English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  الأسرة المسلمة: يوم النصر.. ووقفة نصارح فيها أنفسنا - الطريق الى الله: ثورة الضمير.. ودعوة للتنحي - قضايا معاصرة: القذافى ينتحر - الدفاع عن الإسلام: التحرش بلجنة الدستور والمادة الثانية - بيانات: ادانة واجبة - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (171) .. الوفاء - متنوعات: مؤتمر جماهيري بأسوان احتفالا ً بالنصر - متنوعات: الموقع يتابع وقفة أسر المعتقلين السياسيين أمام القضاء العالي - متنوعات: مصر.. وقفات وإضرابات - دروس في الدعوة: أمَّموا المساجد.. فجاءتهم الثورة من الفيس بوك - اللقاء الأسبوعي: 'رحيق العمر' ج1 من الحوار مع المستشار طارق البشري - كتب ودراسات: د/ ناجح لبى. بى. سى العربية: ينبغي الإفراج عن د/ عمر وآل الزمر - قضايا معاصرة: توابع ثورة 25 يناير - وراء الأحداث: ثورة 25 يناير.. جمعة النصر لماذا ؟ - دراسات أدبية ونقد: مرحبا بفاروق جويدة وزيرا ً للثقافة - متنوعات: الجماعة الإسلامية بالمنيا تحتفل بثورة شباب مصر - متنوعات: الشيخ المحلاوي .. وإحياء جمعة النصر بالإسكندرية - دروس في الدعوة: التداول السلمي للسلطة .. تميمة الإصلاح الحقيقي - متنوعات: الملايين يحتشدون في ميدان التحرير للاحتفال بالنصر - الأسرة المسلمة: يوميات متظاهرة ثائرة -  
الاستطــــلاع
ما رايك فى التعديل الوزارى الأخير
جيد
محبط
لا يعبر عن الشباب
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر ... الاحد 27 فبراير 2011
  • أخبار مصر الاقتصادية ألأحد 27 فبراير 2011م
  • مقالات
  • مـن أيـن نبـدأ؟, نعم للتغيير .. لا للتخريب, معجزة الثورة .. والأمن المفقود
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • المبادرة
  • ثورة 25 يناير.. من الذي قام بها
  • ثورة 25 يناير .. كرامة الوطن من كرامة المواطن
  • الذين سبقونا
  • أم كريم : كفاه وكفاني شرفا ً وفخرا ً أنه شهيد
  • الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية
  • الطريق الى الله

    مشكلتك أصلها فوق.. وكذلك حلها

    بقلم /على الدينارى

    هي ذات دين وخلق ولكنه َطَلقََََهَا! ثم هرب بحياتها وأمنياتها.

    حياتها كلها هي وحيدها الصغير، وأمنياتها كلها هي أن تربيه تربية إسلامية.

    كانت تنتظر اليوم الذي ستبدأ معه حفظ القرآن.. ثم ترى خطواته إلى بيت الله.

    لكن غدر الرجل قتلها بانتزاعه من بين يديها! ثم حال بينها وبينه.. من يوم أن حُرمت رؤيته أصبح فؤادها فارغًا من كل شيء في الدنيا إلا منه!

    وإن كادت لتبدى لوعتها ومصابها لكل أحد لعلها تجد باباً تدقه ليفتح لها فتراه، أو حتى ترى أو تسمع:

    كيف يتربى؟!

    لم تجد إلا باب الرحيم الذي لا يُغلق أبدًا؛ هو رب موسى وأم موسى ورب يوسف ويعقوب عليهم السلام.

    تركت الأبواب كلها، وهجرت الطرق، وأسلمت دموعها،وصيامها، وقيامها، ودعاءها له وحده سبحان تشكو إليه بثها وحزنها (إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).

    ست سنوات كاملة والقلب مكلوم وحائر لا يربط عليه إلا رب القلوب، والعين باكية تكاد تبيض من الحزن.

    لا يخفف دمعها إلا وعد الله الذي صدق أم موسى وعده الحق وكفل تربية موسى في قصر الفرعون.

    اتصلت بها صاحبتها لتخبرها أن الذي كان زوجها قد تزوج من فلانة! وأنها ستأتي لها برقمها لتتصل بها إن شاءت!

    وما ظنك بظنونها وهى تنتظر أخبار وليدها الضعيف؟ وأين وليدها؟

    ليس في حجر جدته مثلاً؛ وإنما عند ضرة أمه، زوجة أبيه.

