English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  بيانات: حتي تصبح مصر أمنة مطمئنة - دروس في الدعوة: المُعارَضة.. وصناعَة الاستبداد - دروس في الدعوة: الإعلان الدستوري .. وأعراضه الجانبية - الدفاع عن الإسلام: الشريعة الغراء بين إخلاص المؤيدين و ادعاءات الرافضين - اللقاء الأسبوعي: د/ ناجح للأخبار: التدرج في تطبيق الشريعة الحل للخلافات بين الحرگات الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: د/ الشورة: مُرسي يقوم بمهمة تاريخية.. وموْسمُ الحَصاد وجني الثمَار لم يأتِ بعد - ديوان الشعر: طللٌ ولا دمْع للشاعر سلطان إبراهيم عبد الرحيم - الدفاع عن الإسلام: الحريات الدينية بين مصر وأوروبا - متنوعات: من ذكريات العيد في باستيل آل مبارك - من التاريخ: صدام القضاء والسلطة سياسي بغطاء قانوني - ديوان الشعر: وصية خروف العيد إلى ابنه - كتب ودراسات: تصاعد نشاط القاعدة في اليمن.. الإستراتيجية والمخاطر - الطريق الى الله: أقبل الحج الأكبر.. محققاً الائتلاف الأعظم - اللقاء الأسبوعي: كرم زهدي: قتل السادات كان خطأ كبيراً.. ومجيء مبارك عقوبة للجميع - من التاريخ: أسد الصاعقة اللواء/ نبيل شكري يروي ذكرياتها ويبكي سجنه - دروس في الدعوة: نصر أكتوبر بلا إقصاء ولا خصخصة - دروس في الدعوة: الفريق الشاذلي في فكر داعية - مقالات: دور العقل في تطبيق الشريعة الإسلامية - من التاريخ: تفاصيل أخطر سبع ساعات قبل حرب أكتوبر - الدفاع عن الإسلام: الجماعة الإسلامية تنظم مؤتمرا لنصرة النبي -  
الاستطــــلاع
التفحش في الخطاب الدعوي ؟
أضر بالعلمانيين
أضر بالدعوة
هدم الدعاة المتفحشين
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • قنديل متفائل بمستقبل الجنيه المصري
  • نشرة المال والأعمال والاقتصاد ليوم2-1-2013
  • وراء الأحداث
  • تساؤلات المصريين
  • مستنقع الخيبة.. متى نغادره؟
  • السيرة النبوية
  • من ذاكرة التاريخ ... "ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم"
  • هاجروا من الذل إلي العز والكرامة
  • دروس في الدعوة
  • هل المشروع الإسلامي في خطر؟
  • متى نصلح خطابنا الدعوي؟
  • دروس في الدعوة

    هل المشروع الإسلامي في خطر؟

    بقلم د/هشام الحمامي

    يرصد الباحثون (ثلاثة منعطفات) في تاريخ التدهور والتردي للعالم الإسلامي.. مثلت الانحدار المتتابع في الخروج من السبق الحضاري.

    المنعطف الأول.. سقوط بغداد وقرطبة في القرن الـ13على أيدي المغول والصليبيين.. وكانت هذه نتيجة أصيلة لقابلية السقوط الهائلة التي ملأت قلوب البشر قبل جدار الحجر في الحاضرتين الشرقية والغربية.  

    المنعطف الثاني.. توقف البحث العلمي بدأ من القرن 15.. وتوقفت على موضوعات الفقه والشريعة.. قبل ذلك كان العلماء يتمتعون بمعرفة واسعة وعريضة في مختلف المجالات المعرفية.

    وكان هذا أيضا نتيجة للفساد في دوائر السياسة والحكم الذي يصاحبه دوما ً وأبدا ً فسادا ً اجتماعيا ً وأخلاقيا ً.. ناهيك عن التردي المعرفي والفكري المصاحب لكل ذلك.

    ويضيف بعض الباحثين منعطفا ثالثا ً.. وهو ارتباط النهضة وأفكار التنوير الأوروبية بالابتعاد عن الدين المسيحي بعد الصراع المرير بين السلطة الدينية والمفكرين والعلماء.. وهو ما ترتب عليه ظهور مقدسات جديدة أهمها الشهرة والجنس والسلطة والمال والجمال والفن.. وعادة ما يستدعى الفراغ  ما يملؤه.. فكان طبيعيا ً بعد تفريغ الحالة الوجدانية من الإيمان أن تملأ بمثل هذه المكونات.

