|
تعايش وسلام مزيف .. ومحاولة تبرئة طه حسين النشرة الثقافية (60)
أعدها/ هشام النجار
هذه النشرة الثقافية على موقع الجماعة الإسلامية.. تتابع المستجدات على الساحة الثقافية.. وتناقش القضايا الملحة.. والملفات الشائكة.. وتؤصل لرؤية إسلامية منفتحة لواقع الأمة الثقافي بمحاوره المختلفة.
نرحب دائما بإسهامات المتخصصين والقراء المهتمين بالشأن الثقافي.. ونتلقى المواد التي تناسب رسالة وهدف هذه النشرة من رؤى نقدية تشمل جميع الأعمال والإصدارات الأدبية والفنية.. ومن أطروحات وأفكار جديدة تسهم في إيصال صوت الثقافة الإسلامية الأصيلة إلى العالم كله.
والآن مع العدد الستين من النشرة:
أخبار ومتابعات
أول جامعة إسلامية بكاليفورنيا:
تحت شعار "حيث الإسلام يلتقي بأميركا"، تمّ تدشين جامعة "الزيتونة" في ولاية كاليفورنيا، لتصبح الجامعة الإسلامية الأولى في الولايات المتحدة الأميركية، والتي تهدف إلى التصدي للكراهية وانعدام الثقة في الإسلام.
ورغم أن الفصل الأول به 15 طالبا ً فقط ويشغل مساحة من المكاتب المستأجرة من حرم جامعة كاليفورنيا.. فإن كلية الزيتونة تهدف لأن تصبح أول جامعة إسلامية أمريكية معتمدة على قدم المساواة مع الجامعات العملاقة ذات الجذور الدينية.. مثل جامعة كولومبيا وجامعة روتجرز.
ويقول حمزة يوسف أحد مؤسسي كلية الزيتونة والباحث الرائد في الإسلام في الغرب: "كل جماعة دينية تأتي إلى الولايات المتحدة تصل في نهاية المطاف إلى مستوى الحاجة لإضفاء الطابع المؤسسي لضمان بقائهم وجماعتنا عند هذه النقطة".
ورغم أن هذه الجامعة ترتكز فقط على "الإسلام"، لا تختلف جامعة "الزيتونة" عن غيرها من الجامعات في ولاية كاليفورنيا، إذ سيتلقّى الطلاب مجموعة من المواضيع المتنوعة "المقبولة" في الولايات المتحدة في مختلف المجالات، كالتاريخ والفلسفة والأدب والعلوم السياسية.. إلاّ أن المنهج الأساسي يبقى دراسة الإسلام والقرآن .
بسبب كاتب بريطاني أساء للإسلام.. الأتراك يقاطعون مؤتمر أدباء أوربا:
قاطع عدد من المثقفين الأتراك برلمان أدباء أوروبا، والذي أقيم باسطنبول.. بسبب مشاركة الكاتب البريطاني "فى إس نيبول" الفائز بجائزة نوبل للآداب عام 2001، والذي أدلى من قبل بتصريحات مسيئة للإسلام.
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن الغضب الذي انتاب المثقفين الأتراك جاء بعد دعوة نيبال لإلقاء كلمة افتتاحية ببرلمان أدباء أوروبا بإسطنبول.
وأشارت إلى أن نيبول الكاتب التريناندى الأصل والبريطاني الجنسية، أدلى بتعليقات وتصريحات من شأنها الإساءة للإسلام في كتابه "نصف حياة"، والذي أصدره عام 2001، حيث قال:
"الإسلام كان له تأثير كارثي على الشعوب والديانات السابقة، حيث دمر الإسلام ماضي هذه الشعوب وتاريخها وقضى عليها".
وقد تسبب في إحداث هذه المقاطعة وإثارة غضب المثقفين في تركيا، المقال الذي قدمه الكاتب التركي "حلمي يافيز" بصحيفة الزمان التركية.. وأدان فيه دعوة "نيبال" المسيء للإسلام للمشاركة ببرلمان أدباء أوروبا.
جدير بالذكر أن برلمان أدباء أوروبا هو حدث ثقافي سنوي يعقد باسطنبول، بهدف جمع أكبر عدد من الأدباء من مختلف أنحاء أوروبا لمناقشة القضايا الرئيسية على الساحة الأدبية.
كما يعود الفضل في إقامته إلى الأديب التركي الفائز بجائزة نوبل للأدب "أورهان باموق" والأديب البرتغالي الحاصل على نوبل أيضا "جوزيه ساراماجوا".
افتتاح معرض للكتاب بمدينة القدس:
افتتح بمدينة القدس معرضاً للكتاب نظمته مكتبة "كل شيء من حيفا" وذلك للعام الـ 25على التوالي، ويستمر حتى نهاية الشهر الجاري.
يسلط المعرض الضوء على أحدث الكتب ومنها كتب الأطفال والأدب العربي والدولي، ووفقاً للناشر صالح عباسي صاحب مكتبة "كل شيء" يشتمل على 120 ألف كتاب و6 آلاف عنوان.. ويضم أحدث الكتب التي صدرت في بيروت مؤخرا ً.
الاحتفال بذكرى مرور 140 عاما على إنشاء دار الكتب:
يفتتح فاروق حسني وزير الثقافة الاحتفالية الدولية التي ستقيمها دار الكتب والوثائق القومية بمناسبة مرور 140 عامًا على إنشاء دار الكتب "الكتبخانة".
وقال الدكتور محمد صابر عرب، رئيس هيئة دار الكتب والوثائق القومية – كما نقلت صحيفة الشروق - إن الاحتفالية تتضمن مؤتمرًا دوليًّا بعنوان "دار الكتب المصرية 140 عامًا من التنوير".
يتم خلاله مناقشة عدة موضوعات منها "الدور التنويري لدار الكتب، المستشرقون في دار الكتب، دور دار الكتب في تحقيق التراث، مشروعات الرقمنة بدار الكتب وترميم التراث الثقافي وصيانته".
وأوضح عرب أن الاحتفال يشارك فيه نخبة من رؤساء المكتبات الوطنية، والشخصيات العامة من مختلف دول العالم.
مصريون يتنافسون في مسابقة مختبر الشهرة:
تقدم أكثر من 600 متسابق مصري في مسابقة "مختبر الشهرة"، التي ينظمها للعام الثاني على التوالي المجلس الثقافي البريطاني، بالتعاون مع برنامج البحوث والتنمية والابتكار التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تبدأ فعالياتها اليوم السبت في ساقية الصاوي.
وقال بيان وزعه المجلس- بحسب صحيفة الشروق -:
"إن المسابقة تهدف إلى توصيل الأفكار والمواد العلمية إلى الجمهور بطريقة واضحة ومبسطة متاحة للمصريين ما بين 18 إلى 40 عاما، من الذين يدرسون أو يعملون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والحساب، ويرغبون في توصيل شغفهم بالعلوم للمجتمع من خلال مثل هذه المسابقات".
أمية جحا تفوز بجائزة دولية:
حصلت رسامة الكاريكاتير الفلسطينية "أمية جحا" على الجائزة الكبرى في مسابقة ناجي العلي الدولية للكاريكاتير.. والتي تنظمها جمعية التضامن مع الشعب الفلسطيني في تركيا بالتعاون مع مجموعة "هومور" للفكاهة والكاريكاتير.
وقالت جحا في تصريح لها:
"إن مشاركتي في هذه المسابقة جاءت من باب العرفان والوفاء للفنان والمناضل الفلسطيني ناجي العلي الذي وعيت منذ الصغر على رسوماته.. وكانت أحد أهم الأسباب لاهتمامي بهذا الفن".
وكانت اللجنة المنظمة قد عقدت مؤتمرا صحفيا في 28 نوفمبر الماضي للإعلان عن نتائج المسابقة بحضور المناضلة الفلسطينية ليلى خالد إضافة إلى فنانين عرب.. ومن المقرر أن يعقد حفل توزيع الجوائز في إسطنبول في 11 ديسمبر الجاري.
وعن اللوحة الفائزة والتي تظهر فيها فتاة فلسطينية تنظر من جدار أحدث فيه القصف الإسرائيلي فتحة على شكل خريطة قطاع غزة ويقف أمام الجدار (حنظلة).. قالت جحا:
"إن هذه اللوحة تعبر عن آلام ومعاناة الشعب الفلسطيني وخاصة قطاع غزة في ظل الاعتداءات والحصار الإسرائيلي".
وأوضحت أن اللوحة تظهر العزيمة والإصرار على تحقيق النصر والأمل الكبير بقرب تحرير فلسطين من نير الاحتلال.
الهرم الأكبر .. مصر ترد على مزاعم مهندس إيطالي:
صدر كتاب بعنوان "هندسة بناء هرم خوفو"، للكاتب الإيطالي "جوزيف كلاوديو إنفرانكا".. وزعم فيه أن الأهرامات ستسقط خلال سنوات إذا لم يتم إنقاذها من تأثير المياه الجوفية والعوامل الخارجية.. وبعد صدور الكتاب جاءت الردود سريعة وحاسمة .
فقد أكد الدكتور عبد الحليم نور الدين "أستاذ الآثار المصرية ورئيس جمعية الأثريين المصريين والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار"، أن كلام هذا الكاتب غير سليم ومرفوض بشكل تام.
وأشار إلى أن الهرم الأكبر خوفو بني على أرض صلبة فوق صخرة مستوية، كما أن المصريين القدماء بنّوه بنظام "المداميك" بمعنى أنهم وضعوا صفوفاً من الأحجار بزاوية متسعة ثم تضيق هذه الأحجار كلما ارتفع الهرم.."وهو ما يعنى أن هناك توازناً كبيراً في جسم الهرم وصلابة شديدة في أحجاره".
مضيفا أن "هرم خوفو قوى من الداخل ومن الخارج، كما أنه من الممكن أن يستمر لأبد الدهر".
مؤكداً أنه لا توجد أية آثار للمياه الجوفية أو الرطوبة العالية أو الظروف البيئية غير المواتية بالأهرامات.
وأشار إلى أن فلسفة بناء الأهرامات في مصر القديمة كانت لها غرض وظيفي هو أنه كان يعتبر "بيت الأبدية".. أو المكان الذي يدفن فيه الملك ليستكمل حياته بعد الموت ، وفقا لمعتقداتهم.
وأشار إلى أن القشرة الخارجية التي يدعى الكاتب الإيطالي أنها سقطت بفعل عوامل الزمن، قد سقطت بالفعل في كل الأهرامات الموجودة، لكن أحجار الهرم الأكبر ستظل ثابتة بالرغم من الزلازل وتأثيرات الزمن.
كما فند نور الدين أكاذيب الكاتب الإيطالي التي زعم فيها أن المصريين القدماء استعاروا شكل الأهرامات من إنجلترا وجزر المالديف وجزر الكناري، قائلاً:
"أن المصريين هم أول من ابتكروا أول شكل هرمي في التاريخ، وكان يستخدم بغرض الدفن، مشيراً إلى أنه ربما كانت توجد بعض الكتل الحجرية على شكل أهرامات في دول أخرى، لكنها لم تكن لها نفس فكرة بناء الأهرامات في مصر القديمة".
قضية.. سامح كريم يحاول تبرئة طه حسين من السرقة ؟!!
مرجليوث برأ طه حسين في مقال نشر عام 1927 وشهد له بأنه "استطاع بمهارة فائقة أن يرصد الدوافع المختلفة لتحريف الشعر في العصور الإسلامية ونسبته إلى شعراء جاهليين يعتبرهم هو بحق شعراء من صنع الخيال".
وأضاف مرجليوث: "توصل كل منا - مستقلا عن الآخر تماما- إلى نتائج متشابهة".
هذا باختصار ما نقله الكاتب المصري سامح كريم في كتاب جديد عن طه حسين وقضية الشعر الجاهلي، وهو نص مقال مرجليوث الذي يبرئه من تهمة السرقة.. كما نشر أيضا بحث مرجليوث عن الشعر الجاهلي.
ويقول كريم:
"آراء مرجليوث في الشعر تناقض آراء طه حسين.. فمرجليوث ينكر أن يكون الجاهليون قد عرفوا نظم الشعر.. وأن ما وصل إلينا منه من صنع شعراء المسلمين الذين احتذوا حذو القرآن.. على حين يذهب طه حسين إلى الثقة في وجود شعر جاهلي.. ولكنه يتشكك في صحة كثير من نصوصه التي وصلت إلينا وكانت بسبب الرواة عرضة للوضع والتحريف".
ويوضح أنه في حين كان مرجليوث يفكر في كتابة البحث الذي نشرته مجلة الجمعية الملكية الأسيوية في يوليو 1925.. كان حسين يفكر أيضا في إعداد محاضرات عن القضية نفسها وألقاها على طلابه بداية من أكتوبر 1925 "لتظهر في كتاب في أول عام 1926".
مضيفا أن أستاذة بارزين منهم حسين نصار وشوقي ضيف ينفون هذا السطو المزعوم.
والكتاب الصادر في القاهرة عن (الدار المصرية اللبنانية) يحمل عنوان (في الشعر الجاهلي.. تأليف الدكتور طه حسين.. تقديم ودراسة وتحليل سامح كريم) وشغلت الدراسة 195 صفحة إلى جانب نشر صورة ضوئية من كتاب طه حسين.
ويدافع سامح كريم عن طه حسين قائلا ً: "ولعل ما أثار معارضي (العميد) وهز معتقداتهم الدينية جملة شهيرة قال فيها "للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضا ً".. ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي.. فضلا ً عن إثبات هذه القصة التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة فيها".
ويقول كريم: "إن طه حسين كان حريصا أشد الحرص على احترام القرآن الكريم وتقديره كأدق وأهم مصدر وأصدقه في تسجيل جوانب الحياة العربية في الجاهلية.. هذا الجانب الديني من طه حسين مستهدف دائما للهجوم إلى درجة الطعن في دينه" على الرغم من تدليله على أن القرآن كان مرآة للحياة العقلية والعلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ويضيف أن العميد "تحدى كل مهاجميه" في مقابلة مع مجلة الانفرماسيون الفرنسية ترجمت إلى العربية ونشرت في مجلة السياسية يوم 26 مايو 1926 وقال فيها طه حسين "إن 98 بالمائة من مهاجميه لم يقرأوا الكتاب".
ويزعم كريم في كتابه أن الشك في صحة الشعر الجاهلي منهج عرفه العرب الأقدمون قبل أن يعرفه الأوروبيون والمستشرقون بمن فيهم الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (1596-1650).
ثم يبدي أسفه لقيام البعض في الجدل الثقافي والنقدي المستمر على مدى عقود بنسبة جهود العرب الأقدمين إلى الأجانب.. سواء مرجليوث وغيره.
مشددا على أن الأوروبيين استقوا معلوماتهم في هذا المجال من علماء العرب.
كتاب جديد يرصد معاناة القدس تحت الاحتلال
أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً ضمن سلسلة "أولستُ إنساناً؟" بعنوان "معاناة القدس والمقدسات تحت الاحتلال الإسرائيلي".. يروي معاناة المدينة وسكانها ومقدساتها تحت الاحتلال.
إضافة إلى الانتهاكات التي تتعرض لها الأوقاف والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين عموما ً على أيدي الاحتلال .
الكتاب أعدّه د/ محسن صالح.. وهو الجزء السابع من سلسلة "أو لستُ إنساناً؟" التي تتحدث عن جوانب المعاناة المختلفة الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وتشريد شعبها.. بأسلوب يخاطب العقل والقلب، وفي إطار علمي منهجي موثق.
ويوضح الكتاب – بحسب الجزيرة نت -:
" أن معاناة القدس والمقدسات في فلسطين تمس كافة مناحي الحياة.. وهو يوثق من خلال السرد التاريخي الإجراءات التي قامت بها السلطات الإسرائيلية لاحتلال مدينة القدس وإحكام قبضتها عليها.. مقدماً نبذة عن بعض القرى والأحياء التي تم الاستيلاء عليها وطرد أهلها وسكانها منها.. وصوراً عن الوثائق الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال للقدس.
كما يوثق الكتاب الاعتداءات التي تعرض لها المسجد الأقصى من الحفريات التي تهدد بنيانه إلى القيام بتدنيسه ومصادرة أجزاء منه.. بالإضافة إلى مصادرة البيوت والأحياء الملاصقة للمسجد وسعي الاحتلال لتحويله إلى منطقة مفتوحة أمام اليهود والسياح.. ليأخذ شكل المتحف والمزار السياحي، ولتنزع عنه هيبته ومكانته وطبيعته الإسلامية.
ويتطرق الكتاب إلى ما قامت به سلطات الاحتلال من أعمال تهويد للبلدة القديمة في القدس وتحويل هويتها العربية الإسلامية إلى هوية يهودية.. وإلى إنشاء مدينة يهودية مقدسة موازية وتشترك معها في المركز ذاته، وهو ما يعرف بمشروع "القدس أولاً".
كما يعرّج على التوسع الاستيطاني ضمن مشروع إقامة القدس الكبرى والمخططات المختلفة التي تسعى إلى غلق التواصل الجغرافي بين القدس والضفة الغربية.. والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية شاسعة لضمها إلى منطقة نفوذ القدس.
ويضم الكتاب فصلا ً يناقش الهدف الأهم لإقامة الجدار العازل.. وهو المضي قدما ً في برنامج تهويد القدس ومصادرة أراضيها وإحاطتها بأطواق من الجدران والمستعمرات التي تخنقها وتعزلها عن محيطها العربي والإسلامية.
كما يتحدث عن خطط تهويد سكان المدينة، وتهجير المقدسيين من خلال سحب حق الإقامة في القدس.. بالإضافة إلى التطرق لسياسات هدم المنازل ومنع رخص البناء.. وذلك من أجل الحد من النمو السكاني والعمراني للمقدسيين.
مؤتمر .. مشاكل اللغة العربية فى مؤتمر بعمان
انطلقت في جامعة الزرقاء الخاصة فعاليات المؤتمر العلمي السابع لكلية الآداب تحت عنوان "اللغة العربية الماضي المحمود.. والمستقبل المنشود".. بمشاركة مختصين من 12 دولة عربية يناقشون على مدى يومين 48 ورقة عمل حول واقع اللغة العربية وتحدياتها وتدريسها.
ويركز المؤتمر الذي يعقده قسم اللغة العربية بالجامعة على المخاطر التي تواجه هذه اللغة ومواكبة مستجدات عصر العولمة من دراسات واختراعات وأفكار.. "لإخصاب معرفتنا باللغة وقضاياها".
وفي جلسة الافتتاح قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد الرءوف الروابدة:
" إن اللغة وعاء التخاطب، وإن القرآن الكريم حفظها من الاندثار، وجعلها تستجيب للمتغيرات وتحفظ لنا هويتنا في مواجهة التغريب".
ولفت إلى أن :
"لغتنا تتعرض لتحد كبير لتكون قاصرة عن التعامل بواقعية وانفتاح مع المستجدات.. ويزداد التحدي أثرا ًوتأثيرا ً إذا ما استمر علماؤها في التحفظ على التجديد.. وإعطاء اللغة قدسية تحول دون التجديد باعتباره بدعة".
وقال عميد كلية الآداب عبد الحميد غنيم:
" إن حاضر لغتنا لا يمكن أن يوصف بالازدهار.. بل هو إلى الانكماش والانحسار أقرب.. لكن بشائر المستقبل في لغتنا تشير إلى أن العيب قصور في أهل اللغة التي تمتلك المزايا العلمية والأدبية والحضارية ".
وبدوره طالب رئيس جامعة الزرقاء يوسف أبو العدوس بالعمل على مجاراة الحركة الأدبية والنقدية واللغوية العالمية.. وتكثيف الجهود وتنظيمها على طريق تحقيق حركة نقدية لغوية.. تواكب الإبداعات العربية وتجلو عن تراثنا غبار الزمن.
واعتبرت أستاذة اللغة العربية في الجامعة هناء أبو الرب - في حديث للجزيرة نت:
" أن اللغة العربية تسير إلى انكسار وانحسار نتيجة تخلي أبنائها وتوجههم للغات أخرى بدافع التحضر ومواكبة متطلبات العصر".
لكنها استدركت قائلة إنه:
"لا ضير من تعلم وإتقان لغات أجنبية .. ولكن ليس على حساب لغتنا الأم".
وأكدت أن: "لغتنا هويتنا وضياعها ضياع لهويتنا".
فيلم.. بلفدير.. معاناة من بقى حيا فى سربرينيتشا
يجسد فيلم "بلفدير" للمخرج البوسني أحمد اماموفيتش بشكل مباشر وللمرة الأولى تداعيات مذبحة سربرنيتشا التي وقعت عام 1995م .. والتي تمثل أحد أسوأ الفظائع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
واتخذ الفيلم الذي سيبدأ عرضه في سراييفو في الثاني من ديسمبر كانون الأول اسمه من اسم مخيم أقيم للناجين من المذبحة الذين راحوا يبحثون عن أقاربهم من ضحايا المذبحة.
وقال اماموفيتش لرويترز في مقابلة هذا الأسبوع:
"هذا الفيلم لا يدور حول الحرب.. بل عن تبعات الحرب".
وحصل أماموفيتش على جائزة أفضل فيلم أوروبي للأفلام القصيرة عام 2002 عن فيلمه "عشر دقائق".. الذي تناول حصار سراييفو.
وأضاف أماموفيتش الذي كتب سيناريو الفيلم أيضا ً:
"اعتقد أن مشاهدة آثار الإرهاب أكثر صعوبة وبشاعة من فعل الإرهاب نفسه.. من المهين بشكل رهيب أن ترى هؤلاء النساء لا يستطعن العثور على عظام أحبائهن بعد 15 عاما".
ويروي الفيلم قصة حياة قريبات ضحايا المذبحة اللائي يقضين أيامهن في السير من مقبرة جماعية إلى مركز تحديد الهوية .. أملا ً في العثور على رفات أبنائهن وأزواجهن وآبائهن.
وقتلت قوات من صرب البوسنة بقيادة الجنرال الهارب "راتكو ملاديتش" حوالي ثمانية آلاف مسلم خلال أيام بعد 11 يوليو تموز 1995م عندما احتلت بلدة سربرنيتشا.
ودفنت القوات الضحايا في مئات المقابر الجماعية السرية في البوسنة .. حيث لا يزال خبراء الطب الشرعي يستخرجون رفات الضحايا لتحديد هويات القتلى بتحليل الحمض النووي.
وفي الفيلم يكافح الأقارب الناجون من المذبحة للتكيف مع المجتمع الذي يمر بمرحلة تحول.. ومازالوا معزولين في عالم مغلق داخل المخيم الذي يعيشون به.. حيث تتركز كل أفكارهم حول الشعور بفقدان ذويهم .
إبداعات.. لصوص الزمن .. للشاعر الايطالي "بريمو ليفى"
يجيئون في الليل كخيوط الضباب
وكثيرا ً ما يأتون في وضح النهار
دون أن يراهم أحد !
يتسللون خلال الشقوق
ثقوب المفاتيح
دون ضجيج.. لا يتركون أثرا ً
أو قفلا ً مخلوعا ً.. أو فوضى
إنهم لصوص الزمن !
خفاف ولزجون كثمرة الليتشي الصينية
يشربون زمنك ويبصقونه
بنفس الطريقة التي تقذف بها النفاية
لا تراهم أبدا ً وجها لوجه
وهل من وجوه لهم يا ترى ؟!
الملف
مؤتمر الأدباء الدولى بحيفا تعايش مزيف وسلام مزيف
أثارت مشاركة أدباء وكتاب فلسطينيين وعرب في مؤتمر ثقافي تنظمه وزارة الخارجية الإسرائيلية في حيفا ابتداء من 1 ديسمبر وحتى الرابع منه.. عاصفة في صفوف المثقفين الفلسطينيين الذين طالبوا بالكشف عن "المطبعين مع سياسة الاحتلال والتشهير بهم".
وحسب اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين.. فإن المؤتمر يأتي في سياق الاستهداف للحالة الثقافية الفلسطينية عبر استطالة أمد الاحتلال وآلة إعلامه وأدواته.
المؤتمر الذي سعت بلدية حيفا الإسرائيلية لعقده تحت عنوان "كلمات خارج الحدود.. words Beyond Borders".. بحضور كتّاب إسرائيليين وعدد من المثقفين الأجانب والعرب ومن فلسطين المحتلة عام 1948م.
يتضمن جدوله مناقشة قضايا مثل لغة الكتابة و"الأدب في مواجهة تحديات السلام".. كما يشمل على زيارات لوادي النسناس .. الحي الذي جمعت فيه العصابات الصهيونية ما تبقى من فلسطينيين في المدينة أبان احتلالها عام 1948م.
وشارك الحاضرون في المؤتمر بحفلات "كوكتيل" ولقاءات حول مواضيع حرية التعبير وحقوق الإنسان والسلام.. كما يتخلله قراءات شعرية مختلفة.
ويقف وراء الدعوة للمؤتمر الشاعر الإسرائيلي الفرنسي "بلوما فنكلستاين" المحاضر في جامعة حيفا.. والحاصل على جائزة الرئيس الإسرائيلي للغات الأجنبية عام 2002م.
وفي ردة الفعل الرسمية.. أكدت السلطة الفلسطينية في رام الله على رفضها لهذا الشكل من المؤتمرات التي تحمل "سمة تطبيعية".
وقالت وزيرة الثقافة في حكومة تصريف الأعمال سهام البرغوثي:
" إن الدعوة لهذا الشكل من اللقاءات بانتقاء لمثقفين معينين .. هو محاولة لتحقيق تطبيع مرفوض وخاصة في ظل الوضع السياسي العالق بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
وعبرت الوزيرة للجزيرة نت عن "تأييد السلطة لموقف اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين المقاطع للمؤتمر".
مؤكدة أنه : "ينعقد بعيدا ً عن أساس الحوار لمناقشة قضايا الصراع بين الطرفين".
وشددت البرغوثي على أن " المثقفين الفلسطينيين المشاركين في المؤتمر ذهبوا على عاتقهم الفردي ولا يمثلون الإجماع الفلسطيني الرافض له".
وعن موقف حركة حماس .. فقد أدانت وزارة الثقافة بالحكومة المقالة المشاركة في المؤتمر "التطبيعي الهادف إلى دعم الاحتلال الصهيوني وإلى تشويه الثقافة الفلسطينية والعربية".
ووصفت المشاركة فيه بـ " الجريمة بحق الشعب الفلسطيني الذي يعاني الويلات نتيجة الاحتلال الذي يمارس الإرهاب اليومي بحق الفلسطينيين.. وتشويه ثقافتهم وسرقة تراثهم الثقافي".
وناشدت الوزارة المثقفين من فلسطينيي 48 بمقاطعة المؤتمر وعدم المشاركة فيه .. خاصة في ظل محاولات الاحتلال "مسخ الهوية العربية الفلسطينية وتهويد الأرض والتراث والثقافة.. والعمل على طرد الفلسطينيين من أرضهم عبر قوانين عنصرية..".
ومن جهته أعلن الأديب الفلسطيني سلمان ناطور امتناعه عن المشاركة في المؤتمر.. وقال في رسالة وجهها للمؤتمر :
" لن أشارك في المؤتمر.. فبعد أن اطلعت على وثائقه يبدو لي أنه سيكون احتفالية بتعايش مزيف وسلام مزيف على خلفية مظاهر العنصرية والفاشية التي تستشري في المجتمع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وضد الديمقراطية بشكل عام.. وعلى خلفية صمت الكتاب اليهود ومنظمة القلم الدولية".
وأكد الناطور في رسالته على أن:
" الهدف من المشاركة العربية هو التغطية على حدث يشارك في تمويله وزارة الخارجية برئاسة افيغدور ليبرمان ".
وختم رسالته قائلا ً :
" أرجو حذف اسمي من قائمة المدعوين".
واعتبر ناطور المشاركة العربية في هذا المؤتمر "ورقة التين" للتغطية على حدث يشارك في تمويله وزارة الخارجية الإسرائيلية برئاسة أفيغدور ليبرمان.
وبدوره، أكد الشاعر الفلسطيني سميح القاسم - للجزيرة نت - مقاطعته للمؤتمر.. لافتا إلى أن الحوار الذي يدعو له هذا اللقاء ليس سوى قناع لإخفاء وجه وزارة الخارجية الإسرائيلية العنصري .
أما منظمة "القلم" الدولية بالأردن.. فقد أصدرت بياناً تنفي فيه شائعات صحفية بمشاركة المنظمة في مؤتمر "كلمات بلا حدود .. المؤتمر العالمي لأدباء من أجل السلام" المقام بحيفا.. بدعوة من وزارتي الثقافة والخارجية الإسرائيليتين.
وذكر البيان - بحسب صحيفة "قاب قوسين" الثقافية -:
" أن منظمة القلم الدولي تضم في عضويتها 146 مركزا ً في العالم.. وتضم كبار الكتاب.. مذكرا ً بموقف مراكز المؤسسة الدولية في العالم العربي خلال مؤتمر شهدته طوكيو سبتمبر الماضي.. حيث رفضت المشاركة في مؤتمرات تستغلها إسرائيل في الترويج لسياساتها العدوانية.. ومن هنا صدر قرار من المؤتمر العام للقلم الدولي في طوكيو بعدم مشاركة "القلم" أو أي من لجانه في مؤتمر حيفا.
وأكد البيان أن المنظمة الدولية أصدرت بيانا مؤخرا بالعربية والإنجليزية والفرنسية يستنكر فيه الدعاية المغرضة ضده بأنه مشارك في المؤتمر.. رغم أنه أعلن انسحابه منه .
وبررت ليلى الأطرش رئيسة " القلم " الأردني – بحسب صحيفة الغد الأردنية - مبدأ المقاطعة .. فهو ينطلق من أن :
"إسرائيل ستستغلُّ المؤتمرَ أبشع استغلال لتبرير استمرار عدوانها على الأراضي العربية وبناء المستوطنات.. وأن حضور كتاب العالم ستستخدمه دولة الاحتلال في الدعاية الكاذبة لها لتظهرهم أنهم يساندون سياساتها".
كذلك شدَّدت الأطرش على دور القلم الأردني منذ تأسيسه في العام 2007 على الوقوف في وجه عدة قرارات مسيئة للعرب.. حيث كانت إسرائيل تستخدم مندوبي دول أخرى لتبنيها.
لافتة إلى اقتراح ألماني في مؤتمر داكار في السنغال عام 2007 لمقاطعة أي كاتب يشكك بالمحرقة أو ينكرها.. مؤكدة أنَّ "القلم الأردني" والمصري استطاعا منع ذلك القرار بالتهديد بالانسحاب من القلم الدولي.
نرحب بإبداعات الكتاب والأدباء الشباب.
نرجو من الإخوة القراء التواصل مع محرر النشرة ومده بالأخبار الثقافية على هذا الإيميل:
[email protected]
السبت الموافق
28-12-1431هـ
4-12-2010م
عودة الى دراسات أدبية ونقد
|