    وما أدراك ما زوجة أبيه في زماننا؟

    أعتقد أنها تذكرت كل ما سمعت ورأت من حكايات عن حياة الصغار في بيوت الذئاب ذكوراً وإناثاً.. فحتى الأب تحوله الذئبة إلى ذئب ينهش لحم صغيره من أجل عيونها.

    في الساعة الموعودة المنتظرة منذ ست سنين وصلها صوت ضُرّتها فماذا قالت الضرة؟

    قالت التي هو في بيتها في خلق ودين: لقد عرفت أنه ابنك، وسمعت ماذا كنت تتمنين في تربيته؟

    إنه الآن يحفظ ثلاثة عشر جزءً من القرآن ويروح إلى المسجد كل صلاة!!

    (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً).

    فمالي غير بابك من سبيلٍ                 وأنت العالم الأدرَى بحالي

    وأنت القادر الأزلي جلّت                   صفاتك عن شبيهٍ أو مثال

    ***********

    وقفت بباب رحمتك ابتهالا               وفاض الدمع وانقطع الكلام

    قصدتك يا إله العرش أدعو               ومن قصد الكريم فلا يُضام

    عندما يقع الإنسان في دوامة المشكلة فأول ما يفكر فيه الأسباب.

    يبدأ التفكير والانشغال بالأسباب فإذا بها تسحبه ليصارع موجاتها ويغرق في دوامات نتائجها ثم يصرخ ويستغيث.

    تعاملات الناس.. القوانين و ظلمها، الإجراءات وتعقيدها وبطأها، المصاريف، المجهود والمشقة والعذاب، الأبواب المغلقة والطرق المسدودة..الخ

    وهو بين ذلك كله يجرى ويلهث، ويقوم ويقعد، ويختار، ويحتار، ويثور ويغضب، ويأمل ثم ييأس، ويشكو ويسخط، ويطرق الأبواب، ويتصل بهذا وذاك ولا يسمع عن طريق توصله للمطلوب إلا سلكها.

    وفى غمرة هذا كله يغفل أو ينسى:

    ينسى أن أصل الأمر والأمور كلها في السماء قبل أن تنزل إلى الأرض

    (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ).

    (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ).

    فيظل يتعامل مع ظواهر الأمور على الأرض غير متوجه إلى رب السماء!.. وكلما تعلق بأسباب الأرض لم يزده ذلك إلا نصبا، وسخطًا.

    أما المؤمن الذي له قلب حاضر، ولربه عبد ذاكر.. فهو يؤمن أولا بالله تعالى وبصفاته العليا وأسمائه الحسنى.

    هذا الإيمان هنا ليس الإيمان النظري وهو المعرفة؛ وإنما الإيمان الذي يستعمله صاحبه ويعتمد عليه في حياته اليومية، فيجعله موصولاً دائما بالله تعالى بأكثر من نوع من الصلة، ويجعل توجهه لله تعالى متجددا ً؛ فهو يصلى لربه، ويذكره، وتارة يستخيره، ومرة يعمل عملاً صالحا ابتغاء مرضاته، ويترك أمرًا يحبه خشية لعظمته.

    لا يخلو يومه من نعمة فيشكره، ثم إنه يتوجه إلى ربه فيدعوه كلما انتقل من حال إلى حال.

    إذا قام من نومه توجه إليه بدعاء مخصوص.

    وإذا خرج من بيته دعا.

    وإذا ركب سيارة سبح.

    وإذا سافر سأله واستعاذ به.

    وإذا أكل أو شرب سمى وحمد.

    وإذا رأى مبتلى حمد الله الذي عافاه.

    وإذا دخل السوق ذكر ربه.

    وهكذا قلبه متجه إلى ربه دائما فيزداد يقينه بأن الله معه، قريب منه، وأن الله تعالى هو البر الرحيم، وهو العلى الكبير.

    هذا الإيمان ينفع صاحبه ساعة الفجأة.. ساعة وقوع الأمر الذي يحتاج فيه الإنسان لإيمان يسعفه ويفتح له خط الصلة بإلهه العظيم ومولاه الكريم.

    هذا الإيمان هو الذي يسند صاحبه في اللحظة التي تداهمه فيها النازلة التي تزلزل النفوس، وتزيل  الأقدام، وتزيغ الأبصار، وتزل فيها الألسنة (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ).

    كما أن المؤمن يؤمن بالغيب:

    ففي الغيب أمور تتحرك.. هو لا يراها بعينه.. لكن قلبه يوقن ويحس بها.

    يؤمن بالقضاء والقدر فيدرك ببصيرته ويقينه:

    أن الأمر الذي يعرض له  قد سبق تقديره من الحكيم الخبير.. من قبل أن ينفذه فلان أو فلان (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا).

    وفلان وفلان ما هم إلا أدوات تتحرك لتنفيذ قضاء الله وقدره.

    وأن القدر قد وقع وانتهى وما كان يمكن إلا أن يقع (ما أصابك لم يكن ليخطئك.. وما أخطأك لم يكن ليصيبك) حتى لو قلنا ألف "لو" وألف "لولا" "فما شاء الله كان.. وما لم يشأ لم يكن".. وهو يردد ذلك في أذكاره كل صباح ومساء.

    وأن المتسبب الحقيقي في المشكلة قد تكون نفسه التي بين جنبيه:

    فربما استعمل النعمة في معصية الله فسلبها منه!

    وربما لم يشكر هذه النعمة فتحولت إلى من يشكرها ويعرف قدرها.

    ربما تكبـّر بها على خلق الله! والله لا يريده في زمرة المتكبرين.

    وربما ظلم بسببها والله لا يريد أن يأتيه يوم القيامة مع الظالمين.

    ربما كان بهذه النعمة يتمكن من خدمة المسلمين لكنه ملّ وتضجـّر من هذه الخدمة.

    وربما شغلته عن حقوق الله عليه.

    وربما يريد الله به خيرًا لا يأتيه إلا عن طريق هذا البلاء.

    فهو بإيمانه يهتدي إلى المتسبب الحقيقي وراء المشكلة.

    كما يؤمن بأن الذي بيده الأمر والأمور كلها هو مالك الملك الذي (بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) ولا أحد غيره.. وأن (الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك).

    من هنا يتعامل مع الأمر بقلبه قبل جوارحه؛ فالقضاء والقدر رسالة إلى قلب المؤمن؛ ولذا فهو يعيش بقلبه مع الرحمن الرحيم الذي يعلم السر وأخفى، ويسمع كل شكوى، وله أمر الآخرة والأولى، يسجد بين يديه، ويتذلل لعظمته، ويتضرع لرحمته؛ مستغفرًا وتائبًا، داعيًا وراجياً ومسترضيًا رب الكون ليفتح له الأبواب وييسر له الأسباب.

    يتوجه قلبه إلى خالقه، وتقترب روحه من مولاه، فيتولاه فيبدأ من هنا التعامل مع المشكلة بتوفيق من الله.. لا بطبعه وهواه.

    إن جوارحنا تتعامل مع ظواهر الأمور لكن للقلوب أسرار توجه حقيقة الأمور وأصولها.

    يروى أن الحسن البصري استدعاه الحجاج بن يوسف.

    لماذا يا ترى؟!!

    ليبطش به!

    ربما يعذبه.

    وربما يصل الأمر إلى قتله كما قتل غيره ولا حول ولا قوة إلا بالله !

    وذهب الحسن بقدميه لكن قلبه قد تعلق بربه يدعوه بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى.

    فماذا حدث هناك؟!!

    قالوا: تهيأ الحجاج لاستقبال القتيل القادم فإذا به يقوم إلى الباب، ويستقبل الحسن فيجلسه معه، وأخذ يطيب لحيته ويلين له الخطاب.

    من الذي حول قلبه وغيّـر نيته؟!!

    إنه الله الذي يحول بين المرء وقلبه.

    إنه الله الذي بين أصبعيه قلوب العباد يقلبها كيف يشاء.

    أخبرني أحد الإخوة أنه ذاهب للحج فقلت مستغربا ً:

    وهل ستحج قبل أن تتزوج، وقبل أن تجد عملا وتنهى دراستك؟

    قال: أنا وجدت كل الطرق لحل هذه المشاكل مسدودة.. فقلت أذهب أجيء بها من فوق.

    وقد فعل وجاء بالحل من فوق وحلت مشاكله.

    قال أحد الإخوة:

    حدثت مشادة ذات مرة بيني وبين أحد إخواني فلم استطع النوم، فقلت أريح نفسي وأكتب له رسالة اعتذار؛ ونفسي تأبى علىّ وتقول:

    سيتمادى وستتجدد المشكلة.

    ولكنى كتبتها وذهبت أسلمها له، ففوجئت به يسلمني رسالة اعتذار!! وقد علمت أنه لم يستطع النوم فقام يكتبها في الوقت الذي كنت أكتب فيه!!

    فلا أدرى من فينا الذي أرق قلبه فأرّق معه قلب صاحبه من بعيد وهو في مكانه؟!!

    قال أحد الإخوة:

    أخبرني الإخوة بالليل أن إدارة السجن ضبطت عددًا منهم قد غيروا أماكنهم، وباتوا في زنازين أخرى فتوعدوهم بالويل في الصباح!.. وكان السجن يعاقب على هذه الأمور بقسوة بالغة وجبروت شديد؛ فأرقني هذا الأمر ولم أستطع النوم فقمت أصلى وأدعو لهم؛ وكلما أردت النوم تخيلت إخواني والضرب نازل عليهم وكأني أسمع صراخهم فيطير النوم؛ فأقوم أصلى.

    وهكذا حتى قبيل الفجر وصلت إلى قوله تعالى (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فحل عليّ النوم مطمئنا.. وقلت: إن فيهم فلانا وفلانا أصحاب قلوب ودعوات مستجابة.

    في الصباح انتظرت بكل قلق أن أسمع صراخهم.. ولكن لم يحدث شيء فكان ذلك معجزة.

    فما الذي حدث؟!!

    قالوا: فوجئنا مبكرًا بفتح الأبواب وضابط كبير يأمرنا بالعودة إلى زنازيننا قبل حضور المأمور وانتهى الأمر!!

    وقد عرفنا بعد ذلك أن الضباط اختلفوا.. ففعلها هذا من باب العناد والعناد جند من جنود الله!!

    في سجن الوادي الجديد فوجئنا بحملة تفتيش شديدة وفوجئنا بهم يصادرون  الكتب بعد أن سمحوا بها ونعمنا بها فترة كانت هي لنا كل شيء.

    وبعد أن انتهى التفتيش قال لي أحد الإخوة: إن السبب الحقيقي لمصيبة الكتب هو ما حدث في زنزانتنا في نفس الليلة.

    وما الذي حدث؟

    قال: اختلف بعض الإخوة حول طريقة مطالعة الكتب وتوزيع وقتها لأنها قليلة! واستمر الخلاف طوال الليل فحسمه صاحب الكتب بقوله: "هذه كتبي ولن أسمح لأحد باستخدامها"!

    فلم يقوموا من نومهم إلا على صوت هذا الطائف الذي طاف عليها وعلى السجن كله فسلبها.

    إن القلوب تتحرك في صدورها فتتحرك معها على الأرض الأسباب.. وإن النوايا في القلوب تتحول فتفتح معها أو تغلق الأبواب.

    كنا في انتظار آخر جلسة من محاكمتنا في قضية كبيرة.. وكانت إدارة السجن تتوعدنا بموعد هذه الجلسة وتهددنا.. يقولون:

    موعدكم يوم جلسة الحجز للحكم لأنها ستعنى انتهاء متابعة القضاء لأحوالنا في السجن.. ويومها سيفعلون بنا ما يشاءون.

    وكنا قد علمنا أن ُسنة السجون في كل القضايا التي سبقتنا أن يعود المتهمون من آخر جلسة فيجدون في انتظارهم وضعاً بشعًا من القهر والتنكيل!

    كانت عقيدة السجون أنه يجب كسر المسجون لترويضه في بداية قضاء مدة الحكم ليسهل قياده! ولابد أن يُنسّى فورًا هذا التدليل الذي عاملوه به فترة التحقيق وقبل الحكم.

    كنا كلما اقترب هذا اليوم وتذكرنا ما يحدث فيه تعكرت حياتنا فلا حيلة مطلقاً لدفع هذا البلاء، ولا يوجد سبيل لتغيير عقيدة ثابتة في فكر مصلحة السجون من أيام الإنجليز.

    قبل اليوم إياه اقترح الإخوة علينا خطة كاملة للخلاص من الكرب الشديد المنتظر.

    ـتكونت مجموعة لحصر أي خصومات موجودة بيننا لإصلاح ذات البين.

    بدأنا في ختم القرآن في مدة محددة.

    ختم القرآن سينتهي في يوم نصومه جميعاً.

    في نهاية يوم الختم ـ وهو اليوم السابق لليوم الموعود ـ سيجتمع أكثر من عمل وسبب نتوسل بها جميعا إلى الله؛ ليكشف عنا البلاء المحتوم.

    الصيام، وختم القرآن، والتصالح والتغافر والتصافي، والحب في الله، ثم سنجتمع جميعا على التضرع إلى الله كما فعل قوم يونس عليه السلام.

    وقد كان وانصرفنا إلى زنازينا في نهاية اليوم ونحن أسعد ما نكون بالحب في الله تعالى والصفاء بيننا وأوثق ما نكون بنجاة الله لنا في غدنا.

    ومازلت أذكر تلك الليلة وما كان فيها من سكينة ورحمة وصفاء واطمئنان حتى الصباح.

    وأذكر أننا كنا قد رتبنا أمورنا كلها على أسوأ الاحتمالات حتى أننا تعانقنا لعله آخر لقاء.. وبعده الشتات!

    ولكن ..........

    ولا أدرى ماذا أكتب بعد لكن؟

    هل أُجمل فأقول: صدقنا الله وعده فخيب الظنون، ووثّق اليقين، وحضرت النجاة فقطعت رقاب الوساوس "فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ".

    أم أفصل فأقول: مازلت أذكر أنني كنت الذي أنظر من نافذة السيارة لأستطلع ما يجرى عند باب السجن قبل وصولنا عائدين إليه لأبلغ الإخوة ماذا يحدث هناك مع السيارات التي قبلنا حتى نستعد:

    ما هي الحشود، والجنود، وطريقة خطف كل عائد بالمقامع المطاطية والعصي الخيزرانية كما صوروا لنا، وهل سيملأون السيارة بالغاز؟؟ وهل وهل؟!!

    وقفت قابضاً قضبان النافذة وقلبي يدق: يا رب.. يا رب (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) وإذا بي أقول:

    لا يوجد على الباب أحد، لا من حملة المسيلة للدموع، ولا من مصطحبي الكلاب، ولا القوات الخاصة ذوى الأقنعة، ولا ذوى الدروع والخيزران!!.

    أقول ولا يصدقون !!

    وصلنا مذهولين إلى داخل البوابة فلم نجد أحدٌا فانطلقنا في ذهول لم نستفق إلا ونحن ساجدون لربنا حامدون.

    الباب فوقك يا أسير طباعك..

    ألزمه...

    مد يديك ..

    ارفع كفيك ..

    أطلق لسانك..

    أكثر من طلبه..

    بالغ في سؤاله ..

    ألح عليه ..

    انتظر لطفه..

    ترقب فتحه..

    أحسن ظنك فيه..

    انقطع إليه..

    تبتل إليه تبتيلا

    اللهم ارزقنا حسن التوكل عليك.. ونعوذ بك من الذل إلا لك.. ومن الفقر إلا إليك ومن التوكل إلا عليك.

    الجمعة الموافق:

    28/6/1431هـ

    11/6/2010م

     

     

     

     


    الإسمابو ضياء
    عنوان التعليقاحسن الله اليك
    جزاك الله خيرا شيخنا علي تلك الكلمات الجميلة ولاحرمنا الله منك

    الإسم
    عنوان التعليقشاركونا نصرة للدكتور عمر
    اخواننا الأحباب مرسل لكم رابط مجموعة( فكوا العاني ) على الفيس بوك لمناصرة الدكتور عمر عبدالرحمن http://www.facebook.com/group.php?gid=130891956929550 أرجو المشاركة في المجموعة والدعوة إليها, حتى نصل إلى مليون مشترك

    الإسمعلاء صديق
    عنوان التعليقجنة الدنيا
    اولا تحياتى واشواقى اليك صديقى العزيز .... ثانيا.جزاكم الله خيرا على هذه الهمسه الراقيه التى جعلتنا ندخل جنة الدنيا من جديد فما اجمل الرضا ثم الانطراح والعيش بالتفويض فيرتاح القلب من كل هم محيط ويسمو بحياة العبد المنيب

    الإسمممدوح
    عنوان التعليقلن ينصلح
    لن يصلح اخرهم الابماصلح به اولهم جزاك الله خيرا يامولانا كلمات واضحة وتوصيف صادق لافلاح لناولانجاة الابالعودة الي من بيده مقاليدكل شئ احبابي هي نعوداليه فلقددقناالمراروالدل في البعدعنه هياياخواني فلانلجاالااليه ولاندعوغيره ولانتوكل الاعليه ونعم الرب ربناياخواني كم اعطاناعندمامنعوناوكم هون علينافي شدائدنانحن اولي الناس بالعودة اليه ولاتنسواعهودكم فان غايتكم عظيمه حفظكم الله

    الإسمد/هشام الشريف
    عنوان التعليقجزاك الله خيرا
    جزاك الله خيرا ياشيخ فقد ذكرتنا بالله في زمان ألهتنا فيه الدنيا وانغمسنا فيها حتي كاد معين الإيمان أن ينضب وجذوته تخبوفي قلوبنا من قلة المذكر والمعين

    الإسمابو يوسف
    عنوان التعليقجزاك الله خيرا
    جزاك الله خيرا أخانا الكريم على هذه التذكرة القيمة جعلها الله فى ميزان حسناتك ولا تنسانا من صالح الدعاء


    عودة الى الطريق الى الله

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع