|
معا لمواجهة أمراض الكبد تحقيق/ محمد المشتاوي
هي حملة أطلقتها جمعية رحمة لمكافحة وحصار أمراض الكبد التي تفشت بين صفوف المجتمع المصري.. حيث أقيمت ندوة تحمل اسم الحملة يوم الثلاثاء بساقية الصاوي.. حضرها رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ/ مصطفى صادق والدكتور عمر محمد عبد العظيم مدرس الصحة العامة بجامعة الزقازيق وبعض المتطوعين للتوعية والتحذير من أمراض الكبد.
وبدأ الأستاذ مصطفى صادق رئيس مجلس الإدارة بالحديث عن الجمعية التي بدأت العمل منذ 2009 والتي بدأت برعاية 7 مرضى بالكبد .. ووصل عدد المرضى الآن التي ترعاهم الجمعية الآن إلى 210 مريض من غير القادرين على العلاج.
ثم أخد الدكتور عمر الكلمة .. وبدأ بالحديث عن أعداد المصابين بهذا المرض في مصر حيث قال :
أن مصر بها ما بين 10 إلى 12 مليون مصاب بفيرس (A) و (B ) و (C ).. وأن حوالي 30% من الشعب المصري مصاب بأمراض الكبد.. لذلك علينا أن نهتم بالطب الوقائي قبل الطب العلاجي.
ودلل على كلامه بما قام به أحد النواب السويسريين بمجلس النواب عندما قام بعمل استجواب لوزير الصحة السويسري.. لأنه رصد 60% من الميزانية للطب الوقائي و40 % للطب العلاجي وأعترض النائب على ذلك قائلا ً للوزير أنت بذلك تريد 40 % من الشعب السويسري مرضى.. ونحن للأسف في مصر لا نهتم بالطب الوقائي نهائي .
وما سنحاول نفعله نحن الآن هو نشر الوعي بالمرض وكيفية تجنبه على أمل تقليل حجم الإصابة بهذا المرض الخطير.
والكبد هو الجسم المسئول عن امتصاص السموم من الجسم .. وإذا أصيب أو تليف يصبح غير قادر على امتصاص السموم من الجسم .
ومن أهم أسباب الإصابة بهذا المرض هو الفقر.. لأن قلة الأموال تؤدي إلى سوء تغذية .
ومن ثم ضعف المناعة إلى الإصابة بأمراض الكبد وغيرها من الأمراض.. الأمر الأخر نقص الأموال يجعل الناس تسأل الصيدلي عن الأدوية بدل من استشارة الطبيب.. فيأخذوا أي دواء قد يكون له تأثير خطير على الكبد.
أيضا إذا كتب الطبيب دواء غالي الثمن للمريض.. فإن المريض يبحث على الدواء الأقل ثمنا ً مهما كان له من تأثير على الكبد .
ثم أضاف الدكتور عمر:
ومن أجل الوقاية من أمراض الكبد .. علينا أولا ً:-
السير على نظام غذائي سليم وكل شخص يختلف نظامه الغذائي السليم عن غيره على حسب السن وما يعانيه من أمراض.. وعلى حسب نوعه فلا يوجد نظام غذائي ثابت للجميع .. ولكن هناك أسس ثابتة يجب أن نأخذها في الحسبان مثل تنويع الأكل فلا يوجد أكل يحتوي على جميع العناصر الغذائية فلا بد من تنويع الأكل .
وعلينا كذلك البعد عن الوجبات السريعة لأنها خطر كبير جدا ً.. لأن الأكل في الخارج مجمد.
ثانيا ً: المطاعم تقوم باستخدام الزيت مئات المرات والزيت يجب ألا يستخدم أكثر من مرة .. فهذا يسبب أنواع من السرطانات.. وتفتقد الوجبات السريعة عنصر الأمان والنظافة وهي من أهم أسباب الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي (A) أي فيرس (A) .
وعلى مريض الكبد الابتعاد تماما ً عن هذه الوجبات.. والاعتماد على الأكل المنزلي وتنويع الأكل وتقليل البروتينات والدهون وتزويد النشويات والإكثار من تناول الخضار والفاكهة لاحتوائهم على الألياف الطبيعية .
ثالثا ً: الحذر من السمنة.. لأن السمنة تسبب أمراض الضغط والسكر وتأثر بشكل كبير على الكبد.. لأنها سبب في الدهون على الكبد.. ومن الخطأ أن نعتقد بأن حل السمنة هو عدم الأكل .. لأن هذا يضعف المناعة ويزيد من احتمال الإصابة المرض .
رابعا ً: من الأشياء الهامة للوقاية هي الإكثار من شرب المياه والمفترض أن نشرب يوميا من 8 إلى 10 أكواب ماء لأن ذلك يكثر من العرق وإخراج السموم ويعوض الجسم عن السوائل التي يفقدها جسم الإنسان .
ومن الأشياء الهامة أيضا ً التي يجب علينا المداومة عليها .. هي الرياضة فهي هامة لأي مريض مثل رياضة المشي أو الجري أو طلوع السلالم ويفضل أن تكون الرياضة نصف ساعة يوميا ً .
التدخين والكحوليات لهما أثر كبير وخطير على الكبد وخاصة الكحوليات.. لأنها سبب في الدهون على الكبد وتؤدي إلى تليف الكبد وأي مريض كبد عليه أن يبتعد على الكحوليات لأنها تتكسر في الكبد .
من أسباب الإصابة بفيرس (B) أيضا ً هي الممارسات الجنسية الخاطئة فعلينا أن نحذر من هذا الأمر.. ومن الخطأ أن يعتقد بعض الشباب أنه طالما أصيب بهذا الفيرس مرة فإنه لن يصاب به مرة أخرى على العكس فهذا الفيرس لن يتركه أبدا .
يفضل أن نتعرض يوميا ً لأشعة الشمس يوميا ً من عشر دقائق إلى ربع ساعة ويفضل أن يكون هذا بعد الساعة 12 ظهرا .
أيضا علينا أن نتعرض للهواء النقي ونبتعد عن المنشاّت الصناعية وعوادم السيارات .
الأمر الأخر والهام جدا .. هو الاهتمام بالنظافة الشخصية لأنها السبب في انتشار فيرس (A) و(B) ومن أكثر الناس عرضه للإصابة بهذين الفيرسين هم الأطباء أنفسهم لضعف التعقيم أحيانا والعمال في مجال الصرف الصحي .
نهتم أيضا بالابتعاد عن التوتر مهما واجهنا من صعاب.. ونهتم بالنوم الصحي وهو من 7 إلى 8 ساعات يومية فلا نزيد ولا نقل عن هذا الحد.. ويفضل أن تكون أخر وجبة قبل النوم بأربع ساعات ومستحب النوم الساعة العاشرة مساء لأن هرمون الكيرتوزون وهو المسئول عن نشاط الجسم ينشط في الصباح ويقل نشاطه لأقصى درجة بالليل لذلك قال الله عز وجل :
" وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً* وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً " .
الاهتمام بالفحوص الدورية سواء للإنسان المصاب أو السليم حتى يكتشف المرض من بدايته.. ومن ثم يتم السيطرة على المرض وحتى لا نكون سبب في عدوة الآخرين وخاصة أبناءنا , وبالنسبة لمريض الكبد عليه الالتزام بالفحوص الدورية كل ستة أشهر .
وممنوع منعا باتا تناول أي دواء دون استشارة الطبيب سواء كان الشخص مريض بالكبد أو غير مريض.. لأن ذلك له أضرار بالغة على الكبد .
وختم الدكتور عمر حديثه قائلا :
علينا أن نحذر من هذا المرض الخطير الذي يحصد حياة 20 ألف شخص سنويا ونأخذ بعوامل الوقاية.. وهذا المرض رغم خطورته لو حاربناه فقط بالتغذية الجيدة وتقوية المناعة لن يكون له أي تأثير علينا وإن كنا مصابين به.
الاثنين الموافق:
20/4/1431هـ
5/4/2010م
عودة الى قصة نجاح
|