English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  الطريق الى الله: ثورة الضمير.. ودعوة للتنحي - قضايا معاصرة: القذافى ينتحر - الدفاع عن الإسلام: التحرش بلجنة الدستور والمادة الثانية - بيانات: ادانة واجبة - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (171) .. الوفاء - متنوعات: مؤتمر جماهيري بأسوان احتفالا ً بالنصر - متنوعات: الموقع يتابع وقفة أسر المعتقلين السياسيين أمام القضاء العالي - متنوعات: مصر.. وقفات وإضرابات - دروس في الدعوة: أمَّموا المساجد.. فجاءتهم الثورة من الفيس بوك - اللقاء الأسبوعي: 'رحيق العمر' ج1 من الحوار مع المستشار طارق البشري - كتب ودراسات: د/ ناجح لبى. بى. سى العربية: ينبغي الإفراج عن د/ عمر وآل الزمر - قضايا معاصرة: توابع ثورة 25 يناير - وراء الأحداث: ثورة 25 يناير.. جمعة النصر لماذا ؟ - دراسات أدبية ونقد: مرحبا بفاروق جويدة وزيرا ً للثقافة - متنوعات: الجماعة الإسلامية بالمنيا تحتفل بثورة شباب مصر - متنوعات: الشيخ المحلاوي .. وإحياء جمعة النصر بالإسكندرية - دروس في الدعوة: التداول السلمي للسلطة .. تميمة الإصلاح الحقيقي - متنوعات: الملايين يحتشدون في ميدان التحرير للاحتفال بالنصر - الأسرة المسلمة: يوميات متظاهرة ثائرة - متنوعات: الشارع السكندري في لحظة فارقة -  
الاستطــــلاع
ما رايك فى التعديل الوزارى الأخير
جيد
محبط
لا يعبر عن الشباب
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر ... السبت 26 فبراير 2011
  • أخبار مصر الاقتصادية السبت 26 فبراير 2011م
  • مقالات
  • مـن أيـن نبـدأ؟, نعم للتغيير .. لا للتخريب, معجزة الثورة .. والأمن المفقود
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • كتب ودراسات
  • د/ ناجح لبى. بى. سى العربية: ينبغي الإفراج عن د/ عمر وآل الزمر
  • "حديث عن التجديد".. يجمع علماء الإسلام في رحاب الأزهر
  • ديوان الشعر
  • قصيدة جحا للشاعر/ هشام الجخ
  • لملم جراحك يا وطن .. قصيدة للشاعر/ هشام فتحى
  • قضايا معاصرة

    أحبك آه .. أنتخبك لا .. لماذا يخاصم المثقفون الانتخابات ؟

    بقلم/ هشام النجار

    ما سبب الخصومة القائمة بين المثقفين – على وجه العموم – والانتخابات والممارسة السياسية ؟

     وهل عزوف المثقفين عن المشاركة .. ولو بمجرد الإدلاء بأصواتهم وانتخاب مرشحيهم مجرد حالة تعبر عن سلبيتهم وانعزالهم عن قضايا وهموم مجتمعاتهم؟

    أم أنه موقف يعلنون به رفضهم لأمر واقع غير راضين به ؟

    وما هو تفسير المثقف للمشهد والواقع السياسي القائم في مصر اليوم؟

    وما هي جذور وأصول هذا الواقع التاريخية ؟

    وما هي مبررات المتجاوبين والمشاركين من المثقفين في خوض التجربة انتخابا ً وترشحا ً ؟

    وما هي مبررات الممتنعين منهم.. والذين زهدوا في بطاقاتهم الانتخابية فلم يحملوها منذ عشرات السنين .. فضلا ً عن أنهم لا يعرفون اسم دائرتهم ولا حتى شكل مرشحهم ؟

