الأربعاء 1 جمادى الأول 1429     7 مايو 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلبعض الصحف المصرية تشن هجوما علي حماس إثر نشر إحداها خبرا ً عن أحد خطباء غزة ..مما أثار ردود فعل واسعة
خبر وتعليق

الافراج عن سامى الحاج من معسكر جونتانامو
لإغلاق المعسكر
لسوء حالته الصحية
للضغوط الاعلامية
اقتراعات سابقة

سليمان القانوني – 3 – الطريق إلى بلجراد

بقلم أ. هشام النجار

حق لأوربا اليوم أن تتجهز وتستعد وتأخذ أهبتها وترابط على ثغورها من جديد.. بل حق لها أن تندب حظها وتشق جيبها وتلطم خدها.. حق لها أن تنعى هيبتها وتنسى عزتها وتترحم على أيام سلطانها وسطوتها..، حق لأوربا اليوم أن يطيش عقلها ويجن جنونها.. حق لكهنتها أن يظهروا أحقادهم ويعلنوا غيظهم، وأن يرفعوا رايات الصليب ليستنهضوا همم رعاياهم الناعسة.. حق للبابا أن يدق أجراس كنيسة روما وأن يصلى ويبتهل (لمريم العذراء) وأن يصرخ في الملوك والقواد والأمراء لكي يتأهبوا لمواجهة الخطر القادم من بعيد!.

بل حق لهم أكثر من ذلك فقد ولد اليوم من نسل الفاتح من يشبهه.. ولد من صلب سليم المقاتل العنيد من سيحمل اللواء ويواصل الفتوحات والانتصارات والانجازات.. ، ولد لآل عثمان اليوم سلطان عظيم الشأن قدر له أن يحكم العالم كله وأن يقهر الملوك وأن يرعب القادة وأن يحمى حوزة الإسلام ويعلى رايته ويخضع الممالك لأمره وحكمه وكلمته..

صائغ الذهب..

تنبأ سليم الأول لولده بالملك ، وأدرك ما ينتظره من مسئوليات جسيمة ومهام عظيمة، فأرسله بعد أن قضى معه سبع سنوات بطرابزون ( حيث ولد سليمان وحيث كان سليم أميرا عليها ).. أرسله إلى اسطنبول حيث جده السلطان بايزيد الثاني ليكمل تعليمه وتربيته.. وأوصى أن يربى تربية إسلامية متكاملة، وأن يفقه في الدين وأن تعرض عليه كل العلوم والفنون، وأختير لهذه المهمة ( خير الدين خضر أفندي ) فأخذ عنه سليمان علوم الشريعة والتاريخ والآداب.. وتربى على الحياة العسكرية الخشنة، وتعلم أسس الحرب وإدارة المعارك.. وأبعد عن حياة الترف والمظاهر والأبهة ليعتاد على البساطة ويطبع على التواضع .. ، وعلى عادة أمراء العثمانيين.

تعلم سليمان في صغره إحدى المهن والمهارات اليدوية، وخُير فاختار صياغة المعادن وتخصص في صياغة الذهب.. وكان التاجر الذي تعلم على يديه هذه الحرفة حاد الطباع غليظا في معاملته، فلم يرد سليمان الإساءة بالإساءة.. بل بالغ في إكرام هذا التاجر بعد أن تولى الحكم وأحسن إليه.. ليس هذا فحسب، بل عطف على جميع المهنيين والحرفيين والتجار، ووسع عليهم أرزاقهم واهتم بتحسين أحوالهم ومعيشتهم..

"إنه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم"...

بعد تسع سنوات قضاها السلطان المجاهد سليم الأول في ميادين القتال وعلى كرسي الخلافة.. وبعد أن حقق لدولته مزيداً من الأمجاد.. وبعد أن قوى جبهتها الداخلية، فوحد مصر والشام تحت رايته.. وبعد أن ضم مزيداً من الأراضي والمساحات والبلاد والمدن.. وبعد أن جلس على كرسي الخلافة المجيد على أنقاض دولة المماليك، ودع السلطان سليم الدنيا عام 625 هجرية 1519 م.. قيل أنه كان في طريقه إلى تبريز مرة أخرى بعد تزايد اشتعال الفتن الشيعية التي كان آخرها قريباً من عاصمة دولته في منطقة طوقاد الأناضولية، وقيل أنه كان يزمع فتح المجر، وقيل.. بل كان يستعد لملاقاة الحملة الصليبية البحرية والحد من خطر السفن البرتغالية في الخليج العربي.. إذن مات الرجل كاتما سره، ولم يعرف أحد إلى الآن المكان الذي كان ينوى التوجه إليه..

وفي عام 926 هجرية 1520 م بعد أن أخفي خبر وفاة السلطان سليم، تولى سليمان الأول وجلس على عرش الدولة العثمانية خلفاً لأبيه.. وكان قد انتقل في سرية تامة بعد أن أعلن خبر الوفاة من إقليم " صاروخان " حتى دخل اسطنبول.. وهناك قابله كبار رجال الدولة وكبار القادة والجنود وطبقات الشعب بالترحيب، ويروى أن الجماهير المصطفة على جانبي الطريق المؤدى إلى مقر الخلافة كان من بين هتافاتها: " أيها السلطان لا تغتر فان الله أقوى وأكبر"..

وفد الأمراء والوزراء والقواد والأعيان، وجرت رسوم المقابلات ونودي على سليمان الأول بالسلطنة والخلافة وهو في سن السادسة والعشرين من عمره.. فأمر بأن تنشأ الدواوين وأن تسن القوانين وأن تقام المؤسسات وأن تجرى الإصلاحات وأن توضع الأنظمة المقننة لإدارة شئون هذه الإمبراطورية الكبرى المترامية الأطراف.. ثم راسل عماله وأمراءه الكثر، وتوعد الظالم منهم بالعقاب وذكرهم بضعفهم بين يدي الله يوم الحساب، وأمرهم بالعدل والقسط وأوصاهم بالرفق بالرعية، وطالبهم باليقظة والحركة والعمل وحذرهم من الخيانة والترف والكسل..

ثم راسل ملوك وأمراء العالم، يخبرهم بأنه قد تولى خلافة المسلمين، ويطالبهم بما عليهم من التزامات تجاه "الدولة العظمى"، ويذكرهم بما لهم لديه من حقوق وما عليهم من واجبات.. مستفتحاً رسائله إليهم بقول الله جل شأنه.. "إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم"..

الأمير المملوكي جان بردى الغزالي ومحاولة الاستقلال بالشام..

خلال ثلاث سنوات وسبعة أشهر فقط هي مدة ولاية جان بردى الغزالي على الشام، استطاع هذا المملوكي المغامر إحكام قبضته عليها، فزاد من نفوذه وهيبته في دمشق وفي كافة أنحاء الولايات الخاضعة لحكمه.. يصف ابن إياس رحمه الله فترة حكمه للشام عندما ولاه السلطان سليم الأول بقوله: " .. وكان لما ولى نيابة الشام في غاية العظمة من الحرمة الوافرة والكلمة النافذة وقد أصلح الجهات الشامية في أيامه حتى مشى فيها الذئب والغنم سواء ".. ويقول عنه الدكتور محمد حرب في كتابه ( العثمانيون في التاريخ والحضارة ) : " .. جان بردى الغزالي سلافي الأصل من كرواتيا، كان قد وقع في أسر العثمانيين في عهد السلطان بايزيد الثاني عند فتح منطقة البلقان " الرومللى " ثم أرسل ضمن مجموعة من الأسرى هدية إلى السلطان المملوكي الأشرف قايتباي في القاهرة الذي أعتقه حتى وصل إلى درجة الإمارة في عهد السلطان قنصوه الغوري وطومان باى " .. ومعروف أن جان كان قد انقلب على المماليك وتعاون مع السلطان سليم الأول وأظهر إخلاصه وولاءه وساعده في القضاء عليهم، فمنحه سليم الأول ولاية الشام في 9 رمضان 923 هجرية 25 سبتمبر 1517 م.. وكان الغزالي يخاف كثيرا من سطوة السلطان سليم، فلما جاءه خبر وفاته استخف بالسلطان الجديد صغير السن، واستيقظت طموحاته وراودته أحلامه القديمة بالاستقلال والرئاسة والملك، وأغراه ما حققه في الشام من نفوذ وأعماه طيشه وتسرعه وغروره، وهذا ابن إياس يصفه في (بدائع الزهور) بالرعونة ويقول: " وكان الغزالي عنده رهج وخفة زائدة.. أهوج الطبع ليس له رأى سديد، رهاج في الأمور، ليس له تأمل في العواقب". 

وفي سبيل تحقيق أحلامه راسل الصفويين وتلقى معونات عسكرية من فرسان القديس يوحنا، وحاول ضم خاير بك والى مصر إليه، إلا أن هذا الأخير كان أدهى وأحوط منه.. فشرع في تحصين قلعة القاهرة ثم بعث رسائل الغزالي إلى السلطان سليمان باسطنبول ليطلعه على تمرده بالشام.. ولم يتردد الغزالي ولم يتمهل بل حاصر قلعة دمشق التي كانت تحت سيطرة الانكشارية ( قوات الصاعقة العثمانية ) واحتلها وارتكب مذبحة مروعة بحق الجنود العثمانيين ومنع خطباء المساجد من ذكر اسم السلطان سليمان وأمر بالدعاء له على المنابر بعد أن لقب نفسه لقبا مملوكياً وهو "الملك الأشرف".

ثم حشد قرابة 23 ألف جندي وتوجه إلى قلعة حلب الحصينة وفرض عليها حصارا دام اثني عشر يوما، وهنا أرسل السلطان سليمان القانوني أولى حملاته لإنهاء تمرد الغزالي بالشام، وكانت تحت قيادة فرحات باشا ( فرهاد باشا كما يسميه الأوربيون ).. ومع وصول الحشود العثمانية بدأت قوات الغزالي تتفرق عنه، وفر نوابه من طرابلس وبيروت ودمشق، وبعد معركة دارت في إحدى القرى القريبة من دمشق في 26 صفر 927 هجرية 27 يناير 1521 م هزمت قوات الغزالي ووقع في الأسر بعد أن حاول الهرب متنكرا في زى درويش، ثم أعدم وأرسلت رأسه إلى اسطنبول..

أحمد باشا ( الخائن ) ومحاولة الاستقلال بمصر..

لا يذكر هذا الوالي إلا وهو يحمل هذا اللقب الثابت الذي لا يكاد ينفك عنه، وسبب خيانته أنه بعدما أسهم وشارك في فتوحات العثمانيين في أوربا وخاصة في البلقان.. طمع في منصب رئاسة الوزراء ( الصدر الأعظم بالتعبير العثماني )، إلا أن السلطان أسند المنصب إلى إبراهيم باشا، وعينه هو واليا على مصر تعزية له عن منصب الصدارة العظمى.. أسرها الرجل في نفسه، وفور توليه الإمارة في مصر راح يدبر للانتقام، وغره بعد مصر الجغرافي عن مركز الدولة وكبر مساحتها، ثم وجود بقايا المماليك الناقمين على الحكم العثماني الذي أطاح بدولتهم في مصر.. وبالفعل أقدم أحمد باشا على قتل قائد الانكشارية في مصر، وضرب حصارا حول قلعة القاهرة حتى سقطت في يده من شدة وقسوة الحصار، ثم أعلن نفسه سلطانا على مصر وأعلن الانفصال عن الدولة العثمانية.. ثار الرأي العام والعلماء والقضاة على ثورة الخائن، وأعلنوا رفضهم لتمرده بعدما أشيع عن تعاونه مع الصفويين الشيعة، وانهار أحمد باشا وتفرقت قواته بعدما أعلن في القاهرة التعبئة العامة للجيش، وألقى القبض عليه وقطعت رأسه وحملت إلى القاهرة وتم تعليقها على باب زويلة وبعد فترة تم إرسالها إلى اسطنبول.

أول محاولة انفصالية شيعية..

هذه المحاولة الانفصالية كانت أقل خطورة من المحاولتين السابقتين، فقد كانت في منطقة ( يوزغاد) حيث أحكم الثائر الشيعي ( بابا ذو النون ) سيطرته عليها، وأساء معاملة سكانها وفرض عليهم الخراج، واستطاع ضم أربعة آلاف ثائر لحركته وتمكن على طريقة حرب العصابات من هزيمة بعض القادة العثمانيين الذين توجهوا للقضاء عليه.. ولم تستمر هذه الفتنة طويلا، فقد أخمدها العثمانيون وأطفئوا نارها، وهزم بابا ذو النون وأرسلت رأسه هو الآخر إلى اسطنبول.

هكذا خلال أقل من عام نجح سليمان القانوني في فرض هيبة الدولة وحافظ على وحدتها وقمع الفتن ومحاولات التمرد والانفصال وصان إمبراطوريته من التمزق والتفتت..

هكذا أراد القانوني قبل التحرك لتحقيق أهدافه الكبرى وتنفيذ خططه أن يعزز جبهته الداخلية وأن يستعيد مرة ثانية السيطرة على أهم إمارات المشرق (مصر والشام) وأن ينتزعهما من أيدي الولاة الخائنين..

ومن الملاحظ أنه لم يتحرك بنفسه في حملة همايونية (سلطانية) لحرب هؤلاء الانفصاليين المتمردين، بل قضى عليهم وأخمد نار ثورتهم وهو جالس في قصر الخلافة باسطنبول، ونظن أنه أراد من وراء ذلك أن يرى العالم مدى قوة السلطان الجديد ومقدار صلابته وحزمه.. ولكيلا يشمت الأعداء وحتى لا يتعلقوا بأمل وجود انقسامات وانقلابات وتمرد في قلب الدولة..

فقد أثبت القانوني – بعدم خروجه شخصياً – مدى ضعف هؤلاء الثوار ومدى رعونتهم وقلة شأنهم وقيمتهم.. ومن ناحية أخرى فالقانوني كان يستعد ويتأهب ويدخر خروجه لما هو أعظم وأهم..

الطريق إلى بلجراد..

حدد القانوني أهدافه منذ اللحظة الأولى ووضع غاياته بالترتيب نصب عينيه، ولكن الواقع وتداعيات الأحداث وتطورات الأوضاع على الساحة الدولية.. قد تقدم هدفا عن هدف وتؤخر غاية عن غاية..

أراد القانوني أولا استكمال ما بدأه والده من قتال الصفويين الذين شغلوا العثمانيين زمناً طويلا ً عن فتوحاتهم الأوربية وأنهكوا قدرا لا يستهان به من قواهم.. ولا يزالون يمارسون بغضهم وحقدهم وغيظهم على الدولة العثمانية ( لمجرد أنها دولة سنية)، فما من فتنة إلا ولهم فيها يد، وما من خيانة إلا وتشم فيها رائحتهم، وما من اختراق للأعداء إلا من خلال ثغرتهم.. هذا خلاف ما يمارسونه من نشر قسري لمذهبهم وما يرتكبونه من جرائم ومذابح واستبداد وظلم لأهل السنة..

أراد القانوني أن يبدأ بهم خاصة عندما جاءه خبر اتصالهم بالمجريين يطلبون منهم معاونتهم على قتال العثمانيين (العدو المشترك)..

أراد القانوني ذلك لكن حدث ما غير الخطط وبدل الأولويات، فقد تجرأ ملك المجر (لويس الثاني) وأقدم على قتل سفير السلطان سليمان القانوني ويدعى (بهرام جاووش) الذي أرسلته الدولة العثمانية لمطالبة المجر بدفع الجزية السنوية المقترحة من السلطان القانوني في مقابل تجديد الصلح معهم.. عندها اكتفي القانوني بمعاقبة الصفويين بقتل الأسرى المحتجزين عنده، وهم أسرى المعارك التي خاضها والده ضدهم وأهمها (جالديران).

وكان من بين الأسرى زوجة إسماعيل الصفوى أي والدة الشاه الحالي (طهماسب) ولكنها لم تكن ضمن الأسرى المقتولين..

جمع القانوني العلماء والقادة وأخذ مشورتهم، ثم أعلن عزمه على المسير إلى بلجراد ثأرا لمقتل السفير وأداءً لحق الدولة" حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " .. ولأسباب سياسية وإستراتيجية وتاريخية سيأتي ذكرها إن شاء الله...

أعلن القانوني عن نيته في الخروج إلى بلجراد وطلب من قواته الاستعداد والتجهز مرددا قول الله عز وجل على لسان سليمان عليه السلام : " فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ".


الإسمفؤادة
عنوان التعليقشكرا
شخصية سليمان اقانوني افادتني كثير حقاهي ثرية جدا بالمعاني خاصة للامة لتعلم منها اشكركم علي افراد الصفحات لمثل تلك الشخصيات التاريخية الهامةوما يدور حولها من صراع وشخصيات ايجابية او خائنة او طامعة لفهم الواقع المعاصر فكما يقولون التاريخ يعيد نفسة فالانسان هو الانسان في صراع مع الشيطان وهناك من يتحالف مع الشيطان وهناك من يساند اخوة الانسان للوصول لحق والعمل بة هدانا الله واياكم والبشرية لما يحب الخالق هو نعم المولي ونعم النصير

الإسممسافر زادة الخيال
عنوان التعليقحكمة الاولين
السلام عليكم لفت نظري كيفيةتربيةوإعدادالقانوني لقيادة الدولة العثمانية وكم نحتاج إلي التخطيط لتربية أبنائنا تربية هادفة لنحصل علي اجيال من امثال القانوني توحد الامة وتحفظ لها كرامتها جزاكم الله خيرآ اشتاق لقراءة بفية الموضوع

الإسممسافر ذادة الخيال
عنوان التعليقتعليم الحاكم
اريدان اسال اذا وقع الأختيار علي إنسان وتم تربيتة وإعدادة وتدريبة علي إدارة شؤن الحكم واعتبرناان القيادة والحكم مهنة تحتاج لتعليم فماذا ستكون النتيجة؟ وهل هناك عيب في ذلك؟


عودة الى الذين سبقونا


حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._