|
الإسلاميون.. والفريضة الغائبة بقلم/ سمير العركي
لا أظن أن هناك وقت يحتاج إلى إحياء تلك الفريضة الغائبة كمثل هذا الوقت.. فالإسلاميون في حاجة ماسة اليوم إلى تدارك تقصير العامين الماضيين.. والبدء الفوري في حوار فعال بين جميع القوى والفصائل الإسلامية يتسم بالشفافية والقدرة على تقييم الفترة الماضية تقييما سليماً.. بحيث يتمكن من قراءة مواطن الخلل والعطب وكيف تسرب الفشل من بين أصابعنا من دون أن نلحظه أو نراه.
كنت أتمنى وسط هذه الأزمة العاتية التى تمر بها مصر أن أرى المرشد العام للإخوان "د/ محمد بديع" - وهو رجل أحسبه من المربين الفضلاء - يوجه دعوة لجميع القوى الإسلامية للالتقاء على طاولته لدراسة الأزمة والخروج بصورة موحدة للتعامل معها بدلاً.
فجماعة الإخوان هي كبرى جماعات وفصائل التيار الإسلامي.. ودائما ما تنعت نفسها بأنها الجماعة "الأم".. وهذه الحيثية تلقى عليها مزيداُ من الأعباء والالتزامات الأدبية تجاه باقي فصائل التيار الإسلامي.. بحيث تكون هي المُبادرة بلم الشمل والاجتماع برفقاء الطريق وشركاء المصير.
ولكن للأسف مازالت الحركة الإسلامية تعانى من سياسة الجزر المنعزلة.. بحيث يحاول كل فصيل مواجهة الأزمة بمفرده وإمكانياته الذاتية.. ولم نر قادة العمل السياسي سواء على مستوى الدعوة.. أم على مستوى العمل الحزبي في مشهد إعلامي مشترك يقترب من مشهد قادة جبهة الإنقاذ.. الذين دأبوا على الاصطفاف أمام ميكروفونات الإعلام سويا رغم الخلافات الحادة بينهم.. والتي تفوق بكثير نقاط الاتفاق.. مما أعطى لهم قوة وهمية لدى الرأي العام.. وهو ما يفتقده التيار الإسلامى حتى الآن !!
كنا نظن أنه بعد ثورة يناير وذهاب الأجهزة الأمنية - التى طالما اتخذها الإسلاميون مشجباً يعلقون عليه أسباب تفرقهم وتشرذمهم – أننا سنرى ائتلافاً قوياً بين كل المدارس والفصائل الدعوية.. بحيث ينعكس على المجتمع دعوة وتربية ونهضة حقيقية للإنسان المصرى عن طريق إصلاح ذاته وترميم منظومة أخلاقه التى تهدمت كثيراً.. ولكن كنا كمن يريد الرقم على صفحة الماء!
فرغم أن محاولات كثيرة بُذلت ومازالت لرأب الصدع وجمع الشمل – وكاتب هذه السطور شاهد على بعضها –.. إلا أن النتائج التى تحققت حتى الآن على أرض الواقع مازالت ضعيفة.. ولم ترق حتى إلى الحد الأدنى المطلوب أمام التحولات الحضارية الضخمة التى فرضتها علينا ثورة يناير ولم تتعامل معها فصائل الحركة الإسلامية التعامل الأمثل.
فمازالت الحسابات الضيقة هي المسيطرة على عقلية صانعي القرار.. ومازال البعض يتوهم أن الفرصة باتت مواتية لتمكين جماعته أو حزبه دون أن يدرى أن التغيرات الكامنة فى رحم الغيب من الضخامة بمكان.. بحيث ينهض بها فصيل واحد أو حزب بمفرده.. إذ أننا أمام لحظة نادرة لا تتكرر كثيراً فنيت من أجلها أجيال.. ولقي المئات ربهم شهداء صابرين محتسبين.. وفُقد العشرات وقتل العدد الوفير وضحى مئات الآلاف بشبابهم فى سجون الأنظمة المستبدة.. وكان قدر الجيل الحالي أن امتد به العمر ليرى ويعاين تلك اللحظة.. فماذا فعلنا بها وفيها ؟!!
هذا المشروع الإسلامى العظيم الذى مازال يتشكل فى عالم الغيب لا يمكن رؤيته فى عالم الشهود وأصحابه والمهمومون به بهذه البعثرة وذلكم التفرق.. فمتى يدرك الإسلاميون عظم الأمانة الملقاة على عاتقهم فى هذه اللحظة تحديداً؟!!
وما أقترحه اليوم تحديداً هو المسارعة بإنشاء مجلس رئاسي للحركة الإسلامية يمثل فيه كل التيارات والفصائل والمدارس الدعوية.. بحيث يتكون مجلس أمانته من شخصيات نافذة من أصحاب القرار داخل كل فصيل.. حتى يتسم المجلس بالفاعلية والقدرة على اتخاذ القرارات الملزمة للجميع.. وأن تكون رئاسته بالتناوب بين الجميع وفق آليات محددة.. ويراعى في التمثيل داخله الأوزان النسبية لكل فصيل أو جماعة.. ويلقى على عاتقه مهمة النهوض بالدعوة والتربية والإصلاح المجتمعي بالتعاون مع الهيئات والوزارات ذات الصلة.
ويجب أن ينفصل عمل هذا المجلس عن عمل الأحزاب الإسلامية التى ربما تتفق أو تختلف.. وفق المصالح السياسية والحزبية التى يراها كل حزب.. وهي أمور قد نفهمها ونتقبلها فى عالم الممارسة الحزبية.. أما في عالم الدعوة والتربية فليس ثمة إلا الاتفاق والتوحد.. وإلا فليتحمل كل فصيل مسؤوليته أمام الله وأمام التاريخ حال فشل تجربة الحكم الحالية.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد
[email protected]
الأحد الموافق:
29 ربيع الأول 1434 هـ
10-2-2013م
| الإسم | أبو الحسن |
| عنوان التعليق | انها الحرب الداخلية |
| أظن أن القادم هو الأستشهاد بدون جهاد أى أن أمريكا لا ترضى عن قهر المصريين بديلا سوى الحرب الطائفية بأى شكل مثلا السنة والشيعة فى سوريا طيب ومصر نعمل فيها فتنة أزاى أقوللك أنا نشجع القوى العلمانية الى آخر مدة لتكون الحرب على السلطة وبذلك نملك زمام الأمور مرة أخرى وليهلك من يهلك فأنهم مأجورون قد قبضوا ثمن موتهم أما الأخ مرسى فظن بالكرسى وشوية المحافظين السذج أنه أصبح يسيطر على حكم مصر سيدى الرئيس لن يحكم مصر الا من يشارك جميع القوى ويحملهم المسئولية حتى يعلم الجميع معنى المسئولية وليس فصيل واحد أو حكم فرد واحد أنتبهوا جميعا لما يحاك للبلد ولكم . |
| الإسم | حفيدمحمد (أبوعبيدة) الحسني الفاطمي الأنصاري . |
| عنوان التعليق | الحركة بركة . |
| بسم الله الرحمن الرحيم ، الحركة بركة يا أستاذ/ سمير . إبدأ أنت واتحرك على الناس واعمل قائمة بأسماء قيادات
وشيوخ جميع الحركات الإسلامية وفرغ نفسك أن تلتقي كل يوم مع مجموعة منهم مجتمعين أو منفردين حتى تصل إلى أخر واحد في القائمة ثم تنظم معهم كلهم اجتماع ولقاء لعرض برنامج الوحدة والتوحد والدمج وأن تجتمعوا تحت راية واحدة وأن تبايعوا كلكم إماما مسئولا عن وحدتكم تجتمعون عليه وأنا أنتخب الدكتور عصام دربالة والشيخ المجاهد طارق الزمر ليقوموا معك بهذه المهمة وابدأوا اتحركوا على جميع القادة والشيوخ وسوف يبارك الله عملكم ويوفقكم بقدر ما أخلصتم النية وامتثلوا بالملا محمد عمر حفظه الله كان قد رأى رؤية من الله فقام وجد واجتهد وتحرك على العلماء وطلبة العلم في المعاهد والمدارس الإسلامية ولم يحبطه رفض الرافضين والمخلفين حتى وفقه الله واتبعه
ثلاثمائة كعدد أهل بدر ونسأل الله أن ينصره ، ونصيحة لأخي الأستاذ/ سمير العركي . إن مواقع الويب أو النت ما هي إلا وسيلة وليست هي كل الوسائل والأسباب الرئيسية في النصرة والتمكين وصدق من قال إن الحركة بركة ووالله لن ترى شيئا أكثر فاعلية إلا بأن تتحرك على الناس وتخرج إليهم تدعوهم إليه ، ووالله قد
رأيت وشاهدت هذا أيضا في جماعة التبليغ من كثرة حركتهم وبذل الجهد في التحرك على الناس ودعوتهم ،
ولقد كان لنا في رسول الله أسوة حسنة فإن الرسول (ص) لم يبلغ الدعوة وهو قاعدا في مكانه بل قام وخرج وشد الرحال إلى من حوله من القبائل وحده يدعوهم إلى الله فتبعه من تبعه وخذله من خذله ولكن في النهاية انتصر ، ونصيحة أخيرة أكررها لأخي سمير العركي وكل الدعاة اخرج واتحرك على الناس وعلى القادة وجميع الشيوخ وادعوهم إلى ما كتبته في مقالك هذا وأسأل الله أن يوفقك ولا تتكاسل ولكن جد وانشط وتحرك وسوف ترى نعمة الله وفضله وبركته بعد أن تبذل هذا الجهد ولكن اخلص النية وبالله التوفيق ، وجزاك الله خير ، والحمد لله رب العالمين . |
| الإسم | د احمد شاكر على |
| عنوان التعليق | دعوى مباركه |
| جزاكم الله خيرا على هذه الدعوة المباركه التى يتوق اليها كل مسلم ومسلمه فى مصر - وقاتل الله السياسه ان كانت تفرق بين اهل العقيدة الواحده نحن فى مصر اخوان او جماعه اسلاميه او سلفيون لا توجد فروق عقائديه تستدعى الخلاف ولله الحمد انما هى رؤى سياسيه ومنهجية الحركة التى يجب الا تعلوا على الوحده التى امر الله بها |
عودة الى دروس في الدعوة
|