احمد ابو الغيط : جهود مصر تعثرت بسبب عدم تحمس \"حماس \" للمصالحة الوطنية تصاعدت حدة التوتر بين مصر وحركة حماس التي حملتها القاهرة صراحة مسؤولية فشل الحوار الوطني الفلسطيني واستمرار الانقسام على الساحة الفلسطينية.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في تصريحات نشرتها صحيفة الاهرام الحكومية الخميس ان "جهود المصالحة المصرية تعثرت بسبب عدم تحمس حركة حماس للمصالحة" مضيفا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من مصر "الاستمرار في جهودها للمصالحة بصرف النظر عن اي مواقف تصدر عن حماس او غيرها".
ومنذ ثلاثة اشهر تسعى مصر وهي البلد العربي الوحيد الذي تربطه بقطاع غزة حدود مشتركة الى ايجاد ارضية للتفاهم بين فتح وحماس لتجنب التداعيات المباشرة عليها للنزاع المستمر بين الحركتين منذ سيطرة حماس بالقوة على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو 2007.
وتخشى القاهرة تكرار سيناريو الاحداث التي وقعت في كانون الثاني/يناير الماضي عندما تدفق لعدة ايام مئات الالاف من الفلسطينيين المحاصرين في غزة على شبه جزيرة سيناء بعد ان فتحوا بالمتفجرات ثغرات في الجدار الحدودي في رفح.
ومنذ نهاية اب/اغسطس الماضي كرس رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان جهده لمشاورات مع ممثلي 13 فصيلا فلسطينيا على راسها فتح وحماس في محاولة لانتزاع موافقتهم على تشكيل حكومة توافق وطني ولكنه اصطدم باستمرار الخلافات بين الحركتين الرئيسيتين على الساحة الفلسطينية.
وتامل مصر في ان تحظى حكومة توافق وطني يفترض الا تضم وجوها سياسية بارزة من فتح او حماس وانما تضم تكنوقراط مقربين اليهما بقبول المجتمع الدولي بما يتيح بالتالي اعادة فتح معبر رفح وتشغيله بموجب الترتيبات المنصوص عليها في اتفاق عام 2005 المبرم بين السلطة الفلسطينية واسرائيل والاتحاد الاوروبي.
وكانت مسألة المصالحة الفلسطينية موضوعا لهذا التجاذب خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الاسبوع الماضي.
وامس الاربعاء ذهبت مصر الى مدى ابعد اذ شددت موقفها هذه المرة تجاه ايران المتهمة بتمويل حركة حماس.
واعلن وزير الخارجية المصري لاول مرة ان مصر "تؤيد الجهد الدولي للحيلولة دون تطوير ايران للاسلحة النووية" ولكنه شدد على "اهمية الا تشهد المنطقة نزاعا عسكريا جديدا وتفضيل الحل الدبلوماسي".
ودعا ابو الغيط الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الى ان "يقدر دور الدول الاقليمية في معالجة المشاكل بمناطقهم وبصفة خاصة مصر لا سيما في ما يتعلق بامن الخليج الذي لمصر به مصالح اساسية ودور فعال يستوجب التشاور المسبق معها في اي ترتيبات قد تكون محل تفكير".
عودة الى الأخبار
|