هيا بنا نحيي سنة من سنن الحبيب (صلى الله عليه وسلم) بقلم/ سامح الفولي
عن عمرو بن عوف المزني أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "أنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي .. فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ً.. ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس (آثام الناس) شيئاً". حديث حسن أخرجه الترمذي.
فانطلاقاً من هدي سيد المرسلين ومن باب الفصح للمسلمين.. سنقوم بمشيئة الله ـ تعالى ـ وبعد عزم النية بكتابة سلسلة "إحياء سنة من سنن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"
تنشر في موقعنا الحبيب حلقة في كل أسبوع .. والذي أرجو أن تسمح لنا إدارة الموقع بتخصيص مساحة صغيرة في الموقع لتذكير الناس بسنة خير البرية "تذكرنا – الذكري تنفع المؤمنين".
وفي كل حلقة من حلقات سلسلتنا المباركة سنلقي الضوء ونزيح الستار عن سنة قد غفل عنها كثير من الناس بمرور الزمان أو لانشغالهم بأمور الدنيا.. أو لعدم معرفتهم بها.
هذا والله أسأل أن يوفقنا إلى ما فيه الخير لأمتنا وأن يجعله في ميزان حسناتنا وكل من ساهم بنشر هذه السنة "ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم"
سنة إلقاء السلام على من لا نعرف
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "وأن تلقي السلام على من عرفت من لم تعرف" الحديث
هذه السنة قد غفل عنها الكثير من الناس في أيامنا هذه وبالأخص الملتزمين، لذلك كان لزاماً علينا أن نحيي هذه السنة لما فيها من منفعة ومصلحة للمسلمين،
ومما دفعني لأكتب في هذه السنة خاصة أن الأمر أصبح شائعاً وكأنه هو الأصل في المسألة .. فقد ترى أخ لك ملتحي ومقصر في ثوبه ويمر بجانبك وأنت على ما هو عليه ولا يتلفظ بكلمة واحدة!
فأين إلقاء السلام على من لا نعرف؟
أليس قد قرن رسولنا الكريم إلقاء السلام على من نعرف مع إلقاء السلام على من لا نعرف.
فلماذا إذاً نأتي بالأولى ونترك الثانية؟
وقد تتعجب أكثر عندما ترى أحدا ً ممن يصعدون المنابر ويدعون الناس ويتقابل في الطريق مع آخرين وينظر بعضهم إلى وجوه بعض ولا يلقي أحد السلام ! أو حتى يتلفظ بكلمة واحدة.
فهل هؤلاء لم يسمعوا حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟
فكيف يكون هذا والحديث يعتبر أب لكل الدعاة الملتزمين، والأمر بسيط جداً ويسير ولا يحتاج إلا لكلمات معدودة نحصل بها حسنات كثيرة نحن في أحوج ما يكون إليها في هذه الأيام المليئة بالفتن والآثام.
خمس كلمات نقولها نحصل بها على ثلاثين حسنة (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
وإذا كانت ثقيلة على البعض فليقل أربع كلمات فقط (السلام عليكم ورحمة الله) يحصل بها على عشرين حسنة.
وإذا كانت ثقيلة على البعض أيضاً فليقل كلمتين فقط يحصل بها على عشر حسنات (السلام عليكم)
وهذه الصيغ وردت في أحاديث كثيرة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسنا في موضع ذكرها الآن. المهم أن ننفذ سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهل يعقل أن نترك كل هذه الحسنات؟ ونترك أمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟.
الأمر الثاني: يتعلق بآداب السلام مثل (أن يسلم الصغير على الكبير والراكب على الماشي والقليل على الكثير).
فإنك ترى أيضاً من يصغرك وهو يعرفك ولا يلقي عليك السلام فيضطرك إلى أن تخالف هذه الآداب وتلقي أنت عليه السلام لتحصل الحسنات ولا تتركها والأمثلة على ذلك كثيرة، والجميع يحدث معه مثل ذلك وأكثر.
فإذا كانت الحكمة من إلقاء السلام هو بعث الطمأنينة ونشر الأمان فهي أيضاً تعد المفتاح الذي تفتح به أي شخصية تريد أن تتحدث معها وترفع عنها الكلفة والحرج.
وأذكر كل أخواني بأن "الدال على الخير كفاعله"
بعض المسائل التي تتعلق بإلقاء السلام
المسألة الأولى:- هل يجوز إلقاء السلام على غير المسلمين؟
المسألة الثانية:- هل يجوز إلقاء السلام على النساء؟
المسألة الثالثة:- هل يجوز إلقاء السلام على من يقرأ القرآن أو يصلي؟
المسألة الرابعة:- هل يجوز إلقاء السلام على من يقضي حاجة؟
المسألة الخامسة:- أحياناً يتحرج الرجل عندما تكون في صحبته زوجته من إلقاء السلام على الآخرين أو العكس؟ وهل يقع عليه حرج جراء إلقاء السلام؟
المسألة السادسة:- هل يجزئ رد الواحد عن المجموعة وأيضاً إلقاء الواحد للسلام بدلاً من الكل؟
المسألة السابعة:- هل تجزئ اليد أو الإشارة بها عن إلقاء السلام.
هذه المسائل نرجو من فضيلة الشيخ أسامة حافظ الرد عليها في باب الفتاوى
عودة الى الطريق الى الله |