|
شعبان متحدثا ًرسميا ً عن رمضان 
يقول الله عز وجل:" إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ ", وكان من حسن الطالع أن أكون سفير رمضان إليكم, اللهم بلغنا رمضان.. وبلغ رمضان لنا.. وتسلمه منا متقبلا ً.
أيها الأحبة:
ربكم كريم.. أرسل رسولا ً كريما ً.. أنزل كتابا ً كريما ً .. أهداكم شهرا ً كريما ً
كريما ً في ليله.. كريما ً في نهاره .. كريما ً في صيفه .. في شتائه .. في كل أحيانه.
كريما ً في مرضه.. كريما ً في سفره .. كريما ً في كل أحواله.
فكن كريما ً
كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أجود الناس.. وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن.. وكان أجود من الريح المرسلة .
أيها الأحبة:
عليكم بالقرآن.. عليكم بالسنة.. عليكم بالصلاة.
ويحكم.. مضى عهد الكلام.. هذا زمان العمل.
هذا زمان اعرف ربك.. أخلص قلبك.. خذ ما تعرف.. دع ما تنكر.. كن بالمعروف آمرا ً .. وعن المنكر ناهيا ً .
إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل.
وإليكم مضمار السباق والمنافسة: " فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ ", ذكر الله: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.....", أبو هريرة رضي الله كان يذكر الله في اليوم والليلة 12000 مرة .. ويقول هذا عتق رقبة, فهل تستطيع اللحاق به؟ .
تلاوة القرآن: "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ", أبو بكر بن عياش يقول لابنه: " لقد ختمت القرآن في هذه الغرفة 12000 مرة.. فإياك أن تعصي الله فيها", فأين نحن من تلاوة القرآن .. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
الصلاة على رسول الله:
أبي بن كعب كان يجعل دعاءه بالليل كله صلاة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. حتى قال له (صلى الله عليه وسلم): "إذن تكفى همك ويغفر الله لك ذنبك". فأين ورد صلاتك على النبي (صلى الله عليه وسلم) .. فكن كريما ً.
الاستغفار:
" فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ", وعنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: " إني لأستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من مئة مرة " فهلا استغفرت ربك .
قيام الليل:
" كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ", فكم أنرت من ليلك بالصلاة, لما نزل قوله تعالى: " اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً ", وزع الليل عليهم ساعات.. هذا يقيم أوله.. والثاني بعده حتى ثلثه .. وهكذا حتى آخر الليل.. لا تمر ساعة إلا وفيها مقيم لليل .. فأين ليلك؟.
الإنفاق في سبيل الله:
" مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً ", اقرأوا غزوة العسرة حتى تحصوا .. كم أنفق الأولون.. وهل من سبيل حتى نلحق بهم.. فكن كريما ً.
قضاء حوائج الناس:
ليس هناك من خير أعظم من سرور تدخله على مسلم.. وإن لله عبدا ً اختصهم لقضاء حوائج الناس.. حببهم للخير وحبب الخير إليهم.. أولئك الآمنون من عذاب الله يوم القيامة, فهل أنت منهم؟.
الدعوة إلى الله:
" وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً ", سلفنا الصالح كانت الدعوة إلى الله في دمهم.. فكانوا يدعون إلى الله على كل حال في المنشط والمكره.. وفي العسر واليسر.
حتى أن أصحاب الأعذار كانوا يدعون إلى الله.. ولنا في هدهد سليمان أسوة.. أبى أن يعيش على أرض الله ويأكل من رزق الله ويستظل بسماء الله ويعبد غير الله.. قال : " أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ........".
فقم أيها الحبيب:
اكفل يتيما ً.. واسي مسكينا.. اجبر كسيرا.. استر عيبا .. زر مريضا..أعن محتاجا..ابن بيتا..زوج بنتا..أنفق جنيها..انشر حديثا..بلغ آية.. وزع مصحفا.. الق درسا.. علق مطوية.. صمم موقعا.." كن كريما, وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه..وفقكم الله لمراضيه..وجنبكم معاصيه .
الاثنين الموافق
17-8-1432هـ
18/7/2011م
عودة الى الطريق الى الله
|