) وهذا يعنى الاجهاز على الثورة تماما وزيادة تكالب الأحزاب على الحقائب الوزارية مما يؤدى الى فساد الحياة السياسية بشكل أسوأ مما كان فى عهد مبارك وهذا يؤدى الى التضحية بالثورة ومكتسباتها على أعتاب قصر الرئاسة ويعطى فرصة ذهبية لتبرئة مجرمى النظام السابق مما اقترفوه فى حق هذا الشعب بل وعودة فلوله الى النهب والتخريب واجهاض الثورة ولو بوجوه جديدة |
| الإسم | ابو حذيفة |
| عنوان التعليق | جزاكم الله خيرا |
| جزاكم الله خيرا دكتور ناجح فكم انا متيم بقراءة مقالات .... ومقتنع جدا بكل كلامك ..... جعلة الله فى ميزان حسنات . |
| الإسم | د / نصر عبد المطلب عيد - السعودية |
| عنوان التعليق | الرئيس التنافقى |
| قفزت هذه التسمية الى ذهنى بعد كتابة التعليق السابق فهو فعلا سيكون رئيسا تنافقيا يحرص على منافقة الجميع ليدعموه فى سباق الرئاسة وسينافقه الجميع أيضا للحصول على اكبر نصيب من الكعكة الوزارية وبالتالى تدخل البلاد الى حالة من النفاق السياسى وتكتب شهادة وفاة الثورة بنفس القلم الذى كتب به بيان التنحى خلاصة القول اذا كنا نريد استكمال ثورتنا فينبغى علينا اختيار رئيس حقيقى وليس مجرد واجهة رئيس يؤمن بالثورة فعلا ويؤمن أننا فعلا نحتاج الى تغيير حقيقى وتطهير منهجى وبعث لعوامل القوة المكبوتة فى أعماق الشخصية المصرية ولا يقبل وصاية من احد وليس عنده احد فوق القانون رئيس لا ترتعد فرائصه أمام اى جنرال مهما كان عدد الرتب المعلقة كذبا فوق كتفيه عندها فقط ستنجح ثورتنا |
| الإسم | أبو مهاب |
| عنوان التعليق | من كان قائلا فليقل خيرا أو ليصمت |
| أخي وحبيبي في الله د / ناجح أنصحك نصيحة من يحب لك الخير أن تعتزل الكتابة واللقاءات الفضائية وترجع بفكرك إلى ماكنت عليه من منهج السلف الصالح فهذا أنفع لك في دينك ودنياك ودعك من لقب مفكر إسلامي فهذا لن ينفعك وأعمل ليوم ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) |
| الإسم | خالد العاقل |
| عنوان التعليق | الجماعة الإسلامية إلى أين |
| أقول بعد أنتكاسة وتراجع أعضاء الجماعة الإسلامية فلا نلومهم على مايقولون يرشحوا أخوانى أوفلولى أو طاغوتى عندهم عادى أصبحوا مثل العوام وبعد أن تراجعوا عن مبادىء الدين فهم يعيشون الآن بنشوة أنهم كانوا مساجين من أجل الله فقط
ومن تابع عاصم عبد الماجد وناجح إبراهيم يعلم أن القوم أنتكسوا ةوتنكبوا الطريق ويحاولون تلميع وجهوههم فقط ندعوهم إلى التوبة النصوح فعلاً
وكلام ناجح إبراهيم كلام علمانى صرف فالرجل انتكس وهذا ليس افتراء لكنه حق كيف يقول هذا الكلام
|
| الإسم | محمد العشرى |
| عنوان التعليق | اذا كان هذا هو فكر السلفيين فمرحبا بهم |
| ارى ان هذا الرجل(الدكتور ناجح) ذو فكر وعقل رشيد فنحن نريد دولة لنحيا فيها وليس مقبرة جماعية تحوينا....اما كلام الجهلاء من التكفيريين ومن يعيشون فى احلام عن فريضة الجهاد والقتل والتدمير لمجتمعاتهم باسم الدين فهؤلاء خوارج يجب استئصال ذريتهم لانهم وباء لمجتمعاتهم والاولى بهم قتل انفسهم بانفسهم...مصر اذا حكمت بسيف الارهابيين والتكفيريين ستكون صومال جديد وهؤلاء المتطرفين الارهابين من السلفيين سيكونون هم امراء الحرب الجدد.كفاكم لعبا ومتاجرة بالدين واحمدوا الله ان شباب الفيس بوك اعطوكم الفرصة وانتم فى مخابئكم كالفئران لتئسسوا الاحزاب وتتطلعوا للحكم...كفاكم همجية وشغل عصابات كما يفعل ابو اسماعيل وعصابتة من الجهلاء وهو يعلم انة ابن الامريكية واخوا امريكية وصهر امريكى....اخجلوا من انفسكم ايه التكفيريون فمكانكم الطبيعى السجون او القبور ونار جهنم |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|