    رصدنا من خلال المقالات والتحقيقات والحوارات في مختلف الصحف والدوريات والفضائيات تلك العلاقة المرتبكة القلقة بين المثقف والانتخابات..  وآثرنا أن نقدم الرؤية كاملة على هيئة فقرات مقسمة بعناوين مستقلة..  لنكتشف في النهاية أننا أمام واقع فكرى واشتباك مثير في غاية الثراء..  لا يستحق فقط مقال أو مجرد تحقيق صحفي سريع..  بل يستحق دراسة مطولة وتأمل عميق .. ويحتاج إلى تأليف كتاب يؤرخ لتلك العلاقة الممتدة ويتابع تطورها من بدايات العشرينيات إلى اليوم..  ويربط بين المقدمات والنتائج..  ويقارن بين المواقف والمشاهد ووجهات النظر المختلفة .

    لنقف في النهاية حقا ً على الأسباب التي أدت إلى هذه الخصومة وهذا التوتر وهذا الارتباك بين المثقف والمشاركة السياسية  .

    سرقة بالإكراه

    علاء الأسواني الكاتب والروائي المعروف في حوار له مع الإعلامي يسرى فودة على فضائية " أون تى فى" يقول:

     " إن الانتخابات المصرية جعلت الإنسان المصري يشعر بالإهانة وانعدام الكرامة بسبب انعدام قيمة العملية الانتخابية.. نظرا ً لعمليات سرقة أصوات الناخبين وإرادتهم" .

    الأسواني يستنكر أن نطلق على ما حدث وصف تزوير.. لأن التزوير– من وجهة نظره – كجريمة يحتاج إلى تفكير.

     أما ما حدث في الانتخابات فهو عملية سرقة بالإكراه .. حتى أن المزورين لم يبذلوا أي مجهود في التغطية على أفعالهم.

    وعن تاريخ التزوير في الانتخابات المصرية قال الأسواني:

    " أن مصر تشهد عمليات تزوير في الانتخابات منذ ثورة 1919م حتى ثورة 1952م.. إلا أن الانتخابات التي أجريت في تلك الفترة كان بها تعبير عن رأى الجمهور وإرادة المواطنين" .

    وضرب الأسواني المثل باكتساح حزب الوفد عام 1950م للانتخابات حين كانت نزيهة .. رغم أنه كان ممزقا ً بسبب الانشقاقات.

     أما الآن " فعمليات التزوير لم تحدث من قبل في تاريخ مصر .. فاللجان الآن أصبحت تغلق بغرض تسويد الأصوات لصالح مرشحي الحزب الحاكم ".

    العيب في المواطن

    الدكتور/ مصطفى الفقى الكاتب والسياسي المعروف على الطرف الآخر.. في تحقيق نشره الأهرام بعنوان " المسموح والممنوع من المثقفين في الانتخابات" .. يندهش ممن ينتقدون الحياة السياسية في مصر ولا يشاركون في الانتخابات .. فليس من حق المواطن أن يطالب بما يريد .. بينما هو قد تخلى عما يستحقه.

    وأكد الدكتور الفقى أن:

    " النسبة المتدنية للمشاركة في الانتخابات هي انعكاس لتفريط المواطن المصري في حقوقه وتخليه عن واجباته.. وهذا هو جوهر أزمة حياتنا السياسية في مصر" – على حد تعبيره - .

    الذين يدعون الثقافة

    الدكتور محمد الجوادى أستاذ أمراض القلب وعضو مجمع اللغة العربية.. سئل عن عدم تواجد المثقفين في المشهد الانتخابي المصري..  فقال في حوار له مع " روز اليوسف":

     " بالعكس المثقفون الحقيقيون موجودون .. لكن الذين يبتعدون عن المشاركة الحقيقية هم أولئك الذين يدعون الثقافة ويصورون امتناعهم عن الانتخابات بأنه موقف..  في حين أنه يمكن للصوت الواحد فقط أن يؤثر في النتيجة .

