حث "بان كي مون" الأمين العام للأمم المتحدة الذي حضر "قمة سرت" القادة العرب على مواصلة دعم جهود الولايات المتحدة لإحياء عملية السلام.
وقال بان كي مون:
" إن القدس لها دلالة يجب احترامها وأن المدينة "ينبغي أن تنبثق عن مفاوضات لتكون عاصمة لدولتين".
تعليق
بقلم/ محمد بكرى
- في 7 يوليو 1967.. أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 2253 الذي يطالب إسرائيل بإعادة النظر في إجراءاتها والامتناع عن القيام ما من شأنه التأثير على طابع المدينة.. حيث أنه يؤكد على بطلان الإجراءات الإسرائيلية لتغيير وضع القدس.
ثم كان القرار 2254 الصادر في 14 يوليو 1967 الذي يؤكد على القرار السابق
وفي 21/5/1968.. أصدر مجلس الأمن القرار رقم 252، الذي يعتبر "جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي قامت بها إسرائيل.. وبضمنها مصادرة الأراضي والممتلكات، التي تهدف لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس، باطلة ولا يمكنها تغيير تلك الوضعية."
وبدلاً من أن تنصاع "إسرائيل" لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، تجاهلت جميع هذه القرارات وضربت بها عرض الحائط واستمرت في سياسة وخطط التهويد.
فصادرت آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية بدءاً من اليوم الأول الذي تلا احتلال المدينة مباشرة في عام 1967.
حتى كانت تصريحات نتنياهو الأخيرة في واشنطن أمام " إيباك " بشأن الاستيطان في القدس الشرقية التي يؤكد فيها أن المدينة المقدسة "ليست مستوطنة بل عاصمة إسرائيل" .. وذلك بعد أن دعته واشنطن إلى القيام بخيارات "صعبة ولكن ضرورية".
- وما بين هذين التاريخين اعتمدت "الإستراتيجية الإسرائيلية" بخصوص القدس على دعم حكومي لا محدود.
والفكرة الأساسية في الخطة الإسرائيلية هي عزل القدس الكبرى عن الضفة الغربية تمهيداً لضمها لـ"إسرائيل" نهائياً.
ولقد اشتملت تلك "الإستراتيجية" على "استيطان" استعماري في البلدة القديمة والأحياء المحيطة بها.. وإنشاء أحياء يهودية وشبكة طرق لربط القدس الشرقية بالمناطق اليهودية الآهلة بالسكان .. وشجعت الحكومة الإسرائيلية اليهود على الانتقال واستعمار القدس الشرقية مانحة إياهم تسهيلات في شراء الشقق السكنية والإعفاءات الضريبية والتقسيط لفترات طويلة.
- بالإضافة إلى ذلك، أصدر مجلس الوزراء الإسرائيلي خطة أطلق عليها "خطة تنمية القدس" التي تستهدف تعزيز سيطرة "إسرائيل" على المدينة، بحيث تجعل منها مدينة جذابة للمستثمرين تحتل "المكانة اللائقة بها كأول مدن "إسرائيل" وتكلفة الخطة حوالي (64) مليون دولار.
ومن البديهيات في هذا الصراع أن نقول :
إن عملية توسيع "المستوطنات" في الضفة والقدس وضم الأراضي بالقوة، يعد مخالفة لكل الاتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية التي ترفض "الاستيطان".
وذلك وفقاً لاتفاقية لاهاي 1907 التي تحظر المادة (49) منها على سلطة الاحتلال مصادرة الأملاك الخاصة للمواطنين.
وتقضي قرارات مجلس الأمن (446)، (465)، (471) بتفكيك "المستوطنات".
وهو ما أشار إليه كذلك تقرير لجنة "ميتشيل" التي أكدت على حكومة "إسرائيل" بـ"تجميد جميع النشاطات الاستعمارية، بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي لـ"المستوطنات" القائمة
وهاك أيها القارئ الكريم جانباً من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن بحق القدس :
القرار 250 في 27 أبريل 1967 الذي يدعو إسرائيل للامتناع عن إجراء عرض عسكري في القدس
وأعقبه إصدار القرار رقم 251 في 2 مايو 1967 عن مجلس الأمن أيضا يشجب قيام إسرائيل لقيامها بالعرض العسكري في القدس.
- وفي 21/5/1968.. أصدر مجلس الأمن القرار 252، الذي يعتبر "جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي قامت بها إسرائيل، وبضمنها مصادرة الأراضي والممتلكات، التي تهدف لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس، باطلة ولا يمكنها تغيير تلك الوضعية."
وهذا ما أكد عليه القرار 267 الصادر في 3/7/1969 والقرار 298 الصادر في 25/9/1971.
ورغم ذلك فلقد تابعت "إسرائيل" تنفيذ إستراتيجيتها.. رغم أن جميع ممارساتها التوسعية تعتبر مخالفة للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وتمت إدانتها بقرار مجلس الأمن رقم (478) لعام 1980 الذي أعلن أن جميع الإجراءات القانونية والإدارية التي اتخذتها "إسرائيل" والتي سعت من خلالها لتغيير طابع وواقع المدينة المقدسة.
وخاصة القانون الأساسي عن القدس تعتبر إجراءات غير معترف بها ويجب إلغاؤها وكان يرد ما أقدم عليه الكنيست الإسرائيلي في 30 يوليو 1980 من تشريع القانون الأساسي الذي يزعم أن القدس عاصمة "إسرائيل"، حيث جاء في المادة الأولى منه على أن: «القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة "إسرائيل"»
وفي 12/10/1990 شجب مجلس الأمن "أعمال العنف التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، مما أسفر عن جرح وفقدان الحياة البشرية،" في 8 أكتوبر في الحرم الشريف.
كما دعا القرار إسرائيل" القوة المحتلة" إلى الالتزام بتعهداتها القانونية ومسؤولياتها حسب معاهدة جنيف التي تطبق على الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.
وفي 28 سبتمبر عام 1996، عقب حفر النفق أسفل الحرم القدسي الشريف، اتخذ مجلس الأمن قراره رقم 1073 الذي دعا إسرائيل للوقف الفوري والعودة عن كل الأفعال الناجمة عن تصعيد الأوضاع والتي تركت آثار سلبية على عملية السلام في الشرق الأوسط.
كما أكد على حماية المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى الاستئناف المباشر للمفاوضات السلمية وتطبيق الاتفاقات الموقعة ما بين الطرفين.
أضف إلى ذلك سلسلة من القرارات الأممية التي تؤكد انطباق معاهدة جنيف على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس،
نذكر منها على سبيل المثال قرارات مجلس الأمن:
رقم 237 (1967)، و259 (1968)، و271 (1969)، و446 (1979)، 452 (1979)، 465 (1980)، 480 (1980) و592 (1986) و607 (1988)، و694 (1991)، و799 (1992)، 904 (1994)، و1322 (2000)
أيها القارئ الكريم
- هل بقى للمسلمين وللفلسطينيين شيء من القدس لتكون عاصمة لدولتين كما زعم بان كي مون ؟؟!!
إن القدس لا ولن تعود بما يسمى بخيار المفاوضات.. فاليهود هم اليهود نقضة العهود وقتلة الأنبياء
والأمر واضح جلى فالعدو الصهيوني لا يفهم سوى اللغة التي أخرجته فاراً مذعوراً من غزة.. وكل كلام غير هذا يمكن تأجيله للقمة القادمة في سبتمبر كما قررت قمة سرت
أليست هذه مخادعة ومضيعة للوقت الذي يراهن عليه اليهود لفرض الأمر الواقع !!
الثلاثاء الموافق:
14/4/1431هـ
30/3/2010م