|
مصر.. وقفات وإضرابات تقرير/ هاني ياسين
بالرغم من توجيهات المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمنع الإضرابات والوقفات الاحتجاجية.. إلا أنها لم تنتهي بعد وكل يوم وقفة جديدة واعتصام جديد تقوم به فئة معينة أو شريحة من الشرائح.. بل قد تجد في مكان واحد أكثر من تظاهرة.
بعضهم يقول أنه ربما لا يستمع إليه بعد ذلك فهي فرصة للحديث.. والبعض يشعر أن الدولة من الضعف بما يجعلها تستجيب لكل ما يطلب منها.. وفريق ثالث يري أنه طالما حرم من سماع صوته.. واليوم آن الأوان أن يقول فيسمع له بعد أن طال صمته وقل سامعوه.
لقد شهد مبني الإذاعة والتلفزيون أكثر من وقفة احتجاجية بعضها قد يتحول إلي اعتصام مفتوح حتى تلبي طلباته.
كانت أولي تلك الوقفات هي التي قام بها أسر المسجونين من مختلف أنحاء الجمهورية وفي شتي سجون مصر.. وصل عدد المتظاهرين إلي نحو200 شخص رفعوا بعض اللافتات ورددوا بعض الهتافات مثل:
"لا زهير ولا جرانه دول بياكلوا في القراونه"
"دول بيهربوا مليارات ودول بيناموا علي البلاط"
وقد ناشد أهالي السجناء:
"رفع الظلم عن ذويهم والنظر في قضاياهم.. التي اعتمد أكثرها علي تلفيق التهم من قبل بعض ضباط وأفراد الشرطة".
كما أكد الأهالي أن:
"أبنائهم في سجن طره والنطرون والقطا وبرج العرب يعانون من انعدام الأكل والشرب والعلاج.. ويتعرضون للتعذيب والتهديد بالقتل.. بل أنه بالفعل قتل بعضهم.. واعتبر الأمر علي أنه محاولة هروب.. وهذا ما أكدته لنا بعض المصادر من داخل السجن".
كما أن الأهالي أكدوا أنهم:
"ممنوعون من زيارة ذويهم.. وتعرضوا إلي الضرب وإطلاق النار عليهم من قبل حراس السجن.. وقد أصيبت إحدى السيدات برصاصة في وجهها".
كما تعرضوا:
"للسب والقذف من قبل الحراس".
وشكي بعض أسر المسجونين الذين هربوا من السجن.. ثم قاموا بتسليم أنفسهم أن:
"أبنائهم تم تعذيبهم بشدة وتجريدهم من ملابسهم وأمتعتهم.. وبعضهم تم ترحيله إلي أماكن لا يعلموها الأمر الذي يجعل بعض الهاربين يرجعون عن تسليم أنفسهم".
وطالبت إحدى السيدات من النائب العام التحقيق في مقتل ابنها "عادل محمد".. الذي تم تلفيق إحدى القضايا له ليحكم عليه بـ 15عام قضي جزء منها في سجن النطرون.
وقد شهد له الجميع من الحراس والسجناء بحسن الخلق قد حصل علي لقب "السجين المثالي".. وكان يؤم السجناء في الصلاة.
ثم تم ترحيله إلي سجن القطا.. وقد سبقته سيرته الحسن.. ولا ينادى إلا بـ "الشيخ عادل".. واستمر الأمر علي ذلك حتى وقعت الأحداث الأخيرة.. وتم إطلاق النار عليه برصاصة من قبل أحد ضباط السجن.. استقرت في رأسه.. وقد أخبر زملائه والدته باسم الضابط وقد قتل يوم 28/2 وتم تسليم جثته لأهله يوم 3/3.
وتتساءل والدته:
هل جائزة السجين المثالي رصاصة في رأسه؟!!
وطالب أسر السجناء من القوات المسلحة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.. وفقا لأحكام قانون الطوارئ وإصدار عفو شامل لكافة السجناء في القضايا السياسية المرتبطة بها.. والعفو عن كل مدني حكم عليه في المحاكم العسكرية وقانون الطوارئ.
كما طالبت الأسر العفو عن كافة السجناء في قضايا الجوع والفقر.. وتطبيق قانون الإفراج الشرطي بنصف المدة علي كافة السجناء دون استثناء.
وناشدوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يتم العفو عن الذين لم يهربوا من السجن.. بالرغم من توفر الفرصة لهم أيضا العفو عن الذين هربوا.. ثم قاموا بتسليم أنفسهم مرة أخرى.
وقد حضر مع أسر السجناء "د/ أيمن نور" مؤسس حزب الغد.. وقام مع مجموعة من الأسر بالذهاب إلي النائب العام لتقديم مذكرة بطلباتهم.. وكان هناك أقاويل عن مشاركة النائب السابق في مجلس الشعب "طلعت السادات".. إلا أنه لم يشاهد في الوقفة الاحتجاجية .
علي جانب آخر أكدت أسر السجناء أنهم باقون في الشارع حتى يتم تحقيق مطالبهم والإفراج عن ذويهم أو النظر في حالة من يحتاج إلي ذلك إضافة إلي تحسين أوضاع السجون.
أما الوقفة الثانية فكانت للعاملين بقطاع النيل للأخبار.. يناشدون فيها القوات المسلحة بإقالة رئيس قطاع الأخبار "عبد اللطيف المناوي" والتحقيق معه بتهمة "تضليل الرأي العام.. والتسبب في مقتل العديد من الشباب المصري المسالم".
من جانبه ذكر "خالد سعد" مراسل بقطاع الأخبار أن العاملين بالقطاع يطالبون برحيل المناوي والتحقيق معه.. لأنه:
"ضلل الشعب المصري بإخباره الكاذبة.. واتهامه للشباب المصري بأخذهم وجبات الكنتاكي وتقاضيهم مبالغ من جهات أجنبية".
وأكد سعد في حديثة أن:
"التليفونات التي إشاعة الذعر في قلوب المصريين بوجود بلطجية يهاجمون المساكن كانت تتم من داخل أروقة التلفزيون وبالتحديد من أستوديو 11".
وطالب سعد بـ
"وجود إعلام حر ومستقل يهتم بقضايا الشعب.. ولا يكون تابعا للنظام أو الحزب الحاكم".
وناشد المجلس الأعلى للقوات المسلحة:
"تنظيف المبني من رواسب الفساد".
من جانبها ذكرت مديحة دسوقي رئيس تحرير في قطاع الأخبار أن:
"رؤؤس الفساد مازالت باقية تعبث بالتلفزيون".
وأكدت مديحة أن:
"التلفزيون مازال يدار من قبل شلة الفقي.. حسب قولها".
كما أضافت أن:
"المناوي كان دائما ما يهمش كل الكفاءات ويتجاهلهم في القطاع.. ويستعين بدلا منهم بشبكات خاصة ووهمية لإنتاج البرامج والنشرات الإخبارية.. وإهدار ملايين الجنيهات من ميزانية الدولة.. بالرغم من وجود شركات إنتاج تقوم بهذه الخدمات".
وحذرت مديحة الشعب المصري من
"بقاء رموز الفساد داخل المبني الذي يدار حسب قولها من شرم الشيخ".
وتساءلت:
"أين صفوت الشريف؟!!.. لماذا لم يتم التحقيق معه.. بالرغم من أنه المتسبب الأول وراء تضليل الشعب وانتهاك حرياته؟!!".
وناشدت المشير طنطاوي
"ألا يترك أمثال هؤلاء يرتعون في البلاد بعدما نهبوها وسرقوا مقدراتها".
ويتذرعون بأنهم محميون من قبل الجيش كما يفعل ويقول دائما المناوي.
أما الوقفة الثالثة:- فقد قام بها زوي الاحتياجات الخاصة مطالبين بـ
"تفعيل قانون ذوي الاحتياجات الخاصة في العمل والمسكن وسائر مناحي الحياة".
وأكدوا أن "هذه الوقفة هي وقفة تحضيرية للوقفة الكبرى المزمع عقدها يوم3/3 أمام مجلس الوزراء".
المعاقون يطالبون بحقهم في العمل والمسكن وتفعيل القانون الخاص بهم |
عودة الى متنوعات
|