|
أنف البلكيمي واجتماع الشاطر بقلم/ هشام النجار
تعلمنا أن المستحيل نوعان.. عقلي وعادى.. والعقلي هو ما لا يُتصور وجوده كأن يوجد شخص ما في مكانين في وقت واحد.. فلا يُعقل أن يوجد النائب عن حزب النور السلفي أنور البلكيمي في مستشفى للتجميل لإجراء عملية لتصغير أنفه.. وفى نفس الوقت يتواجد على طريق الإسكندرية القاهرة الصحراوي ليتعرض لاعتداء تُكسر فيه أنفه!.
فإما أن يكون البلكيمي كاذباً.. وإما أن يكون مدير مستشفى التجميل هو الكاذب.. محاولاً تشويه النائب وحزبه.
ومن المستحيل العقلي أيضاً ما لا يُتصور وقوعه كالجمع بين الضدين.. كأن يجتمع ماكين المعروف بعدائه للإسلاميين وولائه للمشروع الصهيوني مع خيرت الشاطر المعروف بدهائه السياسي.
وإذا تم الأمر واجتمع الضدان فلا يُعقل أن نصدق ثناء الأول على الثاني في قضية تنسف بسمعته وتضع مستقبله السياسي ومستقبل التيار الذي يمثله على المحك.. فمن المستحيل عقلاً أن نصدق وقوع الشاطر في هذا الفخ بهذه السهولة.
من المستحيل عقلاً مع وجود تسعة وعشرين مليون مواطن مصري – حسب الإحصائيات الرسمية - يعيشون تحت خط الفقر.. ومثل هذا العدد تقريباً أدلى بصوته في الانتخابات البرلمانية.. وغالبيتهم وثقوا في التيار الإسلامي على عمومه وأعطاه صوته ليفوز بأغلبية كاسحة لإنقاذهم من الفقر والجوع والهوان.. ويأتي نائب من هؤلاء الذين صعدوا لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة وإذلال أمريكا ودول الخليج لنا.. فيدفع عشرة آلاف جنيه لتصغير أنفه!.
ومن المستحيل عقلاً أن نصدق عن الإخوان الذين دفعوا أعمارهم وحياتهم ثمناً لاستقلال مصر استسلامهم هكذا من بداية المشوار.
أما النوع الآخر من المستحيل كما تعلمنا قديماً فهو المستحيل العادي وهو الذي يستطيع العقل تصوره.. لكن تحيل العادة وقوعه.. ولكن جرت سنن الكون بوجوده كطيران الإنسان في الهواء.. هذا الأمر لا يحدث بدون طائرة وبدون آلة.. ولكن عندما يهيئ الإنسان الوسائل اللازمة لطيرانه فانه يطير.
وهو ما نصدقه في قضية أنف أنور البلكيمي واجتماع خيرت الشاطر.. فالمستحيل هنا عادى لأن المراد هو الإيقاع بالإسلاميين.. ومحاولة إفشال تجربتهم ومشروعهم في الحكم.. وهذا ليس مستحيلاً مع اتخاذ التدابير اللازمة وإعداد الخطط والمكائد وتنفيذها على أرض الواقع.. والغاية هي تشويه صورة الإسلاميين وإظهارهم بمظهر الكاذب المخادع الذي يسعى لمصلحته الشخصية.. وأنهم لا يختلفون عن النظام السابق في شيء.
هذا أمر عادى ومتوقع ويحدث كثيراً.. بل حدث مثله مع النبي صلى الله عليه وسلم.. فتقول كتب السيرة قبل أن يبدأ القتال في موقعة بدر الكبرى.. اجتمع الأخنس بن شريق بأبي جهل فسأله: أتظن محمداً صلى الله عليه وسلم يكذب؟.. فقال أبو جهل: كيف يكذب على الله وقد كنا نسميه الأمين لأنه ما كذب قط؟
ولكن إذا كان في بني عبد مناف السقاية – أي سقيا الحجيج أيام الحج -.. والرفادة – وهى القيام بما يحتاجه الحجيج وزوار البيت .. والمشورة – أي الرجوع إليهم عند الملمات واتخاذ القرارات الكبرى -..ثم تكون فيهم النبوة ولا يكون لنا شيء.
إنهم يستكثرون بالطبع على الإسلاميين أن يكون لهم اليوم كل شيء.. وأن يكون لهم القرار.. وأن تكون في أيديهم السلطة.. في مقابل لا شيء للآخرين.
فكان ما يخططون للوصول إليه من تشويه للإسلاميين ومحاولة إفشال مشروعهم بكل الحيل والوسائل مستحيل الوقوع.. لكنه مستحيل عادى.
الفرق الجوهري هنا أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان عصياً على التشويه من خصومه السياسيين لمواهبه الذاتية وأخلاقه النادرة وصدقه المثالي.
أما اليوم فهناك من يدعون السلفية ممن يساعدون الخصوم في حملة التشويه وإحراز الانتصارات السياسية بهفوات ساذجة وكذب رخيص وتصرفات غير مسئولة.. تدخل في باب "المستحيل العقلي".. فهل يُعقل أن يمارس أحد السلفيين الكذب بهذه الفجاجة"؟.. لا شك أن هناك خلل لابد من تداركه قبل فوات الأوان.
الأربعاء الموافق
14-4-1433هـ
7-3-2012م
| الإسم | محمد عبدالله الحسني الفاطمي الأنصاري . (أبوعبيدة) . (الشهيدالحي) . |
| عنوان التعليق | منعا للخلط بين المستشفيتان . |
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بسم الله الرحمن الرحيم . وبعد . أنا قرأت تفاصيل الخبر عن البلكيمي وإقالته وفصل حزب النور له على موقع أخبار مصر إيجي نيوز والتفاصيل تقول إن البلكيمي نقل إلى المستشفى مصاب وتقرير عملية التجميل هو من مستشفى أخرى اسمها سلمى سبق وعمل فيها عملية لأنفه وهذا هو الصحيح على ما قرأته في تفصيل الخبر حتى لا يحدث خلط بين المستشفيتان ويتم تغيير المعنى وتصير المشتشفيتان مستشفى واحد واللي استنبطته من الخبر إن المستشفى أثناء علاجه وجدت أثر أو اكتشفت أنه سبق وعمل عملية تجميل فأخطروا به منتظري النتيجة وجاءوا بتقرير من مستشفى سلمى المستشفى الأخرى يفيد أن البلكيمي قام بعمل عملية تجميل قبل ذلك عندهم وخلطوا
بين الإثنين ونسبوا الحادث على أنه مضاعفات بسبب عملية التجميل السابقة وطلعوا البلكيمي كذاب وخاب إخوانه في حزب النور فصاروا مثل أصحاب حادثة الإفك
فصدقوا التقارير وبقايا النظام السابق وكذبوا أخوهم البلكيمي لسذاجتهم وطيبتهم وعدم معرفتهم وقلة خبرتهم بمكائد أعدائنا والمنافقين والخونة . وأنا أمتثل بأبي بكر رضى الله عنه حين كذبوا رسول الله (ص) وهو من صدقه ولا أملك إلا أن أقول صدق البلكيمي وكذبوا أعداء الله . كلمة حق وتحليلي لما حدث مع البلكيمي من كيد أعدائنا الذين بتربصون بنا للوقوع في الذلل وإظهارنا في أسوأ الصور وأرجو النشر . وجزاكم الله خيرا . |
| الإسم | محمد عبدالله الحسني الفاطمي الأنصاري . (أبوعبيدة) . (الشهيدالحي) . |
| عنوان التعليق | صدق البلكيمي والله صدق البلكيمي والله وكذبوا اعداء الله . |
| الإساءة للبلكيمي المقصد منها مثل إساءة الشيعة للصحابة
رضوان الله عليهم وهذا يعني إسقاط وإساءة لرمز من رموزنا لإضعافنا لأننا نمثل الإسلام الذي لا يرتضيه هؤلاء الحونة والمنافقون والله . صدق البلكيمي والله صدق البلكيمي والله وكذبوا اعداه الله . |
عودة الى قضايا معاصرة
|