    على أن أخطر تطور هو الاكتشافات البحرية بما فيها الطريق إلى أمريكا.

    ترتب على كل ذلك تعرض العالم العربي والإسلامي لغزو واسع من أوروبا.. وصفه البعض بأنه استكمالاً للحروب الصليبية.. مما جعل الشرق كله رهينة للغرب .

    على مدى التاريخ الإسلامي كله كان الإسلام هو الحاضر دوما في قلب كل المعارك.. وكان الأزهر الشريف في مصر هو القيادة الطبيعية للأمة يلوذ به الناس ويحتمون وكذلك في العالم الإسلامي شرقه وغربه.. ثم تطور الأمر إلى  ما نعلم جميعا ً من أنواع الاحتلال الأوروبي.. حيث كان الإسلام في مقدمة  المواجهة ميدانيا ً وفكريا ً وأخلاقيا ً.. مما ساهم كثيرا في حفظ الذات الحضارية والقومية ولولاه لانطمست معالم الأمة وغابت عراقتها.

    خرج الاحتلال وجاءت الدولة الوطنية.. التي  بدا لها أن الحكم والدولة والتنمية والعمران في غياب (الفكرة الدينية).. أفضل وأسهل.. وبئس ما بدا لهم.. وساعدهم على ذلك أصحاب (الفكرة الدينية) أنفسهم الرسميين والغير رسميين.. إذ لم يكونوا على مستوى الشعور الكامل بالمسؤولية.. وتميزت اختياراتهم بقدر كبير من سوء التقدير خاصة في المواقف المفصلية في حركة الدولة والمجتمع تاريخيا ً.

    فتكونت حالة من التباعد  بين (التدين الرشيد الواعي) وبين (المجتمع).. فغاب الإسلام العظيم عن تأثيره العميق في النفس والضمير.. فتصدعت (الأخلاق).. وسادت ثقافات التسيب والانحراف واللامبالاة والأنانية وتعملق الفساد على نحو غير مألوف في مجتمعات كانت تتفاخر في أبسط أدبياتها السلوكية (باليد النظيفة).

    وتصاعدت دعوات "عبد الرحمن الكواكبي":

    (اللهم إن المستبدين وشركاؤهم قد جعلوا دينك غير الدين الذي أنزلت فلا حول ولا قوة إلا بك).

    شركاؤهم كانوا صنفين..

    جنودهم المعاونين على نحو ما كان من فرعون وهامان وجنودهما.

    والصنف الأخر هم من حملة الرسالة التي ما حملوها حق حملها بما يتطلبه الزمان والمكان وينتظران قدومه.

    خلصتنا الثورات من استبداد الدولة الوطنية الكذوبة التي ما كانت دولة ولا كانت وطنية.. كانت عصابة من الأشرار تحكمهم قوانين الضرورة للبقاء والاستمرار.. فضيعوا الأوطان ويتموا الشعوب .

    وبقى لنا حساب صدوق وتعاتب ودود مع أهل (الفكرة الدينية) التي هي ركيزة الإصلاح والنهوض في الشرق كله.

    نعلم جميعا ً أن المجتمع كله كان في حال من الاضطراب والتيه بما يحول بينه وبين اصطفاء وتصعيد قيادات واعدة ملهمة تأخذ الناس في طريق الحرية والكرامة.. وكانت الذئاب الغبراء تنتظر اللحظة المواتية لتنقض على الدولة والسلطة التنفيذية والتشريعية.. وتضيع أحلام الثورة في دهاليز الزمن.. وكنت قد كتبت كثيرا ً عن مسرحية الديكتاتور (لجول رومان) التي ضربت مثلا ً لانقضاض المغامرون والطائشون والذئاب على الثورات.

     

    وإذ كان الأمر كذلك فكان لابد من حماية الدولة والسلطتين من هؤلاء الذئاب الأشرار.. وهو اختيار كان صحيحا ً ودقيقا ً.. لكنه تنفيذه لم يكن موفقا ً بالقدر المطلوب.

    ذلك أنه إذا كانت الدولة في حاجة للحماية مرة.. فإن المجتمع كان يحتاج لحماية وما هو أكثر من الحماية ألاف المرات.. وكنت أتصور أن حديث الرسول (ألا من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي).. وحديث (خلوا بيني وبين الناس).. قد علت وجلجلت في رؤوس الإسلاميين.. وقد زال المانع العتيد بينهم وبين الناس.. فيتجهون إلى هدفهم الأسمى (إصلاح المجتمع).

    كنت أتصور أن العقول الرشيدة الصافية كانت ستتقاسم المواقع بين حماية السلطة المهددة بالخطف وإرجاعها إلى غابة الاستبداد والفساد.. وبين احتضان المجتمع بخفقات الإسلام التربوية والروحية.. وهدية الرشيد للخروج من ظلمات التخلف إلى نور الوعي بالنفس والحياة (نور الوحي في قلبي.. وتجربة العقل في رأسي).

    وتكون المشهد على ما نراه الآن.. في غير ما حاجة إلى إعادة وصف وتعليق .

    بات واضحا ً لدينا جميعا ً الآن أن هناك قلقا ً مبررا ً وخطرا ً واضحا ً على المشروع الإسلامي في إنهاض المجتمع وإعادة بعثه من جديد وصبغه بصبغة الله.. والحياة في رحابه.. للاضطلاع بمسؤولياتنا على الأرض بناءً وعمرانا.. كما في الوصف القرآني " صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ".. على ما يفهم أهل الوعي بالدين والعقل معنى (العبادة).. تحريرا ً للعقول من الخرافة و الوجدان من الإفك والوجود من الضياع.

    عامان مرا ً على الثورة التي خلت بين الإسلاميين والناس.. فما رأينا من يبلغهم (كلام ربى) كما قال الرسول الكريم.. حقا ً وصدقا ً رأينا ذعرا ً بين الناس من التدين ومن الملاحقات والمطاردات التي تنتظرهم إذا ما هم تظللوا بظلال الإسلام والحديث القدسي يقول (يا بن أدم لو جئتني بتراب الأرض ذنوبا ً جئتك بقربها مغفرة).

    رأينا تشديدا ً وميلا ً إلى التوسع في إيجاب الموجبات.. وتضييقا ً في إباحة المباحات.. وجلبا ً للمشقة والحرج.. وما سمعنا لأحد ينقل عن سفيان الثوري (ليس العلم في التشديد فإنه يحسنه كل أحد.. إنما العلم الرخصة من ثقة) رأينا غفلة عن مقاصد الشريعة.. وتكاليف الشريعة كلها تهدف إلى تحقيق مقاصدها (وكل أمر تقاعد عن تحقيق مقصوده فهو رد) كما قال العز بن عبد السلام.. رأينا غفلة عن ترتيب الأولويات ومراتب الواجبات على النحو الذي يضيق الفجوة بين الناس ودينهم.. (من منكم يسأله ابنه خبزاً فيعطيه حجراً..؟).

    هناك سور نفسي نشأ بين الإسلاميين وبين الناس ..لا يسأل عنه الناس ويسأل عنه الإسلاميون أولاً وعاشرا ً.

    لقد بتنا الآن على حد نصل تاريخي في حمل الرسالة وتحمل الأمانة.

    علينا أن نعيد ترتيب أوراقنا  من جديد.. والكف عن التلهف العنيف على السلطة ودوائرها.. أعلم أن النجومية السياسية والاجتماعية.. وأن تتحول إلى مركز يدور في أفلاكك الآخرين مما تشتهيه النفوس وتلح فيه.. وهو من ألذ وأمتع أعطيات السياسة.. لكن الإسلام الذي ندين به أمام الله يعد بما هو أعلى وأروع.. (ورحمة ربك خير مما يجمعون).

    الحياة تبدو قصيرة جدا ً.. ومن لبس التراب كمن علاه..والله يحب لنا معالي الأمور ويكره لنا سفاسفها كما قال الرسول الكريم هناك غبار كثيف أراه يزداد كثافة على مشروع إنهاض الأمة وابتعاثها من جديد.لنتذكر دوما أن للأفكار قوة على النفاذ والزحف أقوى من الجيوش نفسها.

    الأحد الموافق

    16/ 1/ 1434

    30/12/2012



    عودة الى دروس في الدعوة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع