|
العيدُ عيدُك.. للأديبة زاهية بنت البحر تقديم/ هشام النجار.. قرأتُ القصيدة وسمعتُ صوتاً شغوفاً صادقاً يغنى لمكة المكرمة في إشارتها لحمام الحمى: "ودعي اليمامَ يطوفُ روضَ حماكِ" ويهنئها بالعيد.. ويكاد يجمع الزمان والمكان والفرحة والحب والبهجة في مكان واحد هو الذي ولد به سيد البشر وإمام المرسلين وانطلقت منه دعوة الخير للعالمين .
مع بداية اللحن كانت المعاني تنساب في فمي وقلبي مُعلق بالبلد الحرام وأرض الحبيب صلى الله عليه وسلم.. وأيضاً بوطني مصر.. فهما هكذا وأكثر .. وكل ما قاله المحبون الصادقون المخلصون في محبوبهم يصدق فيهما ويتحقق .
أحب مكة حبي للرسول وحرصي على الجنة وخوفي من النار.. وأحب مصر ، وتلك هي القضية باختصار.. وحولها يدور النقاش والحوار .
فكيف أفتديها وكيف أخدمها وأدافع عنها وأحميها وأعوضها وأحفظ جميلها وأشارك في نهضتها ؟
تفرح مكة في بلد الحرم وقبلة المحبين ومركز الأرض فتفرح الدعوة والرسالة باستقرار مركزها ورمزها الكبير.. وتفرح مصر حصن الإسلام المنيع وسيف الدعوة ومولد الأبطال فتفرح الطبيعة ويغردُ الكون وتنسجم مفرداته ويغنى الوجود ويشدو الطير باستقرار وقوة ووحدة جيش الإسلام والعروبة وحائط صد الغارات والجبل الأشم الذي تنكسر فوقه المؤامرات والمكائد .
عيد مكة عيد العالم كله .. وكذلك عيد مصر.. أنها فرحة الدنيا وبهجة المؤمنين والأحرار .
أنها حالة من الجمال والفخامة والكبرياء لا تتكرر ولا تتوفر إلا فيهما.. بل تضغط القاهرة ومكة على زر البهجة فتفرحُ الدنيا وتبتهج.. لذا كان العيدُ عيدُهما – هكذا غنت الشاعرة لمكة وغنيتُ وراءها للقاهرة - .
يوزعان على العالم يومَ العيد الورود والأزهار والبهجة والفرحة.. ويشيعان التفاؤل والأمل بمستقبل البشرية على طريق نشر الخير بمكة الغالية ، وحمايته والدفاع عنه بالقاهرة العزيزة .
العيدُ عيدُك
للأديبة زاهية بنت البحر
الـعـيـدُ عـيــدُكِ والـسَّــلامُ ســنــاكِ والـــوردُ مـحـمـولٌ بـكــفِّ هَـنــاكِ
والقـلـبُ مــن فـــرحٍ عـلــى دقـاتِــهِ فـــردَ الـجـنــاحَ مـحـلِّـقًـا بـسـمــاكِ
لـــم تـبــقَ فــيــهِ دقــــةٌ بـوقـارهــا مـــا أعـلـنــتْ إسـرافَـهــا بــهــواكِ
عـــزف الـــودادُ بعـطـفِـهِ أنـغـامَــهُ غـنَّــى الـوجــودُ بـحـبِّــكِ الـفـتَّــاكِ
والطيـرُ يـشـدو والـريـاضُ زهـيـةٌ بالطيـبِ فاحـتْ كـي تـزيـدَ حــلاكِ
وندى الصباحِ على الزهورِ مفاتـنٌ جمعـتْ جمـالَ الـكـونِ فــي ريَّــاكِ
مـن أنـتِ قـولـي يا حبيـبـةَ مهجـتـي ودعي اليمامَ يطوفُ روضَ حماكِ
هـاتـي مــن الأفــراحِ ما تـاقـتْ لــه مـهــجُ الأحـبَّــةِ بـاشـتـيـاقِ لــقــاكِ
هـبِّــي مـــن الـنــومِ الـمــذلِّ فــإنَّــه ُفــي غـيـرِ ثـوبـكِ لا يـصـحُّ بـهـاكِ
آمــنـــتُ بالله الـعـظـيــم فـهـالــنــي مـا أنـتِ فـيــهِ مـــن مـريــرِ بـــلاكِ
يا نـبـضَ قلـبـي ..يا بـهـاءَ كرامـتـي يـاعـزَّ شعـبـي ما ابتغـيـتُ ســـواكِ
حقـدوا عليـك كمـا بسابـق عهـدهـم مـا هـمَّـهـم فــــي بـغـيـهـم مــــولاكِ
وسيفـتـرون كـمـا خبـرنـاهـم بـمــا كرهـوا طريـق الحـقِّ فـي ممشـاكِ
سلمـتْ عيونـك مــن مكـائـدِ غلِّـهـم والرَّبُ بالحصـنِ الحصيـنِ حَمـاكِ
اليـوم عيـدك فاسلمـي مــن شـرِّهـم ودعــي الضـيـاء مـغــرِّدًا بـعــلاكِ
| الإسم | ساهر محمد |
| عنوان التعليق | الله أكبر |
| الله أكبر هزتني القصيدة شعرت بالفخر وحب لقيمة عظيمة تغني لها بنت البحر. |
عودة الى ديوان الشعر
|