English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  دروس في الدعوة: وداعا ً للفوضوية (الحلقة الأولى) نحو استثمار أمثل للجهود والطاقات... - دروس في الدعوة: تأملات إيمانية (1).. الخروف وعلاقته الوثيقة بالمؤمن - دروس في الدعوة: ناقوس الخطر - دروس في الدعوة: من كانت ابنته تحته.. رسالة إلى كل الدعاة - دروس في الدعوة: الفضائيات وغزو بيوتنا من الداخل - دروس في الدعوة: خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة - دروس في الدعوة: عندما لا تغير الفلوس النفوس - متنوعات: الاخصائي الاجتماعي.. رداءة إعداد .. أم تهميش مؤسسي - الدفاع عن الإسلام: أهل السنة فى إيران وتحديات الواقع - الطريق الى الله: يوميات مواطن عادي (108) .. أنا المسكين أعلاه - دراسات أدبية ونقد: النشرة الثقافية (34) ... كان في جعبتي 138جنيها.. ونايب حارتنا .. وكلنا مدانون في قضية ميليشيات الفكر - دروس في الدعوة: أزمة قناة ' الرحمة '.. رؤية متأنية - قصة نجاح: الإيجابية والحوار والتدين الصحيح علاج للطائفية ... ج2 من حوارنا مع أ/ جورج فخري - دروس في الدعوة: زاد الدعاة الى الله . ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب ) . - اللقاء الأسبوعي: د/ ناجح إبراهيم: مقتل السادات أضاع الدعوة ولم يأت بالدولة - الدفاع عن الإسلام: الإسلاميون فى أسبوع ( 64 )..اعتماد الوسطية في منتداه بالقاهرة ..والنقض يرفض الإفراج عن الشيخ عبود الزمر - وراء الأحداث: سنوات عجاف.. ولكن لا يوسف لها - وراء الأحداث: ثقافة الوقفات الاحتجاجية رؤية تحليلية - متنوعات: يوم حافل مع صاحب ' هات إش' -  
الاستطــــلاع
بعد تورط إسرائيل في التآمر مع دول منابع النيل
ينبغي المعاملة بالمثل
يجب وقف تصدير الغاز
يجب وقف التطبيع
نكتفي بلومها
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة أخبار مصر الخميس 27 مايو 2010
  • النشرة الإقتصادية الخميس 27/5/2010
  • مقالات
  • الحقائق الغائبة في ايقاف قناة الرحمة!, ويبقي الأمل وسيظل النيل يجري, عن "قرغيزستان" أحدثكم
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • وراء الأحداث
  • الشعب السوداني يقول: نعم للبشير.. وللعروبة والوحدة
  • قراءة في أوراق المعارضة السودانية
  • الفتاوى
  • أقل الطهـــارة
  • الطلاق المعلق.. هل يقع؟
  • متنوعات

    الاخصائي الاجتماعي.. رداءة إعداد .. أم تهميش مؤسسي

    تحقيق/ هاني ياسين

    وقعت في يدي بمحض الصدفة ورقة امتحان لإحدى فرق كلية الخدمة الاجتماعية "فقرأت الأسئلة وتعجبت لها" !

    بل وقفت عندها كثيراً.. وقلت في نفسي إذا كان هذا ما يدرس لطلبة الخدمة الاجتماعية فما بال حال الأخصائي الاجتماعي الذي أصبح "لا يسر عدو ولا حبيب" كما يقولون في الأمثال؟

    وسألت نفسي عدة أسئلة:

    هل عرف دوره؟.. لكن لم يتح له المجال للقيام به؟

    أم إنه يعرف دوره لكن لديه نوع من اللامبالاة؟

    كان السؤال الأول في الامتحان:

    عبارة عن حالة لتلميذ بدأت تظهر عليه علامات التفوق والنبوغ وفجأة تحول هذا التلميذ إلى تلميذ أخر مشاغب، مشاكس، بليد، يسرق أغراض زملائه.... الخ؟

    والمطلوب من هذا السؤال الموجه إلى أخصائي المستقبل أن يقوم بدراسة الحالة ومعرفة مسبباتها وكيفية علاجها.

    وذلك في ضوء ما تم دراسته.. وأكرر في ضوء ما تم دراسته.

    إذاً المادة العلمية التي تدرس له قوية.. ولكن أين هو منها ؟!

    سؤال آخر أو حالة آخري لرد فعل مدرس مع طالب لم يتمكن من الإجابة على سؤال.. فما كان من المدرس إلا أن جعله سخرية بين زملائه مما جعل الطالب يرفض الذهاب إلى المدرسة مرة ثانية.