    ولو كان 200 مثقف أمريكي من المؤمنين بقضايا البيئة في ولاية بنسلفانيا لم يمتنعوا عن تأييد المرشح آل جور في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2000م .. لتغير وجه العالم .. ولما وصل جورج دبليو بوش إلى مقعد الرئاسة.

    وضرب الجوادى في حواره المثل ببعض المثقفين الذين أثروا الحياة البرلمانية المصرية:

    "على سبيل المثال كان عبد الرحمن الرافعي الذي فاز في انتخابات برلمان 1934م بصوت واحد فقط أمام منافسه التقليدي في دائرة المنصورة" .

    "وعبد اللطيف البغدادي الذي سلك نهج العقاد عندما قدم استقالته احتجاجا ً على سوء تصرفات الدولة .. بالرغم من أنه كان من كبار رجال الدولة" .

    وهناك مواقف كثيرة من فكرى أباظة وعبد الحميد سعيد وكامل الشناوى ومصطفى أمين وأحمد أبو الفتح وأحمد قاسم جودة وجلال الدين الحمامصى الذين أثروا الحياة البرلمانية في زمنهم.. لكن عظمة العقاد ظلت تكتسحهم طوال هذه السنوات .

    ذكاء الغواية

    فهمي هوايدى المفكر والكاتب الصحفي المعروف في حوار له مع برنامج "واحد من الناس على فضائية دريم":

      "أكد أنه لا يحمل بطاقة انتخابية .. معللا ً ذلك بأنه لا يثق في أن البطاقة الانتخابية ستحفظ له صوته الانتخابي .. مثلما تحفظ له بطاقته الانتخابية في نادي هليوبوليس ونادي الصيد.. حيث يطمئن أن صوته لن يضيع هباء " .

    وردا ً على سؤال ما إذا كانت الدولة تتدخل في أعمال القضاء.. قال:

    " إن البيروقراطية المصرية تعلمت ذكاء الغواية الذي يحقق الأهداف دون أن تدخله في مواجهة مباشرة"

    لا أحتاجه..  ولا يسأل عنى

    الروائي إبراهيم عبد المجيد أكد في تحقيق أجرته جريدة القاهرة:

     أنه لا يحمل بطاقة انتخابية منذ نكسة 1967م.. لأنه كما يقول " لست مهتما ً..  ولا يوجد ما يستحق" .

    وعندما سئل إذا كان متابعا ً للنواب المرشحين في دائرته أجاب:

    " بصراحة لا أعلم حتى ما هي دائرتي..  ولا أعلم من هو نائبي..  فأنا لم أحتاجه ولم يسأل هو عنى كناخب.. لا أحد يعلم شيئا ً عن الآخر " .

    صوتي غالى

    الشاعرة والكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت وصفت العملية الانتخابية بـ"العبثية"..  لأنها ستدلى بصوتها لتنتخب من لن يتم انتخابه.. وبالتالي تكتفي بالمشاهدة.

     وبالرغم من أن هذه السلبية خطأ..  لكنها في الوقت ذاته ترى أن صوتها غال.

    كيف يمثلني واحد من هؤلاء؟  

    إبراهيم أصلان الروائي المعروف لا يشارك في الانتخابات..  لأن هناك تكالب بوسائل غير مشروعة على مقاعد المجلس من بلطجة ورشاوى.

     فكيف يمثلني واحد من هؤلاء ؟

    يتساءل أصلان – ويقول :

    " لم تعد هناك وجوه لها دورها الاجتماعي والسياسي أو موضع ثقة"  .

    ويدعو أصلان الناس لتتعلم الدروس .. ويعطوا أصواتهم هذه المرة والمرات القادمة لمن يستحق.

     ففي المجلس الأخير كان هناك نواب العلاج على نفقة الدولة الذين سافروا على حساب الشعب لزرع شعر وإجراء عمليات تجميل .. وقبلهم كان هناك نواب القروض .. وغيرهم .

    محنة الجلوس على مقاعد المتفرجين

    يوسف القعيد الأديب والروائي المعروف .. يضرب المثل بأدباء ومفكرين ايجابيين سياسيا ً.

     فهناك المفكر الانجليزي "برتراند راسل" كانت له مواقف مناهضة لحرب فيتنام .. و "نجيب محفوظ" كان حريصا على الإدلاء بصوته في الانتخابات .

    ويرى القعيد للحصول على ناخب حقيقي:

    "  فلابد من توفير الحد الأدنى من العدل الاجتماعي..  ولابد من القضاء على الأمية..  وإلا فسيظل شراء الأصوات وعدم قدرة الناخبين الأميين على الاختيار هو المسيطر ".

    نقطة مهمة أثارها القعيد وهى " المفهوم المغلوط لوظيفة عضو البرلمان"..  فالناس يعتبرونه وسيلة للحصول على الموافقات على طلبات التعيين والعلاج وغيرها من قبل الوزراء.

     أي أنه يحرص على تكوين علاقات مقربة من الوزراء.. فكيف إذا يراقبهم ويوجه لهم النقد وهى مهمته الأساسية؟

     لن يجرؤ!

    إلا أن القعيد غير راض عن عدم مشاركته .. وقال :

     "أن نجلس في مقاعد المتفرجين فهذه محنة"  .

    الوحيد .. هو مكاوى سعيد

    مكاوي سعيد هو الأديب الوحيد ممن تواصلت معهم جريدة القاهرة الذي يحرص على المشاركة في الانتخابات.. وأكد أن اهتمامه بالمشاركة السياسية بدأ منذ الجامعة.

    أما عن انتماء المثقف السياسي فيرى أن:

    "  انتماءه يجب أن يكون للمجتمع .. ويكون مستقلا عن كل الأنشطة السياسية والتيارات..  لأنه يمثل حزبا ً أكبر هو المجتمع"  .

    ما حدث أساء لمصر

    الشاعر والكاتب النشط في الشأن الثقافي شعبان يوسف – في تحقيق نشرته جريدة الأسبوع المصرية – وصف المشهد الانتخابي الأخير بـ "المزري" ..  قائلا :

     "إن الانتخابات جاءت كمقدمة ومؤشر للتوريث القادم" .

    وبعد أن سرد بعض الممارسات والأحداث.. قال يوسف:

    " إن ما حدث أعطى صورة سلبية عن مصر والمشهد السياسي فيها الآن ".

    عادى جدا ً

    الناقد المعروف ومدير المركز القومي للترجمة الدكتور/  جابر عصفور قال:

    " إن ما حدث في انتخابات مجلس الشعب 2010م كان أمرا ًَ متوقعا ً" .

     مؤكدا ً على أن انتخابات البرلمان المصري دائما ما تشهد بعض التجاوزات وأعمال الشغب والبلطجة .

    وأكد عصفور:

     " أنه لم يندهش عندما سمع وقرأ عن الإصابات والوفيات التي خلفتها الانتخابات"

     مشيرا ً إلى:

     " أن ما حدث بات جزء ً واقعيا ً من التراث الانتخابي المصري..  ولن يتغير إلا من خلال إرساء مبادئ السلوك الديمقراطي المعاصر في نفوس المواطنين"  .

    القوة الثالثة

    الروائي الجزائري الشهير "واسيني الأعرج"  يؤكد أن:

     " مشكلة حركة الإخوان المسلمين منحصرة بينهم وبين مرشحي الحزب الحاكم.. ولا أرى قوة ثالثة معهما تخلق بعض التوازن وتسمح للمجتمعات العربية بالتطور .. وهذه القوة تكون بمثابة حلقة وصل قد تكون من جهة تنويرية ما أو من النظام نفسه" – من وجهة نظره - .

    وأكد الأعرج على :

    " أن الناخبين يفضلون الاستقرار..  لهذا تذهب اختياراتهم لتثبيت الأحزاب الموجودة أصلا في السلطة ".

    وقال:

    " إننا لم نستفد من تجربة الدول القريبة منا كالهند وباكستان.. مؤكدا ًعلى وجود مشكلة بنيوية في السلطة العربية تجعلها لا تتقدم أبدا ً"  .

    كفاكم سفكا ً لدمائكم

    الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم يشعر بالحزن والأسف على ما بثته الفضائيات من مشاهد العنف والمشاحنات .. وقال:

    " لا يليق بمصر مع مكانتها الكبيرة أن يحدث فيها هذا"

     واصفا ً ما رآه بالصدمة .. وقال:

     " كفاكم سفكا لدمائكم .. فلا يليق بمصر وبشعبها الأصيل أن يحدث فيها هذا" .

    دور المثقف الحقيقي

    الدكتور/ على الغتيت أستاذ القانون الدولي رأى أن من يدفع المال ومن يحصل عليه وجهان لعملة واحدة..  لا تحترم القانون ولا الدستور .

    أما الدكتور حامد أبو أحمد عميد كلية اللغات والترجمة سابقا ً.. وعضو اتحاد الكتاب الذي يحرص دائما ً على المشاركة وإعطاء صوته لمن يستحق.. فيرى:

     " ضرورة أن يكون للمثقف دور في المشاركة الفعلية..  وتحفيز الناس عليها في المؤتمرات والندوات واللقاءات الثقافية .. لأن السلوك السلبي للمثقف يؤثر سلبا ً على الجماهير..  ويتنافى مع دور المثقف الحقيقي" .

    أحبك آه .. انتخبك لا

    أحمد عبادي كتب مقالا ً بملحق الصعيد بالأهرام .. يرصد فيه علاقة الأدباء المشاهير بالانتخابات.. وقال:

     " أنهم دائما ً يمتنعون..  وإذا دخلوا فيها يسقطون .. حتى أصبحت مقولة "أحبك آه .. انتخبك لا"  تمثل هاجسا ً يطارد كل مثقف تسول له نفسه خوض تجربة الترشح" .

    وينقل عبادي وجهة نظر الكاتب محمد صفاء عامر في عدم مشاركته .. وفى عزوف المثقف عن خوض تجربة الترشح للانتخابات بشكل عام..  ربما لاعتراضه على الأجواء المحيطة بتلك التجربة والمناخ القائم.. أو لإحساسه بأن مجال الثقافة والسياسة مختلفان .

    أما المؤلف السوهاجي عبد الرحيم كمال الذي كتب مسلسلي  "الرحايا"  و"شيخ العرب همام"  فيؤكد:

    "  أن أغلب المثقفين من ذوى الأصول الصعيدية أصبحوا الآن قاهريين..  ولم يستطيعوا إيجاد التوازن بين تعاملهم مع القاهرة كعاصمة للثقافة .. وبين أن تصبح عاصمة شخصية لهم"

    ومن هنا يعتبر عبد الرحيم أن هناك مسافة كبيرة بين الناخبين في الصعيد ومثقفيهم .

    أما الدكتور ضياء رشوان ابن قنا .. والباحث المتخصص في النظم السياسية والكاتب بالأهرام .. فقد خاض بالفعل تجربة الترشح هذا العام .. وتساءل مستنكرا :

    لماذا يحجم المثقفون المصريون وأكثرهم له شعبية كبيرة .. ولم يفكر أحدهم في خوض التجربة ؟

     وأجاب على تساؤله قائلا ً :

    " الانتخابات ترتبط دائما  ًبعوامل وقواعد .. ربما تجعل المثقف خارج دائرتها..  باعتبار أن المثقف يرى أن له دورا ً ثانيا ً غير دوره السياسي" .

    الأسباب الحقيقية للخصومة

    أما التحليل العميق في محاولة لوضع تفسير مقنع لهذه العلاقة المرتبكة بين المثقف.. والعملية الانتخابية .. والمشاركة السياسية بشكل عام.. فقد كتبه الشاعر الكبير فاروق جويدة في مقال له بالأهرام .

    يلقى جويدة باللائمة على مؤسسات الدولة الثقافية الرسمية..  لأنها استطاعت أن توهم أصحاب القرار بأنها تخوض معركة ضارية ضد التيارات الدينية .. خاصة جماعة الإخوان المسلمين.. وأن مثقفي الدولة هم الذين يخوضون هذه المعارك دفاعا ً عن ثقافة مصر .

    وهكذا ينقسم مثقفو مصر تحت رعاية وتشجيع الدولة والسلطة تحت وهم مواجهة التيارات الدينية .. يحدث هذا رغم أن المعركة بين الإخوان والدولة معركة سياسية أبعد ما تكون عن قضايا الفكر والثقافة.

     وهنا تبدو الدولة أحيانا بمؤسساتها الثقافية وكأنها في حرب مع دينها .

    ولهذا لم يكن غريبا ألا توجد في حزب الأغلبية أمانة للمثقفين هناك .. وأمانة للفلاحين .. وأخرى للعمال .. وثالثة للمهنيين .. أما المثقفون فلا "أمانة" لهم!!  

    على جانب آخر غاب المثقفون في الانتخابات البرلمانية وهربوا من العمل السياسي.. لأن المثقف الحقيقي في نظر الدولة لابد أن ينتسب للحظيرة .. وإذا كان خارجا ً عليها أو رافضا ً..  فلا ينبغي أن يحمل لقب مثقف .

    لقد أعطت مؤسسات الدولة الثقافية لنفسها الحق في أن تعطى هذا لقب مثقف..  وتمنع الآخر من هذا الوسام .

    وبعد أن يشخص جويدة الداء..  يصف الدواء ويحدد المسئوليات..  فيقول :

    " إن مسئولية السلطة في أي زمان ومكان أن تمد جسورا ًمن التواصل مع رموزها الثقافية.. حتى وإن كانت على خلاف معها.

    إن أعظم ما في الفكر التنوع.. وأجمل ما في الثقافة الاختلاف..  وحين تقرر السلطة أن تجعل من المثقفين قطيعا ً..  فهي تنتهك أهم مقدسات الثقافة وتهدر حق الإنسان في أن يعبر عن رأيه .. حتى ولو خالف الآخرين ".

    ثم يقول :

    "ينبغي أن يكون المثقف المصري في الصدارة حتى وإن كان معارضا ً سياسيا ً ..  لأن مسئولية الدولة أن تفتح أبوابها لجميع التيارات والأفكار والرؤى..  وهذا ما تفتقده مصر الآن في ظل الحظيرة الثقافية للدولة المصرية" .

    الثلاثاء الموافق

    1-1-1432هـ

    7-12-2010م

     


    الإسماخوكم/رفعت.....ابوعاصم الاسكندريه
    عنوان التعليقمقال طيب وعنون لايليق
    اخى وحبيبى الشيخ هشام... جهد مشكور ...وعمل مقبول.. واتمنى الا نستخدم اى مقاطع اغانى لان البعض ينتظر لنا اى اخطاء اوهفوات ..كلامى عام وانت تعلم مدى حبى لك واحترامى لمجهودك وتميزك..وفقك الله

    الإسمناصح مشفق
    عنوان التعليقعلموه
    أرجو من المشرف على الموقع ان لا ينشر لكاتب المقال مقالا بعنوان اغنية لمطربة فقد سئمنا ذلك . هداه الله وهدانا وإياكم

    الإسمالمسلم
    عنوان التعليقمش ممكن كده
    قسما بالله ما قرأت المقال ولن أقرأه ليه كده إزاى يسمح الموقع بمثل هذه العناوين الله يخرب بيت الانتخابات اللى سببت لى حرق الدم بهذا العنوان لو سمحت انشر


    عودة الى قضايا معاصرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع