|
جهز لسؤاله جواباً
بقلم الشيخ أسامة حافظ
عندما اجترأ سلمان رشدي علي مقام النبي الكريم (صلي الله عليه وسلم) وكتب ما كتب قامت الدنيا ولم تقعد قيامتها.. حتى الآن مظاهرات ومقالات صحفية وغير صحفية وكتب للرد عليه وتصريحات عنترية وغير عنترية وتهديدات.. ومازال سلمان رشدي في أذهان المسلمين في شتي بقاع الأرض رمزا ً للكاتب الملحد المعادي للإسلام والمسلمين.
وبالمثل كان الموقف من رسامي الكاريكاتير بالدانمرك.. ومن البابا بنديكت وعباراته في حق الإسلام ونبيه الكريم وأمثالهم .. كل ذلك رغم أن هؤلاء ليسوا من ديننا ولم تأمرهم دياناتهم بتقديس مقام نبينا الكريم صلوات الله عليه أو إمساك ألسنتهم عنه.
* أما في مصر بلد السبعين مليون مسلم.. بلد الأزهر الشريف.. بلد المساجد والمآذن والمصلين.. بلد التاريخ الإسلامي العريق والماضي المزدهر.. فإنه إن تسافل أحدهم علي المقام الرباني أو علي نبيه الكريم صلوات الله وتسليماته عليه.. فإن هناك ما يسمونه المجلس الأعلى للثقافة سيسارع للاجتماع ليمنح ذلك المتسافل من قوت الشعب المصري المسلم ومن جيوب أبنائه جائزة ماليه كبيرة تكريما ً له وتشجيعا ً علي المزيد من الإبداع.
* إلي هنا والأمر مفهوم فالمجلس الأعلى إياه أكثره ليسوا من شعب مصر المسلم.. وإنما هم ثلة من الشيوعيين الذين اعتادوا أن يأكلوا علي كل الموائد.. واليوم موائد الغرب الصليبي منصوبة لإشباع هؤلاء.
* العجيب أن هذا المجلس يحوي ضمن أعضائه رئيس جامعة الأزهر الأسبق ونقيب الأشراف ورئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب واللجنة الدينية بالحزب الوطني وأستاذ الحديث بجامعة الأزهر.. كل هذه الألقاب المشرفة وغيرها كثير اجتمعت في شخص واحد هو الدكتور/ أحمد عمر هاشم.. وهو أحد أعضاء اللجنة وأحد الذين وافقوا علي منح ذلك الأفاق سيد القمني جائزة الدولة التقديرية إعجابا ً بجرأته علي سب دين الإسلام وسب رسوله الكريم (صلي الله عليه وسلم).
ألا تشعر أيها القارئ الكريم وأنت تقرأ هذا الخبر بالقهر والذل والخزي.
* لم يعترض الشيخ الجليل.. ولم يستنكر.. بل لعله لم يقرأ حتى ما كتب الرجل الذي تصدي لتقييم كتاباته وإعطائه الجائزة وإنما بصم علي ما وضعوه أمامه من أوراق دون أن يقرأ ما فيها أو لعله قرأ فلم يلق لذلك بالا ً.
* إنها حقا ً بقعة سوداء.. شديدة السواد في ثوب الشيخ يستحيل أن تمحوها الأيام من هذا الثوب.
* نحن نقدر الشيخ علما ً ومكانة وجهدا ً في خدمة الدين .. لذلك لم نكن نتصور أن ينزلق إلي هذا الفخ الذي نصب له بعناية فائقة ومكر شديد فوقع فيه.
* ولكن لماذا نبكي علي اللبن المسكوب .. وننشغل بجلد ذواتنا .. بل ندعو الشيخ لإصلاح ومعالجة الموضوع والسعي لمحو هذه البقعة ... فمثلاً يمكنك أن تستقيل من هذه اللجنة احتجاجاً علي توريطك في الموافقة علي هذا الحدث.
يمكنك أن تنشر رفضك إعطاء القمني تلك الجائزة وترد علي ما في كتاباته من ترهات.
يمكنك أن تتصدي بنفسك لقيادة حملة المطالبة بسحب الجائزة منه .. وسيكون لمكانك هذا عظيم الصدى في نفوس شعب مصر المسلم .. وسيكون دعماً عظيماً لحاملي لواء هذه الحملة.
* يمكنك أن تناقش هذه الحادثة في اللجنة الدينية لمجلس الشعب والحزب الوطني وتستخدم أسلوبك المؤثر في دعوة أعضائها إلي إصدار بيان يطالب بسحب هذه الجائزة وتطهير وزارة الثقافة من عصابة الشيوعية التي سيطرت عليها.
يمكنك أن تفعل كل هذا أو بعضه أو أي شيء آخر في معناه يدل علي عدم رضاك بما حدث وتوبتك عن مشاركتك فيه .. ولكن أستحلفك بالله لا تسكت.. حتى لا يظن الناس أنك رضيت ..
* الناس يتطلعون إليك كعالم وإمام ورمز فلا تخذلهم فيك قد تضار بعض الشيء في دنياك ولكن تذكر أنك ستقف أمام الله .. وسيسألك سيدي وسيدك رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي تنتسب إليه وتقود أبناءه من الأشراف لماذا لم تقف معي يوم تطاول هذا الوغد علي مقامي واجترأ علي تكذيبي وتكذيب ما جئت به .. لم كرمته وأعطيته رغم ما فعل.
أعد لسؤاله جواباً فهناك لن تستطيع السكوت كما تفعل الآن .. لن تستطيع أن تصمت .. بل سيجيب عنك لسانك وجلدك وجوارحك فانظر ماذا تقول؟
* سيدنا الشيخ أنت العالم الذي لا يستطيع أحد أن يعذرك بجهل وزلة العالم يزل بها عالم فاحذر أن تحاسب علي كل من سيفتنه موقفك ويؤثر في إيمانه.
الآخرة خير من الأولي .. والجنة خير من الدنيا وما فيها .. فلا تفرط فيها لقاء عرض زائل .. أو خوفا من بشر هالك.
شيخنا الجليل مازال في الأزهر رجال .. وإنا لنؤمل أن تكون منهم .. فلا تخيب فيك ظننا .. ونسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضي .. وأن يهديك ويهدينا لما فيه خيري الدنيا والآخرة.
موضوعات ذات صلة
تكريم سيد القمنى وماذا بعد ياوزارة الثقافة
| الإسم | تلميذ الشيخ ابو هريرة الجندى |
| عنوان التعليق | سيفعل ان قرأ |
| انا على يقين ان الدكتور احمد عمر هاشم لو قرأ هذا الموضوع لفعل ما اراد شيخنا اسامة. هذا ظننا فيك فلا تخيبه.. |
| الإسم | صابر المصرى |
| عنوان التعليق | رجال لكل العصور |
| الشخ احمد عمر هاشم هو فارس ندوة الراءى فى حوارات جماعة التكفير والهجرة التى اجراها التلفزيون فى سبعينات القرن الماضى مع الاستاذ الاحمدى ابو النور وانهالت علية المناصب التى ذكرتها وقد استبعد سيادتة فترة عن هذةالمناصب فاطلق لحيتة وتفرغ للدعوة فى مسجد النور وعندما عين فى مجلس الشعب مرة اخرى حلق لحيتة وخلع الجلباب الابيض وعاد لنيل حظة من الدنيا بعد هذا العمر هدانا اللة واياة |
| الإسم | عبد من عباد الله |
| عنوان التعليق | دعاء |
| اسال الله عز وجل أن تجد هذه الكلمات من العالم الجليل فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم آذانا صاغيه لعله يقوم بما يشفي صدورنا من هذا المدعو القمني وبما يحفظ في نفوسنا هيبة ومكانة رجال الأزهر وعلمائه..... الهم آمين |
| الإسم | الطامع فى عفو الله |
| عنوان التعليق | الدين النصيحه |
| الدكتور احمد عمر هاشم خطيب مفوه وعالم جليل لا يزايد عليه احد ويكفيه فخرا صحبته للامام الشعراوى رضى الله عنه ونسئل الله ان يوفقه دائما لنصرة الاسلام وعز المسلمين وهنيئا لك الاجر يا شيخنا على الادب الراقى فى النصح والارشاد وهكذا عهدناك |
| الإسم | محمد عمر |
| عنوان التعليق | أرجوا التصويب |
| الأفاك وليس الأفاق )
أرجو التصويب قبل نزول المقال في جريدة المصريوت
وجزاك الله خيرا ياشيخ أسامه علي هذا الأسلوب في النصح لأنه ومهما اختلفنا مع الرجل أو لم نرضي موقفه هذا من القمني فلا يمنعنا ذلك من مخاطبته بهذا الاسلوب الراقي لعلنا نحرك فيه نوازع الخير فيتحرك لنصويب موقفه ويقف في صف المطالبين بسحب الجائزه من هذا الأفاك وظني لو أن الدكتور هاشم لو حول موقفه وغير وضعه ووقف بجانب الحق وألقي خلف ظهره مسألة إحراج اللجنة التي أقرت الجائزة وخرج عن صمته وصدع بالحق واعترف بخطأه لكان أكبر داعم للمطالبين بسحب الجائزة ومحاكمة القمني علي تطاوله علي قرة عيوننا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم ووالله إني أدعوا للدكتور أن يوفقه الله إلي ذلك الخير الكبير نصرة لله ولرسوله |
| الإسم | محمد صفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | الشيخ لم يقرأ |
| لاأعتقد ان فضيلة الشيخ احمد عمر هاشم قد قرأ الكتاب ولكنه قام بالتوقيع لفرط ثقته بهؤلاء وهو ليسوا اهلا لثقة الشيخ فوقع مع الموقعين ناسيا فضيلته انها شهادة ستكتب ويسأل عنها لقوله جل وعلا ( ستكتب شهادتهم ويسألون ) اتمني الا يسكت الشيخ اكثر من ذلك فخشية الله اولي واحق من خشية هؤلاء اقل ما يقال عنهم أنهم مرنزقة يتاجرون بأيات الله من أجل بضع جنيهات أو دولارات فلا أربح الله تجارتهم |
| الإسم | مصطفى الحيني |
| عنوان التعليق | أرسله له مباشرة |
| السلام عليكم وجزاكم الله خيرا ، ياريت أن يتم ارسال المقال بعلم وصول ليد الشيخ لضمان وصول النصيحة ولعل الله أن يهدي قلبه وبصيرته . ويكون له التوبة العملية عما صدر ، حتى وان لم يكن له يد فيها يكفيه ان يقود للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم |
| الإسم | قارئ |
| عنوان التعليق | الشيخ احمد عمر يتبرأ من الجائزة |
| كتب حسين البربري (المصريون): : بتاريخ 29 - 7 - 2009
حمل الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية في مجلس الشعب المصري المجلس الأعلى للثقافة الذي يرأسه فاروق حسني وزير الثقافة المسؤولية عن ما اعتبره "الورطة" التي تسبب فيها منح جائزة الدولة التقديرية للكاتب سيد محمود القمني المعروف بكتاباته التي تمثل ازدراءا للإسلام والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته .
وقال هاشم في تصريحات للمصريون بأن منح الجائزة واختيار المرشحين "مسؤولية المجلس الأعلى للثقافة" ، في إشارة إلى اختصاص وزير الثقافة وعلي أبو شادي أمين عام المجلس في تحديد وجهة الجائزة ، وفي إشارة ضمنية منه إلى موافقته على الجائزة دون أن يدري بخلفيات سيد القمني قال بأن الأعضاء لم يكونوا يتوقعون كل هذه الضجة والهجوم الذي أعقب الجائزة ، مضيفا بأن اللجنة الدينية في مجلس الشعب سوف تجتمع قريبا لتقدم إجاباتها عن الأسئلة والشكوك التي ثارت مؤخرا حول هذه الجائزة وأن اللجنة سوف تصدر بيانا وافيا حول الأزمة ، وأبدى أحمد عمر هاشم قلقه من أن تتسبب هذه "الفتنة" ـ كما أسماها ـ في الإساءة إلى سمعة مصر في الخارج .
وأبدى هاشم استنكاره لما ذكر عن القمني وأفكاره المسيئة إلى الإسلام وحرماته وتطعن في كرامة النبي وأهل بيته وأصحابه ، مبديا عدم معرفته بكتبه أو مقالاته ، غير أنه قال بأن كل شخص مسؤول عن أفكاره ومحاسب عليها ، وفي سؤال له عن تعليقه على فتوى دار الإفتاء فيما يخص القضية قال بأن هذا يسأل عنه مفتي الجمهورية فضيلة الشيخ علي جمعه ورفض التعليق على الفتوى .
الجدير بالذكر أن علي أبو شادي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة وصلاح عيسى أحد أعضاء المجلس الذين منحوا أصواتهم للقمني أشاروا في معرض دفاعهم عن الجائزة إلى أن الدكتور أحمد عمر هاشم هو أحد أعضاء المجلس الأعلى للثقافة في إشارة منهم إلى موافقته ـ كعالم دين ـ على منح سيد القمني جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية ، معتبرين ذلك صك براءة له من الاتهامات الموجهة إليه .
|
عودة الى دروس في الدعوة
|