    والمطلوب من أخصائي المستقبل أن يعالج هذه المشكلة.. وكيف يوضح للمدرس خطأه.. وما المفترض أن يقوم به في مثل هذه الحالة ؟

    ثم إعادة الثقة للطالب في نفسه مرة آخري.. ورجوعه إلى المدرسة ليكمل تعليمة.

    هذه كانت بعض أنماط الأسئلة.. وهي عبارة عن حالات عملية مطلوب علاجها.

    هذا الأمر دفعني للبحث عن واقع الأخصائي الاجتماعي في المؤسسات التعليمية وغيرها.

    وهل يقوم بدوره أم لا ؟

    ولماذا لا يقوم بدوره ؟

    في البداية يتحدث الطالب أحمد يوسف بالمرحلة الإعدادية

    عن مدى تواجد الأخصائي الاجتماعي في المدرسة.. إنه ليس له دور يذكر بل معرفتنا به لا تتعدى في بداية العام الدراسي عندما يحضر لاختيار رؤساء الفصول والأعضاء.. ثم خلال العام عند القيام برحلة للطلبة من خلال المدرسة .

    أما خالد علي بالمرحلة الثانوية:

    فيؤكد نفس الكلام ويضيف قائلاً :

    نحن لا نشعر أن الأخصائي الاجتماعي له وجود في المدرسة.. بل إن الطلبة تنظر إليه بمنظور مختلف عن باقي المدرسين.. الطلبة بالفعل لديها مشكلات وتريد من يساعدها في حلها .. لكن من وأين؟

    فإذا كان المختص بذلك لا يقوم بدوره .. وكل وقته في فناء المدرسة يحتسي الشاي مع زملائه المدرسين أو يتجاذب معهم الحديث ربما في مشاكله وهمومه الشخصية ويبحث عمن يساعده في حلها.

    علاء السيد أخصائي اجتماعي يقول:

    إذا كنت تريد مني أن أقوم بدوري فلا بد أن تعطيني ما يمكني من ذلك .. فنحن كأخصائيين اجتماعيين ينظر إلينا أننا "درجة ثانية من المدرسين".

    فتخيل أن أخصائي اجتماعي لا يوجد له مقر يستقبل فيه الحالات التي تحتاج إلى رعاية وعناية وبعضها حالات خاصة.

     إذاً كيف أعالج هذه الحالة؟

    هل أقف معه أو معها في فناء المدرسة ؟

    فأين تكون السرية في الحالات.. وهي من أهم أسس عمل الأخصائي؟

    ويضيف علاء قائلاً:

    أنا أريد أن أقوم بدوري كما تعلمته ودرسته.. لا أحب أن ينظر إلي أني عاطل ولا فائدة من وجودي في المدرسة.. أو يعهد إلي بالكانتين أو المقصف فأكون أنا والعامل سواء لا فرق بيننا.. وهذا ما جعل الأخصائي الاجتماعي صورته تهتز في مكان عمله.

    جمال إسماعيل الجوهري "ماجستير في الخدمة الاجتماعية":

    يرى أن ضياع دور الأخصائي الاجتماعي يرجع إلى الأخصائي نفسه ومدى تأثيره فيمن حوله.. فإذا كان له شخصية قويه تمكنه من أداء دوره  سينجح في عمله .

    ولابد أن يكون له تأثير فيمن حوله ويشعرهم بأهمية دوره في أي مكان وجد فيه سواء في المدارس أو الجمعيات الأهلية.

    وإن كان دورة في المصانع والمستشفيات مهمش إلى أبعد الحدود.. ولكن لابد أن يضفي أهمية على دوره.. هذه الأهمية تنبع من ثقته بنفسه ودورة.. كما يجب على المنظمات والمؤسسات أن تعي جيداً وتتفهم دور الأخصائي الاجتماعي ولا تجعله مهمشا ً وتوفر له سبل أداء عمله.

    بسمة الصياد أخصائي اجتماعي بجمعيه لرعاية المسنين تقول:

    أن الأخصائي الاجتماعي له أدوار عديدة.. منها دور وقائي وهو يكون قبل حدوث المشكلة في كل مجالات الحياة.. ومع كل المؤسسات.. سواء المؤسسات التعليمية أو دور المسنين أو المرضى أو مع الأسرة والطفل أو في الأندية ومع الشباب أو في المصانع.. فكل القطاعات بلا استثناء تحتاج إلى وجود أخصائي اجتماعي بينها لمنع حدوث مشاكل مستقبلية.

    ثم يأتي دوره الثاني وهو العلاجي بعد حدوث المشكلة.

    فيبدأ البحث عن الأسباب والتاريخ التطوري للمشكلة.. وفي هذه الجزئية لا يتعامل مع الفرد صاحب المشكلة فقط.. ولكن مع جميع الأطراف المحيطة سواء البيئة أو المسئولين والعوامل الأخرى المؤثرة.

    والدور الثالث الذي يقوم به هو دور إنمائي أو تنموي ومن خلاله يقوم بتطوير الشخصية التي أمامه.. وجعله في وسط نفسي طيب.

    وتضيف بسمة الصياد قائلة:

    إن الواقع الأكاديمي بخلاف الواقع العملي.. فتجد في الدراسة مثاليات غير موجودة في الواقع العملي.. منها أن المؤسسات لابد أن تتفهم جيداً أهمية هذه المهنة وأهمية وجودها في المجتمع بمؤسساته المختلفة.

     وعن أسباب عدم قيام الأخصائي بدوره تقول هناك أسباب منها:

    جهل الأخصائي بدوره المنوط به.

    المؤسسات لا توفر له أي إمكانيات تمكنه من أداء عمله الذي يقوم على السرية والخصوصية.

    إلحاق الأخصائي الاجتماعي بوظائف آخري بعيدة كل البعد عن تخصصه مثل إسناد الكانتين المدرسي له أو متابعة الزى المخالف وغير ذلك .

    لابد من إعطائه مساحة من الحرية لأداء عمله كما تعلمه ودرسه.

    وتختتم الحديث قائله: إن تهميش دور الأخصائي الاجتماعي في المؤسسات والهيئات  لاسيما التعليمية منها أدى إلى مساوئ عديدة وأخرجت للمجتمع جيل ناقم وحاقد على مجتمعه.

    الدكتور رشاد عبد اللطيف نقيب الاجتماعيين:

     يبدأ حديثه بقوله إن الأخصائي الاجتماعي المدرسي من أهم أسس العملية التعليمية.

    بل يعد صمام الأمان في كثير من المشكلات التي تتعلق بالعملية التعليمية .

    فإذا كان الأخصائي الاجتماعي غير مدرك لأهمية هذا الدور فإن المشكلة تكمن في شخص الأخصائي وكيفية إعداده داخل المدارس.

    وعن أهمية الأخصائي الاجتماعي يقو ل:

     إذا قلنا أن العملية التعليمية بها مدرس وإداري وأبنية وغير ذلك.. فإن قلب هذه العملية هو الأخصائي الاجتماعي.

    فالأخصائي الاجتماعي هو معالج اجتماعي يكتشف الطالب المشاكس أو المشاغب أو الخامل وعلاجه يأتي من ضمن التزاماته.

    ويعتقد الدكتور رشاد:

     أن أعطاء الأخصائي الاجتماعي منصب السكرتير في مجلس الأمناء هو أضعاف لدور الأخصائي الاجتماعي.. لأنه حرى به أن ينال فوق ذلك.

     ويتمنى أن يحدث تعديل في هذا القانون ليتم وضع الأخصائي الاجتماعي في المكان الذي يستحقه..كذلك الأمر في مجلس الآباء والمعلمين.

    وعن جذور مهنة الأخصائي الاجتماعي في المجال التعليمي يقول:

     أن مهنة الأخصائي مهنة عظيمة وسامية وقد وجدت مع بداية النسق التعليمي.

    فعندما وجد أن المدرس عاجز عن القيام بالعملية التعليمية بمفردة بدأ يظهر هذا التخصص ليساعد ويدعم وينقذ العملية التعليمية.

    وكان أول تدخل من خلال مكتب الخدمة الاجتماعية في المدارس ولكن للأسف أصبح دورها هذه الأيام غير ملحوظ.

    وأطالب أن يكون لها دور فعال ومهم.. لأن الأصل أن تحال المشاكل الدراسية إلى الأخصائي الاجتماعي لتجد عندهم من الرعاية ما يكفي.

    نقطة أخرى وهي أن الأخصائي الاجتماعي يجب أن يتفاعل بدوره أيضاً مع الأسرة.. ويكون نشاطه ظاهراً في مجلس إدارة المدرسة ومجالس الإباء والمعلمين.

    وعندما بدأت المدارس تتفاعل مع المجتمع وتشريعات البيئة بدأ الأخصائي يكون عضواً فعالاً في مجلس الحي.

    كل هذا يجعلنا نحدد دوره في أنه المنمي والمعالج والوسيط والمنسق.. ثم في المظاهرات التي يقوم بها الطلبة للمطالبة بحقوقهم أصبح دوره هو النصير والمدافع عن حقوق الطلبة.

    وهذا لا يتعارض مع سياسة الدولة ولكن يدافع عن مصالحهم ما داموا على حق ويقف بجوارهم ويؤيدهم حتى تتحقق هذه المطالب.. ويناصر المدرسة في حالة إذا كان الطلبة غير جيدين أوانهم عناصر هدم.

    إذاً فإن أداة التنمية للبيئة وارتفاع مستوى تحصيل الطلاب والمكتشف لمواهب الطلاب من خلال الأنشطة الدورية والمعسكرات هو الأخصائي الاجتماعي.

    وبسؤاله عن دور الأخصائي الاجتماعي خارج مصر قال:

    إن أفضل خريج من أي مدرسة أو جامعة يتم عمل اختبار له لكي يدخل في مجال الخدمة الاجتماعية.. وهناك الخدمة الاجتماعية الخاصة لها دور فعال ولهم عيادات خاصة بهم .. وتزيد أسعار الكشف الطبي لديهم  عن المائة دولار.

    و قانون مزاولة المهنة يعطي للأخصائي الاجتماعي الحق في أن يفتتح عيادة ويمنع دخول أي شخص من أي تخصص أخر في مهنة الخدمة الاجتماعية .

    وفعل مثل هذا الأمر في مصر يتطلب نقابة قوية وأخصائيين يعرفون طبيعة عملهم جيداً مع وجود دعم مجتمعي ودعم سياسي كبير جداً .

    ربما لا يحدث هذا الأمر في الجيل الحالي وإن كنا نتمنى أن تشهده الأجيال القادمة.

    ويضيف في دور الأخصائي الاجتماعي خارج مصر فيقول :

     إن مجال الخدمة الاجتماعية كل يوم يوجد فيه جديد فعلى سبيل المثال توجد بالخارج الخدمة الاجتماعية مع المرضى المتحضرين لكن عندنا مثلاً إذا قلت لشخص أن قريبك سوف يموت فيقول لك "فال الله ولا فالك" وقد تحدث مشكلات.

     أما بالخارج إذا قال له ذلك يشكره ويسأل ماذا نفعل ويبدأ في إعداد العدة إذا كان هناك مشكلات في الميراث أو أشياء أخرى.. وإن كانت هذه الأشياء غريبة عن ثقافتنا ومعتقداتنا.

    أيضاً هناك أمور لم نتطرق لها في بلادنا مثل الحديث عن "الجنس" ليس من أجل يفعلوه.. ولكن يبين لهم خطورة ممارسته خارج الإطار الشرعي له وما يترتب عليه من مشكلات في النسل والأمراض التي تحدث بسببه.

    والأمر ليس دعوة للفسق والفجور ولكن دعوة للإصلاح يعرفك العواقب.. ثم أنت بعد ذلك تكون مسئول أمام نفسك وأمام الله.

    وأتمنى أن أرى بعض هذه التجارب المفيدة التي رأيتها في الخارج تحقق على أرض مصر وأرى الأخصائي الاجتماعي له مكانه في مجلس الشعب.. كما له مكانه في الكونجرس الأمريكي ولا يقل مجتمعنا عن الخارج.. وخصوصاً أننا مجتمعات إسلامية حضاريه غير فرعونية فنحن لسنا فراعنة.. هذه الكلمة ألصقت بنا نحن مجتمع أصيل ممتد من الأصول الدينية والإسلامية.

    وعن مدى رضاه عن دور الأخصائي الاجتماعي في مصر قال:

    أنا غير راض عن دوره ولكن هذا هو الموجود أمامنا ولابد أن نتعايش معه وننميه لأنه إذا هانت عليك نفسك هونت على الآخرين.. وطالما نقبل في كليات الخدمة عشرة ألاف طالب في الدفعة الواحدة مع عدد قليل من المدرسين وعدد قليل من الأمكنة فلا تنتظر أخصائي اجتماعي جيد.

    من خلال ما سبق تبين لنا أن الأخصائي له دور هام وحيوي في كافة المؤسسات إلا إن دوره ضائع بين عجزه هو عن إثبات ذاته وجعله لنفسه مكانه في العملية التعليمية.

    وبين الإدارات والهيئات التي تهمش دوره ولا تضعه في مكانه المناسب واللائق به.

    وقد نرى مستقبلا أفضل للأخصائي الاجتماعي يمارس فيه دوره بمهارة وحرفية وحرية.

    الاثنين الموافق

    10-6-1431هـ

    24-5-2010م



    عودة الى متنوعات

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع