English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  أشركنا في مشكلتك: الحوار بيني وبين ابني الوحيد مفقود, فما الحل؟ - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي(172) .. عبد الله بن عفيف - قضايا معاصرة: الإعلام المصري.. وصفر المونديال - الأسرة المسلمة: يوم النصر.. ووقفة نصارح فيها أنفسنا - الطريق الى الله: ثورة الضمير.. ودعوة للتنحي - قضايا معاصرة: القذافى ينتحر - الدفاع عن الإسلام: التحرش بلجنة الدستور والمادة الثانية - بيانات: ادانة واجبة - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (171) .. الوفاء - متنوعات: مؤتمر جماهيري بأسوان احتفالا ً بالنصر - متنوعات: الموقع يتابع وقفة أسر المعتقلين السياسيين أمام القضاء العالي - متنوعات: مصر.. وقفات وإضرابات - دروس في الدعوة: أمَّموا المساجد.. فجاءتهم الثورة من الفيس بوك - اللقاء الأسبوعي: 'رحيق العمر' ج1 من الحوار مع المستشار طارق البشري - كتب ودراسات: د/ ناجح لبى. بى. سى العربية: ينبغي الإفراج عن د/ عمر وآل الزمر - قضايا معاصرة: توابع ثورة 25 يناير - وراء الأحداث: ثورة 25 يناير.. جمعة النصر لماذا ؟ - دراسات أدبية ونقد: مرحبا بفاروق جويدة وزيرا ً للثقافة - متنوعات: الجماعة الإسلامية بالمنيا تحتفل بثورة شباب مصر - متنوعات: الشيخ المحلاوي .. وإحياء جمعة النصر بالإسكندرية -  
الاستطــــلاع
ما رايك فى التعديل الوزارى الأخير
جيد
محبط
لا يعبر عن الشباب
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر ... الاحد 27 فبراير 2011
  • أخبار مصر الاقتصادية ألأحد 27 فبراير 2011م
  • مقالات
  • تطهير الإعلام وحقوق الإنسان, القذافي على حقيقته
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • المبادرة
  • ثورة 25 يناير.. من الذي قام بها
  • ثورة 25 يناير .. كرامة الوطن من كرامة المواطن
  • الذين سبقونا
  • أم كريم : كفاه وكفاني شرفا ً وفخرا ً أنه شهيد
  • الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية
  • دراسات أدبية ونقد

    حقيقة التوجه الإسلامي في شعر هاشم الرفاعي ج3

    بقلم : عبد الآخر حماد

    رابعاً : مسلك الفريقين المختلفين في دفع هذا التضارب 

    ذكرنا سابقاً أن ثمة تناقضاً واضحاً في أشعار هاشم الرفاعي ، وأمام هذا التناقض كان على كل طرف من الطرفين المختلفين حول شعره أن يجيب عن القصائد المخالفة لرأيه ،فأما المحقق الأول لديوان هاشم الرفاعي ( وهو كما أسلفنا محمد كامل حتة ) فإننا نكاد نقول إنه كان معذوراً فيما ذهب إليه من كون الشاعر مؤمناً بفكر الثورة معادياً لجماعة الإخوان المسلمين ،وذلك أنه وإن كان قد تصرف في بعض قصائد الديوان بما يوافق الوضع السياسي السائد في تلك الأيام ،إلا أننا نكاد نجزم بأنه لم يطلع على القصائد التي ينتقد فيها الشاعر ثورة يوليو وقادتها ،وذلك لسبب يسير هو أنه إنما تسلم قصائد الشاعر من إخوته بعد وفاته(10).

    ولم يذكر شقيق الشاعر أنهم سلموا لمحقق الديوان تلك القصائد، والذي أراه أنه لم يكن من الممكن في ظل الظروف التي كانت سائدة وقت ذاك أن تقوم أسرة الشاعر بإبراز تلك القصائد المعادية للثورة ،وتقديمها لمن ينشرها في ديوان أمَر بنشره واحدٌ من قادة تلك الثورة ،بل إن الشاعر نفسه كان يحرص على إخفاء تلك القصائد، ولم يُطْلِع عليها إلا نفراً قليلاً ممن يثق بهم من أصدقائه(11).

    ثم إن العودة إلى الفترة التي سبقت وفاة الشاعر، وما كان ينشر عنه وقتها لا بد أن توحي بمثل هذا الذي رآه كامل حتة ،فقد كان الواضح من حال الشاعر أنه من المقربين من رجال الحكم ؛حتى إنه ألقى قبل وفاته ببضعة أشهر قصيدة في مناسبة ما كان يسمى بعيد الوحدة بين يدي الرئيس حمال عبد الناصر وضيفه الرئيس اليوغسلافي تيتو ،وقد أذيعت من الإذاعة المصرية على الهواء مباشرة ،ثم تقدم الشاعر بعد إلقاء قصيدته لمصافحة عبد الناصر الذي شد على يده بقوة قائلاً : لا فض فوك(12).

    وقد كان الشاعر كما أسلفنا من المقربين لوزير التربية والتعليم كمال الدين حسين ،وقد نشرت جريدة الجمهورية خبر وفاته تحت عنوان : اغتيال الطالب المثالي للجمهورية العربية المتحدة ،وذكرت في تفاصيل الخبر أن وزارة التربية والتعليم كانت قد قررت تدريس قصيدتين من قصائده على طلبة المدارس رغم أنه لا يزال طالباً ،وأن وزير التربية والتعليم قد اختاره مندوباً عن الشباب في مؤتمر الشعر الذي عقد في الإقليم الشمالي(13)،كما ذكرت الصحيفة أن شقيق الشاعر قد أبلغ سعيد العريان (الوكيل المساعد لوزارة التربية والتعليم ) هاتفياً بنبأ مصرع الشاعر فلم يصدق الخبر ،وصرخ في شقيقه قائلاً : أنت كذاب ،ثم بكى وألقى بسماعة الهاتف من يده(14).

    أما بعد وفاته فقد دعا المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب برئاسة كمال الدين حسين إلى حفل لتأبينه، وكان من المتحدثين في ذلك الحفل كمال الدين حسين ،والكاتب يوسف السباعي الذي كان سكرتيراً للمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب ،وبعض أساتذة الشاعر في كلية دار العلوم(15).

    فهذا كله مما يستند إليه من ذهب إلى أن هاشماً الرفاعي كان شاعراً وطنياً من المدافعين عن ثورة يوليو ورجالها .

    مسلك الفريق الثاني :

    أما من يرون في هاشم الرفاعي شاعراً إسلامياً معبراً عن هموم الحركة الإسلامية معارضاً لثورة يوليو ،فلا شك أنهم يعتمدون على ما سلفت الإشارة إليه من القصائد التي تنتقد جمال عبد الناصر ومن معه ،كما يعتمدون على الحس الإسلامي الذي يظهر في كثير من قصائد الشاعر، وفي ذلك يقول الأستاذ مجدي الشهاوي : (( وللذين يحلو لهم دائماً أن يرددوا أن هاشم الرفاعي كان صوتاً من أصوات الثورة، ولساناً من ألسنة جمال عبد الناصر ،لهؤلاء نقول : لقد قدمنا للمكتبة العربية بعون الله تبارك وتعالى وتوفيقه الديوان الممنوع: جراح مصر – القصائد العشر- للشاعر رحمه الله ،وهذه القصائد من أفضل وأجمل وأصدق ما كتبه الشاعر من شعر المعاناة ،والتي تتناول حكم الثورة ورجالها ،وأقرءوا معي قوله لعبد الناصر:

    لو كان عهدك قبل عهد محمد * للعنت يا فرعون في القرآن (16).

    كما استدل الشهاوي في موضع آخر برسالة الشاعر التي أرسلها إلى مجلة الدعوة بعد مقتل الأستاذ البنا رحمه الله والتي سبقت الإشارة إليها(17) .

    ويرى أصحاب هذا الرأي أن ما قاله الشاعر في مدح الثورة وقادتها، إنما قاله من باب التقية ،أو نتيجة انبهار شديد بما كان سائداً آنذاك في أجهزة الإعلام وغيرها حول عبد الناصر ورفاقه .

    ومن ذلك قول الدكتور جابر قميحة أستاذ الأدب العربي بجامعة عين شمس : (( ظلت الساحة الأدبية تتلقى لأكثر من عشرين عاماً نتاج الشاعر المبدع هاشم الرفاعي على أنه شاعر الثورة، وذلك اعتماداً على أبيات باردة يعرف القاصي والداني أنه نظمها تقية، وبعضها وقع فيه هاشم تحت هالة الإبهار الزاحف بقوة في حينه، أما شعره الحقيقي الذي يمثل موقفه الحقيقي من الثورة والثوار فلم ينشر، ولما نشر بعضه الآن انقلب السحر على الساحر، وقد توافر الآن من الإبداع الصادق لهاشم أكثر من 35 قصيدة لعل أشهرها رسالة في ليلة التنفيذ، وهي لا تحتاج إلى ناقد ومتخصص ليقرأها، وليحكم من خلال كل كلمة فيها على هوية الرفاعي الحقيقية وهي الإسلام الواضح الصحيح في أسمى صوره، وأرقى وأزهى مواقفه التعبيرية والإبداعية ))(18).

    خامساً : إذن ما حقيقة الموقف الفكري للشاعر؟  

    لا شك - بعد ما رأينا من نقد هاشم رفاعي للثورة ورجالها- أنه لا وجه الآن لاختزال شعر هاشم الرفاعي في كونه شاعر الثورة ،أو أنه أحد دعاة القومية العربية  أو الوطنية المصرية، لكنا في نفس الوقت نرى أن الاكتفاء بقصائده الإسلامية وغض الطرف عما أوردنا من تمجيده للثورة ورجالها ،هو مسلك غير سديد .

    والقول بأن مدحه للثورة ورجالها كان من باب التقية ،هو قول لا دليل عليه ،والأصل مسؤولية الإنسان عما يقوله حتى يثبت بالدليل القطعي أنه إنما كان يقول ذلك عن غير اقتناع، ثم إننا نعلم أن التقية تكون حينما يجد الإنسان نفسه تحت ضغط وتهديد شديدين يجبرانه على القول بما لا يعتقد، ونحن لا نعلم من سيرة هاشم الرفاعي أنه تعرض لشيء من ذلك، وهب أنه كان هناك ما يحمله على الخوف من بطش الحاكم الظالم ،أفما كان يمكنه إيثار السلامة بالسكوت عنه فلا يمدحه ولا يذمه ؟ 

    أما ما ذكره الدكتور جابر قميحة من أن الشاعر قد وقع تحت هالة الإبهار الزاحف وقتها فإنا نراه استنتاجاً صحيحاً،لكنا لا نوافق –كما سيأتي -على أن هذا الإبهار كان مجرد عارض وقتي صرف الشاعر ظاهرياً عن فكر حقيقي كان مستقراً عنده .

    كما أننا لا نوافق شقيق الشاعر في ما ذهب إليه من أن الشاعر كانت له رؤيته المستقلة بحيث كان يؤيد الثورة وينتقدها ،ويؤيد التيار الإسلامي وينتقده أيضاً على حسب رؤيته الشخصية؛ وذلك أن هذا الكلام قد يصح حين يكون النقد أو المديح متعلقاً بموقف معين يريد الشاعر إبداء الرأي فيه ،بينما الواضح من الأمثلة التي ذكرناها -وغيرها في ديوانه كثير-أنه كان غالباً ما يمدح مدحاً عاماً ،وينتقد نقداً عاماً ،فإذا نقد عبد الناصر مثلاً فهو فرعون مستحقٌ أن يلعن، وإذا مدحه فهو الزعيم الذي أحيا الله به الشعوب العربية كلها ،وهذا ما يُستبَعد معه وجود رؤية مستقلة ناضجة لدى الشاعر رحمه الله .

    والذي نراه أن هاشماً الرفاعي -وقد توفي في الرابعة والعشرين من عمره -قد ظل طيلة عمره الأدبي القصير شاباً صغيراً ،قوي العاطفة سهل التأثر بما يراه ويسمعه ،فربما رأى موقفاً فتأثر به ،ثم رأى نقيضه فتأثر به أيضاً ،ولا شك أنه يدخل في ذلك ما أحاطه به بعض رجال الثورة من التقديم والتكريم على صغر سنه ،وهو ما دفعه للانبهار بالثورة وقادتها وغض الطرف عن أخطائهم ،ولذلك نظنه كان -والله أعلم- صادقاً مع نفسه رغم تناقضات شعره التي أشرنا إليها ،فهو في كل لحظة يعبر عن مكنونات نفسه وما يدور بخلده ،دون أن تتكون لديه رؤية مستقلة تنبع منها آراؤه ومواقفه .

    كما أن الظاهر من حال الشاعر أنه لم تتبلور في ذهنه الفروق الجوهرية بين الدعوة الإسلامية التي تعتمد القرآن والسنة دستوراً للحياة ،وبين الدعوة القومية التي سادت فترة من الزمن وكانت تعتبر الرابطة القومية بديلاً عن الرابطة الإسلامية وهذا يعني في نظرنا أنه لم يكن يقصد بأشعاره أن يكون منتمياً لهذا الاتجاه أو ذاك، وإنما كان همه التعبير عما يجول بخاطره في ضوء ما يتأثر به من الوقائع والأحداث. 

    وعلى ذلك نقول إنه ليس من الصواب القول بأن طائفة من شعره تمثل موقفاً حقيقياً ثابتاً له، لا قصائده في مدح الثورة، ولا قصائده في نقدها، وقل مثل ذلك في مواقفه من الإخوان وغيرهم.

     



     (14)  جريدة الجمهورية عدد :27/12/1387 الموافق 3/7/1959م ،نقلاً عن كتاب رسالة في ليلة التنفيذ ص: 9 .

    (18)  من مقال بعنوان : الزيغ الفكري والنقد المقلوب نشر بموقع لها أون لا ين بتاريخ 6/12/1424.


    الإسمzayd sabet
    عنوان التعليقرائع.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته الشاعر رائع. الدراسه الادبيه رائعه. حياكم الله.


    عودة الى دراسات أدبية ونقد

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع