English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  من التاريخ: النكسة بين الزعيم الملهم.. والشعب المخدوع.. والهزيمة الصادمة - دروس في الدعوة: هل سنظل نقلد الفراعنة؟ - ديوان الشعر: غَـنَّيـتُ مِصْر للشاعرة/ نادية بو غرارة - قضايا معاصرة: مصر الغنيمة السياسية.. ومصر الشراكة الوطنية - اللقاء الأسبوعي: خالد حنفي: لابد من تهيئة الأجواء ووقف الاعتقالات قبل البدء في الحوار - الطريق الى الله: أخلاق الأزمة - قضايا معاصرة: إيقاظ الوعي فرض الوقت - دروس في الدعوة: أحدثكم عن/ ناجح إبراهيم - من التاريخ: ستة قطارات لحكام مصر من عباس الأول إلى الدكتور مرسى - قصة قصيرة: خطوط الجدار - دروس في الدعوة: أسباب نشأة الحركة الإسلامية في إسرائيل - دروس في الدعوة: قتل المدنيين.. صناعة القرن - الأسرة المسلمة: ماذا يحدث عند تضخم الكلية بعد استئصال الأخرى؟ - كتب ودراسات: نيلسون مانديلا.. سيرة مصورة لسجين ألهم العالم - قضايا معاصرة: ماذا يدبر للأزهر في الخفاء؟ - اللقاء الأسبوعي: د/ سيف الدولة :مازائيل اتهمني باختراق المادة الثالثة من اتفاقية السلام - الذين سبقونا: محمد يسري سلامة .. أيها الناس؟ - الطريق الى الله: أخلاقنا.. خلق التوسط والاعتدال -  
الاستطــــلاع
مظاهرات الإخوان في الجامعة؟
ستستمر
ستنتهي
لا أدري
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة المال والاقتصاد ليوم 20/10/2014
  • أخبار الحوادث ليوم 20/10/2014
  • فقه السنة
  • النية هى تمييز العبادات عن العادات
  • الآذان الأول والثاني في صلاة الفجر...
  • الدفاع عن الإسلام
  • رفع الملام عن شيخ الإسلام
  • حتى لا تختلط الأوراق
  • الطريق الى الله
  • أحصاه الله ونسوه
  • رمضان دعوة للحياء
  • فقه السنة

    النية هى تمييز العبادات عن العادات

    وأما النية بالمعنى الذي ذكره الفقهاء و هو تمييز العبادات و تمييز العبادات بعضها من بعض فإن الإمساك عن الأكل والشرب يقع تارة حمية و تارة لعدم القدرة على الأكل و تارة تركا للشهوات لله عز و جل فيحتاج في الصيام إلى نية ليتميز بذلك عن ترك الطعام على غير هذا الوجه و كذلك العبادات كالصلاة و الصيام منها فرض و منها نفل و الفرض يتنوع أنواعا فإن الصلوات المفروضات خمس صلوات في كل يوم و ليلة و الصيام الواجب تارة يكون صيام رمضان و تارة يكون كفارة أو عن نذر و لا يتميز هذا كله إلا بالنية و كذلك الصدقة تكون نفلا و تكون فرضا و الفرض منه زكاة و منه كفارة و لا يتميز ذلك إلا بالنية فيدخل ذلك في عموم قوله صلى الله عليه و سلم و إنما لكل امريء ما نوى و في بعض ذلك اختلاف مشهور بين العلماء فإن منهم من لا يوجب تعيين النية للصلاة المفروضة بل يكفي عنده أن ينوي فرض الوقت و إن لم يستحضر تسميته في الحال و هي رواية عن الإمام أحمد و ينبني على هذا القول أن من فاتته صلاة من يوم و ليلة و نسي عينها أن عليه أن يقضي ثلاث صلوات الفجر و المغرب و رباعية واحدة و كذلك ذهب طائفة من العلماء إلى أن صيام رمضان لا يحتاج إلى نية معينة أيضا بل يجزى نية الصيام مطلقا لأن وقته غير قابل لصيام آخر وهو أيضا رواية عن الإمام أحمد وربما حكي عن بعضهم أن صيام رمضان لا يحتاج إلى نية بالكلية لتعيينه بنفسه فهو كرد الودائع و

    ــ حكي عن الأوزاعي أن الزكاة كذلك و تأول بعضهم قوله على أنه أراد أنها تجزي بنية الصدقة المطلقة كالحج و كذلك قال أبو حنيفة لو تصدق بالنصاب كله من غير نية أجزأه عن زكاته وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه سمع رجلا يلبي بالحج عن رجل فقال له  : ( أحججت عن نفسك قال لا قال هذه عن نفسك ثم حج عن الرجل)  و قد تكلم في صحة هذا الحديث و لكنه صحيح عن ابن عباس و غيره و أخذ بذلك الشافعي وأحمد في المشهور عنه و غيرهما في أن حجة الإسلام تسقط بنية الحج مطلقا سواء نوى التطوع أو غيره و لا يشترط للحج تعيين النية فمن حج عن غيره و لم يحج عن نفسه وقع عن نفسه و كذلك لو حج عن نذر أو نفلا ولم يكن حج حجة الإسلام فإنها تنقلب عنها

     وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أصحابه في حجة الوداع بعدما دخلوا معه و طافوا و سعوا أن يفسخوا حجهم و يجعلوه عمرة  وكان منهم القارن و المفرد و إنما كان طوافهم عند قدومهم طواف القدوم و ليس بفرض و قد أمرهم أن يجعلوه طواف عمرة و هو فرض و قد أخذ بذلك الإمام أحمد في فسخ الحج وعمل به وهو مشكل على أصله فإنه يوجب تعيين الطواف الواجب للحج والعمرة بالنية وخالفه في ذلك أكثر الفقهاء كمالك والشافعي وأبي حنيفة و قد يفرق الإمام أحمد بين أن يكون طوافه في إحرام انقلب كالإحرام الذي يفسخه ويجعله عمرة فينقلب الطواف فيه تبعا لانقلاب الإحرام كما ينقلب الطواف في الإحرام الذي نوى به التطوع إذا كان عليه حجة الإسلام تبعا لانقلاب الإحرام من أصله ووقوعه عن فرضه بخلاف ما إذا طاف للزيارة بنية الوداع أو التطوع فإن هذا لا يجزيه إلا أن ينوي به الفرض ولم ينقلب فرضا تبعا لانقلاب إحرامه والله أعلم

     ــ و يدخل في هذا الباب أن رجلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان قد وضع صدقته عند رجل فجاء ولد صاحب الصدقة فأخذها ممن هي عنده فعلم بذلك أبوه فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال ما إياك أردت فقال النبي صلى الله عليه و سلم للمتصدق  ( لك ما نويت و قال للآخذ لك ما أخذت ) خرجه البخاري

    وقد أخذ الإمام أحمد بهذا الحديث وعمل به في المنصوص عنه وإن كان أكثر أصحابه على خلافه فإن الرجل إنما منع من دفع الصدقة إلى ولده خشية أن تكون محاباة فإذا وصلت إلى ولده من حيث لا يشعر كانت المحاباة منتفية و هو من أهل استحقاق الصدقة في نفس الأمر و لهذا لو دفع صدقته إلى من يظنه فقيرا و كان غنيا في نفس الأمر أجزأته على الصحيح لأنه إنما دفع إلى من يعتقد استحقاقه و الفقر أمر خفي لا يكاد يطلع عل حقيقته .

     وأما الطهارة فالخلاف في اشتراط النية لها مشهور وهو يرجع إلى أن الطهارة للصلاة هل هي عبادة مستقلة أم هي شرط من شروط الصلاة كإزالة النجاسة وستر العورة فمن لم يشترط لها النية جعلها كسائر شروط الصلاة و من اشترط لها النية جعلها عبادة مستقلة فإذا كانت عبادة في نفسها لم تصح بدون النية و هذا قول جمهور العلماء و يدل على صحة ذلك تكاثر النصوص الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الوضوء يكفر الذنوب و الخطايا وأن من توضأ كما أمر كان كفارة لذنوبه و هذا يدل على أن الوضوء المأمور به في القرآن عبادة مستقلة بنفسها حيث رتب عليه تكفير الذنوب و الوضوء الخالي من النية لا يكفر شيئا من الذنوب بالاتفاق فلا يكون مأمورا به و لا تصح به الصلاة و لهذا لم يرد في شيء من بقية شرائط الصلاة كإزالة النجاسة و ستر العورة ما ورد في الوضوء من الثواب و لو شرك بين نية الوضوء و بين قصد التبرد أو إزالة النجاسة أو الوسخ أجزأه في المنصوص عن الشافعي.

     و هذا قول أكثر أصحاب أحمد لأن هذا القصد ليس بمحرم و لا مكروه و لهذا لو قصد مع رفع الحدث تعليم الوضوء لم يضره ذلك و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يقصد أحيانا بالصلاة تعليمها للناس و كذلك الحج كما قال ( خذوا عني مناسككم )

    ــ  و مما تدخل النية فيه من أبواب العلم مسائل الأيمان فلغوا اليمين لا كفارة فيه و هو ماجرى على اللسان من غير قصد بالقلب ألبتة كقوله لا و الله و بلى و الله في أثناء الكلام  , قال تعالى : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) الآية و كذلك يرجع في الأيمان إلى نية الحالف و ما قصد بيمينه فإن حلف بالطلاق أو عتاق ثم ادعى أنه نوى ما يخالف ظاهر لفظه فإنه يدين فيما بينه و بين الله عز وجل و هل يقبل منه في ظاهر الحكم فيه قولان للعلماء مشهوران و هما روايتان عن أحمد و قد روي عن عمر أنه رفع إليه رجل قالت له امرأته شبهني قال كأنك ظبية كأنك حمامة فقالت لا أرضى حتى تقول أنت خلية طالق فقال ذلك فقال عمر خذ بيدها فهي امرأتك خرجه أبو عبيد و قال أراد الناقة تكون معقولة ثم تطلق من عقالها و يحل عنها فهي خلية من العقال و هي طالق لأنها قد انطلقت منه فأراد الرجل ذلك فأسقط عنه عمر الطلاق لنيته قال و هذا أصل لكل من تكلم بشيء يشبه لفظ الطلاق و العتاق و هو ينوي غيره إن القول فيه قوله فيما بينه و بين الله عز و جل في الحكم على تأويل عمر رضي الله عنه

    و يروي عن السميط السدسي و قال خطبت امرأة فقالوا لا نزوجك حتى تطلق امرأتك فقلت إنى طلقتها ثلاثا فزوجوني ثم نظروا فإذا امرأتي عندي فقالوا أليس قد طلقتها ثلاثا فقلت كان عندي فلانة فطلقتها و فلانة فطلقتها فأما هذه فلم أطلقها فأتيت شقيق بن ثور و هو يريد الخروج إلى عثمان وافدا فقلت له سل أمير المؤمنين عن هذه فخرج فسأله فذكر ذلك لعثمان فجعلها له فقال بنيته خرجه أبو عبيد في كتاب الطلاق .

     و حكي إجماع العلماء على مثل ذلك و قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد حديث السميط تعرفه قال نعم السدسي و إنما جعل نيته بذلك و قال إسحق فإن كان الحالف ظالما و نوى خلاف ما حلفه عليه غريمه لم تنفعه نيته و في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك )  وفي رواية له ( اليمين على نية المستحلف )

    و هو محمول على الظالم فأما المظلوم فينفعه ذلك وقد خرج الإمام أحمد وابن ماجه من حديث سويد بن حنظلة قال خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه و سلم و معنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج الناس أن يحلفوا فحلفت أنا أنه أخي فخلي سبيله و أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا فحلفت أنا أنه أخي فقال ( صدقت المسلم أخو المسلم  )

     و كذلك قد تدخل النية في الطلاق و العتاق فإذا أتى بلفظ من ألفاظ الكنايات المحتملة للطلاق أو العتاق فلا بد له من النية و هل يقوم مقام النية دلالة الحال من غضب أو سؤال الطلاق ونحوه ؟ أم لا ؟  فيه خلاف مشهور بين العلماء و هل يقع بذلك الطلاق في الباطن كما لو نواه ؟  أم يلزم به في ظاهر الحكم فقط ؟  فيه خلاف أيضا مشهور

    ــ  و لو أوقع الطلاق بكناية ظاهرة كالبتة و نحوها فهل يقع به الثلاث أو واحدة فيه قولان مشهوران فظاهر مذهب أحمد أنه يقع به الثلاث مع إطلاق النية فإن نوى به مادون الثلاث وقع به ما نواه و حكي عنه رواية أخرى أنه يلزمه الثلاث أيضا

    ــ و لو رأى امرأة يظنها امرأته فطلقها ثم بانت أجنبية طلقت امرأته لأنه إنما قصد طلاق امرأته نص على ذلك أحمد و حكي عنه رواية أخرى أنها لا تطلق و هو قول الشافعي

    ــ  و لو كان بالعكس بأن رأى امرأة ظنها أجنبية فطلقها فبانت امرأته فهل تطلق فيه قولان و هما روايتان عن أحمد و المشهور من مذهب الشافعي وغيره أنها لا تطلق و لو كان له امرأتان فنهى إحداهما عن الخروج ثم رأى امرأة قد خرجت فظنها المنهية فقال لها فلانة خرجت أنت طالق فقد اختلف العلماء فيها فقال الحسن تطلق المنهية لأنها هي التي نواها و قال إبراهيم يطلقها و قال عطاء لا تطلق واحدة منها وقال أحمد إنها تطلق المنهية رواية واحدة لأنه نوى طلاقها وهل تطلق المواجهة على روايتين عنه فاختلف الأصحاب على القول بأنها تطلق هل تطلق في الحكم فقط أم في الباطن أيضا على طريقتين لهم وقد استدل بقوله صلى الله عليه وسلم ( الأعمال بالنيات و إنما لكل امريء ما نوى ) على أن العقود التي يقصد بها في الباطن التوصل إلى ما هو محرم غير صحيحة كعقود البيوع التي يقصد بها معنى الربا و نحوها كما هو مذهب مالك وأحمد وغيرهما فإن هذا العقد إنما نوى به الربا لا بالبيع وإنما لكل امريء مانوى و مسائل النية المتعلقة بالفقه كثيرة جدا وفيما ذكرنا كفاية.

     وقد تقدم عن الشافعي أنه قال في هذا الحديث إنه يدخل في سبعين بابا من الفقه والله أعلم

    ــ النية هي قصد القلب و لا يجب التلفظ بما في القلب في شيء من العبادات و خرج بعض أصحاب الشافعي له قولا باشتراط التلفظ بالنية للصلاة و غلط المحققون منهم و اختلف المتأخرون من الفقهاء في التلفظ بالنية في الصلاة وغيرها فمنهم من استحبه ومنهم من كرهه ولا نعلم في هذه المسائل نقلا خاصا عن السلف ولا عن الأئمة إلا في الحج وحده فإن مجاهدا قال إذا أراد الحج يسمي ما يهل به وروى عنه أنه قال يسميه في التلبية وهذا ليس مما نحن فيه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر نسكه في تلبيته فيقول لبيك عمرة و حجة و إنما كلامنا أنه يقول عند إرادة عقد الإحرام اللهم إنى أريد الحج والعمرة كما استحب ذلك كثير من الفقهاء وكلام مجاهد ليس صريحا في ذلك وقال أكثر السلف منهم عطاء و طاوس و القاسم بن محمد والنخعي تجزيه النية عند الإهلال و صح عن ابن عمر أنه سمع رجلا عند إحرامه يقول اللهم إنى أريد الحج و العمرة فقال له أتعلم الناس أو ليس الله يعلم ما في نفسك و نص مالك على مثل هذا وأنه لا يستحب له أن يسمي ما أحرم به حكاه صاحب كتاب تهذيب المدونة من أصحابه وقال أبو داود فقلت لأحمد أتقول قبل التكبير يعني في الصلاة شيئا قال لا وهذا قد يدخل فيه أنه لا يتلفظ بالنية.

     



    عودة الى فقه السنة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع